الجمعة, 18 سبتمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

خواطر الفضالى حول فضل العرب

خواطر الفضالى حول فضل العرب
عدد : 05-2019
بقلم الدكتور/ عبد العزيز الفضالى

نفخر بعروبتنا ونقول

تذكروا أنكم أبناء من خضعت لسيفهم دول الرومان و العجم

و الشرق دان لهم و الغرب دان لهم و تحت أخمصهم كم طأطأت قمم

سل أرض ” أندلس ” إن كنت تجهلنا و أهل أندلس عنا بما علموا

آثارنا باقيات في مرابعهم و علمنا ناطق و الفضل و الشيم

أن يزعموا أننا لسنا نماثلهم في كل مكرمة – يا كذب ما زعموا

تنبهوا و انهضوا فالحق مهتضم من نام عن حقه أودى به العدمُ

يطرح سؤال نفسه ، لماذا اختار الله العرب دون سواهم من الامم عندما بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم منهم ولَم يختر غيرهم من امّم الحضارات الاخرى في ذلك الوقت بدلا من هؤلاء العرب الغارقين في التخلف والجهل؟!

-الاجابة هى انه لم يكن العرب في الجـاهلية ذوي حضـارة كالإغريق والهنـود والفرس ، ولم تكن بلادهم القاحلة الماحلة تداني جمال مصر أو أوروبا أو ما وراء النهر، ولم يكونوا أكثر عدداً ولا عدة من أولئك،

لكنهم كانوا يملكون ما لم تملكه كل الحضارات الأخرى، ولعل هذا الذي قال عنه ربنا :(الله أعلم حيث يجعل رسـالته )هو الذي أهّل العـرب لأن تظهر بينهم النبوة، وليكونوا هم حَمَلَتها، والناشرين لأنوارها، والحاملين لهمومها وأعبائها ؛ إذ كانوا يملكون أخلاقاً وصفات وعادات أصيلة ميزتهم ورفعت قدرهم ، وجعلت منهم خير أمة أخرجت للناس ، فحين كان الفارسي يستبيح أن يطأ أمه أو ابنته، كان العربي على استعداد لأن يموت دفاعـاً عن عرض جارته، أو ابنة عمه، أو حريم رجلٍ استجار به ، وحين كان الرومي يستعمل الحيلة والكذب والغدر ليثبت أركان ملكه ، كان العربي يفضّل الموت على أن يكذب أو تعيب عليه العرب شيئاًمن مروءته .

مكارمُ أخلاقٍ ومروءةٌ وشهامةٌ ونجدةٌ لم تكن تعيها الأمم السابقة ولا حتى اللاحقة .

فهذا عنترة يغار على عرض جاره فينشد قائلاً :

وأَغُضُّ طرفي ما بدَتْ لي جارَتي
حتى يُواري جارتي مأْواها
إني امرؤٌ سَمْحُ الخليقة ِ ماجدٌ
لا أتبعُ النفسَ اللَّجوج هواها

وتلك هند بنت عتبة لما أتت تبايع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لها : ( ولا يزنين )فسألته مندهشة : أو تزني الحرة يا رسول الله ؟

وتلك المرأة الأخرى التي ذهب قولها مثلاً بين الناس :

تموت الحرةُ ولا تأكلُ بثدييها
أي أنها لا تزني .

وهذا أبو سفيان يجيب ويشهد بالحق أيام جهله وكفره ، حين سأله هرقل عن (عدوه) محمد صلى الله عليه وسلم.. ولم يُرد أن تؤثَرَ عنـه كذبة تعيره بها العرب!!.

موقف آخر للكافر الجاحد أبي جهل حين وقف في وجه شباب قريش الذين كان هو أحد الذين جمعهم ودفعهم لمحاصرة بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم بعد أن طال الانتظار لخروجه اقترح أحد المشاركين باقتحام المنزل وتسوره إلا أن الفارس العربي والكرامة والمروءة تنتفض في أبي جهل الكافر ليرفض هذا المطلب المشين الذي يخدش الرجولة العربية ، فيعقب فرعون هذه الأمة كما لقبه النبي صلى الله عليه وسلم ناهرًا صاحب الرأي قائلاً :

لا و(اللات) حتى لا تقول العرب : إننا فزّعنا بنات محمد ..

ولما خرجت هند بنت أبي أمية وحيدة مع طفلها مهاجرة إلى المدينة لتلحق بزوجها عبدالله ووصلت خارج حدود الحرم عند (التنعيم) يصادفها (رجل ٌ) من مشركي قريش هو عثمـان بن طلحة، الذي كان حاجب الكعبة في الجاهلية، فيراها على جملها وحيدة، خفيفة الزاد، غزيرة الدمعة، بادية اللهفة، فخافت على نفسها وولدها وظنت أنه الطلب جاء وراءها .
سألها: إلى أين يا بنت زاد الراكب - وكان أبوها من أجواد العرب المعدودين - قالت له:
أريد زوجي بالمدينة.

- فقال : أوَ ما معكِ أحد يا هند؟
- قالت: لا والله، إلا الله ثم ابني هذا.
- فقال : والله مالكِ من مَتْرَك.. ولست عثمانَ بنَ طلحةَ إن لم أبلغك مأمنك عزيزةً حرة كريمة،

فلا المروءة، ولا همة الرجال ترضى أن تُترك امرأةٌ مثلك وحيدة في هذه الصحراء العريضة.
منقول

وأخذ عثمان بخطام البعير فانطلق به دون تردد، ولا تفكير، ولا موازنات..

وأختم بالقصة التي رواها عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما أتيَ بسبايا طيء ، وقفتْ جميلة ٌمن سباياهم ، فلما رأيتها أعجبت بفصاحتها ، فقالت :

يا محمد ، إنْ رأيتَ أنْ تـُــخليَ سبيلـــــــي ولا تـُـشمتْ بي أحياءَ العرب ، فإني ابنة ُ سيد قومي ! وإنّ أبي كان يفكُّ العاني ويشبع الجائعَ ، ويكسو العاري ، ويفشي السلام َ ، ولا يردّ طالباً حاجةً قط ّ ، أنا ابنة حاتم الطائي . فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " يا جارية ، هذه صفاتُ المؤمنين ، خـَـلــُّـوا عنها فإنّ أباها كان يحبّ مكارمَ الأخلاق .
واذا نظرنا الى ذكر العرب فى سنة النبى الكريم
لوجدنا أن علماء أهل السنة والجماعة قد اتفقوا على أفضلية العروبة على غيرها من الأعراق والأنساب .

وتفضيل العروبة هو تفضيل جنس وليس تفضيل أفراد ، فالاعجمي المتقي الصالح خير من العربي المقصر في حق الله تعالى ، وتفضيل العروبة إنما هو اختيار من الله تعالى ، قد تظهر حكمته جلية ، وقد لا تكون ظاهرة لنا ، إلا أن في العرب من الصفات ما يشير إلى وجه هذا التفضيل .

والقاعدة المنطقية تقول

" تفضيل الجملة على الجملة لا يستلزم أن يكون كل فرد أفضل من كل فرد " " فإن في غير العرب خلقا كثيرا خيرا من أكثر العرب ، وفي غير قريش من المهاجرين والأنصار من هو خير من أكثر قريش ، وفي غير بني هاشم من قريش وغير قريش من هو خير من أكثر بني هاشم "

وقد كان لكثير من العلماء اراء في فضل العرب كالإمام ابن قتيبة في كتابه " فضل العرب والتنبيه على علومها"، والإمام العراقي في "محجة القرب في فضل العرب"، وكذلك الإمام الهيثمي ، ومن المتأخرين العلامة مرعي الكرمي في رسالته : " مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب "، والشيخ بكر أبو زيد في " خصائص جزيرة العرب "، كلها تقرر نفس الحقيقة

"واتفق الكثير من العلماء على أن للعرب فضل وكرامة

وعلى أن قريشا أفضل العرب ، وأن بني هاشم أفضل قريش ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم ، فهو أفضل الخلق نفسا ، وأفضلهم نسبا .
وليس فضل العرب ، ثم قريش ، ثم بني هاشم ، بمجرد كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم - وإن كان هذا من الفضل - بل هم في أنفسهم أفضل ، وبذلك ثبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نفسا ونسبا ، وإلا لزم الدور .
وقد قال احد العلماء فى العرب

"ونعرف للعرب حقها ، وفضلها ، وسابقتها ، ونحبهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حب العرب إيمان ، وبغضهم نفاق )

وذهبت فرقة من الناس إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم ، وهؤلاء يسمون الشعوبية ، لانتصارهم للشعوب التي هي مغايرة للقبائل ، كما قيل القبائل للعرب ، والشعوب للعجم .

وفي الحديث الشريف : ( حب العرب إيمان ، وبغضهم نفاق ) .

وقد روى الترمذى عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال :

قلت : يا رسول الله ! إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم ، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم ، ثم خير القبائل فجعلني في خير قبيلة ، ثم خير البيوت فجعلني في خير بيوتهم ، فأنا خيرهم نفسا ، وخيرهم بيتا ) قال الترمذي : هذا حديث حسن ، وعبد الله بن الحارث هو ابن نوفل .

والمعنى أن النخلة طيبة في نفسها وإن كان أصلها ليس بذاك ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه خير الناس نفسا ونسبا .
وروى الترمذي أيضا من حديث الثوري ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله ابن الحارث ، عن المطلب بن أبي وداعة قال : جاء العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه سمع شيئا ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال :

من أنا ؟ فقالوا : أنت رسول الله صلى الله عليك وسلم . قال : أنا محمد ، بن عبد الله ، بن عبد المطلب ، ثم قال : إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، وخيرهم نفسا )

وقوله في الحديث : ( خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم خيرهم فجعلهم فرقتين ، فجعلني في خير فرقة ) يحتمل شيئين :

أحدهما : أن الخلق هم الثقلان ، أو هم جميع ما خلق في الأرض ، وبنو آدم خيرهم ، وإن قيل بعموم الخلق حتى يدخل فيه الملائكة ، فكان فيه تفضيل جنس بني آدم على جنس الملائكة وله وجه صحيح .

ثم جعل بني آدم فرقتين ، والفرقتان : العرب والعجم . ثم جعل العرب قبائل ، فكانت قريش أفضل قبائل العرب ، ثم جعل قريشا بيوتا ، فكانت بنو هاشم أفضل البيوت .

ويحتمل أنه أراد بالخلق بني آدم ، فكان في خيرهم ، أي ولد إبراهيم ، أو في العرب ، ثم جعل بني إبراهيم فرقتين : بني إسماعيل ، وبني إسحاق ، أو جعل العرب عدنان وقحطان ، فجعلني في بني إسماعيل ، أو بني عدنان ، ثم جعل بني إسماعيل أو بني عدنان قبائل ، فجعلني في خيرهم قبيلة وهم قريش .

وعلى كل تقدير فالحديث صريح في تفضيل العرب على غيرهم .

ومثله أيضا في المسألة ما رواه أحمد ومسلم والترمذي من حديث الأوزاعي عن شداد بن عمار عن واثلة بن الأسقع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ) .

وهذا يقتضي أن إسماعيل وذريته صفوة ولد إبراهيم ، فيقتضي أنهم أفضل من ولد إسحق ، ومعلوم أن ولد إسحق الذين هم بنو إسرائيل أفضل العجم ، لما فيهم من النبوة والكتاب ، فمتى ثبت الفضل على هؤلاء فعلى غيرهم بطريق الأولى ، وهذا جيد ...

واعلم أن الأحاديث في فضل قريش ثم في فضل بني هاشم فيها كثرة ، وليس هذا موضعها ، وهي تدل أيضا على ذلك ، إذ نسبة قريش إلى العرب كنسبة العرب إلى الناس ، وهكذا جاءت الشريعة .

فإن الله تعالى خص العرب ولسانهم بأحكام تميزوا بها ، ثم خص قريشا على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النبوة وغير ذلك من الخصائص ، ثم خص بني هاشم بتحريم الصدقة واستحقاق قسط من الفيء إلى غير ذلك من الخصائص ، فأعطى الله سبحانه كل درجة من الفضل بحسبها ، والله عليم حكيم .

( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) و ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) وقد قال الناس في قوله تعالى : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) وفي قوله : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) أشياء ليس هذا موضعها .
وفي المسألة آثار غير ما ذكرته ، في بعضها نظر ، وبعضها موضوع .

وأيضا فان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وضع ديوان العطاء كتب الناس على قدر أنسابهم ، فبدأ بأقربهم نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انقضت العرب ذكر العجم ، هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين وسائر الخلفاء من بني أمية وولد العباس إلى أن تغير الأمر بعد ذلك .

وسبب هذا الفضل -- ما اختصوا به في عقولهم وألسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم ، وذلك أن الفضل إما بالعلم النافع ، وإما بالعمل الصالح ، والعلم له مبدأ ، وهو قوة العقل الذي هو الحفظ والفهم ، وتمام وهو قوة المنطق الذي هو البيان والعبارة ، والعرب هم أفهم من غيرهم ، وأحفظ وأقدر على البيان والعبارة ، ولسانهم أتم الألسنة بيانا ، وتمييزا للمعاني جمعا وفرقا ، يجمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل .

وأما العمل فإن مبناه على الأخلاق ، وهي الغرائز المخلوقة في النفس ، وغرائزهم أطوع للخير من غيرهم ، فهم أقرب للسخاء والحلم والشجاعة والوفاء وغير ذلك من الأخلاق المحمودة "

اما عن تأصيل كلمة عرب و مصدرها

فكلمة ( عربي ) تعني : *التمام والكمال والخلو من النقص والعيب .* فنقول مثلا عرب الكلمة اى ضبطها واتمها واعراب تعنى اتمام .

فعبارة (قرآنا عربيا) تعني : *قرآنا تاما خاليا من النقص والعيب*.

وتفسير كلمة ( عُرُبَاً ) - بضم العين والراء وفتح الباء - والتي وردت كصفة للحور العين في قوله تعالى :

*{ فجعلناهن ابكارا ، عربا اترابا لاصحاب اليمين }*
*فوصفت الحور بالتمام والخلو من العيب والنقص .*

أما *(الأعراب)* الذين ورد ذكرهم في القرآن على سبيل الذم ليسوا هم سكان البادية لأن القرآن أرفع وأسمى من أن يذم الناس من منطلق عرقي أو عنصري .

ولو كان المقصود بالأعراب سكان البادية لوصفهم الله تعالى بالبدو كما جاء على لسان يوسف :
*{ وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين أخوتي }*

إذن من هم الأعراب ؟

*إن ألف التعدي الزائدة في كلمة الأعراب قد نقلت المعنى الى النقيض* كما في ( قسط و أقسط )
*قسط : ظلم*
*اقسط : عدل*
*عرب : تم وخلا من العيب*
*أعرب : نقص وشمله العيب*
*فالأعراب مجموعة تتصف بصفة النقص في الدين والعقيدة*
*{ قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم }*

فإن اللغة العربية التي هي لغة القرآن ولغة العرب ليست لغة بشرية أصلا بل هي لغة السماء التي علَّم الله بها آدم الأسماء كلها ثم هبط بها الأرض وكانت هي لغة التواصل بين البشر .