بقلم الكاتب/ محمد الشويخ
من سلسله " عظماء الدوله المصرية"
كانت البعثات والحملات العسكريه لا تنقطع طوال عهد الدوله القديمه بقياده قواد عظام مثل القائد ونى وغيره وكان ونى قد قاد أول حمله عسكريه بريه- بحريه في التاريخ!
كانت تلك الحملات تسبقها طلعات استكشافيه يقوم بها مغامرون ورحاله فكان من الطبيعي تعرضهم للاخطار وعدوان القبائل المتبربره مما أدى الي مقتل بعضهم أو أسر البعض الأخر ولذلك أنشئت وحدات مصريه خاصه او قوات صاعقه لتقوم بمهمات لا تستطيع الجيوش القيام بها من تنفيذ عمليات محدده في أرض العدو لاستعاده جثمان أو رفات مغامر أو رحاله مصري فقد في أرض العدو ومن أبرز قواد الفرق الخاصه بيبى نخت وسابني.
كان المصري القديم يعتقد في ان إرتياد البلاد والاصقاع النائيه عملا وطنيا عظيما غير أنه لا يقبل بأى حال أن يترك جسمه ويدفن في هذه الجهات القاصيه بل كان يعمل المستحيل حتى يعود جسده الي موطنه الاصلي ويكفن حسب الطقوس والمراسم الجنائزيه المصريه التى كان لابد منها حتى يكون له نصيب في الخلود بعد الموت حيث كان من صميم إعتقاده أن تلك المراسم والطقوس يتوقف عليها الخلود في العالم الآخر وهى التى لا يتسنى اجراءها في البلاد والاصقاع البعيده عن أرض الوطن.
وكان احد الضباط المصريين ومعه قوه استطلاع قد ارسل هو ومن معه في حمله الي سواحل البحر الاحمر وإسم الضابط عنخت نينى وكان يريد بناء سفينه تحمله هو وفرقه الإستطلاع وبينما هم منهكمون في ذلك انقضت عليهم قوة من البدو أبادتهم وقد كان من الضروري معاقبه المعتدين لرد هيبه الجيش المصري ولإحضار جثه عنخت نينى فأرسل علي الفور بيبى عنخت علي رأس قوة من القوات الخاصه قامت بالقبض علي البدو وإحضار جثه الضابط المصري.
تكرر الأمر مع سابنى إلا انه لسوء حظه كان القتيل هو والده والذى قام بهذا العمل الشنيع هم زنوج الجنوب وليس البدو كما هو الحال مع بيبى نخت فقاد سابنى فرقه من الجنود ولم يكتفي بإستعاده جثه والده بل إستغل حملته في توسيع النفوذ المصرى القديم بتقديم هدايا الي رؤساء القبائل لاستمالتهم بعد أن أرسل قوة خاصه بجثمان والداه إلي العاصمه منف.
إن السيره الذاتيه لهذان القائدان تكشف لنا أن المؤسسه العسكريه المصريه كانت تخصص فرقا خاصه للمهمات الصعبه وهو تخصص دقيق لم تعرفه الجيوش الحديثه الا مؤخرا مما يدل علي عراقه ورياده الجيش المصري العظيم.
|