السبت , 1 أغسطس 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

أسرار بركة حي المطرية

أسرار بركة حي المطرية
عدد : 11-2020
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الاثار

هل فكرت مرة فى زيارة أحد أحياء القاهرة ( المطرية وعين شمس ) والتى كانت من أهم 3 مناطق مصرية فقد اقيمت بها مسلات عديدة لدرجة أنه يقال أن نحو نصف المسلات الأربع والثمانين التي تم نقلها إلى روما.

وإذا إتجهت إلى أقصى شمال القاهرة القرب من مسلة سنوسرت .. وتحديداً حى المطرية ثم إتجهت إلى شارع المطراوى فستجد مكان محيط سور وداخل هذا السور تجد شجرة العذراء مريم شجرة تتوسط حديقة جميلة.

فقد كانت مصر أول من إستضاف العائلة المقدسة عند هروبها من ظلم هيرودس ملك اليهود ( الرومانى ) فى ذلك الوقت إلى أن أراد أن يقتل المسيح الطفل حيث قد علم أن هناك مولوداً قد ولد وسوف يكون ملكاً على اليهود فإضطرب وخاف على مملكته، فأمر بقتل جميع الأطفال الذين في منطقة بيت لحم بفلسطين التي ولد فيها المسيح ... وكذلك جميع حدودها من أبن سنتين فيما دون، فهربت العائلة المقدسة إلى مصر،

ولما مات هيرودس عادت إلى فلسطين مرة اخرى ولما كان هيرودس ملك اليهود قد أرسل من يبحث عنهم، وأستطاع أن يتجسس أخبارهم نظرا لما حدث من معجزات كان يأتيها الطفل أثناء رحلته طول الطريق ومن بين ما روى وعرف أن التماثيل والأصنام كانت تتساقط وتتهشم على أثر مرور الطفل عليها، فذاع صيتهم وتناقلت الألسن قصصهم، فوصل ذلك إلى مسامع الملك هيرودس فقرر إرسال جنوده وزودهم بتوصياته لدى حكام مصر مشددا بالبحث عن هذه العائلة المكونة من يوسف النجار ومريم العذراء والمسيح الطفل ولما شعرت العائلة بمطاردة رجال هيرودس لهم وقربهم منهم اختبأوا تحت هذه الشجرة، فانحنت عليهم بأغصانها وأخفتهم تماما عن أعين رسل هيرودس حتى مر الركب ونجوا من شرهم.

يقال أن بئر الماء المقدس بالمنطقة , ويوجد بالمنطقة كنيسة كاثوليكية فى شارع البلسم

وكان فى المكان ساقية كانت تقوم بتوزيع الماء من عدة ينابيع لرى حدائق البلسان التى حولها , وظلت منطقة شجرة المطرية (شجرة العذراء مريم) إحدى المناطق المقدسة المشهورة فى الشرق لعدة قرون , وزارها الكثير من السياح الأجانب فى العصور القديمة من جهات مختلفة .

وكان يوجد النبع " البئر المقدس " الذى أستقت من ماؤه العائلة المقدسة وهو موجود أمام سوق المطرية للخضار... وكان هذا النبع له قوة على الشفاء.

وقد كان لأقباط مصر الأوائل كنيسة كبيرة فى المنطقة وكانت الإحتفالات تقام سنوياً فى ذكرى مجئ العائلة المقدسة إلى أرض مصر.

المطرية قرية صغيرة ذكرها السنكسار خصيصاً بسبب رحلة العائلة المقدسة إلى مصر , فورد فى السنكسار ذكر مرورها بالمطرية وإستراحها وإغتسالها من النبع الذى حل بواسطته على النبع البركة والتقديس ومن ساعته نبت نبات البلسم الذى كان يستخدم فى المعمودية وفى تكريس الكنائس وكدواء شافٍ للأمراض , وكانت ترسل منه هدايا إلى الملوك , ولذلك أصبحت قرية المطرية من أشهر الأماكن المشهورة فى مصر ,
وأصبحت مزاراً هاماً لنوال البركة يالرغم من أن حدائق المطرية لم تعد منذ أمد طويل تنتج ذلك البلسم الذى اشتهرت بإنتاجه قديما.

وأتذكر عندما كنت بالخدمة كانت آثار المطرية وعين شمس تحت إدارتى وفى هذه الأثناء كانت توجد أرض يملكها صاحب محلات التوحيد والنور وعندما قام بضمها لسلسلة محلاته و قام بالحفر لعمل الأساسات وكانت المفاجأة العثور على مقبرة فرعونية الأمر الذى جعل الأعمال تتوقف وتقوم لجنة من الآثار والمعاينة تحت الحراسة والشاهد فى ذلك أن هذه المنطقة غنية بآثارنا العريقة والدليل وجود المقرة المشهورة المنطقة وتسمى (بانحسى) بالإضافة إلى منطقة سوق الخميس والمسلة وآثار العرب.
 
 
الصور :