السبت , 7 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

غواص.. في بحر العارف بالله عزت الدهشان

غواص.. في بحر العارف بالله عزت الدهشان
عدد : 06-2022
بقلم : خالد عبده
[email protected]

قلوب العارفين لها عيون ترى ما لا يرى للناظرين وألسنة بأسرار تناجي تغيب عن الكرام الكاتبين واجنحة تطير بغير ريش الى ملكوت رب العالمين وموعدنا الليلة مع محدثنا وربان سفينتنا في رحلة روحانية لنغوص في اعماق بحور العارف بالله العمده عزت الدهشان وهاهو رباننا العارف بالله الشيخ رمضان ابوجويدة يستعد لاستقبالنا في سفينتة لنبدا رحلتنا لنقلع من قرية اهريت الدهشان موطنه هو والعارف بالله عزت الدهشان وليبدأ حديثه بكل تواضع وهو التقي النقي الزاهد في الدنيا ذو الوجه البشوش الكريم المعطاء والذي رافق العمده عزت الدهان لمدة 35 عاما ليحكي لنا بدايات الشيخ وانه كان يعيش حياته كأي شاب بخلاف الرفاهيه التي زادت عن أقرانه من البذخ والغناء الفاحش وطرق العيش فهو عمدة ابن عمدة وكان حاد الطباع شقي فالكل يهابه ويخشاه ولما اراد الله له الهدايه وضع في طريقه العارف بالله الشيخ حسين الجنيدي الذي كانت تربطه بهم صلة نسب ومصاهره ولتكون هذه الزيارة اول بذره لتصوفه وزهده
وعندما اراد الشيخ اعطاءه العهد لم يقبله في باديء الأمر ومع إلحاح الشيخ اخذه منه بعد أن ظل واقفا لا يستطع الحراك حتى ينصرف فأخبره العارف بالله الشيخ حسين الجنيدي انه بعد ان اخذ العهد عليه بالالتزام لمدة عام فقط فخرج العمده الدهشان من امام الشيخ وعاش حياته ولم يتغير الى ان مر العام الذي كان مدة الالتزام التي أعطاها له الشيخ وفي سهرة ووسط اقرانه وفى تمام الثانية عشرة وفى ذروة الاحتفال ساد الصمت واتخذ القرار وبدأ الزهد يتسلل اليه ويزيح كل ما حوله من بذخ رافضا لكل محاولات أقرانه لتكملة السهرة مقاوما لمغريات الشياطين وخرج ومعه سلاحه الذي اخفوه عنه طوال الاحتفال فتوجه الى بيته واغتسل وصلى العشاء واكمل ليلته في ذكر واوراد وظل يذهب الى الحضرة لمدة تسعون يوما عند الشيخ على وافي ويرفض الجلسات والسهرات وهنا بدات حياته مع الذهد لتظهر كراماته التي لاتحصى فالاستقامه هى اعظم كرامه فكان الشيخ يحب الستر وكان يردد ان الولي يستحى من الكرامه كما تستحي البنت البكر من دم الحائض والشيخ لم تفته صلاة فجر ولم يهجر صلاة جماعه وكان يكثر من الاوراد ويحافظ عليها فالورد ارسال مع الله فكان متمسكا بشرع الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وكان يفرط فى الذكر حبا فى الوقوف بين يدي الله وقد كتب الله التوبة على يديه لعدد كبير لا يحصى فى محافظة الفيوم والمحافظات الاخرى وكثير من محبيه ومريديه .

ويحكي الشيخ رمضان ابو جويدة انه في آخر زيارة الشيخ للعمرة وكانت كل فى مكان ولا يعرف كلاهما انهما فى تأدية للمناسك واذا بالشيخ رمضان في مكه والشيخ عزت الدهشان فى المدينه فإذا بشخص يخبر الشيخ رمضان بان العارف بالله عزت الدهشان عند البوابه فى احد مداخل الحرم يقف مع مريديه فلما رآه امرهم بالانصراف الا صهره الذي بقي معهم وكنت رأيت رؤيتين له أحدهما حسنه والاخري سيئه فأمره بالبدء بالسيئه والتي كان تأويلها ان الشيخ سينتقل، فأخبره الشيخ انه رأى نفس الرؤية وان هذه الزياره هى الاخيره له في الدنيا ليبدا زيارته في حياة البرزخ.

وتحققت الرؤيا بعد 45 يوما وانتقل الشيخ ، وبعد 70 يوما رأى الكثير من مريديه انه مازال حيا مما أثار قلق بعض المسؤولين في الدولة مما دعا مدير الأمن إلى استدعاء ابنه وفتح قبره ووجدوه نائما على جنبه وفي صورة شبابه حتى انه قبل موته وكان بقلم اظافره فجرح احد أصابعه وقام بربطه بشاش ودفن بعدها وعندما فتحوا قبره وازالوا الرباط من إصبعه انهمر الدم كما أن جسده كان رطبا ولون بشرته عاد كما كان ليصدر قرار بنقل جثمان العارف بالله العمده عزت الدهان الى مقامه فى قرية اهريت بمحافظة الفيوم بعد حياة من الوعد بعد البرزخ.

وبعد ان انفق كل أملاكه على محبيه ومريديه حيث ان قناعاته بأنه لا يتلقى نفقات من احد وان ما يملكه هو ما كسبه من عمله وان ما ورثه عن أجداده ليس له معرفة بطريق شراؤه وكيفية احتفاظهم به .

وفى نهاية رحلتنا مع رباننا العارف بالله الشيخ رمضان ابو جويدة تركناه لعمل الترتيبات والاستعدادات للاحتفال بمولد عمه العارف بالله العمده عزت الدهشان في ليلة 15 من ذى القعده1443 الموافق 14يونيو 2022 بقرية اهريت الدهشان مركز اطسا محافظة الفيوم