الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

مصطفى مشعل" قنديل الحركة التشكيلية المعاصرة"

مصطفى مشعل- قنديل الحركة التشكيلية المعاصرة-
عدد : 12-2020
بقلم دكتور/ عمر محمد الشريف

مع اقتراب ذكرى رحيله نستعيد سيرة فنان تشكيلي مبدع سطر لنفسه ملمحاً فنيًا متفرداً، وصف بكونه واحداً من أبرع رسامي الوجوه في تاريخ الفن المصري المعاصر، من مؤسسي حركة التشكيل في محافظة الغربية، كان من ضمن مجموعة من الفنانين من جيلي السبعينيات والثمانينيات الذين دفعوا بالدماء في شرايين الحركة الفنية المصرية باتجاهاتها المختلفة.

لم ألتق بشخص الفنان مصطفى مشعل، لكن عرفته من خلال لوحاته، فنان مبدع لديه حس جمالي وروحي عال، مرجعيته الصوفية حاضرة في فلسفته التشكيلية، منعكسه في لوحاته، تأثيرات نشأته بطنطا واضحة جلية في أعماله رغم أنه قضى حياته بين مصر والمغرب والجزائر وفرنسا.

عرفته من خلال مكتبته الخاصة التي حوت كتباً في مختلف العلوم والفنون، حدثتني مكتبته أن الراحل كان موسوعي المعرفة، وأن الموهبة وحدها لا تكفي لتكوين فنان مبدع، ولا حتى القراءة في مجال الفن وحده، لا بد من صقل الموهبة وتطويرها من خلال زيادة المحصول الثقافي والعلمي.

ولد بطنطا في 18 يناير عام 1944م، حصل على بكالوريوس كلية الفنون الجميلة جامعة القاهرة قسم تصوير عام 1967م، وأختار أن يبدأ حياته بالتعبير عن هموم المصريين ومعاناتهم، فكان مشروع تخرجه عن الباعة الذين يعيشون حياة الكدح والمعاناة في تسويق منتجاتهم.

يقول مشعل عن رحلته الفنية: "معاناتي الشخصية هي معاناة العالم، وفي أعمالي على مر السنين حدث نوع من التطور للبحث عن أفضل الطرق للتعبير عن نفسي، عن ما حولي، لكن تكاد تكون موضوعاتي واحدة". وأقول كانت رحلة الفنان مصطفى مشعل كرحلة الصوفي الذي يتعقب النور.

تدرج مشعل في المناصب بعد تعينه بقصر الثقافة، حتى أصبح مديراً عاماً بقصر ثقافة الغربية، ثم وكيلاً للشئون الفنية بالقصر، كما قام بالتدريس بكلية التربية النوعية بطنطا، وخاض تجربة التدريس بالجزائر لمدة أربع سنوات في الفترة من 1977م وحتى عام 1981م .

قام بترميم قصر رأس التين بالإسكندرية مع مجموعة الدكتور عادل المصرى لمدة ثلاث سنوات، وشارك في عملية تجميل المتحف الأثرى لآثار النوبة في أسوان، شارك في العديد من المعارض العامة والخاصة، الدولية والمحلية، كما حصل على العديد من الجوائز، رحل عن عالمنا فى ١٩ ديسمبر عام ٢٠١٠م عن عمر يناهز ٦٦ عاماً.

له مقتنيات رسمية في: متحف الفن المصرى الحديث - القاهرة، دار الأوبرا المصرية، إدارة التفرع وزارة الثقافة، مؤسسة الأهرام، المجلس الأعلى للثقافة المصرية، متحف كلية الفنون الجميلة بالقاهرة، دار الكتب بطنطا، متحف الفن الحديث بالإسكندرية ( محمود سعيد).

من بين كلام النقاد أخترنا كلمات الناقد الدكتور سامي البلشي الذي يقول عن مشعل:
"هل شاهدت إيقاعات لحلقات ذكر في لوحات مصطفى مشعل؟ هل شاهدت عقوداً وأقواساً، إنها تأثيرات إقامة الفنان مصطفى مشعل بطنطا ومشاهدته الاحتفالات بمولد السيد البدوي، في لوحاته تراه زاهداً وتراه عاشقاً محباً، فنان صوفي بدرجة مريد.

تأثر باحتشاد الناس داخل المسجد وخارجه، وبحلقات الذكر فى الخيمات والسرادقات المحيطة، ترى لوحات "مشعل" مبنية على أسس العمارة الإسلامية فالتقاطعات والأقواس، والتكرار، والتشكيلات التي تشبه العقود بنى بها شخوصه ومفرداته.

لوحات ترى فيها أطيافا من البشر وكأنهم في حلقة ذكر، ولكنهم يمارسون حياتهم الطبيعية إلا أن تأثر الفنان بالحياة في رحاب السيد البدوي جعله يتناول حركة الناس في مصالحهم بنفس إيقاعات مريدي السيد البدوي في الاحتفالات بمولده.

لقد تجاهل قطاع الفنون هذه الخبيئة الكنز ولم يكلفوا خاطرهم بمشاهدة الأعمال والاقتناء منها بعد رحيله منذ 2010 حتى الآن ...".