بقلم/ فارس حسني
امين عام نقابة السياحيين مصر
انه ملك الملوك المبجل سنوسرت الثالث المحارب العظيم والسياسي المحنك وأحد ملوك مصر العظام الملك - سيزوستريس ||| -خا كا رع • هذه كلها اسماء لبطل قصتنا اليوم .
كان الملك سنوسرت اقتصادي عظيم وظل يتغني بعهده لمدة قرنين.
وبعد وفاته دارت حوله الاساطير والاقاويل وجمع عنه الإغريق اساطير كملك قوي وفاتح موهوب
حكم سنوسرت الثالث لمدة 38 سنه استطاع فيها أن يقضي تماما على نفوذ حكام الأقاليم ويوسع نفوذ كيميت "مصر" ويحميها
أيضا استطاع النهوض باقتصادها كي تكون أولي الدول الاقتصاديه في ذلك الوقت - وبالفعل مصر كانت في ذلك الزمان قوى عظمي عالمية اقتصاديا وعسكريا .
فلقد وضع الملك سنوسرت نصب عينيه هدفيين اساسين لاصلاح البلاد ، وهما الاصلاحات الداخليه والخارجيه .
اولا السياسه الخارجيه
كانت قائمه على تأمين حدود مصر مع بلاد النوبه والشام وليبيا
١-سياسته مع بلاد الشام
بتحكيلنا الاثار والوثائق ان الملك سنوسرت lll أقام حمله على بلاد الشام بقيادة القائد العسكري "سبك خو" وقال الجندي عن تلك الحمله
"تقدم جلالته إلى الشمال ليهزم منتيو وسقطت سبكم ورتنو التعسة وانا احرس المؤخرة ولقد أسرت آسيويا".
- المنتيو هي أراضي سوريه فلسطينيه والرتنو هي بلاد الشام ولم يكن هدف الملك من الحمله احتلال فلسطين ولكن لتأمين الحدود واحساسهم بقوة مصر وجيشها لانهم دائما كانوا مصدر ازعاج لمصر
وسياسته مع ليبيا يحتمل انه ارسل حمله لها بغرض تأمين البلاد وفي شبه جزيرة سيناء أعاد السلام والأمن وكثرت حملات التعدين
وهكذا استطاع سنوسرت الثالث حماية حدود مصر من الثلاث جهات ويقويها ويحصنها .
٢- سياسته مع النوبه
" في العام الثامن من حكمه شن حملته الأولى على بلاد كوش لتأديب الخارجين على حكم مصر "
"وفي عامه ال١٩ قدروا المصريين انهم يوصلوا للجندل التاني على مجرى النيل ونجحوا في بسط نفوذ كيميت هناك ووصلوا لبلدة اسمها" سمنه "،وهي التي شكلت الحدود الجنوبيه لمصر في ذلك الوقت ولحمايه مصر من هجمات النوبيين اقام سنوسرت الثالث تحصينات كثيرة هناك منها حائط كبير من الطوب اللبن بطول الشاطئ الشرقي للنيل عند الجندل الاول وشيد على الحدود الجديدة ثلاثة حصون كبيرة واحد على كل شاطئ للنيل في سمنه وقمنه والتالت على جزيرة في وسط النيل قريبه من وادي حلفا.
ولتسهيل السيطرة على الجنوب لجأ سنوسرت بحفر قناه الجندل الاول للحد من شدة التيار و لتسهيل عبور الاسطول المصري للجنوب بسرعه وسميت القناه ب "حسنه طرق خع كاوو رع".
وتعتبر هذه القلاع والحصون من أفضل نماذج العمارة العسكريه في العالم القديم واقام باربع حملات ضد الزنوج ومن وقت لأخر كان يبعث حملات للمنطقه كي يثبت لهم ان عين الملك ساهرة ومراقباهم لو فكروا في الخروج عن حكمه، ولتخويف النوبيين و لمل لا ينسوا ان سنوسرت اقام في سمنه تمثالين عملاقين طولهم أكثر من 20 متر ، ودة أول ظهور للتماثيل العملاقه بهذا الحجم في التاريخ الكيميتي .
ظل سنوسرت محل تقديس في سمنه وبلاد النوبه عموما واصدر مرسوم فيه يمنع أهالي النوبه من تخطي منطقه سمنه إلا لغرض اقامه مشروع او للتجارة ،وقال في مرسوم
"أي من أبنائي يحافظ على تلك الحدود التي أقرها جلالتي فهو ابني وولد من صلبي أما من يدمرها ويفشل في الحفاظ عليها فليس ابنا لي وليس من صلبي" .
ثانياً السياسه الداخليه
١- حكام الاقاليم
لما تولى سنوسرت العرش اضطر لمواجهه مشكله الاقطاعيات المحليه بعد ما وجد نفوذهم كبير جدا فى مصر وكان عليه التخلص من نفوذهم فجردهم من كل كل المزايا التي حصلو عليها في ايام ضعف الدوله وجعلهم مجرد خاضعين للحكومه المركزيه في العاصمه .
٢- الاقتصاد
كرس الملك العظيم كل اهتمامه بإقليم الفيوم وقام بشق الترع وتطهير المصارف كي تصل المياة للاراضي العاليه واستصلح اراضي جديدة وزرعها وحقق خير كثير لمصر وظل اسمه مرتبط بالفيوم لحد العصر اليوناني الروماني ويقال انهم قدسوة باسم "لاماريس"
واشهر مشروع اقتصادي شيده سنوسرت الثالث هو حفر أول قناه مائيه بتربط بين البحر الاحمر والمتوسط عن طريق النيل وسماها قناه كبريت وسماها الاغريق قناه سيزوستريس وبسببها زادت الحركه التجاريه مع مصر وبلاد بونت وجزر البحر المتوسط "كريت وقبرص " واتقدمت الزراعه .
٣ - بناء هرمه
اختار جدنا سنوسرت الثالث منطقه دهشور لتشييد هرمه المبني فوق مرتفعات تطل على العاصمه من مسافه قريبه لهرم جدة امنمحات الثاني وشيد هرم ثاني في هوارة وطبعا اهتم بالمعابد فشيد المعبد الجنائزي "اللابيرانت" الذي سماه المستكشف "استرابون" باسم قصر التيه
وفي اواخر حكم سنوسرت اشرك معاه ابنه امنمحات الثالث |