بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشارى ترميم
ويعود تاريخ تماثيل أسود قصر النيل إلى أواخر القرن التاسع عشر وقد أبدعها النحات الفرنسي الشهير هنري جاكمار Henri Jacquemart (1824-1896) بطلب خاص من الخديوي إسماعيل.
وجاكمار هو النحات الذي صنع تمثال الكولونيل جوزيف سيف Joseph Sève الذي عهد إليه محمد علي ببناء الجيش المصري الحديث فاستوطن مصر التي أحبها واعتنق الإسلام فصار يعرف باسم سليمان باشا الفرنساوي وأطلق اسمه على أحد أهم شوارع قلب القاهرة وعلى الميدان، وقد تغير اسمهما ليصبحا شارع وميدان طلعت حرب، بينما انتقل تمثال سليمان باشا من موقعه في الميدان إلى المتحف الحربي.
لايعرف الكثيرون أن تماثيل أسود قصر النيل صنعت في الأصل لكي توضع على بوابتي حديقة حيوان الجيزة، لكن حين وصلت التماثيل الأربعة إلى القاهرة من فرنسا، كان الخديوي إسماعيل قد خلع وتولى ابنه الخديوي توفيق.
وكانت تجري في ذلك الوقت عملية تجميل كوبري الخديوي إسماعيل كما كان يسمى الكوبري آن ذاك، ورأى الخديو توفيق أن الكوبرى يحتاج لمظهر يليق بهيبة اسم والده، فتم وضع أسدين على كل مدخل، واستعيض عن التماثيل عند افتتاح حديقة الحيوان عام 1891، بلوحات مجسمة على المدخل تصور مختلف حيوانات الغابة.
كان لى الشرف أن أكون مدير مشروع ترميم تماثيل ميادين القاهرة من خلال بروتوكول مبرم بين المجلس الاعلى للآثار قطاع المشروعات وبين محافظة القاهرة... كانا تماثيل الإسود ضمن تماثيل القاهرة والتى كانت تتكون من تمثال وقاعدة سعد زغلول - تمثال وقاعدة احمد ماهر باشا - تمثال وقاعدة مصطفى كامل - تمثال وقاعدة طلعت حرب.
أما تمثال ابراهيم باشا بميدان الاوبرا فقد تم ضمه كأثر عام ١٩٨٤م. |