بقلم دكتور/ إسلام نبيل
مدير مكتب هيئة التنشيط السياحى بحنوب سيناء
من القرن الثالث إلى القرن السابع الميلادي نشأ عدد من المراكز الرهبانية في المناطق القاحلة من الأراضي المقدسة، من بينها مركز جنوب سيناء.
عاملان رئيسيان جعل شبه الجزيرة مجتمعًا رهبانيًا كبيرًا ومهمًا خلال الفترة البيزنطية.
أولاً: ضمنت البيئة الطبيعية للرهبان لقمة العيش بالقرب من مصادر المياه وبساتين الصحراء، فضلاً عن ملاذهم من الاضطهاد الروماني. ثانيًا: وضعت التقاليد الدينية الأحداث السامية الموصوفة في الكتاب المقدس في هذه المنطقة وحددت جبل سيناء، وشجرة العليقة، وحوريب، ومواقع أخرى مرتبطة بهذه الأحداث. لا شك أن الروعة البدائية لجنوب سيناء لعبت دورها في إنشاء هذه التقاليد.
كانت هناك ثلاثة مراكز رهبانية في سيناء:
1. رايثو: عادة ما يتم تحديدها بمدينة الطور.
2. واحة فيران: حيث توجد بقايا كنائس ومصليات (قلايا) في كل من تل محراد بالواحة نفسها وجبل طاحونة، و هناك بعض البقايا الرهبانية المعروفة أيضًا بالقرب من جبل سربال الذي يقع بالقرب من الواحة ذاتها.
3- مرتفعات سيناء: يمكن تمييز مركزين للنشاط الرهباني في هذه المنطقة: أحدهما في منطقة جبل أم شومر في جنوب غرب شبه الجزيرة، والآخر، وهو الأهم من ذلك كله، جبل سيناء أو جبل موسي الذي يحتضن دير القديسة كاترين.
وتقع الأديرة الصغيرة الأخرى في هذه المنطقة مثل دير الأربعين (دير الأربعين شهيدًا) في وادي ليچا، ودير فوكارا (دير كوسماس وداميان). بالإضافة إلى وجود بقايا رهبانية (قلايا - وهي اماكن كانت مخصصة لتعبد الرهبان)على جبال الجرانيت الأحمر مثل جبل الصفصافة وجبل الدير وجبل باب، وكذلك في معظم الوديان التي تقع بينهم. |