بقلم د.عبد العزيز الفضالي
الميلاد
ولد في بوعفان جنوب أجدابيا بليبيا في النصف الأول من القرن التاسع عشر .
النسب
البرانى الساعدى حسن مفتاح عبد الحفيظ الزوي هو حفيد الولى الصالح .سيدى حسن الزوى صاحب الضريح الشهير بأجدابيا القديمة,والذى يعتبر من أبرز واشهر معالم أجدابيا التاريخيه وأمه هي السيده مرضيه بنت الطيب بوحمزه عكوش الجراري .
النشأة
أرسله والده برفقة أخيه صالح إلى زاوية الجغبوب عندما بلغ العاشرة ليحفظ القران الكريم ويتعلم أصول الشريعة الإسلامية وعقب تخرجه واجازته سافر إلى منطقة(العقبة )وهى المنطقة الممتدة من السلوم شرقاً حتى مرسى مطروح, حيث تولى امامة إحدى الزوايا السنوسيه التى تسمى زاوية( الشيخ ) مده 20سنة وعرفت المنطقة بأسمه حتي الآن وأصبح للشيخ برانى نفوذا كبيراً فقد كان بمثابة الحاكم والقاضى فى منطقته ويروى أن أحد اليونانين استاذنه لإقامة ميناء بحري بالمنطقه حيث لم يحصل علي أي إذن من شيوخ الزوايا الآخرين فقام الشيخ البراني بمنحه الإذن بشرط الموافقه علي الاستعانه بالمقيمين بالمنطقه وتوفيرفرص عمل لهم وعدم جلب عماله من خارجها فوافق ذلك اليوناني وأصر أن يسمي الميناء باسم ميناء سيدي البراني كنوع من الشكر والتقدير للشيخ وشجاعته في اتخاذ القرار وادراكه الثقافي والاقتصادي لكن عند بلوغ الأمر إلي السيد المهدي السنوسي قام بنقل الشيخ البراني إلي منطقه الحماده الحمراء غرب ليبيا كنوع من العقوبه أوالنفي حيث بقى هناك أكثر من سنتين يدرس القران الكريم في إحدى زوايا منطقة الحمادة بعد ذلك أرسل له السيد المهدي طالباً منة الذهاب إلى تشاد وذلك لتلبية طلب بعض السلاطين تلك المناطق بتشاد لتزويدهم بشيخ يعلم الناس أصول الدين الأسلامى ويفصل بينهم وذلك بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع القضايا, المدنية والأموال والأحوال الشخصية .
حياته الاجتماعيه
أثناء اقامتة في منطقه العقبه تزوج للمره الأولي من سيده من قبيلة الحوته وأنجب منها ابنه البكر محمد وتزوج للمرة الثانيه من سيده من مدينه غريان وتوفت دون أولاد ثم تزوج الثالثه من أقارب والدته وهي بنت خاله السيده فضيله بنت الطيب بوحمزه الجراري وأنجب منها موسي .
جهاده ضد الاستعمار
واجه الشيخ البرانى الاستعمار الفرنسى لتشاد وللجنوب الليبى عام 1900م بمنتهى الإيجابية فاعتمد على خبرته فى الزوايا السنوسية وحاكاها بشكل معمارى ولكن لأجل الجهاد وأنشا دور جهادي على غرار الزوايا السنوسيه عرف باسم [دور سيدي البراني ]خاضت تلك الدور العديد من المعارك الناجحة ضد القوات الاحتلال الفرنسي, وكبدتهم الكثير من الخسائر مما أجبر القادة الفرنسسن على إرسال العديد من الرسائل إلى سيدي برانى من أجل استمالته إلى جانبهم أو التعاون مع الفرنسيين في مقابل بعض المكاسب المادية أو المناصب لكن الشيخ البرانى لم يلتفت إلى تلك المراسلات أبدا واستمر دوره في الجهاد واصطحب ابنه محمد في الجهاد ضد الغزو الفرنسي للجنوب الليبى عام 1907م وبعد استشهاد الشيخ البرانى انضم محمد إلي جيش السيد أحمد الشريف لمحاربة المستعمر الايطالي واستشهد جنوب اجدابيا مابين عام 1925 – 1931م وله من الأبناء البراني وأحمد وحسين .
استشهاد الشيخ سيدي برانى
تقدمت القوات الفرنسيه إلي زاويه فايا ولكنها وجدت المنطقه خاليه بعد تدميرها بالكامل اتجهت القوات إلي زاويه كلك في يوم 20 أبريل عام 1907م حيث وصلت إلي كلك وكان االمجاهدين يحرسون مدخل الزاويه لكن القوات الفرنسيه قامت بالتفاف مفاجئ علي الزاويه ودخلت المعسكر واشتبكت مع المجاهدين ودام القتال يوماً بليلته وأبلي الشيخ بلاءاً عظيما واستشهد معه أعيان القبائل التشاديه ناهيك عن أبناء عمومته مجاهدي أولاد على وكانوا قرابة الأربعين شهيداً منهم حمد بن مصطفي البابه الزوي والفضيل بوخريص الزوي والشيخ الشريف الزروق و آخرين من قبيلة ازويه ورغم أن بعض رفاقه نصحوه بأن يبقى في مؤخرة الجيش نظراً لخوفهم علية لأنه قائد الدور الا أنه رفض وأصر على أن يتقدم الرجال ويذكر أن معركة (كلك) كانت من أشد المعارك على المجاهدين الليبيين والتشاديين, فقد حشدت القيادة الفرنسية فيها قوات ضخمة وقد ذكر العقيد لارجو قائد القوات الفرنسية فى مذكراته بأنه وجد سيدي البراني ممسكا ً ببندقيه طراز 86 وقد احتفظ بها القائد الفرنسى كتذكار لشرف الشجاعه .
|