بقلم دكتورة/ داليا إبراهيم هلال
اخصائي سياحي بالهيئة المصرية العامه للتنشيط السياحي ودكتور زائر بكلية السياحه والفنادق جامعه بني سويف وخبير فندقي وسياحي
وقلم دكتور/ ريمون سمير فؤاد
دكتور بمعهد السياحه والفنادق العالي بالمقطم وخبير فندقي وسياحي
اليوم هنعرفكم قصه قصر القبه وكيف تم تحويل حديقة القصر لمطعم فى رمضان 2023 يقدم أكل ملكى خطير.....
أولا : ً قصر القبة يقع فى منطقة سراي القبة بالقاهرة وهو من أكبر القصور في مصر، و من أهم القصور الملكية في عصر أسرة محمد علي باشا.
وحالياً هو مقر لنزول الضيوف من الملوك والرؤساء وغيرهم. وقام ببناؤه الخديوي إسماعيل حيث كان مغرما وشغوفا بتشيد القصور.
أيضآ كان محيط بالقصر بحيرة مائيةوكان كتير من أبناء العائلات والطبقة الراقية وقتها بيمارسوا هوايه الصيد والتنزه فيها ، وحدائق القصر فيها مجموعة نادرة من الأشجار والنباتات ترجع إلى عهد الخديوى إسماعيل ، ومساحة القصر حوالى 190 فدان ، وأستمرت عملية البناء حوالى 6 سنوات ، وبدأ إنشائه عام 1867 وأنتهى فى أواخر عام 1872.
وأفتتح رسميًّا في يناير عام 1873 في حفل زفاف الأمير محمد توفيق ولي عهد الخديوي إسماعيل ، والحقيقه أن القصر أرتبط بأقامة حفلات الزفاف والأفراح الأسطورية للعائلة الملكية.
وأتخذه الملك فؤاد الأول مقرًا لإقامته منذ عام 1925. وشُيِّعَت جنازته من القصر في عام 1936، وفي عهد جلالته أعتبر القصر هو وقصر عابدين من القصور الرئيسية للحكم.
وشهد بداخله أذاعة أول خطاب مسجَّل للإذاعة المصرية من الملك فاروق فى 8 مايو عام 1936 بعد عودته من إنجلترا بعد وفاة والده الملك فؤاد.
ويمتد القصر من محطة مترو سراي القبة حتى محطة كوبري القبة ، وتحول بعد ذلك إلى أحد قصور رئاسة الجمهورية بعد ثورة 23 يوليو 1952.
ومن أهم الأحداث التى حصلت فى قصر القبة إقامة شاه إيران محمد رضا بهلوي بعد لجوئه السياسي إلى مصر عام 1979.
وفى القصر تم تنظيم فعاليات حفل تنصيب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى كرئيساً للجمهورية عام 2014 ، ومن بعدها بدأ القصر ينظم العديد من الحفلات الغنائيه الراقيه ،
ومن أهم الأحداث السياحيه التى يجب الاشارة اليها أن خلال عام 2021 تم فتح باب الزيارات التجريبة للقصر، فنظمت بعض المجموعات التابعة لمبادرات تنشيط السياحة الداخلية زيارات إلى القصر في ظل إجراءات إحترازية مشددة ، وسعر تذكرة دخول القصر هى 20 جنيها فقط للأفراد ، بالإضافه لدفع 5 جنيه مقابل التصوير.
المفاجأه ان تم نشر بوست عن إفتتاح مطعم داخل قصر عابدين، وسألت عن رأي الاصدقاء والتى كانت أغلبها ضد الفكرة،
ولاننا خبراء فندقين كان علينا أن نسأل عن أراء مجموعه من بعض الناس اللي جربوا بأنفسهم إفطار رمضان داخل قصر عابدين ، وإليكم ما توصلنا إليه:-
- المطعم إسمه "مولاي" والحجز بيتم إلكترونيا و يرسل المطعم كود على الموبايل يتم عرضه على الأمن عند دخول القصر.
- المطعم مفتوح لمدة خمسة عشر يوم فقط في رمضان و تقريباً لن يستمر بعد نهاية رمضان و يقدم الافطار فقط.
- الدخول يكون من الباب الرئيسي لقصر عابدين وليس من باب المتحف الجانبي.
- تكلفة الفرد الواحد ٢٣٠٠ جنيه غير شاملة الضريبة والخدمة.
- المنضدة تتسع لستة أفراد ولابد من حجز منضدة كامله.
- الطعام (سيت منيو) وليس بوفيه مفتوح ، ولكن الطعام جيد وبكميات وفيرة جدا.
- مكان المطعم هو قاعتي الطعام في القصر بالإضافة إلى قاعة مخصصة للتدخين و حديقة شتوية.
- كل قاعة تتسع لحوالي ثلاثين منضدة وهناك أكثر من ستين منضدة في المطعم، يعني حوالي ٣٦٠ فرد.
- المكان كان كامل العدد تقريبا يعني هناك إقبال كبير جداً.
- يوجد تخت شرقي يقوم بالعزف وتقديم أغاني قديمة تلائم الأجواء الرمضانيه.
- الإيراد اليومي يزيد عن المليون جنيه.
- هناك إمكانية لعمل جولة تشمل خمسة اماكن داخل القصر مع مرشد تتكلف ألف جنيه للفرد.
- مسموح التصوير.
- التحرك إلى قاعات الطعام أو في جولة القصر يتم عبر مسارات محددة بشرائط حتى لا يلمس الزوار أي شيء من أثاث القصر، والمسار مفروش بسجاد حديث وليس سجاد القصر الأصلي حتى يتم الحفاظ على الأرضيات الباركيه.
- قاعات الطعام تستخدم المناضد و الكراسي الخاصة بها ، أما أدوات المائدة فمن خارج القصر وتخص المطعم .
- طبعا مستوى الحضور راقي جدا وبالتالي يتعاملون مع المكان برقي واحترام ويوجد الكثير من السائحين الأجانب.
- الشكوى الوحيدة كانت من عدم وجود تهوية كافية داخل قاعات الطعام وإغلاق كافة النوافذ مع وجود عدد كبير من الأشخاص، بالإضافة إلى كم كبير من الإضاءة الوورم التي ترفع درجة حرارة الجو.
وللعلم فى رمضان 2022 نزل إعلان على مواقع التواصل الإجتماعي عن منيوهات الإفطار والسحور الملكى بخيمة رمضانية داخل حديقة القصر أسمها "خيمه لا بالاس" وتقدم وسط أجواء رائعه من الأغانى والموسيقى والديكور الملكى وكان الحجز بيتم عن طريق مكتب "لو مارشيه".
وعن رأينا كمتخصصين فى قطاع الفنادق والمطاعم ، هذا يعتبر طفره وتطور كبير جداً فى القطاع الفندقى فى مصر الجديده ، فبدل ما يكون المطعم أو الفندق فى فندق عادى ، هيكون داخل قصر ملكي.
ونتمنى كفندقين أستمرار هذه الفكره الجديده لأنها بتربط السياحه والفنادق بالقصورالملكيه العريقه بدلاً من غلقها وعدم الإستفاده منها ونقدر نستمتع برؤيه القصور اللى عمرها ما أتفتحت للشعب المصرى ولا للسائحين قبل كده وكانت مقصوره على الزائرين من الملوك والرؤساء والوزارء فقط.
ولأن مصر أد الدنيا والدوله أيضاً مهتمه بالملف السياحي ، لايوجد شك أنه هيكون عندنا نوع جديد من السياحه أسمه ""سياحة القصور التاريخيه" و"سياحة الأطعمة " اللي لما هيندمجوا مع بعض ، هيعكس ثقافة الشعب المصرى العريق وكمان هيجذب عدد كبير من سائحين العالم لإكتشاف التجربه المتميزه دى بنفسهم ، وهيعظم الاستفاده من القيمه الاقتصادية لهذا النمط السياحي الجديد ، الأمر الذي يعزز إفتصاد الجمهورية الجديده بكتير من مصادر زيادة الدخل |