الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

محور قناة السويس والحلم السياحى

محور قناة السويس والحلم السياحى
عدد : 12-2018
بقلم الدكتورة/ مرفت خليل

يرتبط مستقبل السياحة ارتباطاً وثيقاً ربما كأى نشاط آخر بمستقبل التنمية ونمطها فازدهار التنمية يعد القاعدة الاساسية التى ينطلق منها الازدهار السياحى حيث بإمكان قطاع السياحة الإستفادة من مشروعات المناطق الصناعية الحرة والخدمات اللوجستية التى سيتم تقديمها على جانبى القناة، وإقامة منشآت سياحية وفندقية، بهدف خدمة الحركة التجارية بها، مما يزيد بالتالى من الإستثمار فى مجال الأعمال المختلفة مما يعود بالنفع فى تنشيط سياحة رجال الأعمال والمؤتمرات والمعارض والمهرجانات وأنماط أخرى عديد بالمنطقة، وهناك أهمية في أن تضع شركات السياحة ضمن برامجها زيارة القناة مما يحقق التكامل بين قطاع السياحة والمشروع القومى العملاق لمحور تنمية قناة السويس . وبما أن زيادة الحركة التجارية العابرة من خلال القناة الجديدة ستخلق رواجاً سياحياً عبر صناعة الخدمات التى سيتم تقديمها للعابرين وتحقيق عدالة توزيع المنافع التنموية بين مختلف فئات المجتمع، وتعزيز القيمة الحدية المضافة والعائد من الأنشطة الإقتصادية المختلفة نتيجه لما هو متوفر من الإستثمار فى إقامة المنتجعات السياحية الجديدة سواء كانت منتجعات سياحية أو علاجية أو إستشفائية وكذلك القرى والفنادق والمطاعم وغيره من المنشآت السياحية علاوة على دعم المنطقة بالبنية الأساسية اللازمة لإرساء وتطوير قطاع سياحى ناجح، لتفعيل الأنشطة السياحية على ضفتى القناة وسيناء، مما يعطى قدرة للشركات السياحية على الإبداع والإبتكار فى تنويع الرحلات والبرامج السياحية المقدمة للسائحين.

إن تخصيص مناطق للتنمية السياحية المتكاملة يعمل على إمكانية وضع إستراتجيات سياحية مناسبة ، وربط وتكامل المنطقة مع المناطق المجاورة، ووضع برامج مشتركة تربط ما بين الأماكن الآثرية والمزارات السياحية،أيضاً وضع مناطق المحميات الطبيعية فى البرامج السياحية، واستغلال الموقع ، كذلك تنمية مقاصد سياحية متكاملة ومتناغمة داخل الإقليم السياحى من خلال التنسيق بين الإستخدامات المختلفة والمتنافسة للأرض، والتكامل الوظيفى بين المقاصد السياحية داخل الإقليم وبين المقاصد السياحية بالأقاليم المجاورة.

كما أنه لابد ان نعمل على خلق تيار سياحى مستحدث حيث الإهتمام بالسياحة الجيولوجية خاصة المناجم القديمة مثل الذهب وجزيرة الزبرجد والزمرد بوادى الجمال بالصحراء الشرقية وكذلك المناجم والمحاجر القديمة فى بعض المحميات البعيدة عن العمران، بالإضافة الى تنمية السياحة البيئية ، وتنمية مواقع جذب سياحية جديدة على سواحل البحر المتوسط والبحر الأحمر.

يمكن تلبية أحتياجات الطلب المستقبلى من السياحة على مصر، من خلال ربط النقل البحرى مع البرى، لتجميع المنتجعات السياحية الترفيهية على الشواطئ والثقافية فى الداخل وربطها معا بطرق وتسهيلات تهيئ للسياح الإنتقال بينها بسهولة، من أجل إطالة فترة إقامة السائح وتعظيم المنافع التنوية من السياحة للمناطق المهمشة وغير المنماة فى منطقة القناة وخلق انماط سياحية مستحدثة لجذب شرائح مختلفة لمنطقة المحور.

إن السياحة الشاطئية فى منطقة شرق البحيرات ومنطقة فايد بمحافظة الإسماعيلية على مساحة 770 فدان فمصر تعانى من قصور كبير فى حجم حركة السياحة الدولية على سواحلها المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط، وتعتمد على حركة السياحة المحلية بشكل رسمى فى معظم مناطق
السياحة الدينية والروحية مثل إستثمار طريق العائلة المقدسة والفتح الإسلامى لمصر من خلال إقامة قرية سياحية ومكونات بيئية علاوة على تطوير المدن التى على مسار رحلة العائلة المقدسة، ودعمها بالمرافق والمشروعات السياحية والخدمية.

وتعد سياحة المؤتمرات نموذجاً متطوراً ذات إرتباط موثق بالأنماط السياحية الأخرى حيث سيتم التعاقد مع الجهات المختصة لإقامة المؤتمرات بمحافظة شمال سيناء ( المجمع النموذجى للإعلام بالعريش، جامعة سيناء، القرى والفنادق السياحية بالعريش ، كلية الزراعة والعلوم البيئية).

وتظل إستفادة مصر من سياحة الترانزيت دون المستوى مقارنة بدول أخرى رغم أن موقع مصر الجغرافى يؤهله لأن يجعل من عدد السياح العابرين القاصدين وجهات أخرى رافداً هاماً لإستقطاب عشرة ملايين سائح تقريباً . فسياحة الترانزيت فى مصر ستعطى الفرصة للزائر أن يلمس مدى الإستقرار والأمان الذى يتميز به عن باقى دول الشرق الأوسط ، ويكون ناطقاً وسفيراً لمصر بالخارج ليتحدث عن واقع البلد وما يتميز به من أمن وأمان، والبرامج المعدة لهذا النوع من السياحة يجب أن تنوع للمسافرين بحكم أن العابرين من الممكن أن يكونوا من رجال الأعمال. كما أن الفرصة متاحة لتسويق مصر سياحياً أمام مسافرى الترانزيت لتوافر المقومات والخدمات السياحية التى تلبي جميع أنواع السياحة فيها، وسياحة الترانزيت تعد أحد الأنماط التى تستفيد من وجود السياح والمسافرين الذين ينتظرون ساعات فى قاعات المطار ليتجولوا فى المحافظات القريبة والتى تتمتع بالعناصر السياحية والأثرية كمحافظة الإسماعيلية وبورسعيد. ويمكننا الإستفادة من تجارب دول عربية إستطاعت تحويل جزء من حركة العبور من المدن الأوربية الكبري إليها مثل دبي.

لذلك أهمية مشروعات تنمية منطقة محور قناة السويس هدفها خلق التنافسية للمنتج المصرى فى المنطقة المحيطة وزيادة وتدعيم النشاط السياحى .

 
 
الصور :