بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم اثار
*واحدة من أشهر المقابر في وادي النبلاء ومن أجملها. وبها العديد من المشاهد الرائعة ولا تزال في حالة جيدة ولم يتم الانتهاء نهائياً من المقبرة ،واكتشفت المقبرة عام 1905.
كان المسؤول عن تقدير مقدار الضرائب التي تم تحصيلها من المزارعين فهو كاتب حقول سيد الأرضين ، فهو المسؤول عن الزراعة و الضرائب و كثير من الأعمال التي تخص الفلاحين و الصناع في عهد الملك تحتمس الرابع الاسرة 18 ( 1401 - 1391ق.م )
تشتهر مقبرة مننا بإحتوائها على رسومات ذات جودة حرفية عالية ، ولاتزال حتى الآن تحتفظ المقبرة بحيويتها و ألوانها الرائعة ، فإذا قمت بزيارة المقبرة ستجد مننا جالساً و أمامه خيرات مصر التي يتمناها معه في عالمه الآخر ، و تراه و هو يشرف على الحقول و الفلاحين وهم يقومون بعملهم و مراقبة كل المواقف المختلفة ، وهناك رسم يدل على مراقبة مننا اثناء كيل محصول القمح ، و اثناء زراعته و بذر البذور بلإضافة الى بعض المشاهد الريفية الرائعة
ويقوم بعدها مننا هو و زوجته بعبادة أوزيريس الجالس في مقصورته ، و أخيراً نرى الشعائر الجنائزية الخاصة بمننا و رؤية حاملي القرابين و الأثاث الجنائزي و الزوارق ، و الأقارب المنتحبة على موت مننا ، ثم حساب مننا أمام معات اله الحق و نلاحظ ميزان يزن قلب مننا مقابل معات وبعد ذلك الرحلة المقدسة بالقارب لأبيدوس حيث الخلود و الحياة الأبدية ، و تقدم زوجته و أقاربه القرابين المختلفة .
نتكون المقبرة من فناء خارجي ، ممر دخول ، غرفة عرضية (أولى) ، ممر توصيل قصير (يواجه المدخل) ، مما يؤدي إلى غرفة طولية (ثانية) خلفية
القبر مليء بمشاهد الحياة اليومية. هناك مشاهد للزراعة ، بما في ذلك الحصاد والدرس وحرث الحقول وتذرية البذور (فصل القشر عن البذور).)
فى نهاية المقبرة نيشة التمثال و رسم على الجانبين حاملي أدوات مننا
سقف المقبرة الخلاب ، و مهارة الفنان المصري القديم التي وصلت لقمة الجمال و الرقي .
أخيراً تم إكتشاف أن هناك شخص ما يكره مننا قام بمسح وجه مننا من على جميع الرسومات والمنار من على الجدران بالكامل بالإضافة إلى إزالة إسم الإله آمون من على الجدران لمنع مننا وتعذيبه فى الحياة الثانية بعد الموت .
|