الجمعة, 30 أكتوبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

حي المنيرة

حي المنيرة
عدد : 08-2021
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار

جولة معرفية معلوماتية بحي المنيرة تنحصر من أمام مدرسة السنية الثانوية للبنات التى بجوار مسجد أم هاشم ( السيدة زينب ) إلى شارع القصر العينى ماراً بدار الهلال ثم حديقة دار العلوم فشارع الشيخ على يوسف

أولاً : سمى حى المنيرة نسبةً إلى قصر الأميرة منيرة سلطان (1844-1862) ابنة السلطان العثماني عبد المجيد الأول ، التى تزوجت من الأمير إبراهيم إلهامي باشا ابن والي مصر عباس الأول عام 1857م .

وهذا القصر يعتبر واحداً من القصور الملكية المميزة التى بنيت فى عصر الأسرة العلوية، والذى استلهم منه اسم هذا الحى الشهير ... ويعود هذا القصر إلى سبعينيات القرن الـ19.

ويقال أيضا فى رواية أخرى قد تكون الأقرب إلى الحقيقة، إن الحى عرف بالمنيرة لأنه شهد عام 1873 احتفالات فخيمة استمرت أربعين يوما، وأطلقت الصواريخ، بمناسبة زواج أربعة من أبناء الخديو إسماعيل، فيما أطلق عليه "أفراح الأنجال" استقبل القصر نفسه، الواقع فى شارع الشيخ على يوسف، مبعوث السلطان العثمانى عبد الحميد الثانى، سنة 1892، عند تنصيب عباس حلمى الثانى، آخر خديو لمصر والسودان ... وقد ازدانت حدائقه الغناء التى لاتزال آثارها باقية، تحيط بالمبنى العتيق الذى يحوى بين جدرانه حاليا أهم مكتبة ومطبعة حول العالم، متخصصة فى علم المصريات.

إذن ماهو القصر وأين يقع ؟

هو المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية وذلك منذ عام 1907م ويعتبر مركز التعاون العلمي المشترك بين مصر وفرنسا فى مجال التنقيب الأثري وعلم المصريات ويعتبر حجر الزاوية فى هذا التعاون حيث ساهم عبر تاريخه الطويل فى مصر مساهمة فعالة فى إكتشاف العديد من الآثار والمواقع الأثرية الفرعونية .. إضافة إلى العدد الكبير من الباحثين المصريين والاوروبيين اللذين يستضيفهم المعهد بين جنباته ويعملون على تطوير هذا المجال ... ويقع بشارع الشيخ على يوسف.

والشيخ على يوسف كان الشخصية المبدعة واللامعة حيث كان من أشهر الصحفيين العرب .. يقول عنه الكاتب الكبير / أحمد بهاء الدين أنه يعتبر الرائد الأول للصحافة المصرية الكبيرة فقد كان أول مصرى يمتلك جريدة ... وقد كان الرئيس الأول لجريدة المؤيد التى أنشأها الزعيم مصطفى كامل ... تزوج الشيخ على يوسف من ( صفية ) السادات بنت الشيخ عبد الخالق السادات شيخ الطريقة الوفائية.

ثانياً : نعود إلى حى المنيرة والذى إشتهر بإنشاء القصور الثلاثة التى أنشأها الخديو إسماعيل لبناته وهى موجودة حتى الآن وتشغلها عدد من الوزارات الهامة ، فقد بنى اسماعيل قصرين كل منهما على مساحه 9 أفدنة الأول لابنته بالتبنى "فائقة" التى تزوجت من مصطفى باشا بن إسماعيل صديق المعروف بالمفتش، وتشغله حاليا وزارة التعليم، وقصرا لابنته "الأميرة جميلة" زوجة محرم باشا بن كينج شاهين ناظر الجهادية عام 1879 وتشغله الآن بموقعه ثلاث وزارات هى الإسكان فى مبنى القصر نفسه ووزارتا البحث العلمى والتموين على أرض حديقته ... أما القصر الثالث فكان للأميرة "توحيدة " زوجة منصور باشا من أعضاء المجلس الخصوصى وشغلته لفترة وزارة الحربية بشارع الفلكى.

ثالثاً : نعود إلى شارع المبتديان الذى يربط بين الحى الراقى بجاردن سيتى وبين الحى الشعبى العريق بالسيدة زينب بنت بنت رسول الله عليه أفصل الصلاة و أجل السلام أي يبدأ من ش القصر العينى وينتهى بشارع الكومى أمام مدرسة السنية الثانوية للبنات ... وهذه المدرسة كانت إسمها ( مدرسة المبتديان الإبتدائية ) و تعتبر أول مدرسة إبتدائية فى مصر أسسها محمد على باشا ضمن مشروعه لتحسين التعليم حيث كانت بالعباسية ثم نقلت إلى سرايا البرديسى بهذا الشارع عام 1868م ... وفى عام 1950م سمى بشارع الشيخ على يوسف وفى عام 1951م سمى بشارع محمد عز العرب ( به دار الهلال ) ... وهذه المدرسة أغلقت فى عهد الخديو عباس عام 1848م ثم عادت بإسم مدرسة السنية عام 1904م.

أخير العودة إلى المشهد الزينبى التابع لحى جنوب القاهرة ... هذا الحى الشعبى العريق المكتظ بالسكان وبالآثار الإسلامية وبالشوارع التى يفوح منها عبق التاريخ على سبيل المثال لا الحصر : ش بور سعيد ( الخليج المصرى ) – ش السد البرانى – ش مراسينا فالخضيرى فالصليبة إلى ميدان صلاح الدين – شارع قدرى حيث مستشفى الحوض المرصود – ش مجلس الأمة .

ولاننسى بعض المساجد الأثرية والتى تشرفت بالعمل فى ترميمها وهى على سبيل المثال لا الحصر : أحمد بن طولون - شيخو القبلى والبحرى – تغرى بردى – قانى باي الرماح – مسجد صرغطمش – ذو الفقار – مصطفى فاضل – سبيل ام عباس – قصر الأمير طاز ..... إلخ.
 
 
الصور :