الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الفضالى يرفع النقاب عن سيرة آل شيخ العرب ابوناب

الفضالى يرفع النقاب عن سيرة آل شيخ العرب ابوناب
عدد : 05-2019
بقلم الدكتور/ عبد العزيز الفضالى

اشتهر آل بوناب بانهم شيوخ عرب الصعيد وعرفوا بنبوغهم فى الشِِعر والأدب ، وعرف كبارهم بالحكمة والعدل وجلسوا للحكم بين الناس وأخذوا لقب شيخ العرب الذى عرفت به العائلة ولهم «ديوانا» فى قفط يجلسون فيه للحكم بين الناس حتى الان فى درب السبعى فى «قفط» بمحافظة قنا وتمتلك العائلة مساحات شاسعة من الاراضى مزروعة بقصب السكر، وفى 1799 انتصرت عائلة ابوناب فى «قفط» على جيش الحملة الفرنسية، الذى نزل إلى الصعيد بقيادة الجنرال «ديزيه»

ويحتفظ آل بوناب او عاءلة شيخ العرب كما تعرف الان بملابسهم التقليدية، ولايزالون قابضون على مبادئهم، يشعرون بالمسئولية الاجتماعية، فلا يصح أن تخرج منهم «العيبة»، ولا يجوز أن يوجه إليهم أحد نقداً أو لوماً بخصوص «الأصول» أو القواعد المتفق عليها فى «قفط»، فالعادات والتقاليد هى «الأصول» والقاعدة التى تحكم علاقة العائلة بالعائلات الأخرى، وهناك مستوى معين يحافظون عليه فى كل نواحى الحياة، بداية من علاقات «الصداقة» حتى علاقات النسب والمصاهرة. ويقول كبار عاءلة ابوناب إن العائلة تسعى دائماً للتمسك بالمبادئ والتقاليد المتوارثة، لكنها فى الوقت نفسه، لا تقف فى وجه الجديد، ففى القرن الماضى كانت «الأفراح» مرتبطة بالولائم، وتقديم الطعام للمهنئين، وكانت العائلات تقاس درجة كرمها بعدد «الذبائح»، التى تذبحها فى ليالى أفراحها

كما أن حفلات الزفاف عندهم فرصة لالتقاء الأبناء وغرس قيمة الانتماء للعائلة، فالشباب يرتدون أزهى ملابسهم، ويقفون فى «الديوان» يستقبلون المهنئين، ويقدمون لهم «التحيات» و«الطعام»، و«السجائر»، والكبار يتباهون بشباب عائلتهم، ويقدمونهم للضيوف والقادمين من بلاد بعيدة، وهذا يعنى أن «الأفراح» فرصة للتباهى بالذكور والأموال والكرم، ولاتزال عادة «النقوط» موجودة عندهم وهى دليلاً على الترابط والتكافل و هناك قاعدة تحكمه، وهى: «تجاملنى ببيضة أجاملك بفروُّجة (فرخة).. تجاملنى بخروف أجاملك بجمل»، وهذه القاعدة تفرض على كل من يتلقى نقوطاً، أن يرده مضاعفاً، والزواج عندهم ليس مكلفاً للعروسة أو العريس، لأنهم »« يتزاوجون فيما بينهم، يعنى «العملية فى بيتها» أو كما يقول المثل «زيتنا فى دقيقنا».

رغم ثراء عاءلة شيخ العرب "ابوناب" وامتلاكهم الاراضى الا انهم اهتموا بالالتحاق بوظائف الدولة فمنهم عددا كبيرا التحق بالنيابة العامة والداخليةوغيرهما من الهيئات ذات الشأن الرفيع، كما أن لديهم شعراء حققوا شهرة ، فلهم جدّ كان شاعر معروف فى العصر المملوكى هو الشاعر «على النابى»، أما فى العصر الحديث، فلديهم الشيخ على محمد على إسماعيل النابى ، كان عضواً بمجلس مديرية «قنا» فى عام 1918، ورئيسا لمحكمة «خط قفط»، وأحد أعيانها، وعضواً فى البرلمان لعدّة دورات، وكان عمدة فى الوقت نفسه، وكذلك الشيخ «حسن على إسماعيل النابى » والحاج «عبدالرحيم عيسى النابى » عضو محكمة «خط قفط»، ومحمود حسان النابى آخر عُمد قفط فى عام 1964، قبل أن تتحول من قرية إلى مركز. 

ومنصب «العمدة» مهم جداً فى الصعيد، ورغم أن عائلة «شيخ العرب .ابوناب » حكمت قفط لفترات طويلة، فالعمدة لم يكن ممثلاً للحكومة بقدر ما هو «حامى القرية»، والمسئول عن حل الأزمات، التى قد تقع، فإنه فى هذه الحالة يسلك الطريق الرسمى «مركز ونيابة ومحكمة»، ومن «العُمد» المعروفين فى تاريخ العائلة وتاريخ المركز كله، الشيخ أحمد عبدالرحيم النابى «شيخ مشايخ قفط»، وهو منصب له هيبة وأهمية لا تقل عن «العمدة»، والعمدة «باشا أحمد عبدالرحيم النابى »، والعمدة «محسن محمد عبدالرحيم النابى»، والعمدة «أحمد حسن حسان النابى»، والعمدة «بشير وزيرى النابى»، والعمدة «الجزار أحمد محمود النابى»، والعمدة «أبوالحسن الجزار النابى» عضو مجلس الشعب السابق

يفخر آل بوناب بالشيخ «حسن على إسماعيل النابى» فهو أحد علماء اللغة العربية، وُلد فى 27 مايو 1904، وورد ذكره فى «دليل القُطرين المصرى والسودانى»، الذى طبعته الحكومة المصرية فى عام 1917، وعمل فى التدريس بالجامع الأزهر، وكان من «الخطباء» المشهورين، وكانت لديه «مكتبة» مليئة بالكتب المهمة، وكان معروفاً عنه أنه يحفظ «نهج البلاغة» للإمام على بن أبى طالب، ويحفظ دواوين فحول الشعراء العرب القدامى والمحدثين، ومن أشهر تلاميذه الدكتور «الطاهر مكى»، الأستاذ فى كلية دار العلوم، وعندما لبّى نداء ربه فى عام «1960»، قال أحمد تلاميذه «اليوم فقدنا ربَّ البيان»، ونعاه الشيخ أحمد حسن الباقورى وعدد كبير من الشيوخ، الذين تتلمذوا على يديه، لكن دراسته ونبوغه فى العلوم الدينية، لم يمنعاه من أن يكون له دور فى الحياة السياسية والقانونية، فقد شغل موقع «عمدة» قفط، ورئيس محكمة قفط، وكان نائباً فى البرلمان لعدّة دورات. 

ومن اعلامهم ايضا «محمود أحمد حسن حسان شيخ العرب» من مواليد «قفط»، فى «2 فبراير 1919» من رموز العائلة، تولى منصب «شيخ ناحية قفط» فى عام «1949»، ثم «عمدة» قفط فى عام «1953»، وظل فى منصبه إلى عام «1964»، وهو آخر «عمدة» لقرية «قفط»، التى تحولت إلى «مركز» فى العام نفسه، فى إطار تقسيم إدارى قامت به حكومة ثورة يوليو، وبعد ذلك تم انتخابه عضواً فى «مجلس الأمة» فى عام 1964،، وظل فى المجلس إلى عام «1974»، وكان نموذجاً للنائب الذى يحب أهله، ويسعى لتقديم الخدمات إليهم، فهو الذى كان وراء إنشاء مدرسة قفط الثانوية، وهو الذى كان وراء اهتمام «مصلحة الآثار» بالآثار الموجودة فى مدينة «قفط»، وساهم أيضاً فى بناء مقر مركز شرطة «قفط»، وكتبت عنه مجلة «العهد الجمهورى» التى كانت تصدر فى عهد الثورة مقالاً تحت عنوان «الرجل الذى بنى مدرسة وأغلق سجناً»، وكانت علاقته بالضباط الأحرار طيبة، خاصة «حسين الشافعى»، نائب رئيس الجمهورية فى ذلك الوقت.

ومن الاعلام ايضا «على بك محمد إسماعيل النابى »، عميد عائلة شيخ العرب، بدأ حياته مزارعاً، ثم فتح الله عليه فأصبح من أعيان «قنا»، وهو من مواليد 1867، وفى عام 1907 أصبح عضواً فى مجلس «مديرية إسنا» -محافظة قنا فى الوقت الحالى- وعضواً فى لجنة «شياخات» المديرية فى العام نفسه، وفى عام «1911» أصبح عمدة لقرية «قفط»، وظل فى منصبه حتى عام 1923، ثم عضواً فى «محكمة قفط»، ثم رئيساً للمحكمة، وكان مقرها «ديوان العائلة» حتى عام 1928، لكنه فى عام «1924» أصبح عضواً فى مجلس النواب، وفى عام 1931 حصل على رتبة «البكوية» من الملك فؤاد

عائلة «شيخ العرب ابوناب» واحدة من عائلات قنا العريقة، التى امتازت بوجود الكثير من الأعيان، نذكر منهم
«المرحوم عيسى عمر عيسى، والحاج على دردير عيسى، والحاج عبدالجبار محمد حسن»،

◄المرحوم فاروق بشير ,رئيس مجلس محلى محافظة قنا
◄المستشار «جيلان حسن», رئيس محكمة استئناف القاهرة.
◄ أحمد جيلانى, وكيل النيابة بمحافظة السويس.
◄الشيخ محمد يوسف - المستشار السابق بالأزهر الشريف، أحد قيادات الطريقة «الخلوتية»، وتوفى عام «1994».
◄الشيخ محمد عبدالرحيم عيسى, «شيخ الطريقة الشاذلية» فى «قفط».
◄الدكتور على النابى - الرئيس السابق لفرع جامعة الأزهر فى قنا.
◄الدكتور إبراهيم الدسوقى - الأستاذ بكلية الآداب جامعة جنوب الوداى.