الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

إدراج "الأراجوز " علي قائمة التراث العالمي لليونسكو

إدراج  -الأراجوز - علي قائمة التراث العالمي لليونسكو
عدد : 12-2018
أخيرا تم إدراج "الأراجوز " علي قائمة التراث العالمي لليونسكو، فبعد معركة طويلة خاضها علي 18 عاما نجح د. نبيل بهجت رئيس قسم المسرح بجامعة حلوان أن يثبت لنا جميعا أنه كان علي حق حين جعل "الأراجوز " قضية عمره متحديا ومتحملا الهجوم عليه استخفافا ب"الأراجوز" تلك الدمية المصرية التي لطالما ناقشت قضايا وموضوعات غاية في الأهمية بشكل ساخر طريف لكنه كان يحمل الكثير من المعاني و الرسائل الخطيرة . وهو لم يكتف بهذا النجاح المدوي، إنما فاجئنا في هذا الحوار معه أنه لايزال لديه مزيد من الخطط تجاه تراثنا الأصيل الممتد منذ آلاف السنين. اليوم في الأهرام المسائي :

تراث

بعد نجاح مصر في ضم الأراجوز لقائمة اليونسكو للتراث العالمي:
إطلاق مدرسة لتعليم فن الأراجوز والمحافظة عليه من الإندثار

يعد التراث الشعبي أحد مصادر تشكيل الوعي الوطني لأي دولة، والتأريخ لذاكراتها الشعبية . لذلك تتسابق الدول لتوثيقه والمحافظة عليه من الإندثار عبر وسائل عديدة، في مقدمتها إدراجه على قوائم التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، وبعد أن استطاعت مصر تسجيل "السيرة الهلالية " و"التحطيب " نجحت أن تحقق إنجاز جديد بإدراج "الأراجوز " في اجتماع المنظمة الذي عقد بدولة موريشيوس يوم الأربعاء 28 نوفمبر الماضي علي قائمة التراث العالمي للمنظمة.

والأراجوز هو شكلً قديمً للمسرح في مصر يعتمد على العرائس اليدوية التقليدية، ويتم نقله شفاهة من جيل إلى جيل،.

ومن المعروف أن الأراجوز هو تلك الدمية الخشبية التي تعد شكلًا من أشكال عروض الدمى المسرحية التقليدية في مصر، ذات صوت مميز تصدره بمساعدة جهاز صغير يستخدم لتعديل الصوت يعرف باسم "الزمارة"، وترتبط بمجموعة من الـعروض التي يطلق عليها اسم ”نمر" وهو فن يتجول في شوارع القاهرة وموالدها ليقدم عروضًا ترفيهية هزلية تتطرق إلى جوانب مختلفة من الحياة اليومية و تدخل الفرحة والحكمة والقيم النبيلة علي قلوب الناس .

و حول أهمية هذا الحدث يقول د. د. نبيل بهجت الخبير العلمي لملف إدراج الأراجوز بقائمة اليونسكو ورئيس قسم المسرح بجامعة حلوان حديثه ل" لواحة الاهرام المسائي " :" أن ما تحقق هو اعتراف عالمي باحد أهم وأعرق الفنون المصرية، وهو من أهم المنجزات التي تحققت علي الصعيدين الصعيد الفني و التراثي مؤخرا "

ويتابع :" فأن تعترف منظمة اليونسكو بالأراجوز وتضعه علي القائمة العالمية للفنون الإنسانية التي ينبغي أن تخلد، والتي يجب أن تنتشر ــ كونها تحافظ علي الجمال و القيم الانسانية الكبري مثل السلام والأمان ــ إنما هو انتصار حقيقي للثقافة المصرية وفلكلورها "

ويضيف :" لقد قمت بإعداد الملف الخاص بالأراجوز وتقديمه من خلال الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية، بعد جهد استمر أكثر من 18 سنة، وكان التوثيق للأراجواز ، وحمايته من الإندثار، لاعتقاد راسخ داخلي بأن الأراجوز واحد من أهم العناصر التراثية التي يمكن للشخصية المصرية أن تتكأ عليها، و تمارس من خلالها هيمنة القوة الناعمة في العالم "

ويتابع :" ومن ثم كان شعار تجربتي "إن لدينا ما يستطيع أن يعبر عنا"، واتخذت "ومضة" اسماً لفرقتي التي أسستها لإحياء هذه الفنون بمعنى: "بريق في الظلام الدامس" لتلفت الأنظار إلى الإمكانيات التى يمتلكها مجتمعنا للنهوض مرة أخرى"


ويضيف :" أننا نستطيع أن نتحاور مع العالم من خلال أدواتنا الموروثة والتراثية، لننقل ما تحمله حضارتنا وفنوننا من قيم جميلة ونبيلة، ويقول :" لذلك كانت تجربتي مع الأراجوز تجربة حياة بدأت منذ 18عام واستمرت حتى هذه اللحظة، أحيا بها ومعها محاولاً إعادة هذه الفنون إلى الحياة مرة أخرى، لإيماني الشخصي بأن التراث الشعبي أحد مصادر تشكيل الوعي المصري والتأريخ للذاكرة المصرية.والإنسانية "

وأضاف د.بهجت الذي يعد الأب الرحي لفن الأراجوز في حديثه ل"واحة الأهرام المسائي " إن ضم الأراجوز للتراث العالمي ينفي بشكل قاطع الزعم بأنه فن تركي، وبؤكد أنه فن مصري أصيل يعود إلي آلاف السنين ، إذ تواجد فن الأراجواز في الحياة المصرية منذ عهد الفراعنة، كما أشار الرحّالة التركي أولياجيلي في كتابه "سياحتنامة مصر" إلى أحد الفنانين في القرن العاشر الهجري الذين كانوا يلاطفون المرضى بدمى خشبيه فتتحسن حالتهم"

وفي السيااق ذاته يقول :" كما قدم علماء الحملة الفرنسية وصفاً مفصّلاً له جاء فيه: "وقد شاهدنا في شوارع القاهرة عدة مرات رجالاً يلعبون الدُّمى، ويلقى هذا العرض الصغير إقبالاً كبيراً، والمسرح الذي يستخدم لذلك بالغ الصغر، يستطيع شخص واحد أن يحمله بسهولة. ويقف الممثل في المربع الخشبي الذي يمده بطريقة تمكّنه من رؤية المتفرجين من خلال فتحات صُنعت لهذا الغرض دون أن يراه أحد ويمرر عرائسه عن طريق فتحـات أخرى أما عن باقي الشخصيات فهي (ابن الأراجوز – زوجته "نفوسة" (يطلق عليها البعض زنوبة) – زوجته السمراء "بخيتة" (يطلق عليها الست قمر) – الفتوة – حمودة الأقرع وأخوه – الأستاذ – البربري – الخواجة – موشي ديان – العفريت – الطبيب – الشاويش – الحانوتي – الداية – فنان بالعافية "الشيخ محمد" – الشحات ويطلق عليه لاعب الأراجوز اسم "الشيخ" – كلب السرايا – الزبون – والد زوجته - اللص).

و يقول عم صابر أشهر فنان أراحوز "إن الموضوعات شديدة الثراء في فن الأرجواز ، ومنها علاقة الرجل بزوجته وصراعهما الشهير في نمرة "الأراجوز ومراته"، فالعلاقات الأسرية من أكثر العلاقات بروزاً لدى الجمهور ولدى الفنان المؤدي"

ويتابع:" هناك تنوع في بنية النمر ومكوناتها من نمر داخلية وأغاني وحوار وبعض أساليب صناعة الفكاهة اللفظية، وتعد العلاقة بين الفنان المؤدي / الفاعل والجمهور من الركائز الأساسية لصناعة عروض الأراجوز ، تلك العلاقة التي تخلق مجالات مختلفة لأشكال التفاعل التى يحرص الفنان المؤدي عليه، وتكون بالنسبة له مؤشراً على نجاح العرض. وكثيراً ما يوقف بعض الفنانين عروضهم طالبين من الجمهور المشاركة ، وكأن الجمهور هو الفاعل الحقيقي للعرض"

وحول أهم خطواته الجديدة للمحافظة علي هذا التراث يقول د. نبيل بهجت :" سنطلق قريبا مدرسة لتعليم فنون الأراجوز والمحافظة عليه من الإندثار، حيث سأقوم بجمع كل فتاني الأراجوز وتعليمه لأجيال جديدة، مثلما نجحت من قبل بالسفر بفرقة "ومضة " لأكثر من ثلاثين دولة، ولاقت عروضها نجاحا منقطع النظير كفن تراثي أصيل، ولأواصل اثبات لكل من هاجمني استخفافا به وبدوري كأستاذ جامعي يهتم بالأراجوز، أن الأراجوز يستحق البقاء"
 
 
مها البيلى