الخميس, 30 يوليو 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

زيارة الي درة العمارة الإسلامية بالشرق

زيارة الي درة العمارة الإسلامية بالشرق
عدد : 04-2021
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار


- زيارة إلى أهم المساجد التاريخية النادرة ليس فى مصر فقط بل بالشرق الأوسط .
- زيارة إلى أحد المساجد الأثرية التى وصفت بأنها درة العمار الإسلامية بالشرق .
- زيارة إلى أحد المساجد المكون من مدرسة للمذاهب الأربعة :------ ( الشافعية ..الحنفية .. المالكية .. الحنابلة ).
- زيارة إلى المسجد والذى نظراً لأهميته زاره أوباما ( رئيس أمريكا السابق ) ومعظم الملوك والرؤساء والشخصيات العالمية ... أتحدث عن: مسجد ومدرسة وقبة السلطان الناصر حسن

من هو منشئ المسجد ؟

أنشأه السلطان الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون خلال الفترة من 757هـ/1356م إلى 764هـ/1363م خلال حقبة حكم المماليك البحرية لمصر.

ولد السلطان الملك الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون سنة 735هـ/1334م، وسمي أولا قامري، ولما ولي ملك مصر اختار اسم حسن فعرف به. ولي عرش مصر سنة 748هـ/1347م، وعمره ثلاثة عشر سنة، ولصغر سنه ناب عنه في إدارة شؤون الدولة الأمير بيبغا روس، وأنعم على الأمير منجك اليوسفي وعينه في الوزارة والأستدارية وفي سنة 751هـ/1350م أثبت القضاة أنه بلغ سن الرشد، فتولى الحكم وقبض على الأميرين بيبغا روس ومنجك اللذان كان في يدهما أمور الحكم، مما دعا الأمراء إلى التآمر عليه وإقصاءه عن الملك سنة 752هـ/1351م، واعتقل وعين مكانه أخيه الملك الصالح صالح. وفي سنة 755هـ/1354م أعيد الملك الناصر حسن إلى ملك مصر.

كان موقع المسجد قديماً سوقاً يسمى "سوق الخيل" وكان به قصر أمر ببنائه الناصر محمد بن قلاوون لسكنى الأمير يلبغا اليحياوي، ثم قام السلطان حسن بهدم هذا القصر وبنى محله هذه المدرسة. ويقع المسجد حالياً بميدان صلاح الدين (ميدان الرميلة) بحي الخليفة التابع للمنطقة الجنوبية بالقاهرة.

أحاط الغموض الفنان الذي شيد هذا البناء، وبقي اسم المهندس غير معروف لم يذكره أحد من المؤرخين، ولكن استنتج هرتس باشا من أسلوب عمارته أنه أجنبي ورجح أنه بيزنطي تلقى أصول الطراز الإسلامي في أحد البلاد السلجوقية. أما شاد العمارة فاكتشف اسمه الأثري حسن عبد الوهاب سنة 1944 على نص مكتوب في طراز جصي بالمدرسة الحنفية نصه:

«بسم الله الرحمن الرحيم إن المتقين في جنات وعيون أدخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين لا يمسهم فيها نصب وما هم منا بمخرجين. اللهم يا دائم لا يفنا يا من نعمه لا تحصا أدم العز والتمكين والنصر والفتح المبين ببقاء من أيدت به الإسلام والمسلمين وأحييت...... حسن ابن مولانا السلطان ال...... عنه على ما وليته وخلده في ذريته كتبة تحمو دولته. وشاد عمارته محمد ابن بيليك المحسني .

بالإضلفة إلى دراسة المذاهب الأربعة كان يدرس علوم تفسير القرآن والحديث النبوى والقراءات السبع ومكتبين لتحفيظ القرآن وتعليم الخط.

وضع تصميم المدرسة على طريقة التعامد التي تشتمل على أربعة إيوانات يتوسطها صحن مكشوف. وكان المقرر في مشروع بنائها أربعة منارات، فرغ من بناء ثلاث، منها اثنتان تكتنفان القبة بالوجهة الشرقية، والثالثة كانت على الكتف الأيمن للباب العمومي، وسقطت الثالثة سنة 762هـ/1361م، فأبطل السلطان حسن بناء المنارة الرابعة التي كان مقرراً لها الكتف الأيسر، واكتفي بالمنارتين .

صمم المبنى على هيئة كثيرة الأضلاع، وتبلغ مساحته 7906 متر مربع، حيث يبلغ أقصى طول 150 متر، وأقصى عرض 68 متر، وله أربع وجهات شرقية وغربية وقبلية وبحرية، بالجهة الشرقية القبة والمنارتان، أقدمهما القبلية، ويبلغ ارتفاعها عن صحن الجامع 81.60 متر، ومنارة بحرية والتي سقطت سنة 1070هـ/1659م، وجددت في عهد إبراهيم باشا سنة 1082هـ. حليت أعتاب شبابيك القبة بمقرصنات وعقود غريبة، وطعمت بأشرطة من القاشاني، وحليت نواصيها بعمد من الحجر بها كتابات كوفية. أما الجهة القبلية للمبنى فبها مدرستي الحنابلة والحنفية، والجهة الغربية تحتها دورة المياه وأمامها الساقية التي كانت توصل المياه إلى المدارس وإلى المسجد. في حين يبلغ ارتفاع الجهة البحرية عند الباب 37.70 متر وهي الجهة العمومية، وبطرفها الغربي الباب العمومي الذي حلي من جانبيه بالزخارف المتنوعة الممتدة إلى أعلى، والتي لم تكتمل.


ويكتنف المدخل حنيتان برأسيهما مقرنصات لبستا بالرخام الأخضر بأشكال هندسية، وقد كان لهذا الباب مصراعان من الخشب مغشيان بأنفس الأبواب النحاسية، نقلهما السلطان المؤيد شيخ إلى مسجده بالسكرية سنة 819هـ/1416م، ويؤدي هذا الباب إلى مدخل مربع الشكل مكون من ثلاثة إيوانات يتوسطها قبلة ملبسة بالحجر الأحمر، وبصدر المدخل مسسطبة حلي صدرها بالرخام الملون الملبس في الرخام الأبيض، ومن هذا المدخل يتوصل إلى سلم ذي خمس درجات يؤدي إلى دهليز معقود منثني إلى اليسار، وينتهي إلى صحن كبير مفروش بالرخام الملون مساحته 34.60 متر

32 متر، يتوسطه فسقية تعلوها قبة محمولة على ثمانية أعمد، وحول الصحن أربع إيوانات أكبرها إيوان القبلة، وبصدره المحراب المغشى بالرخام الملون والمحلى بالزخارف، ويجاور المحراب منبر من الرخام له باب من النحاس المفرغ، ويكتنف المحراب بابان يوصلان إلى القبة.

والقبة مربعة طول كل ضلع من أضلاعها 21 متر، وارتفاعها إلى ذروتها 48 متر، وبها محراب من الرخام محلى بزخارف دقيقة، ووزرة مرتفعة نحو ثمانية أمتار، ويتوسط القبة تركيبة من الرخام كتب عليها أنها أنشئت سنة 786هـ/1384م برسم تربة السلطان السعيد الشهيد الملك الناصر حسن وذريته، إلا أن السلطان لم يدفن بها حيث قتل ولم يعرف له قبر، ودفن فيها ولداه الشهاب أحمد المتوفى سنة 788هـ/1386م، وأخيه إسماعيل، وأودع بهذه القبة كرسي المصحف المكون من حشوات سن وآبنوس وخشب دقت بالأويمة الدقيقة.

قامت لجنة حفظ الآثار العربية تحت إشراف المهندس هرتس باشا ببذل مجهود جبار في إصلاح عمارة مباني المسجد والمدرسة، فأكملت بناء المنارتين وأصلحت الجدران والرخام والنجارة والأرضية ما أعاد للمسجد رونقه، وانتهت تلك الأعمال في منتصف سنة 1915م

في عام 2012 بدأت وزارة الآثار المصرية في إجراءات فعلية لصيانة المسجد، ضمن خطتها لترميم المسجد الذي كان يعاني بعض التصدعات. تضمنت خطة التطوير تزويد المسجد ببوابة إلكترونية، إجراء أعمال ترميم دقيق لبعض جدرانه، من بينها حائط القبلة وكرسي المقرئ وصيانة القبة الضريحية وفسقية الصحن، وإعادة النظر في أسلاك الشبكة الكهربائية داخل المسجد لجعلها غير مرئية للزوار.
 
 
الصور :