السبت , 7 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

التسامح الديني رسالة تتجدد علي أرض مصر و سيناء عبر التاريخ

التسامح الديني رسالة تتجدد علي أرض مصر و سيناء عبر التاريخ
عدد : 10-2019
إعداد: إسلام نبيل
رئيس مكتب هيئة تنشيط السياحة جنوب سيناء

الآثار المسيحية بجنوب سيناء

دير وادي الطور الموجود بمدينة الطور وهي العاصمة الادارية الحالية للمحافظة ودير سانت چورچ وبعض القلايا البيزنطية القديمة التي تعود الي أوئل العهد المسيحي بمصر – منطقة وادي فيران بمحتوياتها الاثرية الفريدة من كنائس وقلايا يرجع بعضها الي القرن الخامس الميلادي و كذلك دير السبع بنات الشهير وهو تابع لإدارة دير سانت كانرين - منطقة وادي الدير والتي تشمل دير سانت كاترين و جبل موسي و غيرها من بقايا الاديرة والقلايا القديمة التي ترجع الي اوائل العهد المسيحي أيضا.

الاثار الإسلامية بوسط وجنوب سيناء

معظمها عبارة عن قلاع علي طريق او مسار طريق الحج المصري القديم والذي كان يمر بوسط سيناء، واخري علي ساحل خليج السويس او العقبة للسيطرة علي المياة الاقليمية اثناء الحروب الصليبية او تأمين طرق التجارة البحرية (قلعة الجندي/الباشا/راس سدر، وقلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون)، أما عن مسار الطريق القديم للحجاج المسلمين فيبدأ من بركة الحاج وهي تبعد حوالي 6 كم عن منطقة المرج الحالية حيث يتجمع فيها الحجاج المسلمين من مصر والسودان وبعض البلدان الاخري ثم تسير القافلة محملة بكسوة الكعبة المشرفة وصولا الي رأس خليج السويس ومنها الي وسط سيناء حيث تعبر محطات عديدة مثل منطقة القباب و وادي الحاج وغيرها وصولا الي قلعة مدينة نخل ثم سيرا من خلال بعض المحطات الاخري وصولا الي قلعة العقبة، علي مسار هذا الطريق كان يوفر ملوك وسلاطين مصر الدعم للقوافل من حماية وتوفير مصادر مياة وغيرها حتي ييسر علي القافلة رحلتها، والمسافة من المرج الي العقبة تعتبر الربع الاول من مسار هذا الطريق والذي كان ربما يقطع خلال تسع ايام سيرا.

الجانب الحضاري والتسامح الديني

١- ظل حجاج بيت الله الحرام من مسلمين مصر والدول الجوار يستخدمون الطريق البري المعروف باسم طريق الحج المصري القديم بوسط سيناء حتي تقريبا عام ١٨٨٥ م حيث استبدل الحج البري بالبحري بحيث تحمل المراكب الحجاج المسلمين من ميناء السويس الي ميناء الطور ومن ثم عبور مياه خليج السويس للوصول الي الجانب الاخر وهو يابس الأراضي السعودية و يستكملون طريقهم برا وصولا الي مكة المكرمة.

٢- مسار طريق الحج الاوربي المسيحي القديم؛ حيث وصول الحجاج المسيحيين الأوروبين الي ميناء الأسكندرية ثم التنقل داخل الأراضي المصرية وصولا الي ميناء السويس حيث تنقلهم المراكب بعد ذلك الي ميناء الطور، ثم من مفارق مدينة الطور بعبور بعض الأودية يتوجهون الي وادي فيران الذي يبعد حوالي 50 كم والذي يحتوي علي الاثار البيزنطية الفريدة سالفة الذكر، ثم التوجه بعد ذلك الي دير سانت كاترين والمبيت بمدينة سانت كاترين التي تبعد حوالي 60 كم عن وادي فيران و زيارة جبل موسي، ويختتم البرنامج برحلة الي مدينة القدس وهي مقصد الحجاج المسيحيين في العالم.

٣- في بعض الأوقات كان الحجاج المسلمون والمسيحيون يستخدمون نفس المراكب لنقلهم من ميناء السويس الي ميناء الطور أثناء سيرهم الي الحجيج؛ فنجد في مدينة الطور جبل يسمي بجبل "الناقوس" وجد عليه نقوش تذكارية بلغات مختلفة و تواريخ مختلفة لكلاهما - اَي تسامح ديني هذا شهدته أرض مصر و جنوب سيناء - حتي ان يوجد بمدينة الطور منطقة يطلق عليها الكيلاني؛ وهي في الأصل "الچيلاني" وهو حاج مغربي مات أثناء ذهابه الي الحج بالأراضي المقدسة و دفن بقام يحمل اسمه و باق الي الان - وأيضا كان هناك بعض الحجاج المسلمين يذهبون لزيارة دير سانت كاترين و دليلا علي ذلك أسمائهم التي دونوها علي محراب الجامع الفاطمي الذي احتضنته أسوار دير سانت كاترين.

هكذا كانت ولازالت مصر تقدم للعالم آيات من التسامح الديني والمواطنة و رسائل السلام.
 
 
الصور :