بقلم الباحث /عماد مهدى
عضو اتحاد الاثاريين
ظل معبد أبو سيبل عبر العصور من الظواهر الفريدة فى العالم الدالة على براعة المصريين القدماء في العلوم الطبيعية وعلم الفلك , حيث تتعامد الشمس وقت الشروق على وجه الملك رمسيس الثانى مرتين كل عام يوم 21 اكتوبر و 21 فبراير حتى جاء عصر الستينيات وحدث خلل ميقاتى فى تساقط اشعة الشمس على قدس الأقداس وتاخر الحدث ليوم نتيجة رفع ونقل المعبد من مكانة الأصلى فى محاولة لانقاذة من الغرق بعد انشاء السد العالى لتجنب التعرض للغرق خلال إنشاء بحيرة ناصر، وخزان المياه الاصطناعي الضخم الذى تشكل بعد بناء السد العالي في أسوان على نهر النيل.وتأخر التاريخ ليوم 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام
وظل هذا المعبد عبر الاف السنين تحفظة طبيعة ومناخ مصر وتبين رسومات المستشرقين الأجانب فى القرن الثامن عشر صور الرمال تغطي تماثيل المعبد الرئيسي حتى الركبتين .مما جعله محفوظ طوال عصور من تاريخ مصر حتى جاء عبد الناصر بمشروع السد العالى وعبثه بجغرافيه ارض ونيل مصر بمشروع السد الذى اضر مصر اكثر من نفعها هذا السد الذى غير من شباب وحيوية النيل وجعلة نهر اصابته الشيخوخة والجفاف والتلوث وحرم ارض مصر من تجديد ثوبها الطمى كل عام وغير مشروع السد من طبيعة النهر والفيضان الذى وهبه الله للنيل والذى كان يحتفل به المصريين القدماء ويقيمون الاحتفالات لفيضانه كل عام الذى لتجدد التربة وكان يفيض على أرض مصر بالخير ولو كان القدماء المصريين يعلمون ان السد فيه الخير لمصر ليشيداو سد يتحاكى به العالم القديم والحديث
وكان نقل المعابد الحل الأمثل لتجنب التعرض للغرق خلال إنشاء بحيرة ناصر، وخزان المياه الاصطناعي الضخم التى تشكلت بعد بناء السد العالي في أسوان على نهر النيل.
وبدأ انقاذ معابد أبو سمبل في عام 1964 من قبل فريق متعدد الجنسيات من علماء الآثار والمهندسين تحت راية اليونسكو ؛و تكلف رفع المعبد نحو 40 مليون دولار في ذلك الوقت. بين عامي 1964 و 1968 ، وتم قطع الموقع بعناية إلى كتل كبيرة (تصل إلى 30 طنا ، بمتوسط 20 طنا ) ، وتفكيكها ، و إعادة تجميعها في موقع جديد يرتفع حوالى 65 مترا عن موقعه الأصلى ، في واحدة من أعظم تحديات الهندسة الأثرية في التاريخ. وتسبب رفع المعبد فى تاخير تعامد الشمس يوم كامل منذ ذلك التاريخ
وتتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني في أبو سمبل مرتين كل عام وفقا لحسابات يتم على أساس من ارتفاع شمسي للنجم سيريوس وتعد هذه الظاهرة من الظواهر الفريدة فى العالم الدالة على براعة المصريين القدماء في العلوم الطبيعية وعلم الفلك
وتحدث هذه الظاهرة يوم 22 أكتوبر والذى يتزامن مع بداية موسم الزراعة في مصر القديمة والذى كان يبدأ يوم 21 أكتوبر ،وتتعامد الشمس مرة أخرى يوم 22 فبراير ، في مناسبة بداية موسم الحصاد والذى يورخ له يوم 21 فبراير و يقول بعض علماء الأثار أن هذين اليومين تحديدا توافق مولد و تتويج رمسيس الثاني ، ولكن هذا القول ليس له أى أساس علمي او دليل اثرى والأرجح ان هذه التواريخ توافق بداية عام الزراعة فى اكتوبر والحصاد فى فبراير
|