بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”
إفتتح متحف المطار عام 2016م في الصالة رقم 3 بالمطار القديم ، في ضوء بروتوكول التعاون بين كل من وزارة السياحة والآثار ووزارة الطيران المدني ليكون بمثابة البوابة الأولى المؤدية إلى تاريخ مصر العريق بل والنافذة المطلة على آثارها الشاخصة وحضارتها الشامخة وذلك للترويج للسياحة الثقافية في مصر وجذب وتشجيع السائحين وخاصة ركاب الترانزيت لزيارة الأماكن والمتاحف الأثرية والتاريخية لما يتضمنه المتحف من قطع أثرية متنوعة تعود لعصور مصر المختلفة خاصة وأن مطار القاهرة الدولي يعد مطارا محوريا ونافذة حضارية هامة أمام العالم لجذب المسافرين وبخاصة ركاب الترانزيت وتعريف السياح بالحضارة المصرية العريقة والتراث المصري العظيم وكان المتحف آنذاك يشغل مساحة 60 متر مربع تقريبا وكان يضم عدد 38 قطعة أثرية إلى أن جاء عام 2020م وتم نقل المتحف من مكانه القديم إلى الطابق الرابع في نفس المبنى وذلك بهدف توسعته وعرض المزيد من القطع الأثرية حيث أصبحت مساحته تشغل حوالي 150 متر مربع تقريبا ويضم عدد 70 قطعة أثرية تم إنتقاؤها من مقتنيات مخازن المتحف المصري بالتحرير والمتحف القبطي بمصر القديمة ومتحف الفن الإسلامي بباب الخلق ومتحف الأشمونين بمحافظة المنيا وذلك بالإضافة إلي تخصيص مساحة أخرى قدرها 100 متر مربع بمبنى الركاب رقم 2 المعروف بالمطار الجديد يضم 304 قطعة أثرية تعكس إهتمام المصري القديم بالعالم الآخر كمحطة للحياة الأبدية بالإضافة إلى إبراز السمات الفنية للعصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية والعصر الحديث وتم إفتتاحه مرة أخرى في شهر مايو عام 2021م وأصبح المتحف يشمل حاليا مجموعة من أبرز القطع الأثرية التي يستطيع من خلالها الزائر أن يحيا في عبق تاريخ مصر الخالد في مختلف عصوره المتتابعة حيث تمثل تلك القطع مرآة لحضارات وفنون مصر المختلفة بدايةً من العصر الفرعوني مرورا بالعصرين اليوناني الروماني فضلا عن الفن القبطي نهايةً بالعصر الإسلامي والحديث .
ومن بين أهم القطع المعروضة تمثال للكاتب المصري من الأسرة الخامسة الفرعونية وتمثال للملكة حتشبسوت من الدولة الحديثة ومومياواتين في حالة جيدة من الحفظ ترجع إحداهما للعصر الروماني وهي ذات وجه مغطى بقناع مذهب ومزينة بالكارتوناج المذهب ورسومات ملونة أما المومياء الثانية فهي ترجع إلى العصر المتأخر وتصور رجلا في الوضع الأوزيري بالإضافة إلى تمثال من البرونز للمعبودة إيزيس المجنحة وهي ترتدي قرني حتحور وبينهما قرص الشمس كما تضم القطع أيضا مجموعة من الأواني الكانوبية وبعض القطع النادرة وأيقونات قبطية من القرن الثامن عشر الميلادى بالإضافة إلى مجموعة من العملات والمصاحف والأطباق المزخرفة التي تعود للعصور الإسلامية المختلفة وهذه المعروضات موجودة بفتارين عرض تم تنظيمها وفقا لسيناريو عرض متحفي مدروس بعناية ونظام إضاءة متميز وبجوار كل منها بطاقة تعريفية لها باللغة العربية واللغة الإنجليزية
يذكر أن وجود المتاحف في المطارات الدولية الرئيسية ليست بأمر جديد على الإطلاق ويقع أكبر هذه المتاحف حاليا في مطار إسطنبول الدولي في تركيا ولذا فإن وزارة السياحة والاثار بالتعاون مع وزارة الطيران المدني في نيتها تأسيس متاحف أخرى في العديد من المطارات الدولية في مصر مثل مطار الأقصر ومطار أسوان ومطار الغردقة ومطار شرم الشيخ ومطار برج العرب .
|