تصدرت الإمارات منطقة الشرق الأوسط من حيث عدد المشاريع الفندقية قيد الإنشاء والتخطيط الذي وصل إلى 199 فندقاً ومنشأة للشقق الفندقية تضم 58.21 ألف غرفة فندقية من مختلف الفئات تشكل نحو 31.5% من إجمالي عدد المشاريع الفندقية في مراحل الإنشاء والتخطيط المختلفة في منطقة الشرق الأوسط، والذي وصل إلى 631 مشروعاً، وفقاً لتقرير صادر عن «توب هوتيل بروجكتز».
وأظهر التقرير أن دبي تصدرت مدن المنطقة من حيث عدد المشاريع الفندقية الذي وصل إلى 142 مشروعاً تضم 43.41 ألف غرفة فندقية، بينما جاءت الرياض في المركز الثاني بـ41 مشروعاً تضم 9586 غرفة، وجدة في المركز الثالث بـ37 مشروعاً تضم 9139 غرفة،
ووصل عدد المشاريع الفندقية قيد الإنشاء في رأس الخيمة إلى 17 مشروعاً تضم 5468 غرفة، وفي أبوظبي إلى 15 مشروعاً تضم 2610 من مختلف الفئات.
وأشار التقرير إلى أن أهم 3 مشاريع فندقية قيد الإنشاء والتطوير على مستوى المنطقة تقع في دبي، وهي فندق «سيل دبي» الذي سيتم افتتاحه في 2023، وسيكون الفندق الأطول في العالم عند الانتهاء من تشييده، وسيوفر 892 غرفة و150 جناحاً في برج بطول 365 متراً في مرسى دبي، في حين سيتم افتتاح «باراماونت تاور هوتيل آند ريزيدنسز دبي» خلال الربع الأول من العام المقبل وسيضم البرج المكون من 64 طابقاً فندقاً يضم 787 غرفة، بينما سيتم افتتاح فندق «ميلينيوم بليس جي في تي دبي» الذي يضم 579 غرفة في الربع الثالث من العام الجاري.
وأكدت مصادر عاملة في القطاع السياحي والفندقي بالإمارات أن هناك مجموعة من العوامل التي تشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في مشاريع سياحية وفندقية جديدة أو في توسعة وتطوير المشاريع الموجودة حالياً، أهمها توالي المبادرات الحكومية الداعمة للمستثمرين في مختلف القطاعات لا سيما في القطاع السياحي، بالإضافة إلى ارتفاع الهامش الربحي على المشاريع الفندقية التي يعتبر الأعلى على مستوى المنطقة، واستدامة نمو القطاع السياحي ونجاحه في تجاوز تبعات جائحة «كوفيد-19»، بالإضافة إلى مواصلة الاستثمارات الحكومية في تطوير البنية التحتية، كما لعبت سهولة الإجراءات واستخراج التراخيص دوراً مهماً في جذب الاستثمارات.
وقال رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية في المجلس الوطني الاتحادي، والذي يرأس أيضاً مجموعة «العابدي القابضة للسياحة والسفر»، سعيد العابدي، إن دولة الإمارات نجحت في توفير مناخ استثماري مثالي ضمن سياساتها واستراتيجياتها السياحية، الأمر الذي انعكس على حركة التطور والنمو التي يشهدها القطاع، مشيراً إلى أن استراتيجية تنمية القطاع اعتمدت على التنوع في المنتجات الفندقية التي تتناسب مع مختلف الشرائح السياحية.
وأضاف أن تصدر الإمارات لدول المنطقة من حيث المشاريع السياحية يأتي نتيجة نمو التدفقات السياحية التي ساهمت في تحقيق عوائد جيده للمستثمرين في القطاع السياحي والفندقي، مشيراً إلى أن مواصلة الناقلات الوطنية عملياتها التوسعية وعودة القطاع السياحي إلى مساره الطبيعي وتجاوزه تبعات كورونا تعتبر من أهم العوامل المحفزة على الاستثمار.
من جهته، قال الخبير السياحي محمد مصطفى، عضو المركز العربي السياحي، إن دخول المزيد من الغرف الفندقية إلى السوق خلال الفترة المقبلة يساهم في تعزيز تنافسية القطاع وينعكس إيجابياً على مستوى الأسعار والخدمات، الأمر الذي يسهل استقطاب شرائح سياحية جديدة، مشيراً إلى أن القطاع السياحي في الإمارات أثبت قدرته على استقطاب استثمارات جديدة بصورة مستدامة مدعوماً بالتوجهات الحكومية واستقرار الأوضاع الاقتصادية وتوسع الناقلات الوطنية وزيادة العائد الاستثماري.
وأضاف أن دولة الإمارات تمتلك كافة المقومات التي تجعلها تشكل بوصلة للاستثمارات السياحية في المنطقة في ظل ما توفره من بنية تحتية متميزة وخدمات وتسهيلات حكومية، مشيراً إلى أن العائد على الاستثمار الفندقي في الإمارات لا يزال في مستويات تحفز السلاسل الفندقية العالمية على توسيع تواجدها في السوق المحلي.
بدوره، قال مدير عام وكالة الفيصل للسفريات والسياحة، ياسين دياب، إن دخول المزيد من الغرف الفندقية يساهم في تعزيز تنافسية القطاع، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على الزوار سواء من حيث مستوى الأسعار أو الخدمات، حيث ستحرص هذه الفنادق على تقديم أسعار تنافسية مع أعلى مستوى من الخدمات بهدف استقطاب أكبر شريحة من الزوار، مشيراً إلى أن العديد من السلاسل الفندقية العالمية تتسابق على إيجاد موطئ قدم لها في الإمارات بشكل عام وفي دبي بشكل خاص للاستفادة من الزخم التي تحققه الإمارات سنوياً. |