الأحد, 20 سبتمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

رحلة إلى مقابر أسوان الفاطمية

رحلة  إلى مقابر أسوان الفاطمية
عدد : 03-2021
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار


تعتبر أسوان تاريخيا إحدى أهم مدن جنوب مصر والبوابة الجنوبية لها حيث يقع إلى الجنوب منها الشلال الأول لنهر النيل والذى مثل حداً طبيعياً بين صعيد مصر والنوبة

تعتبر الجبانة الفاطمية بأسوان ( البقيع الاسواني) من أقدم المقابر الإسلامية الموجودة إلى الآن، والتى يوجد بها العديد من القباب التى تعتبر حلقة مهمة فى تطور عمارة القباب والعمارة الإسلامية بشكل عام، وتتميز شكل القباب الموجودة فى المقابر الفاطمية بتنوع فى شكلها وطراز بنائها، تعود الجبانة الفاطمية المعروفة بجبانة "العنانى" إلى القرن الأول الهجرى إلى ما بين نهاية القرن السابع إلى القرن الثاني عشر الميلادي. . والتى عثر بها على أقدم شاهد قبر إسلامى مؤرخ بسنة 31 هجرياً .. باسم عبدالرحمن الحجزى أو الحجازي ولا يتوقف الأمر عند ذلك، حيث تحتوى الجبانة الفاطمية أيضاً على مقامات رمزية لآل البيت وأولياء الله الصالحين.

وانه من الممكن أن يكون تاريخ الجبانة قبل هذه الفترة الزمنية، وبالتالى قد يكون دفن بالجبانة أحد من صحابة رسول الله والتابعين، ولابد أن نفرق بين الجبانة الفاطمية والقباب الفاطمية، إذ أن تاريخ الجبانة الفاطمية يرجع إلى أنه عندما فتح العرب مصر وتم إرسالهم لتأمين حدود مصر الجنوبية عند ثغر «حدود» أسوان لصد هجمات قبائل النوبة المسيحية قبل دخولها الإسلام وقعت معارك شديدة من الطرفين فى هذه البقعة ودفن الشهداء فى هذه المنطقة وتوالى الدفن بعد ذلك.


أطلق على الجبانة الإسلامية الفاطمية (القباب الفاطمية) لكثرة القباب التى بنيت بها والتى تعود إلى العصر الفاطمى فى فتراته المختلفة، وانتشرت القباب الفاطمية وهى مقامة على المذهب الشيعى بوضع القباب فوق قبور موتاهم حسب المذهب الشيعى وتعتبر القباب الفاطمية ذات عناصر معمارية مميزة وأرض خصبة للباحثين والدارسين والمهتمين بشؤون العمارة والفن الإسلامى لما اشتملت عليه القباب من عناصر معمارية متميزة من حيث العقود المتنوعة والأبواب المحورية ومراحل الانتقال المختلفة وتنوع شكل القبة، الأمر الذى يقودنا إلى الحديث عن براعة المعمارى والفنان المسلم الذى تفوق على نفسه وأبدع عندما خالف قواعد العمارة المألوفة فى تشييد القبة .

تقع الجبانة القبلية فى أسوان على طريق خزان أسوان بجوار متحف النوبة أما الجبانة البحرية فتقع فى منطقة العنانى.

يبلغ طول الجبانة 2000م وعرضها 500 متر، وتنقسم الجبانة القبلية إلى ثلاثة أقسام الجزء الشمالى منها منفصل عن الجزئيين الآخرين بواسطة طريق حديث وهو طريق الخزان، ويتضمن هذا الجزء آضرحة ومقابر على هيئة صندوق، والجزء الأوسط والجنوبى منفصلان بواسطة خندق، والجزء الأوسط يتضمن اضرحة محاطة بمقابر متواضعة، والجزء الجنوبى يتضمن 20 ضريحا كبيرا وأضرحة أصغر حجما ومقابر متواضعة.

الجبانة كانت تضم 80 مقبرة لم يتبق منها الآن سوى 30 فقط، بسبب التوسع العمرانى وضعف مادة الطوب اللبن المستخدمة فى البناء، وقد تم إقامة سور حولها لحمايتها ومنع أى تعديات أو امتدادات عمرانية جديدة قد تضر بالمنطقة
ضمت عملية تطوير الجبانة عدة مراحل، بدأت ببناء سور الجبانة والمخزن المتحفى بطول 600 كيلو متر، لتشمل ترميم القباب، واستكمال وتدعيم الأجزاء، وعزل الأساسات لإزالة الرديم من القباب الأثرية، وعمل أبواب وشبابيك وسد جميع الفتحات، للحفاظ على الآثار.
 
 
الصور :