الأحد, 1 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

تخطيط ميدان التحرير عبر العصور

تخطيط ميدان التحرير عبر العصور
عدد : 10-2019
اعداد المهندس/ فاروق شرف
استشارى ترميم الاثار


فى عام 1904 أثار الصحفيين والمهندسين المعماريين والرأي العام مسألة موقع ثكنات قصر النيل بحجة أنها لم يعد مناسبا أن يكون رمز الاحتلال الأجنبي قريبا جدا من المدينة وبجوار رمز الحضارة المصرية القديمة المتحف المصرى وقد وضع موسى قطاوي باشا تخطيطا للمنطقة يتم فيه هدم ثكنات قصر النيل وتقام مجموعات سكنية فاخرة تحيط بالمتحف المصرى وقد وضع فى تخطيطه أن الشارع الجديد شارع الخديوي إسماعيل سيؤدي إلى مدخل المتحف وعلى جانبيه ساحات متعددة بها تماثيل فرعونيه تحدد معالم هذا الشارع كانت المباني في تخطيط قطاوي باشا تصل الى شاطئ النيل وتقوم على تخيل المنطقة بدون الثكنات البريطانية وقد حاول تخطيط قطاوي باشا حل مسألتين رئيسيتين هما خلق البيئة الملائمة للمتحف المصري والاستمرار في النسيج العمراني للمنطقة الاسماعيلية لملء ساحة المدينه حتى هذا الوقت أى المنطقة الفراغ والتى كانت تحتل موقعا رئيسيا في المدينة ولم يعنى هذا التخطيط بانشاء المناطق العامة المفتوحة فقد راعى التخطيط وضعها مع الساحات والحدائق في أماكن أخرى من القاهرة وتخطيط قطاوى باشا للميدان سنة 1904 وتجد فيه كوبرى قصر النيل من ناحية النيل والشوارع القادمه من قصر عابدين الى الميدان ولكن عيبه انه تخطيط لتحويل الميدان الى منطقة سكنيه فى معظمه وعلى الرغم من الجاذبيه فى خطة قطاوي باشا لم تكن هناك اية نية لهدم الثكنات لان قوات الاحتلال لن ترضى بهذا ابدا ومع ذلك بعد تنفيذ معاهدة 1936 وبعد خروج القوات البريطانية من المنطقة وأصبح هدم هذا المبنى الضخم وشيكا ارتفعت الحماسة في وسائل الإعلام والصحفيين والمهندسين المعماريين نحو ايجاد أفكار عما يجب فعله مع المنطقة وتبارى الجميع فى تقديم الاقتراحات و كان اهمها واكثرها قبولا ما نشره محمد ذو الفقار بك من تخطيط لإعادة تصميم منطقة قصر النيل وميدان الاسماعيليه فى مجلة المصور في أبريل سنة 1947 وتركز تخطيطه فى أن يصبح ميدان الاسماعيليه المركز الثقافي والسياسي للمدينة وترجم هذا من خلال تجميع المباني الإدارية لمختلف الوزارات والادارات الحكومية وعدد من المتاحف بالإضافة إلى مجموعة من التماثيل التذكارية للعائلة العلويه وتحيط بها الحدائق العامة الواسعة وتخطيط محمد ذو الفقار بك الذى نشرتة المصور ابريل سنة 1947 وهو تخطيط اكثر من رائع وكان سينقل مصر نقله حضاريه كبيرة ولكن انشغال حكومة النقراشى باشا فى عديد من الازمات اهمها بوادر حرب 1948 أدى الى أن يذهب هذا المشروع ادراج الرياح وعلاوة على ذلك تضمنت الخطة بناء برلمان جديد على غرار الكابيتول فى العاصمة الاميركيه وكان البرلمان المقترح فى التخطيط يقع في موقع الثكنات البريطانية لتحل الهيئة التشريعية الدستورية في مصر محل موقع الاحتلال الأجنبي وهى نقطه فى غاية الاهميه ومع اعلان عناصرالتخطيط المقترح ذكر الوصف أن الحياه الرسمية والسياسية والحياة الثقافية في العاصمة ستكون موحدة في المركز الجديد لإعطاء السياح والزوار رؤية واضحة لمصر المدنية الحديثة و تراثها القديم ويمزج فى راحة بين الراقة والاصاله مع الحداثة والمدنيه وقد نشأت هذه الافكار من الروح القومية المناهضة للاستعمار في ذلك الوقت ومرة أخرى لم تتحقق هذه الخطة بالكامل ولكن نفذت عناصر ضئيله منها مثل إنشاء بعض المساحات المفتوحة العامة ومبنى إداري مجمع التحرير ومن دواعى الاسف ان خطة محمد بك ذو الفقار لم ينفذ منها الا مجمع التحرير فقط والذى أنشأ سنة 1951 وتكلف حوالى مليون ومائتى الف جنية وكانت اول فكرة تنفذ فى الشرق لتجميع الخدمات للمواطن فى مبنى واحد وصصمه المهندس محمد كمال اسماعيل وحصل على البكويه ونيشان النيل لانشائة عدة مبانى اخرى وتم تجميل الميدان واقيمت له قاعدة رائعه من المرمر ليوضع عليها تمثال الخديوى اسماعيل الذى كان يصنع فى ايطاليا وانتهى صنعه بعد 23 يوليو 1962 ولذلك ظلت القاعده خاوية حتى تم ازالته اثناء حفر ميرو الانفاق ويعلم الله اين هى الان وتم هدم الثكنة لكن موقعها ظل شاغرا حتى بنى محلها جامعة الدول العربيه وفندقا ومبنى اصبح مقرا للحزب الحاكم بعد 23 يوليو مرة أخرى حدث تحول فى الوضع السياسي و تم تغيير اسم المنطقة التي تعرف باسم ميدان الخديوى اسماعيل فى أغسطس عام 1952 الى ميدان الحرية ثم في 2 يوليو 1954 وفى اطار إزالة كل كل ما يمت للعائلة العلوية بصله تم تغيير مسميات 15 شارعا من اهم شوارع القاهرة الى اسماء تتماشى مع ثورة

1952 أصبحت منطقة ميدان الحرية تغير اسمها الى ميدان التحرير وكانت محلا للمسيرات السنوية للاحتفال و في عام 1953 قام المهندس المعماري سيد كريم فى وقت التحول الزلزالي في السياسة المصرية نشر تخطيطا أملا في التأثير على النظام الجديد ونشر في مجلته مجلة آل العمارة ومصر المعماري الرائدة إعادة تصميم منطقة ثكنات قصر السابقة دعى التخطيط لبناء فندق في موقع ثكنات قصر النيل مع كازينو يمتد إلى النيل وهدم للمتحف المصري واستبداله بمبنى متعدد المستويات قال أنه سيكون متحف الحضارة المصرية و مبان لوزارة الشؤون الخارجية وادارة الاذاعة والتلفزيون وأخيرا سلسلة من التماثيل تمجد ثوره 1952 ونصب تذكاري ضخم للجندي المجهول وقد صممه الفنان فتحي محمود ولكن رؤية كريم مثل آخرين قبله لم تنفذ أبدا.من مدونه أحمد حافظ.


معالم هامه في الميدان


قام الخديو اسماعيل فى عام 1874 بعمل الكورنيش وإقامة الكبارى حتى تم ردم هذه المنطقة وتم تقوية وتكسية الضفة الشرقية لنهر النيل فى الفترة من ستينيات الى سعينيات القرن الثامن عشر وأقيم كوبرى الخديوى اسماعيل قصر النيل الان وفى فترة انشاء الكوبرى الذى كان اول كوبرى فى مصر وربما فى افريقيا اطلق العامه على الميدان اسم ميدان الكوبرى وفور أن اقيم الكوبرى اتجهت الانظار الى هذه البعقه التى تطل على النيل والتى اصبح لها اهمية بالغه وكان اول من عمر هذه المنطقه الخديوى اسماعيل وانتشرت القصور حول ميدان التحرير واقيمت القصور على ضفاف النيل ومن القصور الرائعه التى كانت تطل على ميدان التحرير الاتى :

1 - قصر الدوبارة مقر السفارة البريطانية أو قصر الوالده باشا اختفى قصرالوالدة باشا الذى كان داخل قصر الدوبارة عندما باعه الأمير محمد علي توفيق لمجموعة من المطورين في عام 1947 بعد وفاة والدته أو الوالدة باشا والملكة الأم وقد استبدل بعد ذلك بستة مبانى منها مبنى فندق شيبرد.

2 - قصر النيل الذى بناه الخديوى اسماعيل نفسه وكان اول من بنى على ميدان التحريرولذى أصبح مقرا لمجلس الوزراء قصر النيل الذي بني حوالي عام 1854 في عهد الوالي سعيد باشا وعمل به المعماريين الايطاليين Pantanelli وPiattoli وفي عام 1868 في عهد الخديوي إسماعيل اصبح مقر لزوجاته ثم لفترة من الوقت أصبح المقر المؤقت لمجلس الوزراء وفي وقت لاحق المقر الرئيسي لوزير الحرب المصرى تمهيدا لتحويله إلى ثكنات للجيش البريطاني اثناء الاحتلال.

3 - ثكنات قصر النيل التى اقامت مكان قصر النيل وامامها ميدان التحرير ومكانها الان فندق هيلتون وجامعة الدول ومبنى الحزب الوطنى.

4 - قصر الامير كمال الدين حسين الذى اصبح مقرا لوزارة الخارجية الان.

5 - قصر المنيرة الذى أصبح مركز البعثة الاثرية الفرنسية.

6 - القصر العالى أو قصر ابراهيم باشا الذى كان مسرحا لكثير من حفلات الزفاف الملكية مما مهد الطريق لاقامة جزء من منطقة جاردن سيتي.

7 - قصر الإسماعيلية حيث يقف اليوم مكانه مجمع التحريرو قبل ان يختفى كان المقر الرسمي لغازي مختار باشا المفوض السامي العثماني لمصر.

8 - قصر احمد خيرى باشا الذى اصبح اسمه Nestor Ginaclis .
وكان مصنعا للسجائر ثم مقرا للجامعه الاهليه ثم الجامعه الاميريكيه

9 - من المبانى الرائعه التى كانت طل على الميدان ايضا فيلا اقيمت على الطراز العربى للسيده هدى شعراوى وللاسف تم هدمها والان هى موقف سيارات.

10 - واطلق على الشارع الذى يقود من كوبرى قصر النيل كوبرى الاسماعيليه فى هذا الوقت اطلق على الشارع الذى يقود من الكوبرى الى قصر عابدين اسم شارع كوبرى الاسماعيليه ومن ثم اصبح الميدان ميدان الكوبرى ثم ميدان كوبرى الاسماعيليه ليصبح بعدها اختصارا ميدان الاسماعيليه ثم ميدان الخديوى اسماعيل ومن ثم اصبح الشارع شارع الخديوى اسماعيل .

11 - من الغريب انه بعد حوالى عشر سنوات من بناء الكوبرى الذى تم بنائة عام 1872 اطل علي النيل مبنى يضم قيادة القوات البريطانيه واصبح الميدان نفسه منطقة عازله بين القاهرة الخديوية وثكنات الجيش البريطانى .

12 - فى 15 نوفمبر عام 1902 افتتح الخديوي عباس حلمي ومعه أول أمين للمتحف غاستون ماسبيرو باشا متحف الاثار المصريه الذى صممه على الطراز النيو كلاسيك الفرنسي Marcel Dourgnon وبنته الشركه الايطاليه Guissepe Garozzo & Francesco Zaffrani ليضم انفس اثار العالم بعد ان ظل ينتقل من قصر الى آخر فى سعى حثيث من الاسرة العلوية للحفاظ على الكنوز والنفائس الفرعونيه.
أسماء ميدان التحرير:

عبر تاريخها الطويل مر ميدان التحرير بسلسله من الاسماء التى لطلقت عليه نلقى الضوء عليها ونحصرها فى الاتى :

1 - ميدان الكوبري
2 - ميدان الاسماعيلية
3 - ميدان الخديوي اسماعيل من 1/6/1933
4 - ميدان الحرية من أغسطس 1952
5 - ميدان التحرير من سبتمبر 1954
6 - ميدان أنور السادات بعد مقتله في 6/10/1981 إلا أن هذه التسمية لم يستعملها أحد.