الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

” كورونا” التراخي و الإستهتار .. والموجة الثانية من الاخطار!!

” كورونا” التراخي و الإستهتار .. والموجة الثانية من الاخطار!!
عدد : 09-2020
بقلم الدكتور: محمد عبد المنعم صالح

كنا زمان نقول (وعادت ريما لعادتها القديمة )..عندما يتناسي الإنسان الإلتزام بتعليمات جديدة ومفيدة له ولمجتمعه من تطوير وحداثة ومستجدات تُحسن من الأوضاع البالية والسيئة التي كانت متبعة قديما ، ولكن بعد فترة يبدأ التراخي وعدم إتباع التعليمات ونعود لما كنا عليه في السابق .

وأيضاً كنا نقول علي السياسات الجديدة (كل غربال جديد وله شده)، وهو تعبير يقصد منه إنه بعد إستخدام الغربال الجديد لفترة تبدأ خيوطه في الترهل والضعف.

نري هذه النماذج مطبقة في الكثير من مناحي حياتنا ،ففي المنتجات عندما يزداد الطلب عليها وتصبح أكثر إنتشاراً في الأسواق نتيجة الجودة ،ثم يبدأ التراخي في شراء الخامات الجيدة ، وكذا في مراحل التصنيع وتقل الجودة .

ونري ذلك أيضاً في الرياضة عندما يبدأ فريق في اللعب بقوة وتركيز،ويحرز هدفاً ويظن أن المباراة دانت له، فيبدأ في التراخي والإستهتار بالخصم ، ويلعب بمظهرية ،ويتعالي علي الفريق المنافس، وتكون النتيجة أن الفريق المنافس، يُستفز ويسعي لإثبات ذاته،وربما تعادل أو قد يفوز علي الفريق المتراخي!!.

كل هذه المقدمة أقصد بها التنبيه والتلويح بالمخاطر التي تحيط بنا من جراء الإستهتار والتراخي الحادث الآن ،دون إنتباه للموجة الثانية من وباء الكورونا ،والتي ظهرت مقدماتها في القارة الأوروبية (ألمانيا – فرنسا – إنجلترا) وفي قارة أسيا (الهند –باكستان – كوريا) وفي قارة أمريكا الجنوبية ( البرازيل – المكسيك).

وهنا أتوجه بحديثي لكل من السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء ،والسيد الفريق مهندس وزير النقل ،والسيد اللواء وزير الداخلية ،والسادة المحافظين للأمر بالإستمرار في تشديد الإجراءات الإحترازية وخاصة في أماكن التجمعات البشرية .

ومثال لما لاحظته من إستهتار في التطبيق في مترو الأنفاق والمواصلات العامة والخاصة (الميكروباصات ) من تراخي في تطبيق القانون علي من لايرتدي الكمامة ، ولقد لاحظتها علي سبيل المثال في مترو الأنفاق من عدم معارضة أفراد الشرطة للمخالفين ، وعدم وجود تفتيش داخل عربات المترو ، حيث يخلع الراكب الكمامة داخل عربة المترو فور مروره من التفتيش وجلوسه في المترو غير مدرك لخطورة الامر، أو لحدوث موجة ثانية من الوباء الذي يسببه فيروس قادر حتي الآن علي كسر الكثير من القواعد المتعارف عليها في علم الفيروسات ، حيث إن لديه القدرة علي التطفر ( عمل طفرة ) وتعديل تركيبه الجيني او التهجن (لإنتاج فيروس هجين ).

ومن هنا كانت خطورة هذا الكائن وآثاره الوبائية علي البشر والمجتمعات من جراء التراخي والإستهتار التي قد تعود به مرة اخري أكثر شراسة وتوحشاً، والتي قد تؤدي إلي أن تطول فترة بقاء هذا الوباء لمدة أو لمدد أطول مسبباً الكثير من المعاناة للبشرية من الناحية الصحية والإقتصادية والإجتماعية.

حيث أن كل ذلك له إنعكاساته السلبية علي وطن يخطو بخطوات جبارة نحو أهداف تنموية عملاقة ، تأخرت عقود طويلة لملاحقة ركب التطور العالمي السريع ،في ظل قيادة وطنية صادقة متجردة من الذات حباً في بلدها وآملاً في أن يحظي هذا الوطن بما يستحق من مكانة بين الأمم.

وهناك إجراء إيجابي حدث حرصاً من الإتحاد المصري للغرف السياحية ،وغرفة المنشات الفندقية فقد تم إعتماد برنامج توعية صحية لـ “كوفيد 19 “يقوم بتقديمه وشرحه مجموعة من الدكاترة المتخصصين لكافة العاملين بالقطاع الفندقي ، وذلك تجنبا لما قد تأتي به الموجة الثانية لهذا الوباء اللعين ، وحرصاً علي ألا تعود” ريما لعادتها القديمة ” ، وعلي ألا تترهل خيوط الغربال وتظل مشدودة بإستمرار.

حفظ الله مصر وشعبها من البلاء والوباء..