السبت , 31 أكتوبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

شارع نخلة المطيعي

شارع نخلة المطيعي
عدد : 11-2021
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”

شارع نخلة المطيعي أحد شوارع ضاحية مصر الجديدة التي تعد من أرقي ضواحي القاهرة وهو يمتد من تقاطعه مع شارع أبو بكر الصديق ويتقاطع مع عدد من الشوارع الصغيرة منها شارع ميت غمر وشارع محمود حافظ وشارع فارسكور وشارع محمد شفيق وشارع الخليفة المنصور حتي ينتهي في ميدان تريومف الذى يعد من أهم وأشهر ميادين مصر الجديدة وينسب هذا الشارع إلي نخلة جورجي المطيعي باشا والذى ولد في يوم 23 أبريل عام 1866م وبعد أن أنهي دراسته الإبتدائية والثانوية إلتحق بمدرسة الحقوق الخديوية وبعد تخرجه منها إلتحق بخدمة الحكومة المصرية عام 1883م ثم عمل بالنيابة العمومية منذ عام 1891م ثم إنتقل للعمل في سلك القضاء منذ عام 1904م وحتى عام 1923م وفي شهر يناير عام 1925م تأسس حزب الإتحاد علي يد ياور الملك حسن نشأت باشا بدعم من الملك فؤاد الأول بهدف إيجاد وتحقيق نوع من التوازن بين الحزبين الكبيرين في ذلك الوقت وهما حزب الوفد وحزب الأحرار الدستوريين وأصبح نخلة المطيعي باشا من أقطاب هذا الحزب والذى إعتمد أحمد زيوار باشا الذى تولي رئاسة مجلس الوزراء للمرة الأولي في شهر نوفمبر عام 1924م خلفا لسعد زغلول باشا بعد حادثة مقتل السردار السير لي ستاك حاكم عام السودان وكان من ضمن أعضاء هذه الوزارة نخلة المطيعي باشا حيث شغل منصب وزير المواصلات وإستمر في هذا المنصب حتي يوم 13 مارس عام 1925م وخلال هذه الفترة أيضا شغل منصب وزير الأشغال العمومية بشكل مؤقت ولمدة يومين في بداية شهر ديسمبر عام 1924م وذلك بسبب إستقالة المهندس عثمان محرم باشا بعد نحو أسبوع من تأليف الوزارة وفي عهد وزارة أحمد زيوار باشا الثانية والتي إستمرت حتي يوم 7 يونيو عام 1926م لم يغب نخلة المطيعي باشا عنها ولكن أسندت إليه وزارة أخرى هي وزارة الزراعة وخلال هذه الوزارة أيضا تولى وزارة الأشغال العمومية في منتصف شهر سبتمبر عام 1925م وحتي منتصف شهر ديسمبر من نفس العام نيابة عن إسماعيل سري باشا .

وخلال تولي نخلة المطيعي باشا منصب وزير الزراعة خلال الفترة المشار إليها كان له دور كبير في تنظيم وإفتتاح أول معرض للزراعة والصناعة في مصر والذى إفتتحه الملك فؤاد الأول في شهر مارس عام 1926م وإختار لإدارته فؤاد بك أباظة مدير الجمعية الزراعية الملكية والذى كان قد تخرج من مدرسة الزراعة العليا وتدرج في عدة مناصب حتي وصل إلي منصب مدير الجمعية الزراعية الملكية وكان بالفعل جديرا بأن يسند إليه نخلة المطيعي باشا مهمة إدارة المعرض وقد أثني الجميع علي ما بذله من جهد من أجل أن يظهر المعرض في أبهي وأحسن صورة وكانت هذه الجمعية والتي تحولت إلي وزارة الزراعة فيما بعد قد تأسست علي يد الأمير حسين كامل الذى أصبح السلطان حسين كامل فيما بعد وتولى رئاستها ثم خلفه عليها نجله الأمير كمال الدين حسين وتخصصت في شئون الزراعة بهدف العمل على تنمية الإنتاج الزراعي والحيواني وكان هذا المعرض مقصدا لدول العالم لما كان يحتويه من المنتجات الزراعية والأعشاب والزهور والمنتجات الصناعية المختلفة إلى جانب الأبحاث المتعلقة بالزراعة وتطويرها وقد شهد هذا المعرض إصدار عدد 6 طوابع تذكارية وحملت كلها صور فلاح مصري يقود محراثه وأصبح إصدار طوابع بريد تذكارية للمؤتمرات الدولية والمعارض الوطنية بعد ذلك تقليدا ثابتا وكان قد بدأ ذلك مع المؤتمر الجغرافي الذى تم تنظيمه في شهر أبريل من العام السابق 1925م ومما يذكر أنه خلال فترة المعرض الزراعي الصناعي في عام 1926م منح محمد فهيم السيد عبد الله أحمد الجندي الجائزة الملكية الذهبية وكان يعد من أشهر رجال الصناعة في مصر في بداية القرن العشرين الماضي حيث قاد مسيرة تطوير صناعة الأثاث حينذاك متزامنا مع عصر النهضة في صناعة الاثاث بأوروبا ومن ثم كان هو مؤسس صناعة الموبيليات والأثاث بمصر ودمياط وكان أيضا أول مصري يحصل على شهادة الدبلوم في صناعة الأثاث من روما ومن باريس في عام 1926م وأول مصرى يحصل على الميداليات الذهبية العالمية لصناعة الموبيليات من فرنسا وإيطاليا وقد تتلمذ على يده مجموعة من أشهر صناع الموبيليات والأثاث في مصر .

ونظرا للإسهامات الهامة لنخلة المطيعي باشا أثناء شغله منصب وزير الزراعة في الوزارة المشار إليها إختاره محمد محمود باشا في نفس المنصب عندما شكل وزارته الأولي خلفا لحكومة مصطفي النحاس باشا الأولي في شهر يونيو عام 1928م والتي إستمرت في الحكم حتي شهر أكتوبر عام 1929م ممثلا لحزب الإتحاد مع علي ماهر باشا وكان آخر المناصب الوزارية التي تقلدها نخلة المطيعي باشا منصب وزير الخارجية في وزارة إسماعيل صدقي باشا الثانية مابين يوم 4 يناير عام 1933م وحتي يوم 27 سبتمبر عام 1933م حيث قدم صدقي باشا إستقالته بسبب مرضه وبعد وزارة صدقي باشا وبالتالي خروج نخلة المطيعي باشا من الوزارة لم يتول أية مناصب وزارية أخرى ولم يشارك في أي نشاط حزبي أو سياسي من خلال حزب الإتحاد أو غيره خاصة وأن حزب الإتحاد كان قد بدأ يتوارى تدريجيا عن معترك الحياة السياسية وفي عام 1938م إندمج مع حزب الشعب الذى كان قد أسسه صدقي باشا في عام 1930م وذلك في محاولةٍ منه لولوج الميدان الجماهيري إلا أن كلا الحزبين لم يحظ أي منهما بأي رصيد شعبي وكانا يعرفان بأنهما حزبان سلطويان وبهذا فقد كان لهما دور ضئيل جدا في الميدان السياسي أثرا وتأثيرا وأخيرا كانت وفاة نخلة المطيعي باشا في عام 1946م عن عمر يناهز 80 عاما .
 
 
الصور :