الخميس, 5 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

مكتشفات طريق حورس الحربي أقدم طريق في العالم القديم

مكتشفات طريق حورس الحربي أقدم طريق في العالم القديم
عدد : 03-2022
بقلم دكتور / محمود حامد الحصري
مدرس الآثار واللغة المصرية القديمة – جامعة الوادي الجديد

لقد ظل الغموض يكتنف تاريخ سيناء القديم حتي تمكن بتري Petri عام 1905م من اكتشاف اثني عشر نقشاً عرفت "بالنقوش السينائية"، عليها أبجدية لم تكن معروفة في ذلك الوقت، وفي بعض حروفها تشابه كبير مع الهيروغليفية، وظلت هذه النقوش لغزاً حتى عام 1917م حين تمكن عالم المصريات جاردنر Gardinar من فك بعض رموز هذه الكتابة والتي أوضح أنها لم تكن سوى كتابات كنعانية من القرن الخامس عشر ق.م من بقايا الحضارة الكنعانية القديمة في سيناء.

طريق حورس الحربي Military Road of Horus من أهم الطرق الحربية في مصر القديمة، يبدأ من "ثارو" (حبوة)، وينتهي عند رفح شمال سيناء، يمر ببئر رمانة، وقاطية، وجنوب البردويل، ثم بئر مزار قرب الفلوسيات، ثم إلى العريش، والشيخ زويد، حيث كانت تنتشر الحصون والقلاع على طول الطريق لإمداد الجيوش بالمؤن ومراقبة الطريق، وهناك سجل في معبد الكرنك يذكر أسماء وأماكن لتلك الحصون والقلاع ولكن العلماء لم يجدوها كلها بعد، وطريق حورس الحربي كان طريقاً تسير فيه جيوش مصر المتوجهة لبلاد لشام – التي كانت تتبع مصر في ذلك العهد - إما لإخماد الثورات، أو للدفاع عنها ضد أي اعتداء خارجي من الدول المجاورة.

وقد قامت عدة بعثات بالبحث والتنقيب الأثري عن قلاع طريق حورس الحربي القديم بين مصر وفلسطين منذ عام 1986م، وعثرت إحدى البعثات للمرة الأولى على نقش للملك تحتمس الثاني مما يشير إلى أنه قام بتشييد منشآت حربية في هذه المنطقة، كما عثر على بقايا قلعة لرعمسيس الثاني.

وقد أعلنت وزارة السياحة والآثار مؤخراً عن نجاح البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة تل الكدوة شمال سيناء، برئاسة رمضان حلمي مدير منطقة آثار شمال سيناء ورئيس البعثة، في الكشف مجموعة آبار مياه طريق حورس المفقودة، والتي ترجع إلى العصور الفرعونية، وذلك ضمن مشروع تنمية سيناء 2021-2022.

حيث : يقع تل الكدوة على مسافة 23كم، من شرق قناة السويس وعلى بعد 1,5كم شمال تل الحير وإلى الشمال الشرقي من تل الغابة بمسافة 5كم، واسم الكدوة يعنى المكان المرتفع قليلاً وهو اسم أطلقه بدو المنطقة على ذلك المكان وإن كان هناك العديد من الأماكن في شمال سيناء تعرف باسم الكدوة.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف آبار للمياه بالمنطقة من العصور الفرعونية، حيث إن الأدلة العلمية تشير إلى وجودها حيث تم نقشها في عصر الملك سيتي الأول من الأسرة التاسعة عشرة بالدولة الحديثة على جدران معبد الكرنك، مشيرًا إلى أن عدد الآبار المكتشفة يبلغ عددها 5 آبار، تقع خارج أسوار قلعة تل الكدوة، في منطقة تتميز برمالها الصفراء. كما تشير الشواهد إلى أنه تم تدميرها وردمها عن عمد، إلا بئر واحد فقط، حتى لا يستخدمها الغزاة خلال فترة الغزو الفارسي.

وقد أسفرت الحفائر داخل الحصن عن أحد المخازن الذي يبلغ طوله حوالي 12م وعرض 4 أمتار، وفي منتصفه يوجد عدد من الأواني الفخارية تم وضعها فوق بعضها البعض والتي كانت تستخدم كمصارف للمياه وهذه الطريق معروفة ومتداولة خلال العصر الصاوي من الأسرة السادسة والعشرين.