بقلم الكاتب/ ابوالعلا خليل
كان الشيخ محمد الغمرى يكثر من عمارة المساجد ويقال أنه قام على عمارة نحو خمسين جامعا ومنها جامعه بشارع أمير الجيوش المطل على ميدان باب الشعرية ، وعجل بالصلاة فيه بمجرد فراغ الجهة القبلية . الا ان الشيخ محمد الغمرى توفى فى شهر شعبان عام 849هـ / 1445م ودفن بجامع أنشأه بالمحلة وكان غالب عمارة جامعه بشارع أمير الجيوش لم تكمل بعد ، فقيض الله أحد صحابة الشيخ الراحل التاجر بسويقة أمير الجيوش محمد بن على بن محمد المعروف بابن الردادى بأستكمال عمارة المسجد ، وعن ذلك يذكر السخاوى فى الضوء اللامع ( كان الردادى مشتغلا بالتجارة وذكر بمزيد الثروة مع توسط المعيشة وأقام منبر جامع الغمرى أول ماجدد وكرسيا للقراءة وربما ساعد فيه لمجاورته له . توفى فى خامس شوال سنة 860هـ عن أزيد من سبعين سنة ). كلف الردادى بدوره أمهر وأشهر النجارين فى زمانه النجار ذائع الصيت المعلم أحمد بن عيسى بن أحمد الدمياطى بعمل منبر للجامع وكرسى لقراءة المصحف . يذكر السخاوى فى الضوء اللامع ( تميز النجار أحمد بن عيسى بن أحمد الدمياطى جدا فى صناعته وأتى أشغالا ثقالا . توفى رحمه الله سنة 897هـ وهو الذى عمل المنبر المكى ومنبر جامع الغمرى ثم منبر المزهرية – مدرسة ابوبكر بن مزهر بحارة برجوان ويحمل المنبر تاريخ 885هـ وتم نقله مؤخرا الى متحف الحضارة ) . يذكر حسن عبدالوهاب فى تاريخ المساجد الآثرية ( وبمقارنة منبر الغمرى بمنبر مدرسة ابى بكر بن مزهر بحارة برجوان المنشأة سة 885هـ / 1480م نجده متفق تماما معه فى كثير من التفاصيل وخاصة الخرط الدقيق والكتابة الكوفية فى باب المقدم وتقاسيم الجانبين وقد ميزتهما على كثير من المنابر ) . ولم يلبث مسجد الغمرى بشارع أمير الجيوش ان طاله الأهمال والخراب وأخرج من عداد الاثار الإسلامية ، أما منبره الخشبى وكرسى المصحف – والحديث للمرحوم حسن عبدالوهاب فى تاريخ المساجد الاثرية – فقد فقدا بعض حشواتهما فعنيت إدارة حفظ الآار العربية بهما وأصلحتهما ، ثم وقع اختيارها عام 1318هـ / 1900م على إيداعهما بخانقاه الأشرف برسباى لحاجة الخانقاه اليهما فقد كان به منبر فى منتهى البساطة لايمت له بصلة
|