السبت , 31 أكتوبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

جولة تاريخية في اشهر شوارع القاهرة

جولة تاريخية في اشهر شوارع القاهرة
عدد : 05-2020
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشارى ترميم الاثار

هذا هو شارع سليمان باشا عند بدايتة من ميدان الخديو اسماعيل ..شارع كبير متسع ,تقوم على جانبية العمارات الشاهقة ,وعلى صفية الدور التجارية الكبرى ,ومكاتب الشركات المختلفة ,ووسط الطريق معد لمرور السيارات الذاهبة والاتية

اسمحوا لى ان اخذكم فى جولة تاريخية الى واحد من اشهر شوارع القاهرة سمى هذا الشارع الشهير نسبتا الى سليمان باشا الفرنساوى لفترة حتى قيام الثورة وسمى بعد ذلك على اسم طلعت باشا حرب تكريما له دعونا نتعرف على جمال معمار هذا الشارع وما به من طرز معمارية مختلفة ولكن دعونى اعرفكم على الشخصيتان الكبيرتان سليمان باشا وطلعت حرب باشا اولا من هم وماذا صنعوا لمصر

* اولا سليمان باشا الفرنساوى

سليمان باشا الفرنساوي أو الكولونيل سيف، ولد عام 1788 في مدينة ليون بفرنسا وجاء إلى مصر مع الحملة الفرنسية وبقي بها واعتنق الإسلام، وكان القائد العام للجيش المصري في عهد الخديوي عباس.

عهد إليه محمد علي بمهمة تكوين النواة الأولى من الضباط الذين سوف يعاونونه على تدرب الجنود المصريين فاختار له 500 من خاصة مماليكه ليبدأ بهم واختار له أسوان لتكون معسكراً لهذه المهمة بعيداً عن مؤامرات الجيش المختلط ومقاومتهم لكل جديد، وعينه محمد علي قائداً للجيش.

تزوجت كريمته من محمد شريف باشا (رئيس وزراء مصر لعدة مرات) وأنجب منها فتاة تزوجت عبد الرحيم صبري باشا (وزير الزراعة) وأثمر هذا الزواج عن ملكة مصر السابقة نازلي صبري أو الملكة نازلي زوجة الملك أحمد فؤاد وأم الملك فاروق آخر ملوك مصر.

تقديرا من المصريين لهذا الرجل الذي يرجع إليه الفضل في بناء أول جيش مصري أقاموا له تمثالا في الميدان المسمى باسمه
وأطلقوا اسمه على أحد شوارع القاهرة فلما قامت ثورة يوليو 1952 أطاحت بالتمثال ونقل الى ساحة المتحف الحربي ونزع اسمه من الميدان والشارع وأطلق
عليه ( ش طلعت حرب)
ثانيا طلعت باشا حرب

ولد طلعت حرب في 25 نوفمبر1867 بمنطقة قصر الشوق في حي الجمالية وفي رحاب مسجد الحسين، وكان والده موظفاً بمصلحة السكك الحديدية الحكومية، وينتمي إلى عائلة حرب بناحية ميت أبو علي من قرى منيا القمح بمحافظة الشرقية، كما كانت والدته تنتسب إلى عائلة صقر لقرية تابعة لمنيا القمح أيضاً. حفظ طلعت حرب القرآن في طفولته ثم التحق بمدرسة التوفيقية الثانوية بالقاهرة. والتحق بمدرسة الحقوق الخديوية في أغسطس 1885 وحصل على شهادة مدرسة الحقوق في 1889.استقبل في شبابه الباكر الثورة العرابية ضد الخديوي وضد الإنجليز الذين احتلوا مصر في 1882، وقد ساعد هذا على تأجيج الحس الوطني داخل طلعت حرب مثل كل الشباب المصري في ذلك الوقت. ليشتغل مترجماً بالقسم القضائي "بالدائرة السنية" ـ وهي الجهة التي كانت تدير الأملاك الخديوية الخاصة ,ثم أصبح رئيسا لإدارة المحاسبات ثم مديراً لمكتب المنازعات خلفا للزعيم الوطني محمد فريد وذلك في عام 1891 ثم تدرج في السلك الوظيفي حتى أصبح مديراً لقلم القضايا.

في عام 1905 انتقل ليعمل مديراً لشركة كوم إمبو بمركزها الرئيس بالقاهرة كما أسندت له في نفس الوقت إدارة الشركة العقارية المصرية التي عمل على تمصيرها حتى أصبحت غالبية أسهمها في يد المصريين. كانت هذه الشركة بداية ثورة طلعت حرب لتمصير الاقتصاد ليمتلك القدرة على مقاومة الإنجليز، وقد اتجه طلعت حرب إلى دراسة العلوم الاقتصادية كما عكف على النهل من العلوم والآداب فدرس اللغة الفرنسية وأتقنها وتواصل مع كافة التيارات العلمية والثقافية وامتزج بالكثير من أقطابها.

* فكره الاقتصادي :

في عام 1911 قدم طلعت حرب رؤيته الفكرية واجتهاداته النظرية عن كيفية إحداث ثورته الثقافية وذلك من خلال كتابه "علاج مصر الاقتصادي وإنشاء بنك للمصريين". في عام 1912 قدم طلعت حرب كتابه "قناة السويس" وذلك لتفنيد دعاوي إنجلترا وفرنسا لتمديد عقد احتكار القناة لمدة 40 سنة أخرى بعد الـ 99 سنة التي تنتهي في عام 1968 وقد نجحت حملة طلعت في القضاء على هذا المخطط الاستعماري في مهده.

كان طلعت حرب ميالا (بشكل واع) للفلاحين والغلابة ويدافع عنهم فعند تصفية الدائرة السنية سعى إلى بيع الأراضي إلى الفلاحين الذين يزرعونها. بعد أن أعلن طلعت حرب عن فكرته في ضرورة إنشاء بنك للمصريين انعقد المؤتمر الوطني عام 1911 للنظر في مشكلات مصر الإجتماعية وقرر المجتمعون تنفيذ فكرة حرب في إنشاء بنك مصر وقد تعطلت عملية إنشاء البنك بسبب الحرب العالمية الأولى.

عندما انتهت الحرب دون أن تحصل مصر على استقلالها السياسي انفجرت ثورة 1919 بقيادة سعد زغلول وأثناء الثورة دعا طلعت حرب أبناء مصر إلى الكفاح ضد سيطرة الأجانب الاقتصادية على المقدرات المصرية وتعود فكرة إنشاء بنك مصر وينجح طلعت حرب في إنشاء البنك عام 1920 حيث تم الإحتفال بتأسيسه مساء الجمعة 7 مايو1920 في دار الأوبرا السلطانية المصرية.

كان طلعت حرب شخصية شديدة الحيوية والديناميكية ينهض مبكراً ويبدأ العمل في السادسة صباحا ويصدر التعليمات إلى رجاله وظل يعمل لمدة خمس سنوات لمدة 15 ساعة يوميا وبدون مقابل. وقد استفاد طلعت حرب كثيراً عندما ارتبط في بداية حياته بعلاقة وثيقة مع عمر باشا سلطان مما أكسبه الكثير من الخبرات الاقتصادية والإدارية وفي اتصاله بالحركة الوطنية أيام الخديوي عباس حلمي الثاني.

كان ينظر إلى المال كخدمة عامة يساعد في الحفاظ على الثروة الوطنية وتصنيع البلاد، وقد أكد ذلك في خطبة افتتاح بنك مصر حيث ذهب إلى أنه ليس بنكا تجاريا حيث إن مهمته الأساسية هي إدخال التصنيع إلى مصر وتشجيع التجارة، وقبل أن ينشئ بنك مصر أنشأ مع صديقه فؤاد الحجازي محلا للبقالة حتى يشجع المصريين على التجارة ورغم أنتقادات المحيطين به إلا أن التجربة نجحت وشجعت الكثيرين على خوض مجال التجارة وقد تنازل بعد ذلك عن المحل لبعض المصريين.

وبعد ان تعرفنا على هذان الشخصيتان الكبيرتان وتأثيرهم واسهامتهم فى مصر الان نبدء جولتنا فى هذا الشارع الجميل يتفرع هذا الشارع من شارع 26 يوليو فى وسط المدينة واول ما يلفت النظر عند الدخول الى الشارع مبنى رائع الى يسارك هو:

مبنى كلاريدج:

وقد سمى هذا المبنى بهذا الاسم نسبة الى فندق كلاريدج الذى لا يزال موجود الى الان وقد بنى هذا المبنى عام 1920 على طراز النيو باروك ويظهر هذا من خلال النقوش الغنية والقباب الرائعة التى جعلت منه من اروع مبانى هذا الشارع اما عن بانى هذا المبنى فهو المعمارى الفرنسى فيكتور ايرلنجر ومن اعمال هذا المعمارى ايضا فى مدينة دمشق السورية معهد الشهيد باسل الاسد المتواجد بشارع بغداد

مبنى الانجلو ايجيبشان موتور وسينما مترو:

انشئ هذا المبنى فى اربعينيات القرن الماضى على طراز الارت ديكو ايضا ويتكون المبنى من ثلاث طوابق اما عن المعمارى المنفذ له فهو باولو جاكسيا دمنينيونى

وكان جندي ايطالي ، مهندس وكاتب ، واصبح قائد واغلب فترات قيادته في حملة شمال افريقيا في الحرب العالمية الثانية ولد فى مدينة Nerviano, Lombardy خلال عمله كمهندس في مصر قبل الحرب ، كون صداقة عميقة مع البلجيكي فلاديمير بينجاكوف فى مصر لا يعلمون ان بعد سنوات قليلة سيضطرون الى مواجهة بعضهم البعض فى الحرب العالمية الثانية التى دار جزء منها فى الصحراء الليبية والمصرية وكان هو قائد للوحدة رقم 31 (مهندسين ) الايطالية حتى هزيمة قوات المحور فى العلمين وبعد الحرب انضم الى المعارضة التى تعمل ضد نظام موسولينى والقى القبض عليه وافرج عنه بسبب ان القائد روميل كان قد قلده وسام شرف لجهوده وحسن ادارته فى الجيش الايطالى والف كتاب عن الحرب وقد ترجم كتابه عن الحملة الإيطالية في شمال أفريقيا ، العلمين 1933-1962 ، إلى اللغة الإنكليزية ، والتي نشرتها الن & أونوين في عام 1986 كنظرة ايطالية لمعركة العالمين وقد كرس حياته فى ما بعد الحرب لاستعادة جثث الجنود من ساحة معركة العلمين وتصميم وبناء المقبرة وبناء نصب تذكاري ، تقع في ارض المعركة فى العلمين وتوفى فى روما عام 1992
قصة تحول اسم ميدان سليمان باشا إلى طلعت حرب حرب:

شارع طلعت حرب.. واحد من أهم شوارع مدينة القاهرة، يقع في منطقة وسط البلد ويمتد من ميدان التحرير مروراً بميدان طلعت حرب وتصل نهايته إلى شارع 26 يوليو.

لم يكن الشارع يحمل اسم "طلعت حرب" من قبل، ولكن كان يحمل اسم شارع "سليمان باشا"، وترجع قصة اسم سليمان باشا إلى وقت الخديوى إسماعيل، الذى كان يسعى إلى نهضة حضارية فى مصر تضاهى نهضة أوروبا، وعند الانتهاء من تشييدها سمي هذا الشارع والميدان بشارع وميدان سليمان باشا نسبة إلي سليمان باشا الفرنساوي مؤسس الجيش..!المصري أثناء عهد محمد علي تكريما له، وتم إنشاء تمثال له بوسط الميدان


بدأت القصة منذ عام 1787، عندما ولد الكولونيل "سيف" بمدينة ليون الفرنسية، ولأنّهُ كان مُغرما بالعسكرية، التحق وعمره 17 عامًا بالبحرية الفرنسية.

أصبح ضابطًا، وجُنديًا في جيش نابليون إلى أن انسحب من موسكو، حاول الكولونيل سيف أن يلتحق بالجيش الفارسي، وفي رحلته إلى فارس، مر بمصر عام 1819 والتقى واليها محمد علي باشا، الذي أعجب به...وأسند إليه تكوين الجيش المصري على الأسس الأوروبية الحديثة، ولأنه كان أوروبيًا مسيحيًا رفضه الجنود، لكن شجاعتهُ غفرت له.

أنشئ جيش مصر الحديث في عهد محمد علي، وخاض كل حروب مصر بجوار القائد إبراهيم باشا في الشام والأناضول، مرت الأيام وأسلم الكولونيل سيف، واختار له محمد على اسمًا عربيًا وهو "سُليمان"، وزوجه إحدى بنات أسرته.

وفي مارس 1860 توفي سليمان الفرنساوي، ودفن في مصر القديمة، وترك شارع سليمان بباق اللوق، ثم قامت ثورة يوليو عام 1952، وقررت التخلص من جميع الرموز الملكية وقامت بنقل تمثال سليمان باشا للمتحف الحربي بالقلعة وضعت بدلًا منه تمثالا للاقتصادي المصري طلعت حرب وتم تسمية الشارع والميدان باسم ميدان طلعت حرب..هنا شارع سليمان باشا! شارع المال .. والجمال .. والسياسة!

انظف شوارع القاهرة وأرفعها قدرا .. وأوفرها مالا .. تدخله من ميدان الخديو إسماعيل ( التحرير ) .. وتسير فيه علي قدميك الي اخره عند ميدان توفيق، فلا تشعر ان الطريق طويل .. ولا تحس شيئا من التعب ..انه متحف كبير .. مشاهدة ما فيه لا تكلفك عناء. ..ان شارع سليمان باشا هو سوق تجاري، فيه من كل شئ في الدنيا أبدعه ..وفيه "جروبي سليمان باشا" حيث تنعم الالسنة بأطيب المآكل وتطرب الأسماع بالموسيقي، وما هو أجمل من الموسيقي، .. اصوات الغيد اللواتي يطيب لهن الجلوس فيه .. وتسرح العيون بين ازهار يانعة في اوانيها، وازهار يانعة من لحم ودم.