الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

سيوة الأغنى بين الواحات المصرية
-ج4-
"الزواج والأفراح فى سيوة "

سيوة الأغنى بين الواحات المصرية
-ج4-
-الزواج والأفراح فى سيوة -
عدد : 09-2022
كتب دكتور/ مصطفي عزمى


لقد كان الزواج بالبنات الصغيرات من أشهر الأنظمة الاجتماعية في الواحة حيث كان يتزوج الرجل كبيرا كان أو صغيرا بطفلة في التاسعة أو العاشرة من عمرها بصداق قليل تقدم بقيمتها ملابس للعروس. وسهولة الطلاق جعل من الزواج مجددأ سهل جدا لدرجة أن الطفلة قد تمر على عشرة رجال قبل بلوغها الثلاثين من عمرها. ومن ثم كان ذلك من أقوى دواعي ضعف النسل اذ كانت الطفلة تصاب بأمراض قاسية تفقدها قوة التناسل بل وكانت تقتلها أحيانا. ولكن مع صدور قانون تجريم زواج البنات قبل سن السادسة عشرة بدءت هذه العادات فى الزوال.


الزفاف أو العرس في سيوة هو حفل تتعدد مراسمه وطقوسه، إلا أن القاسم المشترك هو الإشهار و الإعلان بما يتناسب مع ثقافة وعادات المجتمع السيوى. ويعتبر الزواج من أبرز الاحتفالات داخل المجتمع الأمازيغي بكل أطيافه، هذا الاحتفال ترافقه عدة تحضيرات وعادات تختلف من جهة لأخرى، ومن قبيلة لأخرى وحتى من مدشر لآخر في نفس القبيلة، ولأن هذه المناسبة تعتبر غير عادية فكل منطقة تمنحها خصوصيتها التي تميزها مما يجعل من الثقافة الأمازيغية ثقافة غنية في هذا المجال.


ترتدي العروس في يوم عقد الزواج، أبهى ملابسها وتذهب مباشرة في صحبة بعض نساء أسرتها وقليل من أقاربها الذكور لتغسل وجهها ويديها وقدميها في عين طموس، وتقوم بخلع حزامها وتعطيه لأمها أو إحدى خالاتها لكي تستخدمه إحدى بنات العائلة في المستقبل، وتظل النسوة ترددن الأغاني في طريق رجوعهن من العين حتى يقابلن نساء أهل العريس اللاتي يكن في انتظارهن، ثم يذهبن جميعًا إلى منزل العروس، وفي المساء يذهب العريس إلى منزل عروسه وتبدأ الرقصات والموسيقي في العزف ثم يأخذ عروسه إلى منزله، ووليمة العرس تسمى "الزقاة" وهو طعام مألوف في سيوة يقدم لضيوف حفل الزواج وملابس العرس في ليلة الزفاف ثمان فساتين فوق بعضها البعض أولها فستان أبيض اللون شفاف وهو الملاصق للجسد، ثم فوقه الأحمر الشفاف، ثم الأسود، ثم الأصفر، ثم الأزرق، ثم الحرير الوردي، ثم الحرير الأخضر، ثم فستان خاص بالزفاف مطرز بتطريز غالي التكاليف وتضع على رأسها شالا من الحرير الأحمر


كانت العادات والتقاليلد والأعراف في واحة سيوة تحتم على والد العروس ألا يزوج ابنته إلا من داخل الواحة فكان من النادر جدا أن تتزوج البنت من شخص غير سيوى، ولكن حديثأ بدأت هذه العادات في الاختفاء تدريجيأ فلم يعد من المستغرب أن تتزوج البنت من خارج القبيلة بل من خارج الواحة نفسها. ويفضل السيويون زيادة الإنجاب حيث نرى متوسط عدد الأطفال في كل أسرة ما بين 4-6 أطفال. وكذلك تذهب أم العروس سابع يوم بعد الفرح لرؤيه ابنتها للاطمئنان عليها وتزويد المنزل بما يحتاجه من أطعمة ومن الملاحظ قيام أم العروس بقطع جمار النخلة (قلب النخلة) ليأكل منها هو وعروسته، ولهذا دلالة رمزية أنها أعطته ابنتها (قلب الأم) للزواج منه.


وفى أغلب الأحيان يتزوج السيويون في سن مبكرة حيث كان سن الزواج بالنسبة للبنت تقريبأ (13 سنة) وللولد (18سنة)غير أن متوسط أعمار الزواج الآن وبسبب الظروف المعيشية الصعبة فقد تأخر ليصل ما بين 22-26 عام حيث وصل عمر الزواج للبنت (18 سنة) وممكن أعلى من ذلك في حالة استكمال البنت لتعليمها الجامعى وبالنسبة للولد تقريبأ (25 سنة) ومن الممكن أن يصل السن إلى (35 سنة). وكان الشباب غالبأ قديمأ ما يتزوج في بيت العائلة فيبنى حجرة في الطابق الأعلى لمنزل والده ويعمل على تجهيزها وأعدادها للزواج من ماله الخاص. أما الآن فيفضل الكثير من الشباب السيوي الزواج في منزل مستقل. ولعل هذا من أحد الأسباب التي ساعدت على تأخر سن الزواج لدى الشباب السيوي لحين شراء بيت مستقل وتجهيزه.


يذهب الشباب السيوي يوم الحنة إلى أحد العيون للاستحمام والنظافة ويكون بصحبة أصدقائه ثم يلى يوم الحنة يوم الفرح. أما بالنسبة للبنت فتتجمع حولها صديقاتها ويغنون لها، وبالنسبة لملابس العروس في الصباحية فإنها ترتدى فستان مصنوع يدويأ Hand made بينما ترتدى في اليوم السابع فستان آخر غالى الثمن وقد يصل سعره إلى 2000 جنيه وهو مطرز ومصنوع يدويأ أيضأ ويسمى "الواسع" وهو مزخرف بتطريزات ملونة رائعة أما فستان الصباحية يسمى "تروقعت" وبه ما يشبه الجيوب الصغيرة لوضع النقطة الخاصة عن طريق شبك النقود بالدبابيس في الفستان ويصل سعر هذا الفستان إلى 1500 جنيه ويكون وزنه ثقيل ومصنوع يدويأ أيضأ. أما يوم الفرح يدعو والد العريس جميع المدعوين للإجتماع في ساحة مفتوحة للطعام على وليمة الفرح ويكون الجلوس على الأرض بجوار الأكل الموضوع داخل صوانى. وخلال يوم الفرح يجتمع جميع الأهل والأحباب للابتهاج بالعريس حيث ينشد المنشدون بالأغانى المًخصصة للأفراح السيوية والموسيقى الخفيفة بالضرب على الدف لينشد المنشد ويغنى وراءه باقى فريق الغناء.