الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الإرهاب لادين له

الإرهاب لادين له
عدد : 02-2019
بقلم الدكتور/ محيي عبد السلام
خبير إقتصادى

الألم يعتصرني وبكاء قلبي لا يتوقف على مشهد جثامين أبنائنا شهداء الواجب وضحايا الإرهاب الغاشم والذي قتل كل احلامهم وشبابهم وطموحاتهم على أيدي مرتزقة لادين لهم ولا وطن، ولقد أحزنني وأبكاني موت جنودنا بالأمس واليوم فاجعة اخرى وارهاب جديد في حي الدرب الأحمر بالقاهرة القديمة جعلتني اسأل نفسي إلى متى سيظل نزيف الدم في بلادنا والى متى سيظل الكفرة الملعونين في كل كتاب ودين يعبثون بأمن اوطاننا وبمستقبل اولادنا ويرملوا نساءنا وييتموا اطفالنا ويفطروا قلب اباءنا وامهاتنا، والى متى سنظل مختلفين فيما بيننا والى متى سيظل افراد الاسرة الواحدة متناحرين؟

اقولها ولا اخشى في الله لومة لائم إن اليهود نجحوا فى تفريق شعب مصر وتصنيفه، واستطاعوا ان يتغلغلوا داخل نسيج امتنا ليفرقونا ويقتلونا بدم بارد، ولقد اعطيناهم اداة الذبح بأيدينا وهى تفرقنا المذهبي والطائفي والعقائدي والسياسي، حتى اصبح القاتل يقتل الابرياء ويرهبهم ولا نهتم بالجاني الحقيقي، وإنما نهتم بأن نكيل الاتهامات لبعضنا البعض، ونهتم بان يكون همنا هو الدفاع عن الإسلام وكأن الإسلام والمسلمين متهمون، وكأننا نقول للعالم انه يوجد طائفة من المسلمين هم من يرهبوا ويقتلوا والله يعلم ويشهد ان المسلمين بريئون من هذا وان الإسلام وتعاليمه بريئة من هذا الجرم، لماذا من الاساس نتكلم عن الاسلام وتجديد الخطاب الديني عند حدوث الارهاب ، يا ساده من يرعبنا ويرهبنا ويقتل اولادنا ليس لهم دين وانما هم كافرين ملحدين يتبعون تعاليم صهيونيه ليسوا من الاسلام في شيء ولا من المسيحية في شيء، ان ما يحدث من إرهاب وفتن مخطط واضح وجلى لهدم مسيرة التقدم والتنمية التي بدأتها مصر ، لذا علينا أن نتحد لا ان نختلف.

اقولها وبكل قوة لقد فرقتنا السياسة ولكن يجب ان لا يفرقنا الوطن فنحن نسيج وطن واحد ودم واحد لا فرق بين مسلم ومسيحي ولا فرق بين طائفه وأخرى ومن يريد الاختلاف فاللعنة عليه ومن يريد التطبيل او الإحباط لفريق ضد فريق فاللعنة عليه ، كلنا يجب ان نكون مع مصر وفداء لمصر كلنا يجب ان نعلم ان مصر اعظم واطهر من أي مخططات تحاك لها في الظلام، لذا يجب على المثقفين ان لايكونو بوقا للإعلام الغربي الذي يريد من مصر ان تكون فرقا وشيعا، فمصر وشعبها يستحقوا الأفضل لأنها دوله يدور حولها التاريخ ولأنها دولة صنعت التاريخ ، مصر بها كل الإمكانيات من موارد طبيعية واصول بشرية تجعلها في مصاف الدول الرائدة، فقط علينا ان نتحد وان نحارب الفساد وان نعى مخططات اليهود واعوانهم ونلملم صدع اختلافنا، لأنه عندما نستطيع ان نواجه تفرقنا سننجح وقتها في ان نحارب الارهاب من حولنا.

ليعلم الجميع ان مصر دوله مستهدفه من اعدائها لأنها حجر الزاوية للمنطقة وهى سند لكل الدول المحيطة سواء عربيه او إسلامية او افريقية فمصر اذا تقدمت تقدمت كل الدول حولها واذا تأخرت تتأخر كل الدول من حولها لذا علينا ان نقف جميعا في وجه اعدائنا ونتكاتف ونترك الاختلاف والجدال وان نترك السياسة لأهلها هم ادري بها من الشعوب وان نتحد على المستوي الشعبي حتى نستطيع ان نهزم الإرهاب، ان الاتحاد وحده هو من سيجعل لنا قيمة اما التناحر والتنافر فيما بيننا سيجعلنا متأخرين، لقد قالوها ونحن لم نفهمها بكلماتهم في خطاباتهم العلنية سنعمل على خلق شرق أوسط جديد من خلال الفوضى الخلاقة ومن خلال الحكمة الشهيرة لليهود واعوانهم ( فرق تسد ).

لن أتكلم في أرقام ايجابيه او سلبيه في هذا المقال ولن أتكلم عن البنية التحتية التي تم تنفيذها في السنوات الماضية، ولكن يجب أن يعلم الجميع ان كل المؤشرات الاقتصادية الحالية تقول ان مصر تستطيع ان تقف وتتوازن في المرحلة القادمة فمعدلات البطالة والتضخم قد انخفضت ومعدلات النمو الاقتصادي قد ارتفعت وثقة المستثمرين قد عادت والتحويلات الدولاريه لأهلنا بالخارج قد تزايدت وتعاظمت وتصنيف مصر الائتماني قد خرج من دائرة السلبي الي الاستقرار، والسياحة في طريقها للوقوف على قدميها من جديد، وبدأت الدولة تتجه نحو المشروعات الصغيرة وهناك إصلاحات ضريبيه واضحه بالإضافة الى التعديل في قوانين الاستثمار وتقديم حزم تحفيزيه للمستثمرين، أيضا تبني الدولة لترسيخ عملية الشمول المالي بدأت، كل هذا يعطينا مؤشرات إيجابية في أن مصرنا الحبيبة ستقف وتقوم وتنهض رغم كيد الكائدين أعداء الوطن والأديان، فقط ينقصنا كشعب وكحكومة حتى ننجح ونستكمل مسيرة التقدم ثلاث عوامل رئيسيه وهى (ان نتحد ضد أي مخططات صهيونيه وان نخلق نظام جيد ورقابة محكمة عليه وان يتم محاربة الفساد بالطريقة المثلي).

ياساده مصر تستطيع بإمكانياتها ان تكون لها الريادة على العالم لذا وجب علينا الاتحاد لا التناحر والانقسام، فعلى الكل ان يعلم ان الإرهاب في النهاية لا يفرق بين الأشخاص او الديانة او العرق او اللون او حتى الدول وانما هدفه الأساسي هو إعاقة مصر في اللحاق بركب التطور لصالح دول أخرى معروفه لنا جميعا.

كلمات مأثورة

"أمريكا تصنع الأسلحة والهمـبرجر والخوف..." ديجول

حفظ الله مصر وحفظ شعبها الأبي الكريم