شارك الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، يوم 5 ديسمبر في افتتاح وفعاليات ورشة العمل الموسعة التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية لاستعراض ملامح الاستراتيجية الوطنية للسياحة المستدامة في مصر والتي يقوم بتحديثها حالياً أحد بيوت الخبرة الإيطالية والذي كان سبق وأن أعدها في عام 2009.
أشار الوزير إلى أن الوزارة حريصة على إظهار المقصد السياحي المصري بشكل مختلف عن الصورة النمطية له، ولذلك تم إعداد استراتيجية إعلامية جديدة للترويج للمقصد المصري وإبرازه كمقصد متنوع ومختلف ونابض بالحياة.
وأشار إلى أن القطاع السياحي لازال يواجه العديد من التحديات منها تحدي القوانين، لافتاً إلى أنه يتم الآن العمل على تعديل وتحديث البعض منها مثل قانون الاتحاد المصري للغرف السياحية الذي لم يتم تحديثه منذ 1968، وقانون الشركات لم يتم تحديثه منذ عام 1977، وقانون المنشآت السياحية والفندقية والذي لم يتم تحديثه منذ السبعينات، موضحاً أن هذا القانون يتم الآن مناقشته في مجلس النواب.
وأوضح أن هناك تحديات أخرى منها المنافسة عالمياً والقيمة التنافسية التي تشمل الأسعار والخدمات المقدمة، وتحديات الاستثمار السياحي، والموارد البشرية والاجتماعية، بالإضافة الى تحديات التحول الرقمي.
وأشار إلى سعي الوزارة إلى تعظيم الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة منها إطلاق بعض المواقع الإلكترونية الترويجية والخدمية وكذلك إطلاق تطبيق إلكتروني على الهواتف المحمولة "موبايل ابليكيشن" للترويج السياحي لمصر محلياً ودولياً.
وأكد على ضرورة الاهتمام بالسياحة الخضراء والمستدامة لمواكبة العالم ، مشيراً إلى أن المستقبل سيكون للسياحة الخضراء والسياحة القادمة لن تكون إلا خضراء.
وأوضح أن هناك بالفعل مبادرات ميسرة لتحويل الأتوبيسات ووسائل النقل الي التشغيل بمواد صديقة للبيئة وذلك في إطار تحويل شرم الشيخ الي مدينة صديقة للبيئة.
وأشار الوزير إلى جهود الدولة المصرية الآن لبناء بنية تحتية قوية وإنشاء مقاصد ومدن سياحية جديدة مثل العلمين والجلالة والعاصمة الجديدة، والعمل على إنشاء شبكة طرق ضخمة وقطارات سريعة تربط بين المدن والمحافظات المصرية المختلفة وتجعل المسافة بينهما أقل.
كما أكد علي حرص الدولة على خلق منتجات سياحية جديدة مثل الاهتمام بسياحة اليخوت والسياحة البحرية، بالإضافة إلى العمل على خلق منتج سياحي متكامل من خلال دمج منتج السياحة الشاطئية والترفيهية بمنتج السياحة الثقافية عن طريق ربط البحر الأحمر بوادي النيل على كافة محاوره، منوهاً عن إطلاق خط طيران جديد بداية من 27 أكتوبر الماضي من شرم الشيخ إلى الأقصر.
وأوضح أن الوزارة تقوم بتطوير أيضاً منتج السياحة الريفية وفقاً للمبادرة التي أطلقتها منظمة السياحة العالمية.
، وأشار إلى أنه بعد أزمة فيروس كورونا شهد المقصد السياحي المصري تغييراً كبيراً حيث ظهرت أسواق سياحية جديدة وواعدة.
وأكد أن الوزارة تحرص أيضاً ضمن خطتها على رفع جودة المنتج السياحي المصري والخدمات المقدمة به، حيث تم تحديد أدنى لأسعار الإقامة بالمنشآت الفندقية في مصر.
وخلال الورشة، أشاد Peter Ni-zette أحد مسئولي بيت الخبرة الإيطالي المكلف بتحديث الاستراتيجية، بالتعاون القائم بين قطاعي السياحة العام والخاص في مصر، موضحا أن الهدف الرئيسي من هذه الاستراتيجية جعل مصر أحد أهم 20 مقصد سياحي في العالم والعمل على تطوير منتجاته والترويج لها كمقصد شاب نابض بالحياة متنوع ومتكامل.
|