الخميس, 29 أكتوبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

تعظيم مكاسب الجمهورية الجديدة من سياحة الطعام التراثي في رمضان

تعظيم مكاسب الجمهورية الجديدة من سياحة الطعام التراثي في رمضان
عدد : 03-2023
د. رشا مختار تكتب :


يرتبط المصريون بطقوس عديده ثابتة فى شهر رمضان المبارك، حيث تنتشر مجموعة من المظاهر الخاصة احتفالا بحلول الشهر الفضيل، ومنها "الاطعمة" التي تعتبر من أهم المظاهر الاحتفالية، ويهتم بها الكبار والصغار، باعتبارها متوارثة بين الأجيال .

ومن اهم الاطعمة التراثية ذات التاريخ الأصيل ولا تغيب عن مائدة رمضان :-
- الكنافه.
- القطايف.
- الياميش
- القراصيا .
- المكسرات.
-الحلويات الشرقية مثل (البسبوسه – الجلاش الحلو – أصابع زينب).

ومن خلال عملي كخبيرة فندقية احمل درجة الدكتوراه، يمكنني أن أوضح الخلفية التاريخية لتلك الاطعمة الشهية، حيث يعود أصل الكنافة كما هو متفق عليه إلى عهد الفاطميين، لكنها بدأت في العصر الأموى ، وقد نالت الكنافة والقطايف مكانة هامه في التراث المصرى والشعبى، وما زالت من أهم عناصر فولكلور الطعام في مائدة شهر رمضان، وقد بدأت الكنافة طعامًا للخلفاء، إذ تشير الروايات إلى أن أول من قُدم له الكنافة هو معاوية بن أبى سفيان زمن ولايته للشام كطعام للسحور حتى تشبعه ولا يشعر بالجوع أثناء الصيام، واحتلت الكنافة مكانه كبيره بين أنواع الحلوى التي تفوق فى صنعها الفاطميون، فمن لا يأكلها خلال أيام السنه، أصبح يتناولها خلال شهر رمضان .

ويقال إن ابن الرومى كان معروفًا بعشقه للكنافة والقطايف وتغنى بهما في شعره، حتى أصبحت من العادات المرتبطة بالطعام في شهر رمضان في العصر الأيوبى والمملوكى والعثمانى وتوارثت حتى عصرنا الحديث لآنها طعامً للغنى والفقير، ومن أجل ذلك أكتسبت الطابع الشعبى.

أما القراصيا ، فيحكى أن وزير الخليفة الفاطمى العزيز بالله، دخل عليه ذات مرة فرآه مهمومًا، فلما سأله عن السبب قال العزيز إنى أشتهى القراصيا، وهذا موسمها في دمشق، فأرسل الوزير رسالة بالحمام الزاجل إلى الوالى بدمشق يطلب منه إرسال القراصيا على أجنحة الحمام الزاجل، فجعل في جناح كل حمامة حبة من القراصيا، وكان الحمام بالمئات فلم تمض ثلاثة أيام حتى وصل الحمام فجمع الوزير القراصيا في طبق من ذهب وقدمه إلى الخليفة العزيز فسر بذلك سروراً عظيماً.

ومع حلول شهر رمضان الفضيل، أعاده الله على الأمه الإسلاميه باليمن والبركات، وإفتتاح فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي مركز مصر الثقافى الإسلامى بالعاصمة الإدارية الجديدة أول ليالى شهر رمضان المبارك، وفى ضوء جهود الدولة للحفاظ على عادات وتراث المجتمع، اسمحوا لي أن أعرض بعض المقترحات، التى يمكن أن تسهم فى تعظيم الاستفادة من سياحه الطعام والتذوق للأطعمة الرمضانيه، باعتبارها مصدرا هاما للدخل المالى الكبير وتشمل الأتى :-

- التركيز على سياحة أطعمة رمضان التراثية كنمط سياحى جديد فى مصر، وذلك بترويج الأكلات التاريخية المصرية والشعبيه بمختلف أنواعها.
- العمل على تسجيل المفردات التراثية الرمضانية التي تشترك في أصولها التاريخية كتراث غير مادى بمنظمة اليونسكو وتشمل الأكلات الشهيرة مثل الكنافة و القطايف وأم على والقراصيا.
- حماية الاطعمة التراثية الحضاريه.
- جذب العديد من السائحين الوافدين من مختلف الأسواق السياحية لزيارة المساجد التاريخية، مثل عمرو بن العاص واحمد بن طولون وقلعة محمد على ومسجد الفتاح العليم بالعاصمة الادارية الجديدة.
- دمج السياحة الدينيه التى تستقطب السائح العربى وسياحه طعام رمضان، التى تقدم من خلال الفنادق والمطاعم والكافيهات السياحيه.
- عقد الورش الفنيه لإتاحة الفرصة للسائحين لتذوق أطعمة رمضان وكيفية تجهيزها.
- دعوة الطهاه ومتذوقى الاطعمة من مختلف أنحاء العالم لحضور تلك المبادرات ، يعتبر فى حد ذاته دعايه سياحية لهذا النمط السياحى فى مصر، مما سيكون له أثر إيجابى رائع على الترويج لسياحة التذوق لأطعمة رمضان.
- التاكيد على أن سياحة الطعام والتذوق من أهم أنواع السياحة المؤثره على الإقتصاد القومى.
- إستقطاب طبقة السائحين محبى تذوق الأطعمة المختلفة من مختلف الجنسيات لتبادل الأكلات والثقافات.

وليس ثمة شك في أن تنفيذ تلك المقترحات، يمكن أن يسهم في تعظيم الاستفادة من القيمة الاقتصادية لهذا النمط المهم من السياحة، الذي يستفيد من تراثنا الديني والثقافي الأصيل، الأمر الذي يعزز إفتصاد الجمهورية الجديدة بمزيد من مصادر زيادة الدخل، خاصة بالعملة الصعبة .