بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار
من أروع الزيارات المهدئة للنفس والباعثة للتفائل والأمل و خاصةً التحدث مع اناس أصحاب كرم وجود وحسن خلق .. هم أهل أسوان عامة وأهل النوبة خاصة .
تقبع على ضفاف نهر النيل في مدينة أسوان، أقصى جنوب مصر، بيوت جميلة تجسد روعة فن العمارة، وتترجم الحياة الهادئة بديعة المنظر التي يقصدها السائحون من بلدان العام كافة.
تُعرف منطقة النوبة بأنها "بلاد الذهب"، واسم النوبة في اللغة القبطية "نب"، إذ إنها المنطقة التي كان قدماء المصريين يجلبون الذهب من مناجمها، ولهذا السبب سميت "بلاد الذهب"
ولا تزال هذه المنطقة التاريخية تحظى باهتمام كبير من جانب المصريين، خصوصاً الباحثين عن الجمال، كونها قطعة فريدة في حضن الطبيعة، وحافظ أبناؤها على طابعها الحضاري منذ 5000 عام، وتعتبر البيوت أحد معالم هذا الجمال الذي تزيد روعته يوما بعد يوم.
البيوت النوبية" واحدة من أجمل المواقع السياحية فى مدينة أسوان، ويحرص السائحون على زيارة هذه الأماكن والاستمتاع بالأجواء الطبيعية والبيئية الساحرة، لأنها تعد بمثابة قبلة للسياحة الدولية والمحلية
واستطاع أبناء النوبة أن يستغلوا الطبيعة الساحرة، وحولوا بيوتهم إلى تحفة فنية على ضفاف نهر النيل، من خلال تلوين واجهة البيوت بألوان زاهية تعكس الطبيعة النوبية القديمة، بجانب استخدام الفلكلور النوبى فى جذب السائحين إلى القرى النوبية، ومن خلال توفير "جو بيئى" وسط طبيعة الخلابة.
وتمتاز البيوت النوبية بتصميمها الهندسي المريح، وألوانها البراقة، وكذا النقوش التي تزين جدرانها، سواء من الداخل أو الخارج، لتكتمل اللوحة الفنية بإطلالتها البديعة أمام صفحة النيل، وشيدت هذه المنازل من الطوب اللِبن وهي – في الغالب - مكونة من طابق واحد أو اثنين، وذات عمارة لها طابع خاص لا يتكرر في أي مكان آخر، بل يحمل خصوصية الجمال في بلاد الذهب، فالعمارة النوبية تعكس حضارة عريقة تعبر عن البيئة المحيطة في هذا المجتمع
ويقوم بعض أبناء النوبة، بتربية التماسيح داخل أقفاص فى منازل غرب سهيل، كنوع من العادات والتقاليد التى توارثوها عن الأجداد ولفتت انتباه السائحين مؤخرا، بجانب صناعة وبيع المشغولات اليدوية التى يصنعها الأهالى من الطبيعة.
والقرية النوبية أصبحت علامة بارزة ضمن المقاصد السياحية فى جنوب مصر، ونجحت فى القضاء على معدلات البطالة لسكان القرية، ومن أبرز هذه القرى "غرب سهيل" هى إحدى قرى محافظة أسوان التى أنشئت منذ نحو مائة عام، عند بناء خزان أسوان القديم عام 1902، وتعليته الأولى عام 1912، وترجع تسمية القرية بهذا الاسم نظراً لوقوعها غرب جزيرة سهيل، وساعد موقعها الجغرافى المميز غرب خزان أسوان من الجهة الشمالية وفوق سفح رملى غرب نهر النيل، إلى وجود مقومات طبيعية جذابة تجعل من المكان متنزه بيئى وسياحى مميز.
وهناك بيوت الضيافة التي تتميز بالدفئ والترحاب مثالية للمسافرين الذين يفضلون أماكن الإقامة البسيطة ويغلب عليها الطابع الشخصي. تديرها عادة العائلات وسيقدم لك مضيفك التوصيات المحلية والوجبات الاختيارية .. عادة ما تكون بيوت الضيافة أرخص من الفنادق العادية وتتميز بغرفة معيشة هادئة وحديقة غناء.
|