السبت , 1 أغسطس 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

مقام سيدى مالك الأشتر

مقام سيدى مالك الأشتر
عدد : 07-2019
بقلم الكاتب/ ابوالعلا خليل


صاحب هذا المقام الشريف هو مالك بن الحارث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن علة بن جلد بن مذحج المعروف بمالك الأشتر النخعى ، تابعى جليل أدرك الجاهلية وكان من كبار أعوان أبن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمام على بن أبى طالب رضى الله عنه ومن أخلص قواده ، شارك فى أحداث الفتن والخلاف وغمس بسيفه فى دمائها وكانت سمومها شرابه وميتته .

يذكر الدينورى فى الأخبار الطوال ( أختلف الناس على خلافة على بن أبى طالب رضى الله عنه ولما بلغ مالك الأشتر ذلك دخل على على رضى الله عنه وقال له : ياأمير المؤمنين إنا وإن لم نكن من المهاجرين والأنصار فاءنا من التابعين باءحسان وهذه بيعة عامة ، الخارج منها طاعن مستعتب ، فحض هؤلاء الذين يريدون التخلف عنك باللسان فاءن أبوا فأدبهم بالحبس ).

كان ممن تزعم مخالفة على بن أبى طالب الزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله وأم المؤمنين عائشة رضوان الله عليهم . وتقابل الجمعان فى واقعة الجمل منتصف جمادى الآخرة سنة 36هـ ، وكانت عائشة فى هودجها تتصدر القوم المخالفين لعلى ، وكان مالك الأشتر فى ميمنة على بن أبى طالب .

يذكر الدينورى فى الأخبار الطوال ( وأقبل الزبير بن العوام ودنا من أبنه عبدالله وبيده الراية العظمى وقال له : يابنى مالى فى هذا الأمر من بصيرة ، فانصرف يابنى معى . فقال عبدالله : والله لا أرجع أو يحكم الله بيننا . فتركه الزبير ومضى ). واشتد القتال وحميت الحرب وانكشف الناس عن الجمل ، وحمل على بنفسه حتى أنثنى سيفه . ورمى مالك الأشتر بنفسه على عبدالله بن الزبير وكان يمسك بخطام جمل خالته أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها ، وصار كل واحد منهما إذا قوى على صاحبه جعله تحته وركب صدره وفعلا ذلك مرارا وعبدالله بن الزبير ينشد :

اقتلانى ومالك ...واقتلا مالكا معى

يريد مالك الأشتر النخعى وصار ذلك البيت مضرب الأمثال بين العرب حين يفشا الموت والقتال بين المتحاربين . يذكر ابن خلكان فى وفيات الأعيان ( يقول عبدالله بن الزبير بن العوام : لاقيت مالك الأشتر النخعى يوم الجمل فماضربته ضربة حتى ضربنى ستا أو سبعا ثم اخذ برجلى فألقانى فى الخندق وقال : والله لولا قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ماجتمع منك عضو الى عضو أبدا ). وانتهت وقعة الجمل وكانت النصرة لعلى بن أبى طالب وأعاد أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها معززة مكرمة الى المدينة صحبة أخيها محمد بن أبى بكر وكان إذ ذاك فى معسكر على بن أبى طالب ومن حلفاءه . وفى شهر صفر سنة 37هـ كانت وقعة صفين وكان القتال بين على بن أبى طالب ومعاوية بن أبى سفيان الذى شق رأس الطاعة وتعلل بالثأر من قتلة الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضى الله عنه ، وكان لمالك الأشتر فيها المواقف المشهودة فى نصرة خليفة المسلمين على بن ابى طالب رضى الله عنه . ولما طالت الحرب بين الفريقين جلسا للتحكيم وكان الأشتر ممن شهد على التزام الطرفين بوثيقة التحكيم .

وفى مستهل شهر رجب سنة سبع وثلاين وصل مالك الأشتر الى مصر واليا عليها من قبل الخليفة على بن أبى طالب . ويستكمل السيوطى فى حسن المحاضرة فى تاريخ مصر والقاهرة ( فلما بلغ معاوية تولية الأشتر ديار مصر عظم ذلك عليه لأنه كان طمع فى استنزاعها من واليها السابق محمد بن أبى بكر الصديق وكان غلاما حدث السن ليس بذى تجربة للحرب ولامجرب للأشياء ، وعلم ان الأشتر سيمنعها منه لحزمه وشجاعته ) .

يذكر ابن تغرى بردى فى النجوم الزاهرة ( كتب معاوية الى دهقان القلزم – اى عامل القلزم والقلزم مدينة السويس حاليا - : أن الأشتر واصل الى مصر قد وليها ، وإن أنت كفتنى اياه لم آخذ منك خراجا مابقيت فأقبل لهلاكه بكل ماتقدر عليه ) .

ويستكمل ابن ظهيرة فى الفضائل الباهرة ( فلما وصل مالك الأشتر الى القلزم نزل من راحلته وصلى ودعا الله إن كان فى دخوله مصر خيرا ان يدخله اياها والا لم يقض له بدخولها ، فلقيه الدهقان وكان صائما فقال له : أى الشراب إليك أحب ؟ قال : العسل . فسقاه شربة عسل مسمومة فجفت عنقه ومات . فلما بلغ معاوية وعمرو بن العاص موت الأشتر قال عمرو : إن لله جنودا من عسل . وخطب معاوية وقال : كان لعلى بن أبى طالب يمينان : قطعت إحداهما فى وقعة صفين – يعنى عمار بن ياسر – وقطعت الأخرى بمصر – يقصد مالك الأشتر) .

يذكر الكندى فى الولاة ( ونعاه على بن أبى طالب : لله مالك لوكان جبلا لكان من جبل فندا ، ولو كان من حجر لكان صلدا ، مثل مالك فلتبك البواكى فهل موجود كمالك ) . يقع مقام سيدى مالك الأشتر النخعى بالخانكة محطة العجمى داخل مكان يعرف بين العامة بالفيلا .
 
 
الصور :