بقلم المهندس/ طارق بدراوي
موسوعة" كنوز أم الدنيا"
ميدان الكيت هو أحد أشهر وأهم ميادين حي إمبابة بمحافظة الجيزة والذى تحمل المنطقة التي تحيط به إسمه والتي كانت تصنف ضمن أرقى المناطق وأفضلها بسبب إطلالتها المباشرة علي النيل وهو ما جعلها مقر لتجمعات الصفوة قبل فترة الحملة الفرنسية علي مصر وخلالها وحي إمبابة منطقة كبيرة في شمال محافظة الجيزة على الجانب الغربي من نهر النيل وهو يعد منطقة عمرانية تشكل جزءا من حي شمال الجيزة والذي يعد جزء من إقليم القاهرة الكبرى الذى يشمل محافظة القاهرة والمناطق الحضرية بكل من محافظتي الجيزة والقليوبية المتاخمتين لمحافظة القاهرة وكذلك فإن إمبابة إسم مركز ريفي يتبع أيضا محافظة الجيزة وقبل دخول أجزاء من منطقة إمبابة في الزمام الحضري لإقليم القاهرة الكبرى ظلت تلك المنطقة لقرون طويلة هي المحطة الأخيرة للجمال التي كانت تجلب من بلاد السودان والحبشة والقرن الأفريقي عبر درب الأربعين علي الحدود الجنوبية لمصر مع دولة شمال السودان الآن لتباع في السوق الكبير والأشهر في المنطقة الذي يعقد كل يوم جمعة من كل أسبوع والذي لا يزال باقيا حتى اليوم وإن لم يعد بذات الأهمية التي كان عليها في الزمن الماضي بعد أن تقلصت تلك التجارة وكادت أن تنعدم في وقتنا الحاضر وتعود تسمية الميدان والمنطقة التي يوجد بها بإسم الكيت كات إلي أنه كان قد تم بناء ملهى ليلي به في زمن الحملة الفرنسية وكان هذا الملهي يستقبل الضباط الفرنسيين والأمراء وكان إسم صاحبة الملهى الليلي المشار إليه راقصة فرنسية إسمها كيتي الفونس فرانسوا ومن كيتي كان إسم كيت ولأن هذه الراقصة كانت تشبه القطط وكلمة قطة بالإنجليزية تعني كات فمن ثم أصبح الميدان والمنطقة كلها تشتهر بإسم الكيت كات وبعد خروج الفرنسيين من مصر عام 1801م تم هدم هذا الملهي وتم بناء أحد أهم مساجد المنطقة مكانه وهو جامع خالد بن الوليد .
وكانت منطقة الكيت كات قد شاهدت جانبا من معركة إمبابة أو كما يسميها الفرنسيون موقعة الأهرام بين المماليك والفرنسيين والتي قامت في يوم 22 يوليو عام 1798م وكان جيش مصر يشمل جيش الأميرالمملوكي مراد بك وكان ممتدا من منطقة الكيت كات بإمبابة إلي الأهرام غرب نهر النيل أما جيش الأمير المملوكي الآخر إبراهيم بك فكان مع جيشه وباقي أهل العاصمة في ساحل بولاق علي الشاطئ الشرقي لنهر النيل يراقب ما يحدث في الغرب ودارت المعركة التي وصفها عبد الرحمن الجبرتي قائلا ثم إن الطابور الذي تقدم لقتال مراد بك إنقسم علي كيفية معلومة عندهم في الحرب وتقارب من المتاريس بحيث صار محيطا بالعسكر من خلفه وأمامه ودق طبوله وأرسل بنادقه المتتالية والمدافع وإشتد هبوب الريح وإنعقد الغبار وأظلمت الدنيا من دخان البارود وغبار الريح وصمت الأسماع من توالي الضرب بحيث خيل للناس أن الأرض قد تزلزلت والسماء عليها سقطت وكانت نتيجة معركة إمبابة منطقية فقد قادها نابليون بونابرت ضد الأميرين إبراهيم بك ومراد بك وإنتصر فيها علي المماليك لفرق القوة والمهارة العسكرية بين الطرفين ففريق المماليك كان يقاتل بأساليب العصور الوسطي ويستعمل الفروسية أما نابليون فكان يستخدم المدافع والبارود والأسلحة الحديثة وتكتيكات الحرب الحديثة وبعد إنتصار نابليون فر مراد بك الي الصعيد بينما فر إبراهيم بك الي الشرقية ومنها الي الشام وتركا مصر تعاني وحدها من مرارة الحملة الفرنسية وظلت منطقة الكيت كات تقاوم قوات الحملة وهي جغرافياً تعتبر بوابة إمبابة نفسها ونقطة الوصل مع بولاق والتي إندلعت منها وتيرة أحداث ثورة القاهرة الثانية في شهر مارس عام 1800م ومن هنا نتبين سر تميز المنطقة وزخمها التاريخي الخافت الذي يحتاج إلى من يبحث عنه ويعيش فيه ويبرزه ويخرجه إلي الأضواء .
ومنذ أوائل القرن العشرين الماضي حتي فترة الستينيات منه إشتهر شاطئ النيل بالعديد من العوامات الرابضة على ضفة النيل المطلة على ميدان الكيت كات والتي كانت توصف بحوريات النيل المتلألأة فى ليالى القاهرة والتي فى جوفها أقيمت سهرات لملوك وبشوات وفى غرفها المغلقة تشكلت حكومات وسقطت وزارات وخلف وصلات الرقص الساخنة تجسست الراقصة الشهيرة حكمت فهمى على ضيوف عوامتها من الضباط الإنجليز الذين كانوا يميلون إلى الثرثرة عن تحركات جيش الحلفاء فى مصر أثناء الحرب العالمية الثانية ونقلتها إلى الألمان لكى تصل إلى قائدهم الثعلب الماكر الفيلد مارشال إرفين روميل وهو فى صحراء العلمين وكان لذلك قصة مفادها أن حكمت فهمي المولودة في يوم 24 نوفمبر عام 1907م بدمياط كانت قد عملت كممثلة في فرقة علي الكسار ثم كراقصة في فرقة بديعة مصابني ولقبت بسلطانة الغرام وكان معروفا عنها علاقتها القوية بضباط القوات البريطانية من خلال ترددهم على الملهى الذي كانت ترقص فيه ولكن لظروف الحرب العالمية الثانية سافرت لأوروبا ونظرا لعلاقاتها بالضباط الإنجليز في مصر فكر الألمان في تجنيدها لصالحهم وبالفعل نجحت في ذلك دون أن تعلم الراقصة المصرية بتجنيدها من خلال جاسوس ألماني أوقعها في شباك غرامه وقد كشف الكاتب الصحفي محمود صلاح عن قصة الحب التي تحولت لشبكة تجسس شارك فيها الرئيس المصري الراحل الأسبق محمد أنور السادات في كتابه السادات والجاسوس ففي إحدى الليالي التي كانت ترقص فيها حكمت فهمي في ملهى بالنمسا شاهدها رئيس المخابرات الألمانية فرشحها لترقص للزعيم النازي أدولف هتلر ووزير دعايته بول يوزف جوبلز في المانيا وعندما شاهدها جوبلز أمر بتجنيدها لصالح الألمان الذين كانوا على علم تام بشعبيتها عند ضباط الإنجليز في مصر وجاء تجنيدها عن طريق شاب الماني مصري قدم نفسه لها في الملهى الذي ترقص فيه في النمسا على أنه طالب مصري إسمه حسين جعفر وتمكن بعد ليلة وأخرى من التقرب منها بل وأوقعها في حبه ثم إختفى فجأة من حياتها وحسين جعفر هذا هو الضابط الألماني إبلر وهو من أب وأم ألمانيان إنفصل كلاهما عن الآخر وكانت الأم تعمل بمدينة بورسعيد وإلتقت بمحام مصري تزوجها وتبنى الطفل وأطلق عليه إسم حسين جعفر ولكنه عندما سافر إلى المانيا إلتقطته المخابرات الألمانية وتم تجنيده لحسابها لإتقانه اللغة العربية .
وكانت أول المهام التي أوكلت لإبلر هي نسج علاقة غرامية مع الراقصة حكمت فهمي تمهيدا لتجنيدها حتى يتمكن من خلالها من الحصول على خطة بريطانيا من حيث أين ستركز دفاعاتها في جبهة شمال أفريقيا وعدد القوات البريطانية ونوعها ومدى تعاون الجيش المصري مع الإنجليز إذا بدأت المعركة وعندما نشبت المعارك في شمال أفريقيا في عام 1941م عادت حكمت لمصر لترقص في ملهى الكونتيننتال دون أن تعلم أنها قد وقعت في فخ الجاسوسية لصالح المانيا ومنه إنتقلت لملهى الكيت كات ليبدأ هناك إبلر في الإتصال بها مرة أخرى بعد أن نجح هو وزميله مونكاستر في دخول مصر من خلال التنكر في أزياء الزي العسكري البريطاني وبعد عدة لقاءات بين حكمت وإبلر فهم منها الجاسوس الألماني مدى كرهها للإنجليز ليكشف لها عن شخصيته وعن مهمة التجسس التي كلفه بها قائده روميل الذي كان علي أعتاب العلمين بعد عدة إنتصارات ساحقة حققها على جيوش الحلفاء بشمال أفريقيا ومن هنا أبدت حكمت فهمي إستعدادها للتعاون مع الألمان وقامت بتأجير عوامة قريبة من عوامتها لإبلر ومنها كان يتواصل الجاسوس الألماني مع روميل من خلال جهاز اللاسلكي وفجأة لاحظ جعفر عدم رد المخابرات الألمانية عليه فطلب من حكمت البحث عن شخص تثق فيه لإصلاح جهاز التجسس لإتمام مهمتهما في مصر فلجأت لحسن عزت صديق الضابط المصري أنور السادات الضابط بسلاح الإشارة حينها والذي وافق على إصلاح الجهاز فور علمه بمهمة الجاسوسين الألمانيين لكره السادات الشديد للإنجليز وحمل السادات الجهاز في حقيبته متجها إلى بيته في كوبري القبة بينما إستمر إبلر في نشاطه بجمع المعلومات من داخل النوادي الليلية في منطقة الكيت كات وغيرها التي يسهر فيها الضباط والجنود الإنجليز بمساعدة حكمت وكانت أبرز الخدمات التي قدمتها حكمت فهمي للألمان كانت عن طريق الميجور سميث الذي كان متيم بها إذ نجحت في الحصول منه على معلومات مهمة عندما أخبرها في إحدى الليالي أنه مسافر إلى ميدان الحرب على الخطوط الأمامية وفي هذه الليلة ألغت حكمت فهمي رقصتها لتقضي السهرة معه في عوامتها بالكيت كات وهناك دست له المخدر في كأس الويسكي لتحصل منه على أخطر تقرير تضمن كافة المعلومات التي يبحث عنها إبلر فهرولت إليه ومنحته التقرير الذي يحتوي على كافة المعلومات عن القوات النيوزيلندية والوحدات التي وفدت من جنوب أفريقيا وأستراليا إلي جبهة العلمين بالإضافة إلى وحدة أخرى قوامها 5 آلاف جندي كانت سترسل إلى الإسكندرية بالإضافة إلي عدد2500 لغم لتعزيز الخط الدفاعي وتركيز الدفاع عند العلمين نفسها وليس على بعد عدة أميال كما كان يعتقد روميل .
وعندما حصل إبلر على التقرير هرول إلى زميله مونكاستر الذي أخبره بأن المخابرات الألمانية طلبت منه عدم إرسال أي معلومات إلا لو كانت مهمة وتحديدا في الساعة الثانية عشر مساءا إذ أن صديقيهما الجاسوسين اللذين يتلقيان إشارتهما تم القبض عليهما وحبسهما في السجون البريطانية وبعد ذلك تم إكتشاف حقيقة إبلر كجاسوس ألماني عن طريق رفيقته الراقصة الفرنسية اليهودية إيفيت التي عملت لصالح الوكالة اليهودية في مصر حيث كانت تقضي ليلة عنده في العوامة ومن خلال حديثه إلى صديقه بالألمانية عن جهاز الإرسال والمعلومات التي بحوزتهما عرفت حقيقة شخصيته فأبلغت قادتها الذين أبلغوا المخابرات البريطانية التي كانت تبحث بدورها عن جاسوس ألماني وردت أخبار عن عمله في مصر ومن هنا تم إلقاء القبض على إبلر ومونكاستر وحكمت فهمي والرئيس الراحل أنور السادات وصديقه حسن عزت وأنكر السادات معرفته بالجواسيس الألمان ولكنه عوقب بعد الإفراج عنه بالإستغناء عن خدماته بقرار ملكي كضابط في الجيش المصري وتم خلع الرتب العسكرية من على كتفه وداخل سجن الأجانب إلتقى جميع أطراف قضية التجسس إبلر وصديقه مونكاستر وحكمت فهمي والسادات وحسن عزت وعندما وصل ونستون تشرشل رئيس مجلس وزراء بريطانيا إلى مصر طلب رؤية الجواسيس الألمان ووعدهما بألا يحكم عليهما بالإعدام إذا إعترفا وباحا للمخابرات البريطانية بسر الشفرة التي كانا يستخدماها في التواصل مع المخابرات الألمانية وبالفعل قررا التعاون والإفصاح عن الشفرة وهو ما ساعد القوات البريطانية في خداع إرفين روميل ثعلب الصحراء وقد عاد إبلر وصديقه مونكاستر إلى المانيا أما حكمت فهمي فقد ساءت حالتها النفسية ومكثت في السجن عامين ونصف العام وتمكنت من الخروج من السجن بعد أن دفعت رشوة مالية قدرها 200 جنيه وكانت نهايتها خادمة في كنيسة بعد ان واجهت الفقر والمرض في يوم 24 من شهر يونيو عام 1974م عن عمر يناهز 67 عاما وهي تشعل شموع الكنيسة وتدعو الله أن يسامحها ويغفر لها .
وقد إرتبط أيضا حي الكيت كات بواقعة القبض علي الفريق عزيز المصرى باشا رئيس أركان حرب الجيش المصرى السابق ورفيقيه الطيارين حسين ذو الفقار صبرى وعبد المنعم عبد الرؤوف حيث نشرت الصحف في يوم الأحد 18 مايو عام 1941م تفاصيل عن عملية هروب إلي خطوط الألمان عند العلمين كان قد خطط لها هؤلاء الثلاثة حيث كانوا قد وصلوا إلي مطار ألماظة في الساعة الثانية عشر مساء يوم الجمعة 16 مايو عام 1941م بإحدي السيارات الأجرة ولما تبين لحارس المطار أن أحد القادمين ضابط عظيم سمح لهم بالدخول وقصدوا إلي إحدي حظائر الطائرات اللانسون وهي ذات أربعة مقاعد ويقودها طياران وطلبوا إخراج إحداها وبسبب العجلة وقعوا في عدة أخطاء فقد أهملوا تحذير الميكانيكي بأن الطائرة لم تجرب منذ مدة وأن بعض عداداتها في حاجة إلي إصلاح وأن الطيران في تلك الليلة قد يكون غير مأمون الجانب كما لم يعملوا بقاعدة أن تبقي المحركات دائرة بعض الوقت قبل الإقلاع حتي يتخذ الزيت مجراه الطبيعي وبدأت عمليات بحث دقيقة بعد أن سقطت هذه الطائرة قرب قليوب فقاموا بالهروب والإختفاء وإستمرت عملية البحث عنهم أكثر من خمسة عشر يوما علي الرغم من رصد مكافأة ألف جنيه لمن يدل عليهم مما يدل علي أن هذه المكافأة لم تأت بنتيجتها المرجوة ربما لأن الرجال الثلاثة أتقنوا عملية الهروب وربما بدافع ممن عرفوا أماكنهم وأنفوا بوازع الوطنية من التبليغ عن مكانهم حيث ظل الفريق عزيز المصرى باشا في نظر أغلب المصريين بطلا قوميا وفي يوم السبت 7 يونيوعام 1941م نشرت الأهرام علي صدر صفحتها الأولي خبرا بعنوان إعتقال عزيز المصري باشا وزميليه حيث تم العثور عليهم في منزل يقع في بقعة خلوية عند مدخل حي إمبابة بجوار ملهي الكيت كات كان قد تم وضعه تحت المراقبة بضعة أيام بعد أن أفادت التحريات عن أن محمد حسين والد أحمد حسين زعيم حزب مصر الفتاة الهارب والمطلوب إعتقاله يتردد كثيرا علي هذا المنزل فداهم الضابط إبراهيم إمام مسؤول البوليس السياسي هذا المنزل وكان ملكا لعبد القادر أفندى رزق المدرس بمدرسة الفنون الجميلة وإذا بهذا الضابط يجد نفسه وجهاً لوجه مع عزيز المصري باشا ورفاقه فتم القبض عليهم وعلي صاحب المنزل وشقيقته التي كانت تقيم معه وإستقر الرأي علي أن تكون المحكمة العسكرية العليا هي الجهة المسئولة عن المحاكمة علي أن تشكل من خمسة أو سبعة ضباط منهم لواءان علي الأقل وفي فترة التحقيق تقدم ثلاثة من كبار المحامين للقيام بمهمة الدفاع عن المتهمين الثلاثة وهم مصطفي الشوربجي عن عزيز المصري باشا ووهيب دوس عن عبد المنعم عبد الرؤوف وزكي عربي عن حسين ذو الفقار وذلك غير بعض كبار المحامين الآخرين المعروفين حينذاك والذين دفعتهم الغيرة والمشاعر الوطنية أن يتطوعوا للدفاع عن هؤلاء المتهمين منهم حافظ رمضان باشا وعبد الرحمن بك الرافعي وإبراهيم الناحل وصادق العويسي وأحمد نجيب الهلالي باشا ومحمود سليمان غنام باشا .
وحاليا يتم تطوير ميدان الكيت كات بالتزامن مع أعمال الخط الثالث لمترو الأنفاق حيث ستكون هناك محطة بهذا الخط مع عمل أماكن لإنتظار السيارات وممرات مبلطة للمشاة وآرائك للجلوس ومسطحات خضراء بالميدان كما يوجد بالميدان أيضا نادى ناصر الرياضي ومكتبة خالد بن الوليد ومبنى وزارة الثقافة والبنك الأهلي المصرى وبنك مصر بالإضافة إلي مبنى سينما الكيت كات الذي لا يزال قائما إلا أنه أصبح مهجورا ويستغل حاليا من جانب باعة الخضر والفاكهة لتخزين بضاعتهم ومن أهم شوارع المنطقة شارع مراد الذي يقع خلف مسجد خالد بن الوليد المشار إليه وهو من أهم الشوارع وبه الكثير من المحلات المختلفة مثل محلات الصاغة والباعة والمقاهي ويمتد حتى يصل إلى شارع الحرية ومساكن عزيز عزت ويعتبر من أهم شوارع الكيت كات أيضا شارع السلام وهو العمودي على شارع مراد ويصل بين ميدان الكيت كات وحتى منطقة ترعة السواحل ويتم الوصول إلي ميدان ومنطقة الكيت من القاهرة عن طريق كوبرى إمبابة للسكك الحديدية والسيارات والمارة الذى يصل بين منطقة روض الفرج وإمبابة أو عن طريق كوبرى الساحل أو عن طريق كوبرى تحيا مصرثم الإتجاه يسارا للوصول إلي الميدان أو من خلال كوبرى 15 مايو والنزول يمينا علي الشاطئ الغربي لنهر النيل والتوجه نحو الميدان .
وقد عرف أهالى الكيت كات بمرونتهم ووطنيتهم منذ أيام الفرنسين كما يتبين لنا من السطور السابقة وقد إستمر ذلك حتى وقتنا الحاضر حيث كان لهم موقف مشهود في يوم جمعة الغضب 28 يناير عام 2011م حيث وقفوا رجالا ونساءا واطفال في مسيرات سلمية حاشدة تجمعت في شارع السودان القريب من الميدان ليتلقوا ضربات القنابل المسيلة للدموع المستمرة دون توقف والرصاص المطاطى والحى من عربات الأمن المركزى المصفحة وعناصر الشرطة التي تمركزت في ميدان الكيت كات والتي كانت تحاول إيقافهم ومنعهم من التوجه إلي ميدان التحرير والذين إنسحبوا أمام الطوفان الشعبي الجارف وتوجه المتظاهرون لينضموا إلي الجماهير التي كانت قد سبقتهم وإعتصمت في الميدان مطالبة بتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن الحكم وإيقاف تيار توريت الحكم وفي النهاية لا يفوتنا أن نذكر أن حي الكيت كات كان له وجود في السينما من خلال الفيلم الشهير للمخرج داود عبد السيد إنتاج عام 1991م عن قصة الكاتب إبراهيم اصلان وكان من بطولة الفنان الكبير الراحل محمود عبد العزيز والفنان شريف منير والفنان نجاح الموجي والفنان علي حسنين والفنان عثمان عبد المنعم والفنانة أمينة رزق والفنانة عايدة رياض والذى كان بنفس الإسم الكيت كات والذى حقق نجاحا منقطع النظير ويحتل هذا الفيلم المركز الرابع والعشرين في قائمة أفضل مائة فيلم مصري حسب إستفتاء النقاد عام 1996م كما حصل الفيلم على الجائزة الذهبية لأحسن فيلم من مهرجان دمشق السينمائي الدولي عام 1991م كما حصل الفيلم أيضا علي عدة جوائز في نفس العام من مهرجان الإسكندرية السينمائي وهي جوائز أفضل ممثل وأفضل سيناريو وافضل تصوير وأفضل ديكور أما مهرجان جمعية الفيلم فقد أهداه ثماني جوائز وهي أفضل فيلم وأفضل إخراج وأفضل سيناريو وأفضل ممثل وأفضل مونتاج وأفضل موسيقى وأفضل ديكور وأفضل ملصق إعلاني .
|