بقلم/أميمة عبد المنعم
لقد مر 45 سنة علي انتصارنا في حرب اكتوبر وحاليا العالم كله يتحدث عن انتصار الجيش المصري السوري المشترك في حرب اكتوبر..لكن في ذلك المقال سوف نعرض رأي اهم الشخصيات السياسية الاسرائيلية في حرب اكتوبر.
موشي ديان وزير الدفاع الاسرائيلي في ذلك الوقت :"إني أريد أن أصرح بمنتهي الوضوح بأننا لا نملك الآن القوة الكافية لإعادة المصريين إلي الخلف عبر قناة السويس مرة أخري..إن المصريين يملكون سلاحا متقدما، وهم يعرفون كيفية استخدام هذا السلاح ضد قواتنا، ولا أعرف مكانا آخر في العالم كله محميا بكل هذه الصواريخ كما هو في مصر.. إن المصريين يستخدمون الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات بدقة ونجاح تام.. فكل دبابة إسرائيلية تتقدم نحو المواقع المصرية تصاب وتصبح غير صالحة للحرب."
واعترف موشي ديان بالتالي :"أن الأهم بالنسبة " للإسرائيليين " والعالم الاعتراف بأننا لسنا أقوي من المصريين، وأن حالة التفوق العسكري الإسرائيلي قد زالت وانتهت إلي الأبد، وبالتالي فإن النظرية التي تؤكد هزيمة العرب (في ساعات) إذا ما حاربوا إسرائيل فهي خاطئة."
جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل في ذلك الوقت :"سأظل أحيا بهذا الحلم المزعج لبقية حياتي، ولن أعود نفس الإنسانة مرة أخرى التي كانت قبل الحرب."
ناحوم جولدمان رئيس الوكالة اليهودية الأسبق :"أن من أهم نتائج حرب أكتوبر 1973، أنها وضعت حدًا لأسطورة إسرائيل في مواجهة العرب، وأحدثت تغييرًا جذريًا في الوضع الاقتصادي، ومن أهم النتائج الأكثر خطورة التي حدثت على الصعيد النفسى، حيث انتهت ثقة الإسرائيليين فى تفوقهم الدائم، كما اعترى جبهتهم المعنوية الداخلية ضعف هائل، وهذا أخطر شيء يمكن أن تواجهه الشعوب وبصفة خاصة إسرائيل."
اهارون ياريف مدير المخابرات الإسرائيلية الأسبق :"لا شك أن العرب قد خرجوا من الحرب منتصرين بينما نحن من ناحية الصورة والإحساس قد خرجنا ممزقين وضعفاء, وحينما سئل السادات هل انتصرت فى الحرب؟ أجاب " انظروا إلى ما يجرى فى إسرائيل بعد الحرب وانتم تعرفون الإجابة على هذا السؤال."
حاييم هيرتزوج رئيس دولة إسرائيل الأسبق :"إن حرب أكتوبر انتهت بصدمة كبرى عمت الإسرائيليين ولم يعد موشى ديان كما كان من قبل وانطوى على نفسه منذ ذلك الحين لقد كان دائما على قناعة بأن العرب لن يهاجموا وليس فى وسعهم أن يهاجموا وحتى فى غمرة الاختراق المصري لم يعترف ديان بخطأ تحليلات لقد أصبح ديان شخصيه من طراز هملت يمزقه الشك والتردد والعجز عن انجاز القرار وفرض إرادته وكانت تلك الحرب بداية النهاية لحكومات العمل التى حكمت إسرائيل لمدة خمس وعشرين سنة حتى ذلك الحين تماما مثلما كانت الحرب سببا فى إحداث تغييرات فكرية فى عقلية القيادة الإسرائيلية التى بدأت تبحث عن طريق جديد وسياسة واقعية فى التعامل مع المشكلة عبر الحلول السياسية."
فى مذكرات حاييم هيرتزوج رئيس دولة اسرائيل الاسبق عن حرب أكتوبر قال :"لقد تحدثنا أكثر من اللازم قبل السادس من أكتوبر وكان ذلك يمثل إحدى مشكلاتنا، فقد تعلم المصريون كيف يقاتلون بينما تعلمنا نحن كيف نتكلم لقد كانوا صبورين كما كانت بياناتهم أكثر واقعية منا، كانوا يقولون ويعلنون الحقائق تماما حتى بدأ العالم الخارجى يتجه إلى الثقة بأقوالهم وبياناتهم."
أبا إبيان وزير خارجية إسرائيل :"لقد طرأت متغيرات كثيرة منذ السادس من أكتوبر لذلك ينبغى ألا نبالغ فى مسألة التفوق العسكرى الإسرائيلى بل على العكس فإن هناك شعوراً طاغيا فى إسرائيل الآن بضرورة إعادة النظر فى علم البلاغة الوطنية."
البروفيسور الإسرائيلي شمعون شامير :"أنى أحصى للعرب خمسة انجازات هامة
أولا: نجحوا فى إحداث تغيير فى الإستراتيجية السياسية للولايات المتحدة الأمريكية بصورة غير مواتية لإسرائيل.
ثانيا: نجحوا فى تجسيد الخيار العسكري مما يفرض على إسرائيل جهودا تثقل على مواردها واقتصادها.
ثالثا: نجحوا فى إحراز درجة عالية من التعاون العربي سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي خاصة عندما استخدموا سلاح البترول فى أكتوبر.
رابعا: استعادت مصر حرية المناورة بين الدول الكبرى بعد أن كانت قد فقدتها قبل ذلك بعشر سنوات.
خامسا: غير العرب من صورتهم الذاتية فقد تحرروا من صدمة عام 1967م وأصبحوا اقدر على العمل الجاد.
اللواء ايلى زاعيرا رئيس الاستخبارات العسكرية الاسبق :"إن ما حدث فى يوم الغفران كان أكبر من مجرد تقدير خاطئ للموقف سواء بالنسبة لاندلاع الحرب نفسها مرورا بالعمليات الحربية كانت مفاجأة حرب أكتوبر زلزالا هز إسرائيل هزة نفسية عميقة وأدى إلى انهيار الدعامات الأساسية لنظرية الأمن الإسرائيلية."
ابراهام كاتزير رئيس دوله إسرائيل الأسبق :"لقد كنا نعيش فيما بين عام 1967م و 1973م فى نشوة لم تكن الظروف تبررها بل كنا نعيش فى عالم من الخيال لا صلة له بالواقع وهذه الحالة النفسية هي المسئولة عن الأخطاء التى حدثت قبل حرب أكتوبر وفى الأيام الأولى للحرب لأنها كانت قد تفشت فى كل المجالات العسكرية والسياسية والاجتماعية وأحدثت فيها مواطن ضعف خطيرة يجب على الإسرائيليين جميعا أن يتحملوا مسئوليتها وعلينا أن نتعلم بعد هذه الحرب الفظيعة أن نكون أكثر تواضعا وقل نزوعا إلى المادية كما يتحتم علينا أن نبذل كل طاقاتنا لأزاله الفجوة الاجتماعية والتغلب على المادية التى أحدقت بنا."
حرب اكتوبر كانت نكبة كبيرة علي اسرائيل حيث انها كانت في يوم عيدهم "يوم الغفران"..الجيش المصري والسوري تصدوا للعدو بنجاح وقاموا بتحرير سيناء واستطاعوا التوضيح للعالم الغربي كله ان قوة الجيوش العربية قوة لا يستهان بها
|