الاثنين, 3 أغسطس 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

شبه جزيرة سيناء
-ج1-

شبه جزيرة سيناء 
-ج1-
عدد : 10-2020
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
من موسوعة “كنوز أم الدنيا”

شبه جزيرة سيناء وتلقب بأرض الفيروز هي شبه جزيرة صحراوية مثلثة الشكل تقريبا تقع في اقصي غرب قارة آسيا في الجزء الشمال الشرقي من جمهورية مصر العربية بين دائرة عرض 27.44 جنوبا عند رأس محمد ودائرة عرض 31.20 شمالا عند تل رفح علي ساحل البحر المتوسط وبين خط طول 32.18 غربا عند الشاطئ الشرقي لبحيرة التمساح وخط طول 34.54 شرقا عند طابا علي ساحل خليج العقبة وتبلغ مساحنها حوالي 60 ألف كيلو متر مربع تمثل حوالي نسبة 6% من مساحة مصر الإجمالية ويحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط وغربا خليج السويس وقناة السويس وشرقا قطاع غزة وفلسطين المحتلة وخليج العقبة وجنوباً البحر الأحمر وهي تعتبر حلقة الوصل بين قارتي أفريقيا وآسيا وهي بموقعها هذا محاطة بالمياه من أغلب الجهات ولذلك تمتلك شبه جزيرة سيناء وحدها نحو 30% من السواحل المصرية فساحل البحر المتوسط بها يمتد شمالها بطول 120 كم وقناة السويس تمتد غربها بطول 160 كم وخليج السويس يمتد غربها أيضا من نقطة إلتقاء قناة السويس به بطول 240 كم وخليج العقبة يمتد في جنوبها الغربي بطول 150 كم ويبلغ عدد سكان شبه جزيرة سيناء ما يقارب مليون وأربعمائة ألف نسمة حسب إحصائيات عام 2013م وتنقسم شبه جزيرة سيناء إداريا إلى محافظة شمال سيناء ومحافظة جنوب سيناء كما تشمل مدينة بورفؤاد التابعة لمحافظة بورسعيد ومركز ومدينة القنطرة شرق التابع لمحافظة الإسماعيلية وحي الجناين التابع لمحافظة السويس وتضم الكثير من المعالم المتميزة إذ يوجد بها العديد من المنتجعات السياحية أبرزها رأس سدر وعيون موسى وحمامات فرعون وشرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا والعريش وعدد من المحميات الطبيعية التي يعود تاريخها إلي ملايين السنين مثل محمية رأس محمد ومحمية نبق ومحمية أبو جالوم ومحمية طابا ومحمية ساتا كاترين بجنوب سيناء ومحمية الزرانيق ومحمية الأحراش بشمال سيناء وعدد من المزارات الدينية مثل دير سانت كاترين وجبل موسى وهو الجبل الذي كلم الله عليه النبي موسى عليه السلام وتلقي منه الوصايا العشر بالإضافة إلي العديد من الكنوز والآثار والمعالم مثل معبد سرابيط الخادم الفرعوني قرب رأس سدر وقلعة صلاح الدين بطابا ومنذ أقدم العصور إستخدم طريق حورس الحربي البرى المار بالفرما التي تقع في سيناء شرقي بور سعيد بحوالي 30 كم لنقل التجارة من وإلى مصر وشمال أفريقيا وآسيا ودول أوروبا وتؤكد البرديات الفرعونية على أن ست قد قتل أخاه أوزوريس في هذه المنطقة ومن ثم كانت مدينة الفرما هي مفتاح مصر الشرقي حيث كانت تشرف على الطريق القادم من الصحراء وتملك ناصية البحر وكان بها ميناء عظيم يطل على الفرع البيلوزي من النيل لتتوسط بذلك طريق الغزو المشهور القادم من الصحراء أو من ناحية الشرق ومن البحر شمالا وهو طريق رفح العريش الفرما القرين العباسة بلبيس عين شمس بابليون وبذلك كانت هي الحصن الأمامي لمدينة منف عاصمة مصر القديمة على طريق القوافل وكان الفينيقيون يدخلون مصر بمراكبهم من هذا الطريق والذي شهد أيضا تسرب الهكسوس لمصر وقد أقام الهكسوس مدينة ملاصقة لها إسمها جات أورات وبنوا عليها القلاع العظيمة والحصون ووضعوا بها حامية قدرها مائتا ألف جندي وفي العصر الإغريقي إكتسبت الفرما شهرة وأهمية تاريخية كبيرة حيث فتحها الإسكندر الأكبر المقدوني من دون قتال قبل دخوله مصر عام 332 ق.م وقد سمي الإغريق اليونانيون الفرما بإسم بيلوز ومعناها الطينة وكثرة الأوحال وإنسحب الإسم على المنطقة كلها فسميت منطقة بيلوز وقد تزايد عدد سكانها حينذاك حتي وصل إلى حوالي مائة ألف نسمة وقد ذكرت الفرما في التوراة بإسم سين ومعناها قوة مصر وأنه مر بها جميع الأنبياء من أول نبي الله إبراهيم ونبي الله يوسف وأبوه نبي الله يعقوب والأسباط ويعتقد أنها كانت في مسار حركة بني إسرائيل مابين مصر والشام وقد عرفت الفرما بعد ذلك في العصر الروماني ومن بعده العصر المسيحي بإسم برما أو برامون وتعني بيت آمون وفي هذه الفترة مرت بها العائلة المقدسة أثناء رحلتها من الشام إلي مصر ثم من مصر إلي الشام وفيما بعد بنيت في هذه المنطقة كنيسة تذكار لهذه المناسبة كما كانت أيضا فيما بعد أحد المعابر الرئيسية التي عبرت منها المسيحية إلى مصر وفي العصر العربي الإسلامي أصبح إسمها الفرما ومكانها اليوم تل الفرما والذى يقع شرق بورسعيد ويبعد عنها نحو 30 كيلو متر ولا يوجد أصل واضح لكلمة سيناء فقد ذكر البعض أن معناها الحجر وقد أطلقت علي سيناء لكثرة جبالها بينما ذكر البعض الآخر أن إسمها في الهيروغليفية القديمة توشريت أي أرض الجدب والعراء وعرفت في التوراة بإسم حوريب أي الخراب وقد شهدت أرض سيناء العديد من الأحداث التاريخية أبرزها العديد من الحملات الصليبية علي حدودها مع فلسطين والتي كانت من أهم تأسيس قلعة صلاح الدين بطابا عام 1171م وإفتتاح قناة السويس عام 1869م ودخول الإنجليز مصر عام 1882م كما أن منطقة القناة وسيناء شهدت مراحل طويلة من الصراع العربي الإسرائيلي أهمها العدوان الثلاثي عام 1956م وحرب يونيو عام 1967م وحرب أكتوبر عام 1973م وسنتكلم في الصفحات القادمة بمشيئة الله تعالي عن أهم وأشهر كنوز منطقة القناة وسيناء فتعالوا بنا نبدأ رحلتنا إلي هناك .


– منطقة سرابيط الخادم

تقع في جنوب غرب شبه جزيرة سيناء بجوار مدينة أبو زنيمة والتي تبعد عن مدينة رأس سدر بنحو 80 كيلو متر وقد أدت عمليات التنقيب عن الآثار بواسطة المستكشف الإنجليزى السير فليندرز بيترى في تلك المنطقة عن إكتشاف وجود معسكرات تعدين قديمة بالإضافة إلى معبد للآلهة حتحور وهي معبودة مصرية قديمة إستعان بها المصريون القدماء لحماية الصحراء وسرابيط الخادم منطقة الطريق إليها بالغ الوعورة وهى تقع فوق هضبة الصعود إليها صعب من جميع الجهات والآثار الموجودة بها وكذلك المناجم توجد فوق السطح المنبسط لتلك الهضبة العالية وقد عثر في هذه المنطقة على تماثيل عديدة تحمل أسماء الملك سنفرو من الأسرة الفرعونية الرابعة والملك منتوحتب الثالث والملك منتوحتب الرابع من ملوك الأسرة الفرعونية الحادية عشر ونقش لكل من سنوسرت الأول وإسم أبيه أمنمحات الأول أما أشهر وأهم الآثار المتواجدة في تلك المنطقة فهو معبد حتحور المشار إليه والنقوش السينائية التي إكتشفت فيها عام 1905م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني وعرفت فيما بعد بإسم النقوش السينائية والتي تم إعتبارها أصل الأبجديات واللغات الأوروبية الحديثة ويقع معبد حتحور على سطح هضبة من الحجر الرملي ترتفع حوالي 1200م عن مستوى سطح البحر ويبلغ طول المعبد حوالي 80 مترا وعرضة حوالي 35 مترا وفوق نفس الجبل وبالقرب من المعبد توجد مغارات الفيروز التي تزخر صخورها بالعديد من النقوش الهامة وإلى الغرب من المعبد تقع منازل العمال وهي دائرية الشكل شيدت بشكل خشن من أحجار المنطقة وقد عثر فيها على بعض أدوات الحياة اليومية وقد كرس المعبد للآلهة حتحور وكان يضم حجرة لعبادة الإله سوبك ويتضمن المعبد ثلاثة مداخل يصل إليها الزائر من ثلاثة وديان فالمدخل الرئيسي من روض العير والمدخل الثاني من وادي الخصيف والمدخل الثالث من وادي الطليحة وكان المدخل الرئيسى يتضمن لوحتين إحداهما من عهد الملك رمسيس الثاني والأخرى من عهد الملك ست نخت أول ملوك الأسرة الفرعونية العشرين ويلي المدخل صرح شيد في عهد الملك تحتمس الثالث يؤدي إلى مجموعة من الأفنية التي تتضمن مجموعة من الحجرات شيد البعض منها دون إلتزام بتخطيط المعبد وكانت تتضمن أسماء الملوك الذين أوفدت البعثات في عهدهم ومرت بطريق المعبد وكذلك رؤساء البعثات وآلهة المعبد وقد دمر المعبد إلى حد كبير وخصوصًا في فترة الإحتلال الإسرائيلي لسيناء كما نقلت إلى إسرائيل بعض عناصره المعمارية وبعض اللوحات والتماثيل وغيرها وتعود قصة بناء هذا المعبد إلي أنه عندما إكتشف المصريون القدماء وجود ذهب وفيروز وأحجار كريمة في سيناء قام الملك أمنمحات الأول وبعد ذلك الملك سنوسرت الأول من الأسرة الثانية عشر في عهد الدولة الوسطى بإقامة معبد لعبادة الآلهة حتحور سيدة الفيروز ثم شهد المعبد إضافات في عصور تالية عديدة حيث بدأ المعبد بكهف حتحور المنحوت في الجبل وهو قدس أقداس المعبد ثم شيدت أمامه حجرة أخرى تكريما لحتحور ثم تعددت أسماء العديد من الملوك الآخرين في المعبد حيث توجد عدة نقوش ولوحات مرسومة علي واجهات الصخر تحتوى على الإبتهالات المعتادة للآلهة وعلي صور منحوتة للعديد من ملوك الفراعنة ويبلغ مجموع النقوش التي عثر عليها في سرابيط الخادم 387 نقشا من الدولتين الوسطى والحديثة هذا غير النقوش الخاصة بالمعبد .

– دير سانت كاترين

يقع أسفل جبل كاترين أعلى الجبال الموجودة علي أرض مصر وبالقرب من جبل موسى ويقال عنه إنه أقدم دير في العالم ويعد مزارا سياحيا كبيرا حيث تقصده أفواج سياحية من جميع أنحاء العالم وهذا الدير له وضعه الخاص بين الكنائس والأديرة وله استقلاليته حيث يديره رئيس الدير وهو أسقف سيناء والذي لا يخضع لسلطة أية بطريرك أو مجمع مقدس ولكن تربطه علاقات وطيدة مع بطريرك القدس لذلك فإن إسم بطريرك القدس يذكر في القداسات التي تقام في هذا الدير على الرغم من أن الوصاية عليه كانت لفترات طويلة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية كما أن معظم رهبان وكهنة الدير من اليونانيين وليسوا عربا أو مصريين شأنهم شأن أساقفة كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس والتي يسيطر عليها اليونانيون منذ عهود طويلة وأسقف سيناء يدير إلى جانب الدير أيضا الكنائس والمزارات المقدسة الموجودة في منطقة جنوب سيناء في منطقة الطور وواحة فيران وطرفة وقد بني هذا الدير بناءا على أمر من الإمبراطورة هيلين أم الإمبراطور الروماني الشهير قسطنطين أول من اعتنق المسيحية من أباطرة الرومان ولكن الإمبراطور جستنيان هو من قام فعلياً بإستكمال البناء عام 545م لكي يحوي رفات القديسة كاترين التي كانت تعيش في الإسكندرية وكانت من عائلة أرستقراطية وثنية وقد ولدت بالإسكندرية عام 194م وكانت تسمى زوروسياو وكانت مثقفة وجميلة ورغبها الكل لجمالها ورفضت الجميع وآمنت بالمسيحية أثناء اضطهاد الإمبراطور الروماني مكسيمينوس والذى إتهمته علنا بقيامه بالتضحيات لأصنام وثنية أما هو فقد جمع 50 خطيبا من جميع أنحاء إمبراطوريته وأمرهم بمحاولة إقناعها بالإرتداد عن المسيحية ولكن العكس هو كان ماحدث فقد إعتنق هؤلاء المسيحية فأمر بتعذيبها إلى أن ماتت وهناك أسطورة تقول إن الملائكة قد حملت جثمانها وإختفت به بعد وفاتها وبعد مرور حوالى ثلاث قرون من وفاة القديسة كاترين ظهرت رفاتها المقدسة قي حلم أحد رهبان الدير الذي كان قد أقامه قسطنطين وأنها موجودة علي قمة الجبل المقام اسفله هذا الدير فتم العثور عليها ونقلت هذه الرفات ووضعت قي هيكل كنيسة الدير بتابوت بجانب الهيكل الرئيسي وما يزال الطيب المنساب من رفات القديسة يشكل أعجوبة دائمة وبعدها قام الإمبراطور جستنيان بإستكمال بناء الدير والذى أصبح يعرف بإسمها من القرن الحادي عشر الميلادى كما توجد أيضا كنيسة بالإسكندرية تحمل إسمها ويحتوي الدير على كنيسة تاريخية بها هدايا قديمة من ملوك وأمراء منها ثريات من الفضة كما أن به بئر يقولون عنه إنه بئر موسى كما أنه قد بني حول شجرة يقال إنها شجرة موسى التي إشتعلت بها النيران فإهتدى إليها موسى ليكلم ربه ويقولون عنها أنه جرت محاولات لإستزراعها خارج الدير ولكنها باءت بالفشل وأنها لا تنمو في أي مكان آخر خارج الدير والدير يمثل قطعة من الفن التاريخي المتعدد فهناك الفسيفساء العربية والأيقونات الروسية واليونانية واللوحات الجدارية الزيتية والنقش على الشمع وغيرها من ألوان الفنون ويشمل الدير أيضا نزل للزوار والبرج الأثري المميز للأجراس الذى تم بناؤه بمنحة القيصر الروسي الكسندر الثاني هذا ويقوم على خدمة الدير بعض أفراد من بدو سيناء ويحتوي هذا الدير على مكتبة للمخطوطات يقال إنها ثاني أكبر مكتبات المخطوطات في العالم بعد مكتبة الفاتيكان ومن بينها مخطوطات قديمة باللغة الروسية يعود تاريخها الى القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين ومقطتفات من المخطوطات المسيحية باللغة الجورجية القديمة يعود تاريخها الى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين ومما يذكر أنه كان من المعتقد حتى زمن غير بعيد أن إحدى الأيقونات المرسومة بريشة الرسام القديس أندريه روبليوف موجودة في دير القديسة كاترين لكن إتضح بعد ذلك في أواخر القرن العشرين الماضي إن أقدم أيقونة محفوظة في الدير يعود زمانها إلى القرن السادس عشر حيث أن الرسام القديس أندريه روبليوف كان يعيش في نهاية القرن الرابع عشر ومطلع القرن الخامس عشر وبالإضافة إلي ذلك فإن دير سانت كاترين بسيناء كان قبل منتصف القرن التاسع عشر يمتلك تحفة نادرة جدا يمكن مقارنتها بتحف الفاتيكان وهي مخطوطة العهدين القديم والجديد باللغة الإغريقية القديمة واللذين يعود تاريخهما الى القرن الرابع الميلادي وكان قد عثر عليها في دير القديسة كاترين وقد سلم رهبان الدير المخطوطة الى روسيا لدراستها شريطة أن تعاد فيما بعد إلى الدير لكن لم يكتب للمخطوطة العودة إلى مكانها الأصلي لأن روسيا طمعت فيها ولم ترغب في إعادتها الى الدير وبالإضافة لرفات القديسة كاترين توجد بالدير معضمة تحوي رفات جميع الرهبان الذين عاشوا في الدير ومسموح بزيارة الدير من الصباح الباكر وحتى الظهر وبعد ذلك يغلق أبوابه أمام الزوار ليتفرغ الرهبان للعبادة ولواجباتهم الدينية ومن آداب الزيارة التي يلتزم بها جميع السياح الغربيين وغيرهم مراعاة الإحتشام في الملبس عند دخول الدير وتتوافر هناك أثواب فضفاضة يرتديها من يريد من الزوار قبل دخولهم الدير والمدخل الوحيد للدير كان عبارة عن باب صغير على إرتفاع 30 قدم وقد صمم لحماية الدير من الغرباء والدخلاء حيث كان الناس يرفعون ويدلون بصندوق يحركه نظام من الروافع والبكرات أما الآن فهناك باب صغير أسفل سور الدير ومن الجدير بالذكر أن هناك مسجد صغير قام أحد حكام مصر في العصر الفاطمي ببنائه داخل الدير حتى يحميه من الهجمات التي كان يتعرض لها من وقت لآخر كما قام نابليون بونابرت أثناء الحملة الفرنسية على مصر بتقوية السور الخارجي للدير والذي يبلغ إرتفاعه من 40 إلي 200 قدم كما قام بتعليته وأقام دفاعات محكمة حوله بعد شكاوى الرهبان من تعرض الدير لبعض الهجمات .


– منطقة واحات عيون موسي

تضم 12 واحة على بعد 35 كيلو متر من مدينة السويس وعلي بعد 60 كيلو متر من نفق الشهيد أحمد حمدي الواصل بين محافظة السويس وشبه جزيرة سيناء وهي تتوسط المسافة بين مدينتي السويس ورأس سدر وتقع علي بعد حوالي 165 كيلو مترا من القاهرة وتنتمي إداريا الي محافظة السويس وهى من المناطق السياحية ذات الطابع المتميز ويزورها زائرو جنوب سيناء من المصريين والسائحين الأجانب وهم في طريقهم الي شرم الشيخ ودهب ونويبع حيث تتسم بجمال مناخها ومناظرها الخلابة المطلة مباشرة علي ساحل خليج السويس وهي تضم أشجار النخيل والحشائش الكثيفة بالإضافة الي عيون المياه العذبة وجميعها صالحة للشرب إذا ما تم تطهيرها ومعظم سكان منطقة عيون موسي من أبناء جنوب سيناء ويوجد بالواحة الآلاف من أشجار النخيل ومجموعة من العشش ويقوم بعض البدو المقيمين بالمنطقة ببيع بعض المشغولات البدوية علي رواد المنطقة من السائحين وبرغم ان المنطقة تعد منطقة جذب سياحي عالمي ويزورها مئات السائحين يومياً إلا أنها للأسف مهملة ولا تجد الإهتمام الكافي من وزارة السياحة ومن المسؤولين عن السياحة في مصر وقد سميت عيون موسي بهذا الإسم حيث أنها الواحة التي تفجرت فيها 12 عينا للمياه الصالحة للشرب لنبي الله موسي وكانت إحدى المعجزات التي أيده الله سبحانه وتعالي بها وكانت بعدد أسباط سيدنا يعقوب الذين تنتمي إليهم بطون بني إسرائيل وذلك تأكيدا لقول المولي عز وجل في سورة البقرة وإذ إستسقي موسي لقومه فقلنا إضرب بعصاك الحجر فإنفجرت منه إثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم كلوا وإشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين صدق الله العظيم ولذلك فعيون موسى تعد مزارا دينيا هاما جدا فقد تفجرت هذه العيون بالمياه العذبة بعدما ضرب كليم الله موسى بعصاه الحجر إستجابة للأمر الإلهي ليشرب بنو إسرائيل من مائها العذب وذلك بعد رحلة مطاردة فرعون مصر لسيدنا موسي وأتباعه من بني إسرائيل وذلك أثناء خروجهم من مصر إلي الأراضي المقدسة عبر سيناء وقد أثبتت الدراسات الحديثة التي قام بها الجيولوجي فيليب مايرسون أن المنطقة من السويس وحتي عيون موسي منطقة قاحلة جدا وجافة جدا مما يؤكد أن بني إسرائيل قد إشتد بهم العطش بعد مرورهم علي كل هذه المنطقة حتي تفجرت لهم العيون وكان عددها 12 عينا كما ذكرنا بعدد أسباط بني إسرائيل ولقد وصف الرحالة الذين زاروا سيناء في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين هذه العيون ومنهم ريتشارد بوكوك أنه بإستمرار تدفق المياه بالواحة فإنها أنبتت العديد من أشجار النخيل والحشائش وللأسف الشديد فإنه حاليا لم يتبق من الإثنتي عشرة عينا إلا خمس عيون فقط حيث طمرت باقى العيون لعدم الإهتمام الكافي بها واللازم لها وعدم صيانتها فأدى ذلك أن سكنت الطحالب والشوائب وأشجار البوص في بقية الآبار ونضب منها الماء هذا ويوجد بجانب كل عين لافتة بإسم العين وعمقها .



-- عين رأس سدر الكبريتية

تقع في منطقة رائعة وسط الصحراء القاحلة تسمى وادي عسل تبعد عن مدينة رأس سدر حوالي 9 كم ولا يعرفها سوى سكان رأس سدر أو من تستهويهم رحلات السفارى بالصحراء وذلك من أجل الإستحمام فيها حيث تبلغ درجة حرارة مياهها الكبريتية 200 درجة مئوية وهي تخرج مندفعة من باطن الأرض في حالة فوران وينبعث منها بخار الماء المحمل برائحة الكبريت ولا يستطيع أحد تحملها عن قرب أي من مكان خروجها من باطن الأرض وتسير المياه بعد خروجها في قناة حفرتها لنفسها طولها 100 متر حتى تستقر في منخفض عمقه حوالي 2 متر ومساحته لا تقل عن 150 متر مربع يمثل حمام سباحة طبيعي درجة حرارته تتدرج من الساخن جدا إلى الساخن إلى الدافئ وتتراوح كمية المياه التي تخرج من العين بحواليـ 20 متر مكعب من المياه يوميا والإستحمام في العين صيفا متعة حيث تقل تيارات الهواء التي لا يحجزها عن هذا المكان شتاءا أي حواجز وذلك لعدم وجود أي مصدات هواء حول العين لذلك تقرر عمل سور شجري كثيف حول هذا المنخفض بأشجار مختلفة الكثافة والأطوال من أجل تقليل تأثير التيارات الهوائية ومنعها في فصل الشتاء .

-- قلعة الجندي أو قلعة سدر

وهي قلعة من الصخر أسسها السلطان صلاح الدين الأيوبي وتقع علي تل رأس الجندى الذى يصل إرتفاعه إلي حوالي 2150 قدم فوق مستوى سطح البحر ويرتفع 500 قدم فوق مستوى السهل المنبسط المتسع حوله والتل له شكل فريد وموقع حاكم يجعلانه منظورا بالعين المجردة من علي بعد عدة كيلومترات ومن يقف فوقه يكشف بالطبع أكثر مما يستطيع الموجود أسفله كشفه ويرتبط بناء هذه القلعة برغبة السلطان صلاح الدين الأيوبي في تأمين مسار الحجاج المتوجهين نحو مكة المكرمة ولمقاومة الهجمات المحتملة من الصليبيين وقد بدأ بناء هذه القلعة عام 578 هجرية الموافق عام 1183م وإنتهي في عام 582 هجرية الموافق عام 1187م وجدير بالذكر أن السلطان صلاح الدين الأيوبي قد بني لنفس تلك الأسباب قلعة أخرى بجنوب سيناء وهي قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون في طابا .
– حمامات فرعون

هي عيون مياه كبريتية طبيعية تقع في نطاق مدينة أبوزنيمة التابعة لمحافظة جنوب سيناء جنوبي مدينة رأس سدرعلي خليج السويس وهي تبعد حوالي مسافة 110 كيلومترات عن مدينة الطور عاصمة محافظة جنوب سيناء وتبعد عن العاصمة المصرية القاهرة حوالي 250 كيلو متر وتتميز المنطقة المتواجدة بها حمامات فرعون بالمناخ المعتدل والموقع الفريد على شاطئ خليج السويس علاوة علي قدسية المنطقة ومكانتها الخاصة في قلوب معتنقى الأديان السماوية الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية على حد سواء ويتم الوصول إلي هذه المنطقة عبر طريق القاهرة السويس الصحراوى ثم عبور نفق الشهيد أحمد حمدى الموجود أسفل قناة السويس شمالي مدينة السويس ثم التوجه إلي طريق رأس سدر الطور شرم الشيخ حيث تبعد منطقة حمامات فرعون عن مدينة رأس سدر جنوبا حوالي مسافة 30 كيلو متر وهذه الحمامات عبارة عن مجموعة ينابيع تضم 15 عينا تتدفق منها المياه الساخنة من داخل مغارة بالجبل الموجود بالقرب من الشاطئ على هيئة بركة بحجم قدره 3000 متر مكعب في اليوم الواحد تقريبا وتمتد على الشاطئ بطول 100 متر وهي ملاصقة لمياه البحر ودرجة حرارة المياه المتدفقة من العين تصل إلى حوالي 92 درجة مئوية مما يجعل ماءها الأكثر سخونة بين العيون والينابيع والآبار الساخنة في مصر والبالغ عددها 1450 عيناً وينبوعاً وبئرا تنتشر في ربوع مصر شرقا وغربا فمنها ماهو موجود في الصحراء الغربية بالواحات الداخلة والواحات البحرية ومنها ماهو موجود بالقاهرة مثل مجموعة عيون حلوان وعين الصيرة ومنها ماهو موجود في الصحراء الشرقية ومنها ماهو موجود بسيناء مثل حمامات فرعون وعيون موسي وقد تم تحليل المياه المتدفقة من هذه العيون كيميائياً وبكتريولوجيا وأثبتت نتائج التحليلات صلاحيتها وفعاليتها العالية في علاج الكثير من الأمراض مثل الروماتويد والروماتيزم وآلام العظام والمفاصل بشتى أنواعها وأمراض الجهاز الهضمى والكبد وأمراض الكلى وأمراض الجهاز التنفسي مثل حساسية الرئتين والجيوب الأنفية والربو الشعبي والنزلات الشعبية والأمراض الجلدية مثل الجرب والتنية والجذام والصدفية وحب الشباب إضافة إلى فوائدها وفعاليتها عند إستخدامها في أغراض التجميل كما بينت التحليلات الكيميائية إحتواء المياه على تركيزات عالية لعنصر الكبريت تفوق معدلات نظيرتها في المياه المعدنية المتواجدة في العيون الكبريتية في أى مكان في العالم مثل عيون كارلوفيفارى في جمهورية التشيك والعيون الكبريتية المتواجدة في جمهورية المجر وغيرها هذا وتقول دراسات أُجريت بمعهد سيناء العالي للسياحة والفنادق عن العيون الكبريتية بوجه عام في سيناء إن أفضل وقت لإستخدام العيون والإستمتاع بها هو ماقبل غياب الشمس بقليل وقبل شروق الشمس أيضا بقليل بينما ينصح بعدم التعرض للشمس كثيرا أثناء السباحة في تلك العيون ويوجد أعلى عيون فرعون كهف صخرى منحوت بالجبل يستخدمه الزائرون والسياح كحمام ساونا طبيعى نظراً لإنبعاث الحرارة من المياه الكبريتية الساخنة من أسفل الكهف إلى أعلاه ونظرا إلى المناخ المعتدل على مدار العام الذي تتمتع به المنطقة والجو الجاف والمساحات الشاسعة من الرمال الدافئة التي يمكن إستخدامها في العلاج الطبيعى والتي تحيط بها سلسلة من الجبال كل هذا جعلها موقعا ممتازا لإقامة منتجع صحى سياحى علاجي تحت مسمى منتجع حمامات فرعون وهو يعتبر الأول والفريد من نوعه في مصر وفي منطقة الشرق الأوسط وهذا المنتجع والذي لا يزال تحت الإنشاء عبارة عن قرية سياحية ومركز للعلاج البيئي يجمع بين السياحة العلاجية والترفيهية والرياضية وتشمل إمكانيات العلاج بهذا المركز العلاج بالتمارين والتدليك والعلاج المائى وعلاج الجسم وعلاج الوجه وإلي جانب العيون الكبريتية بحمامات فرعون توجد إلي جوارها منطقة كهوف تسمي كهوف حمام فرعون وقد تم إخضاعها لقانون حماية الآثار بالقرار الوزاري رقم 43 لسنة 2009م وذلك بعد أن تم الكشف عن إثنين من الكهوف الأثرية التي يرجع تاريخها إلي الفترة البيزنطية المبكرة أو فترة فجر المسيحية وترجع أهميتهما إلى إحتوائهما على كتابات ونقوش باللغة اليونانية القديمة ورسوم لقديسين وقساوسة ورهبان وكانت تلك الكهوف ملاذا آمنا لهم هربًا من الإضطهاد الروماني الذى كان يعاني منه من إعتنق المسيحية من أهل مصر حتي بعد أن إعتنق الرومان أنفسهم الديانة المسيحية .


– قلعة صلاح الدين بطابا

تقع في جزيرة فرعون وهي جزيرة مرجانية تقع بخليج العقبة وتبعد عن طابا في إتجاه الجنوب حوالي 8 كيلومترات وعلي بعد حوالي 60 كيلومتر من مدينة نويبع وتتوسط القمة الشمالية لخليج العقبة وتعد من أهم الآثار الإسلامية في سيناء حيث تمثل قيمة تاريخية وأثرية كبيرة حيث لعبت تلك القلعة الشامخة دور الحارس الأمين للشواطئ العربية في مصر والحجاز والأردن وفلسطين علي حد السواء وأسهمت مساهمة كبيرة في درء ودفع الأخطار العسكرية والغزو الخارجي أثناء فترة الصراع العربي الصليبي خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين حيث كانت مصر دائما وأبدا وطوال تاريخها وستظل بمشيئة الله تعالي إلى آخر الزمان تمثل الدرع الواقي وحائط الصد المنيع ضد أى خطر أو غزو خارجي يتعرض له العالم الإسلامي أو العربي وقد تم إنشاء هذه القلعة علي يد السلطان صلاح الدين الأيوبي مؤسس الدولة الأيوبية في مصر في أواخر القرن الثاني عشر الميلادى وبالتحديد في عام 1170م وكان الغرض من بنائها تأمين البلاد من أخطار الغزو الخارجي ومراقبة ورصد أى محاولة لغزو البلاد وأيضا تأمين طريق الحج البرى وطرق التجارة بين مصر والحجاز وفلسطين وخاصة بعد محاولة ريجينالد وكان يسمي أيضا أرناط أمير الكرك وهي أحد الإمارات الصليبية جنوبي الشام وكان يعد ألد أعداء صلاح الدين بمحاولة فتح بلاد الحجاز والإستيلاء علي مكة المكرمة والمدينة المنورة بل أنه والعياذ بالله وقبح الله وجهه هدد بنبش قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم وإستطاع أن يسطو علي قافلة تجارية وأن ينهب ماتحمله من بضائع وأموال كانت في الطريق التجارى مابين المدينة المنورة ودمشق علما بأنه كانت هناك إتفاقية هدنة بين صلاح الدين وملك الصليبيين في بيت المقدس بلدوين الرابع وكان من شروطها حرية التجارة للمسلمين والمسيحيين وحرية إجتياز أي من الطرفين البلاد الواقعة ضمن أملاك الطرف الآخر وقد كشفت الحفائر الأثرية أن جزيرة فرعون التي تم بناء قلعة صلاح الدين عليها قد تم إستخدامها في نفس الغرض الذى بنيت من أجله في العصور القديمة منذ أيام الفراعنة مرورا بالعصر الروماني وهو حراسة بوابة مصر الشرقية ولكن المتواجد حاليا بالجزيرة هو ماتم بناؤه في عهد صلاح الدين الأيوبي وقد تم بناء قلعة صلاح الدين علي نتؤين أو تلين بارزين علي هيئة مجموعتين من التحصينات مجموعة شمالية ومجموعة جنوبية ويمكن إعتبار كل منهما قلعة مستقلة وروعى الإستفادة الكاملة من تضاريس أرض الجزيرة بشكل مثالي والمنطقة الوسطي بين هاتين المجموعتين من التحصينات تم إستغلالها في إقامة ثكنات الجنود وغرف لمعيشتهم ومخازن للذخائر والأسلحة ومخازن للحبوب والطعام وخزان مياه وحمام ومسجد ويحيط بالمجموعتين وبالمنطقة الوسطي بينهما سور خارجي يوازى شاطئ خليج العقبة وفي ضلعيه الشرقي والغربي عدد 6 أبراج تطل على مياه الخليج مباشرة وكذلك يوجد عدد 3 أبراج بأعلي نهايات مجموعة التحصينات الشمالية وهي الجهة الأكثر خطورة التي يكون دائما من المتوقع وقوع الغزو الخارجي من إتجاهها وتلك الأبراج توجد بها فتحات لرمي السهام من 3 إتجاهات أما الأسوار السميكة شرقا وغربا ففيها طرقات كانت تستخدم لوقوف الجنود خلفها لرمي السهام أيضا .

تابع الجزء الثانى من المقال عبر الرابط التالي
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=46299
 
 
الصور :
منطقة سرابيط الخادم دير سانت كاترين رأس سدر  قلعة الجندي حمامات فرعون قلعة صلاح الدين بطابا