بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة كنوز “أم الدنيا”
جاءت فكرة الهرم تحديدا لقدماء المصريين نتيجة إعتقادهم بأن الشكل الهرمي له إرتباط وثيق بفكرة نشأة الكون وإعتقدوا كذلك طبقا لبعض كتاباتهم ونصوصهم الدينية أن الهرم وسيله تساعد روح المتوفى في الوصول إلى السماء مع المعبود رع كما أنهم كانوا يرون أحيانا أشعة الشمس بين السحاب وهي تأخذ الشكل الهرمى أيضا وإعتقدوا كذلك أنها من ضمن الوسائل الكثيرة التي يمكن أن تساعدهم في الصعود إلى السماء ويرى الشكل الهرمي أيضا أعلى المسلات وبعض المقابر الصغيرة للأفراد في جنوب مصر حتى عندما فكر ملوك الدولة الحديثة في بناء مقابرهم في البر الغربي في وادي الملوك بالأقصر ونقرها في باطن الجبل لحمايتها من السرقة لم يتخلوا عن الشكل الهرمي والذي كان ممثلا في قمة الجبل نفسه وبشكل طبيعي وفضلا عن ذلك فقد إعتقد المصريون القدماء أن ملوكهم قد تم إختيارهم من قبل الآلهة ليكونوا وسطاء بينهم وبين الناس على الأرض لذلك كان من مصلحتهم الحفاظ على جثث هؤلاء الملوك سليمة حتى بعد وفاتهم حيث ساد الإعتقاد قديما بأن جزء من روح الملك والمعروف بإسم كا يبقي مع جسده ولكي تتم رعاية جسده بشكل صحيح قاموا بتحنيط جثث ملوكهم ودفن كل ما يحتاجونه معهم في الحياة الآخرة كالأوعية الذهبية والحلي والطعام والأثاث ومن ثم قاموا ببناء الأهرامات بإعتبارها مقابر لهؤلاء الملوك وتعد الأهرام الموجودة في مصر هي الأهرام الحقيقية علي الرغم أنه تم إطلاق هذا المصطلح على هياكل مشابهة في بلدان أخرى وتتميز الأهرام المصرية بقاعدتها المربعة أي أنها أهرام رباعية لها 4 وجوه مثلثة حيث تتشكل الجوانب صعودا بزاوية بين 45 درجة وحتي 50 درجة تقريبا من سطح الأرض هذا وقد تم بناء النموذج الأولي للهرم بداية من عام 2680 ق.م وكان أول الأهرام بشكلها المعروف لنا اليوم هو هرم زوسر المدرج في سقارة والذى تم بناؤه عام 2620 ق.م في عهد الملك زوسر ثاني ملوك الأسرة الفرعونية الثالثة علي يد مهندسه ووزيره أمنحوتب والذى يعد أضخم مبني حجرى في التاريخ حيث تبلغ أبعاد قاعدته 109 متر في 125 متر ويبلغ إرتفاعه 62 متر وهو يتكون من عدد 6 مصاطب تم بناؤها تباعا علي مدى حوالي 14 عاما ويبدو في بنائه التقنية العالية التي وصل إليها المصريون القدماء في فن تقطيع وتسوية الأحجار والبراعة في إختيار موقع بناء الهرم حيث التربة أسفله قوية ومتماسكة بحيث تتحمل الأحمال العالية الناتجة من وزن أحجار البناء وذلك فضلا عن أن كل مصطبة كانت تقل في السمك عن المصطبة التي تحتها نظرا لأن كل مصطبة يقل عدد ما تحمله من مصاطب كلما صعدنا إلي أعلي ومن ثم تقل الأوزان والأحمال عليها ومن ثم يقل سمكها ومن الملاحظ أن هذه التقنية هي نفسها التقنية التي ما زالت متبعة حتي وقتنا الحاضر في المباني متعددة الأدوار التي يتم تشييدها بنظام الحوائط الحاملة حيث تكون الحوائط سميكة في بداية المبني من أسفل وكلما صعدنا إلي أعلي بالبناء يتم تقليل سمكها وبعد الملك زوسر قام كل ملك فرعوني ببناء هرم خاص به من أجل حفظ جسده المحنط بعيدا عن أعين الناس وكانت مادة البناء دائما هي حجارة الآجر الطينية ذات الغلاف الحجري وقد إستغرق بناء كل منها أعواما عديدة نظرا لعدم وجود الآلات المتطورة في ذلك الزمان .
وفي أواخر عهد الأسرة الفرعونية الثالثة بدأ الملك حوني آخر ملوك هذه الأسرة والمنتمية للدولة الفرعونية القديمة ولم يكن في البداية يأخذ الشكل الهرمي بل كان علي هيئة مصطبة لها قاعدة مربعة الشكل يقع مدخلها في الناحية الشمالية منها وقد توفي الملك حوني قبل أن ينتهي بناء هذا الهرم وقد إعتلي عرش مصر بعده الملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة الفرعونية فكان أول أعماله إستكمال بناء هذا الهرم وقد أجمع الباحثون والمتخصصون علي أن هذا الهرم قد تم بناؤه علي 3 مراحل فكانت أولي مراحل البناء مطابقة لطريقة بناء الهرم المدرج التي كانت متبعة خلال عصر الأسرة الثالثة الفرعونية وهي تتكون من طبقات أحجار مائلة إلى الداخل بزاوية قدرها 75 درجة من الحجر الجيري الذى يتم جلبه من محاجر مجاورة وتغطيها من الخارج غلاف من أحجار مستوية السطح من الحجر الجيري الأبيض وكان طول ضلع قاعدة الهرم خلال هذه المرحلة 105 متر وعلي أساس أن يشمل عدد 7 مصاطب ليصل إرتفاعه إلى 71 متر ومع الإنتهاء من المصطبة الرابعة أو الخامسة تغير تصميم البناء طبقا للمرحلة الثانية وحتى بداية تلك المرحلة كانت حجرة الدفن قد بنيت في قلب الهرم بدلا من أن تكون تحت الأرض كما كان معهودا مع هرم زوسر المدرج الذى تم بناؤه في قرية سقارة بمحافظة الجيزة حاليا ثم بدأت بعد ذلك المرحلة الثانية من بناء هرم ميدوم بتعليته إلى سبعة مصاطب ولهذا بني غطاء مائل للهرم بزاوية 75 درجة مما وسع من أضلاع قاعدة الهرم إلى 120 متر بغرض أن يصل إرتفاعه إلى 85 متر وكانت التغطية التي تمت خلال المرحلة الأولى لا تزال في مكانها وبدأت عملية التوسيع خارجها وبعد إتمام المرحلة الثانية تم أيضا تغطيتها بأحجار تغليف مستوية وكان الإنتهاء من تلك المرحلة خلال السنة الرابعة عشرة من حكم الملك سنفرو وعند نهاية هذه المرحلة كان هرم سنفرو أو هرم ميدوم يعتبر ثاني هرم في الإرتفاع بالمقارنة بهرم الملك زوسر المدرج الذى كان قد أنشئ قبله والذى أشرنا إليه في السطور السابقة وعلي الرغم من الوصول بهرم ميدوم إلي هذه المرحلة قرر الملك سنفرو بناء هرمين آخرين كبيرين في منطقة دهشور بمحافظة الجيزة حاليا أيضا مما يدل على أنه لن يتخذ من هرم هيدوم مقبرة له بعد مماته
وكانت النقلة الكبيرة في بناء الأهرامات بعد ذلك عندما قام الملك سنفرو ببناء هرمه المائل وقد سمي بالهرم المائل حيث بدأ بناؤه ليصعد بزاوية قدرها 58 درجة وعندما وصل بناء الهرم إلى نصف إرتفاعه تقريبا يرجح أنه بإقامة البناء بهذا الشكل أن بدأ البناء يغوص بسبب الأحمال الحجرية علاوة على أن الزاوية الكبيرة لميل الهرم تتسبب في إرتفاع كبير له وبالتالي يصعب العمل من أجل تكملته وبناء الجزء العلوي منه ولتدارك هذه المشكلة قام المهندسون ببناء جدران تدعيمية للجزء الذى تم بناؤه ثم أكملوا البناء بزاوية منحنية قدرها 43 درجة مما جعله يطلق عليه الهرم المنحني وبهذا تم التوصل إلي تقنية بناء الأهرامات الكاملة عن طريق وضع طوابق أفقية من الحجارة كل طبقة مربعة من الحجارة يعلوها طبقة أقل في المساحة على ان تكون زاوية الميل 43 درجة وقد إستغرق العمل في بناء الهرم المائل 14 عاما وأصبحت هذه التقنية هي ما تم بناء ما تلا هذا الهرم علي أساسها ومن ثم إختار الملك سنفرو مكان لهرمه الجديد والذي سيدفن فيه على بعد نحو 2 كيلومتر من شمال الهرم المائل في بلدة دهشور أيضا فعلي ما يبدو أن الهرم المائل لم ينل إعجاب الملك سنفرو فقرر بناء هذا الهرم وهو ما سمي بالهرم الأحمر أو الهرم الشمالي طبقا للخبرة التي تعلمها مهندسوه عند بناء الهرم المائل والذى يبلغ طول أضلاع قاعدته 225 متر بينما يبلغ إرتفاعه 104 متر وترجع تسميته بالأحمر نظرا لوجود طبقة من الصدأ الحمراء تعلو أحجاره وأيضا إستخدم في بنائه التقنية الجديدة المشار إليها وبعد ذلك وبناءا علي التقنية الجديدة في بناء الأهرامات التي توصل إليها سنفرو ومهندسوه تم بناء أهرامات الجيزة حيث قام الملك خوفو إبن الملك سنفرو ببناء الهرم الأكبر على هضبة الجيزة ثم تبعه إبنه خفرع وبنى هرمه بجانب هرم والده وكان أقل إرتفاعا منه ثم جاء إبنه منقرع وبنى الهرم الثالث وهو أصغرهم وكانت تلك الأهرامات مقابر لهم وقد تم بناء هذه الأهرامات خلال الفترة من عام 2550 ق.م وحتي عام 2480 ق.م .
إستغرق بناء الهرم الأكبر ما يقرب من عشرين عاما وبناء الممرات والأجزاء السفلية من الهرم عشرة أعوام وذلك طبقا لما ذكره هيرودوت المؤرخ اليوناني الكبير والذي زار مصر في القرن الرابع قبل الميلاد بعد أكثر من 2000 سنة من بناء الهرم وسمع هذه الروايات وغيرها من بعض الكهنة والرواة وقد تم قطع الحجارة التي إستخدمت في بناء الهرم الأكبر من المنطقة المحيطة بالهرم وحجارة الكساء الخارجي من منطقه جبل طرة والحجارة الجرانيتية المستخدمة في الغرف الداخلية من محاجر أسوان وكانوا يأتون بها عن طريق نهر النيل الذي كان يصل إلى منطقة الهرم في ذلك الوقت وذلك علي أرجح الأقوال وكانت الحجارة تقطع وتفصل عن بعضها عن طريق عمل فتحات على مسافات متقاربة في قطعة الحجارة المراد قطعها ثم يتم دق بعض الأوتاد الخشبية فيها والطرق عليها مع وضع الماء عليها وكلما تشرب الخشب بالماء إزداد حجمه داخل قطعه الحجر ومع إستمرار الطرق عليها تنفصل عن بعضها ثم يتم تهذيبها وصقلها بإستخدام نوع حجر أقوى مثل الجرانيت أو الديوريت وقد إستخدم المصريون القدماء طريق رملي لبناء الأهرامات حيث كانت توضع قطع الحجارة على زحافات خشبية أسفلها جذوع النخل المستديرة تعمل كالعجلات ويتم سحب الزحافات بالحبال والثيران مع رش الماء على الرمال لتسهل عمليه السحب وكلما زاد الإرتفاع زادوا في الرمال حتى قمة الهرم ثم يتم بعد ذلك كساء الهرم بالحجر الجيري الأملس من أعلى إلى أسفل وإزاله الرمال تدريجيا .
ولا يزال الهرم الأكبر أو هرم خوفو يستحوذ على إهتمام الكثير من محبي العلم وعاشقي الأساطير والراغبين في فك طلاسمه وخفاياه التي تضرب بجذورها عبر آلاف السنين والذى يعتبر من أهم عجائب الدنيا السبع القديمة وهو الوحيد من هذه العجائب الذى لا يزال موجودا بينما إنهارت العجائب الست الأخرى ولكن لماذا لم يدخل هرمي خفرع ومنقرع ضمن العجائب السبع والحقيقة أن ذلك بسبب أن هرم خوفو ينفرد ويتميز بالعديد من الأسرار قد تم الكشف عن بعضها ولكن لا يزال القسم الأكبر منها مدفونا بين أحجاره والتي إستخدمت في بنائه على مدى ما يقارب العشرين عاما وليس ارتفاع هذا الهرم أو حجمه بين الأهرامات الأخرى بما فيها هرمي خفرع ومنقرع فقط هما سبب إختياره بل لأنه توجد أسرار أخرى يحتويها الهرم الأكبر وأهمها الأحجار التى بنى بها الهرم حيث يبلغ وزن ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺍﻟﻮﺍحد ﻣﺎ ﺑﻴﻦ 2 ﺇﻟﻰ 15 ﻃﻦ ويبلغ أجمالى ﻋﺪﺩ قطع ﺃﺣﺠﺎﺭ ﺍﻟﻬﺮﻡ مايقرب من 2.6 مليون قطعة كما كان إﺭﺗﻔﺎعه يبلغ 146.4 متر بما يساوى ارتفاع ناطحة سحاب مكونة من 48 دور وقد أصبح إرتفاعه حاليا 137 متر أي أنه فقد حوالي 9 متر من إرتفاعه نتيجة التآكل والعوامل الجوية بينما يبلغ طول أضلاع قاعدته 230 متر وقد بقي الهرم الأكبر يحتل المركز الأول بين أطول المنشآت في العالم حتى تم بناء كاتدرائية لينكولن بمقاطعة لينكولنشاير في شمال غرب إنجلترا في عام 1311م حيث بلغ ارتفاع أحد أبراجها الثلاثة 160 متر ولكنه تعرض للدمار في عام 1549م بسبب عاصفة شديدة وبسقوط هذا البرج أصبح برج كنيسة سانت مارى بمدينة شترالسوند بولاية مكلينبورج فوربومرن إحدى ولايات المانيا الستة عشر وتشغل الركن الشمالي الشرقي من المانيا هو المبني الأعلى في العالم وإن كان أقصر من 160 متر إلا أنه كان أعلي من الهرم الأكبر بعدة أمتار وقد أصابه الدمار أيضا بسبب صاعقة أصابته في عام 1647م ومن عجائب هرم خوفو أيضا ﻭﺯﻥ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﺠﺮﺍﻧﻴﺖ المغطى به ﺳﻘﻒ ﺣﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ حيث يبلغ ﻭﺯنه 70 ﻃﻦ ولم يكتشف حتى الآن كيف تم وضع هذا الحجر فوق الحجرة وبعيدا عن لغة الأرقام التى تحيط بأسرار الهرم خوفو فهناك أسرار أخرى جعلته من أهم عجائب الدنيا السبع القديمة وهى موقعه وطبقا لآراء العلماء والمستكشفين الأثريين فإن أجدادنا الفراعنة إستطاعوا أن يبنوا الهرم الأكبر فى المنتصف ﺑﺎﻟﻨﺴﺒة ﻠﻘﺎﺭﺍﺕ العالم ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ وإذا ما إنتقلنا إلي داخل الهرم فسوف نجد أن ممر ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻟﻠﻬﺮﻡ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻨﺠﻢ ﺍﻟﻘﻄﺐ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻰ الذى يعلو القطب الشمالي للكرة الأرضية ويقع قريبا جدا من محور دوران الأرض حول نفسها لذلك فهو دائم الظهور ويقع في الشمال دائما لذلك فقد كان هاما جدا للقدماء لمعرفة الإتجاهات أما ﺍﻟﺪﻫﻠﻴﺰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻰ فنجده ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻧﺠﻢ ﺍﻟﺸﻌﺮى ﺍﻟﻴﻤاﻨﻴﺔ والذى يعد رابع الأجرام السماوية سطوعا بعد الشمس والقمر وكوكب الزهرة ولذا فهو من أسطع النجوم التى ترى فى السماء ليلا وعلاوة علي ذلك فإن هناك معلومة مؤكدة بأن حجرة الملك خوفو تحيطها الألغاز والأسرار التى إحتار العلماء في حلها والتى صممت لكى تحافظ على مومياء الملك المحنطة دون تعفنها ووصفوها بعدة أمثال ومنها إذا وضعت قطعة من اللحم داخل حجرة الملك فإنها لن يصيبها أى عفونة ولكنها ستجف فقط أما لو وضعت موسا للحلاقة باردا وتم تركه لساعات فسيصبح حادا مرة أخرى بالإضافة أنه لو تم وضع نبات فيها فإنه سينمو ﺑﺼﻮﺭﺓ سريعة وﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻧﻤﻮﻩ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻬﺮﻡ ومن عجائب هرم خوفو أيضا أنه يبلغ محيطه ﻣﻘﺴﻮما ﻋﻠﻰ إﺭﺗﻔﺎعه 3.14 وإذا مادخلنا غرفة الملك وقسمنا محيطها ﻋﻠﻰ إرتفاعها سنحصل علي ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻨاتج 3.14 وأيضا ﺗﺎﺑﻮﺕ ﺍﻟﻤﻠﻚ إذا قسمنا محيطه علي إرتفاعه سنحصل علي نفس النتيجة أيضا فهل ﻛﻞ هذا ﻣﺼﺎﺩﻓﺔ ؟؟؟!!!
وعلاوة علي كل ما سبق فبالنسبة ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻔﻠﻜﻰ نجد أن هرم خوفو يقع ﺗﺤﺖ ﺃﻛﺒﺮ ﻧﺠﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ مع العلم أنه كان مطليا بمادة تجعله يتألق بالضوء فى الليل كما ثبت حديثا أن تحت الهرم صخور ممتدة حتى مجري النيل وموضوعة بطريقه تحرك المياه الجوفية في وسطها وينتج عن هذا التحرك توليد طاقه كهربائية تجعل الهرم مثل النيون في الليل ويقال أيضا إن الهرم الأكبر هو مركز للطاقة الإيجابية ومرتبط بعالم الفلك وعند الفراعنة أسطورة تقول إن الحكمة سقطت من السماء من عند الإله في ذلك المكان والذى يؤكد ذلك رسوم لأشكال تشبه الطائرات والغواصات مدونة ومنحوتة علي أعمدة معبد أبو سمبل بالإضافة إلى رسوم دقيقة مثل الحيوان المنوي للانسان والذى لايرى إلا بالعين المجردة ويعتبر كائن مجهري فكيف عرف اجدادنا شكله وفي النهاية تتبقي رؤية هندسية هامة وهي أن المباني العالية التي تزيد إرتفاعاتها عن 20 متر فما فوق تتعرض لقوى أفقية بسبب ضغوط الرياح أو في حالة وقوع زلازل ويتم في العصر الحديث إحتساب تأثير هذه القوى علي أساسات المبني وهيكله الخرساني وتصميم المبني من الناحية الإنشائية وفقا لهذه التأثيرات بالإضافة إلي الأحمال الأساسية للمبني من حيث الأحمال الميتة والثابتة والتي تشمل وزن المواد الداخلة في تأسيسه وتشطيبه والأحمال الحية التي تتوقف علي نوع نشاط المبني حيث تكون هذه الأحمال أكبر في حالة المباني العامة والمخازن عنها في حالة المباني السكنية وقد أصبح هذا الأمر سهلا وميسرا في وقتنا الحاضر في ظل التقدم العلمي الهائل ووجود برامج إلكترونية يتم الإستعانة بها في هذه التصميمات وهنا يأتي السؤال الهام والذى لا إجابة عنه حتي وقتنا الحاضر وهو كيف تمكن أجدادنا الفراعنة بإحتساب هذه الأحمال وتصميم الهرم الأكبر وباقي الأهرام بوجه عام علي أساسها ؟َ! |