الخميس, 29 أكتوبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

قصر دولمة بهجة

قصر دولمة بهجة
عدد : 08-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
[email protected]

قصر دولمة بهجة هو قصر كان بمثابة المركز الإداري الرئيسي للإمبراطورية العثمانية منذ عام 1856م حتى عام 1922م حيث كان هذا القصر منزل ستة سلاطين خلال هذه الفترة وهم السلطان عبد المجيد الأول والسلطان عبد العزيز والسلطان مراد الخامس والسلطان عبد الحميد الثاني والسلطان محمد الخامس والسلطان محمد السادس وبعد إلغاء الخلافة العثمانية إستخدم مصطفى كمال أتاتورك مؤسس وأول رئيس لجمهورية تركيا القصر كمقر للرئاسة خلال الصيف كما أنه قد توفي فيه في يوم 10 من شهر نوفمبر عام 1938م حيث فضل أن يقضي الأيام الأخيرة من علاجه الطبي وحتي وفاته في غرفة خصصت له داخله ويمكنك مشاهدة الساعة في هذه الغرفة متوقفة عند الـساعة التاسعة وخمس دقائق وهو الوقت الذي توفي فيه وحتي اليوم ففي كل عام في هذا اليوم وفي نفس هذه الساعة تتوقف الحياة في جميع أنحاء تركيا لعدة دقائق في هذه الذكرى الحزينة علي نفوس أغلب الأتراك ويقع هذا القصر في ضاحية بشكتاش علي الشاطئ الغربي لمضيق البوسفور الذي يربط البحر الأسود ببحر مرمرة بالجانب الأوروبي من مدينة إسطنبول المطل على شمال بحر مرمرة بالجانب الشمالي الشرقي من المدينة الواقعة في شمال غرب تركيا ويطل القصر من الجهة الشمالية والشمالية الشرقية على شارع دولمة بهجة ومن الناحية الشرقية على شارع خير الدين إسكاته سى أما من الجنوب فيطل القصر على ساحل مضيق البوسفور كما يطل على شارع مجلسِ مبعوثان من الناحية الغربية وستاد إينونو من ناحية الشمال الغربي وموقعه مواز لمنطقة أسكودار التي تقع علي الشاطئ الشرقي لمضيق البوسفور في الجانب الآسيوى من المدينة والتي تتميز بالعديد من المساحات الخضراء والحدائق العامة المختلفة من أشهرها بستان فتحي باشا إضافة إلى كثافة عالية للمباني التاريخية كما يوجد بها عدد من المساجد العثمانية الأثرية وعدد من الجامعات منها جامعة أسكودار وجامعة إسطنبول شهير وجامعة إسطنبول التجارية ويعتبر هذا الموقع من أفضل المواقع في مدينة إسطنبول وضاحية بشكتاش هي ضاحية تحتوي على العديد من الأحياء الراقية وتعد من أهم وأشهر المناطق في إسطنبول وتقع في الطرف الأوروبي منها حيث تطل على البوسفور ويمكن إعتبار أن هذه المنطقة هي ثاني مركز لمدينة إسطنبول بعد منطقة تقسيم كما تحتضن هذه الضاحية نادي بشكتاش التركي الذي يلعب في دوري كرة القدم للدرجة الأولى بتركيا .


ومسمي دولمة بهجة هو إسم مركب من كلمتي دولمة وبهجة وكلمة دولمة هى كلمة تركية الأصل وتصنّف طبقا لقواعد اللغة التركية على أنها صفة ومصدر مخفف وتعنى ما يعبأ من الحجارة والتراب والحطام وغير ذلك كما عرفها مجمع اللغة التركية بأنها ما أُقيم بالردم أو ما ردم بالتراب أما كلمة بهجة فهى كلمة فارسية الأصل وهى إسم وتعنى بالفارسية الحديقة الصغيرة وعندما دخلت هذه الكلمة إلي اللغة التركية أطلقت وأريد بها الحديقة أو البستان وعلي ذلك فإن إسم دولمة بهجة تعني حرفياً باللغة العربية الحديقة وقد سمي القصر بهذا الإسم نظرا لأن الأرض التي شيد عليها كان قد تم ردمها على شاطئ البوسفور من أجل تشييد هذا القصر المنيف وكانت المنطقة التي أقيم بها قصر وحديقة دولمة بهجة عبارة عن خليج صغير قبل فتح القسطنطينية التي أصبحت إسطنبول بعد ذلك وكان محيطها يعرف بإسم والى جوله راجى خوردى أي الوادى الصغير الخاص بالحديقة الملكية البيزنطية ويقال إنه مرت من هذا الخليج الصغير السفن العثمانية التي أدخلها السلطان محمد الفاتح عام 1453م للإستيلاء على مدينة القسطنطينية والتي تعد أحد أكثر العوامل أهمية في نجاح ذلك الفتح ومن ثم دامت أهمية الخليج بعد فتح القسطنطينية حيث ظهر مكان جديد يمكث به الأسطول لزوم أعمال الصيانة والإصلاح قبل أن يخرج إلي البحر كما كانت تقام به الحفلات التقليدية التي كانت تعقد قبل إبحار السفن وفي عام 1614م تم ردم هذا الخُليج بأمر من السلطان العثماني أحمد الأول الذى تولي الخلافة بين عام 1603م وعام 1617م فأطلق علي حديقة دولمة بهجة هذا الإسم وتم إدراجها بين حدائق السلطان ويذكر في سبب ردم هذا الخليج الذي كان يستغل في الإحتفالات البحرية التقليدية أنه قد أصبح مستنقعا مع مرور الوقت وأصبح من الضرورى ردمه ومن ثم تحولت هذه الأراضي المردومة تدريجيا إلى حديقة خاصة عرفت فيما بعد بدولمة بهجة .


وأخذت هذه الحديقة تمتلئ بالمبانى التي شيدت بأمر السلاطين العثمانيين المختلفين على مر العصور فكان البناء الأول هو إستراحة السلطان سليم الثاني الخاصة الذى تولي الخلافة مابين عام 1566م وعام 1574م وهذه الإستراحة شيدت داخل الحديقة وليست علي الساحل أما إستراحات كل من السلطان أحمد الأول والسلطان محمد الرابع والسلطان أحمد الثالث والسلطان محمود الأول والذين كان توليهم للخلافة علي مدى قرن ونصف من الزمان تقريبا مابين عام 1603م وعام 1754م فقد شيدت قريبة من الساحل وبعد فترة وجيزة إنهارت إستراحة السلطان محمد الرابع عام 1680م نتيجة لقلة إستخدامها والتأثير السلبى للرطوبة على المواد الخشبية التي بنيت بها مع عدم صيانتها ومع تنحى السلطان مصطفى الثانى عن العرش عام 1703م تم ترميم مباني هذه الإستراحات وتحويلها إلى مبانى حجرية وإلى جانب القصر الذي أعد لإقامة السلطان أحمد الثالث عام 1715م أمر السلطان محمود الأول الذى تولي الخلافة بين عام 1730 وعام 1754م بتشييد بنائين كبيرين بنفس الموضع عام 1741م وكان يقيم في هذا المكان في شهور الصيف فحسب ثم حدث أن إشتعلت المبانى القائمة بحديقة دولمة بهجة إثر حريق نشب عام 1775م وفي عهد السلطان عبد المجيد الأول الذى تولي الخلافة بين عام 1839م وعام 1861م تم تشييد قصر دولمة بهجة الحالي وملحقاته والتي تمتد واجهته بطول حوالي 600 متر علي ساحل البوسفور الغربي مابين عام 1853م وعام 1855م ويجمع طراز بنائه بين أسلوب الروكوكو الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الأرستقراطية في النحت والتصوير وأسلوب الباروك الذي يتصف بالأشكال المنحنية والإستخدام المتقن والمعقد للأعمدة واللوحات المزخرفة من أجل الزينة فضلا عن الكلاسيكية الجديدة المستوحاة من الفن اليوناني وقد بلغت تكلفة البناء ما يعادل 35 طنا من الذهب وبعد معاهدة باريس التي أبرمتها الدولة العثمانية مع روسيا في الثلاثين من شهر مارس عام 1856م تم إفتتاح القصر رسميا في السابع من شهر يونيو عام 1856م وهو يشمل إلي جانب المبني الرئيسي للقصر عدة مباني أخرى منها برج الساعة وقصر ولي العهد وقصر السر عسكر وقصر الحرملك وقصر الجوارى والقصر الزجاجي ومقهي الصوبة والإصطبل الأميرى ومسرح دولمة بهجة .


والآن تعالوا بنا لنتجول داخل المبني الرئيسي لقصر دولمة بهجة والذى هو وملحقاته يشغل مساحة 110 آلاف متر مربع وتحيطه أسوار من جهة اليابسة بها مداخل ذات تصميم فني بديع والجزء المطل علي البوسفور مكون من عدد 3 أدوار بالإضافة إلي البدروم أما الجزء المطل علي الحديقة فهو مكون من 4 أدوار بالإضافة إلي البدروم وقد تم إدخال الكهرباء ونظام تدفئة إلي القصر مابين عام 1910م وعام 1912م وأول ما سوف نشاهده داخل هذا القصر قاعة الإستقبال الرئيسية وهي دائرية الشكل وهي تؤدى إلي السلم الدائري الذي يؤدي إلى قاعات السلاملك أو الإستقبال والحرملك أو الحريم وتعد الأعمدة التي تحمل درابزين هذا السلم تحفة لا مثيل لها حيث أنها مصنوعة من الكريستال وفي منتصف بهو السلم تتدلي أكبر ثريا بوهيمية من الكريستال في العالم وهي معلقة في سقف مجوف على شكل قبة من الزجاج المشغول والتي يبلغ وزنها حوالي 4.5 طن وفي أعلى السلم توجد قاعة إستقبال السلاطين المصممة على طراز معظم قصور عصر النهضة الأوروبية ويبدو ختم السلطان المعلق على الحائط المصنوع من الذهب الخالص وتوجد بضعة تذكارات وهدايا من الملوك والزعماء إلى السلاطين الستة السابق الإشارة إليهم الذين سكنوا قصر دولمة بهجة بينها ذئب محنط أهداه قيصر روسيا للسلطان عبد المجيد الثاني وأيضا ساعة من الأرابيسك أهداها الخديوى عباس حلمي الثاني آخر خديوى لمصر والسودان عام 1901م بمناسبة ذكرى مرور 25 سنة على جلوس السلطان عبد الحميد الثاني على عرش الإمبراطورية العثمانية ولها 4 جهات واحدة منها تضم ساعة وأخرى ميزان حرارة وقد نقشت عليها كتابة باللغة العثمانية كل دقيقة تصبح ساعة وكل ساعة تصبح مائة سنة وكان السلطان عبد المجيد الأول أول من شيد مكتبة في القصر وملحق بالمكتبة غرفة للإطلاع تضم أدوات موسيقية ولقد زينت أروقة القصر الداخلية بلوحات زيتية منها ما يرمز إلى عصر الخلافة العثمانية وبعضها يحتفي بلقطات من بعض الأحياء الشعبية بالقاهرة والإسكندرية ورشيد في مصر كما ترمز لوحات لحرب القرم وأخرى لفتح محمد الفاتح مدينة القسطنطينية وذلك إلي جانب لوحات قاعة الصور التذكارية المتسلسلة لسلاطين الدولة العثمانية ومن الغريب أن تتوسط هذه اللوحات صورة كبيرة لإمبراطور النمسا ومن محتويات القصر أيضا حمام السلطان المصنوع من المرمر النادر المجلوب من جنوب مصر ولهذا النوع من المرمر خصائص مميزة لحفظ الحرارة وتتصل به شرفة كبيرة تطل على مضيق البوسفور وسقفه على شكل قبة من الزجاج المشغول بالنحاس وملحق به غرفة لتبديل الملابس صنعت أيضا من المرمر المصري .



أما قاعة الحرملك فهي تختلف عن باقي قاعات القصر فألوانها هادئة والأثاث فيها يتسم بالبساطة وملحق بالقاعة غرفتان هما الوحيدتان في القصر اللتان يطغى عليهما الطابع الشرقي وأثاثهما من الخشب المطعم بالصدف على الطراز الإسلامي أو الأرابيسك وقد صنع السلطان عبد الحميد الثاني أثاث الغرفتين بالكامل بيده إذ كان من التقاليد أن يمتهن السلطان مهنة يدوية كالنجارة مثلا وعلي صعيد آخر مختلف تماما فإن أشد ما يفتخر به الأتراك إذا تكلموا عن قصر دولمة بهجة ليس طرازه المعماري أو فخامته بل إن مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية على أنقاض الدولة العثمانية قد عاش آخر سنوات حياته وفترة مرضه فيه من عام 1927م إلى أن وافته المنية في يوم 10 نوفمبر عام 1938م ويدهش الزائر عند رؤية حجرة نوم أتاتورك فهي شديدة البساطة وصغيرة الحجم بحيث يمكن فصلها عن بقية غرف القصر وهي تحوي سريرا وضع عليه علم الجمهورية التركية بلونه الأحمر وصورة لأتاتورك وملحق بها حمام خاص وعيادة يوجد فيها كرسيه الهزاز الذي له صور كثيرة وهو يجلس عليه خلال أيام مرضه الأخير وكان أتاتورك يفضل كتابة مذكراته في قاعة الحرملك كذلك إبان فترة إقامته في القصر ونظرا لظروف مرضه فقد أنشئ في القصر أول مصعد ولقد تولت شركة ألمانية تصميمه وتركيبه ليتمشى مع تصميم القصر
وبالإضافة إلي ماسبق توجد قاعة أخرى بالقصر تسمي قاعة المعايدة ولها أيضا مكانة خاصة في نفوس الأتراك وهي القاعة التي فتحت لمدة 3 أيام وقت وفاة أتاتورك لكي يلقي الأتراك النظرة الأخيرة عليه في نعشه وتبلغ مساحة هذه القاعة 2000 متر مربع ويبلغ إرتفاعها 36 مترا وعلقت فوق وسطها ثريا كبيرة تحوي 700 شمعة وكان ينظم فيها الإحتفال بالأعياد وبخاصة الأعياد الدينية .


ومن ضمن ملحقات قصر دولمة بهجة برج الساعة والذى أمر بإنشائه السلطان عبد الحميد الثاني وصممه المهندس سركيس باليان بين عام 1890م وعام 1895م وهو يقع أمام بوابة القصر على مساحة مربعة مقابلة للواجهة البحرية لمضيق البوسفور بجوار جامع دولمة بهجة ويتميز هذا البرج بتصميم عثماني باروكي حديث ويتكون من أربعة طوابق وهو علي شكل مربع طول ضلعه 8.5 متر ويبلغ إرتفاعه 27 متر وقد صنع ساعة هذا البرج صانع الساعات الفرنسي الشهير جان بول جارنييهو وثبته يوهان ماير وقد إستخدمت في الواجهة الأرقام العربية الشرقية وفي عام 1979م إستبدل قسم من الأجزاء الميكانيكية الأصلية للساعة بأجزاء كهربائية وقد وضع ختم السلطان عبد الحميد الثاني على جانبين متقابلين من هذا البرج وبالإضافة إلي برج الساعة بقصر دولمة بهجة يوجد جهة الجنوب منه في موقع متميز بمنطقة بشكتاش جامع يسمي جامع دولمة بهجة أو كما يطلق عليه جامع والدة السلطان أو السلطانة الأم نسبة إلى بزم عالم والدة السلطان عبد المجيد الأول والذى شرِع في بناء هذا الجامع بأمر منها وقد توفيت عام 1853م قبل الإنتهاء منه وقام السلطان بإستكماله بناءا علي وصية والدته وتم الإنتهاء منه بعد سنتين وإفتتح للعبادة في إحتفالية يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر مارس عام 1855م وقد تولي البناء المهندس المعماري نيجوجوس باليان في حقبة إنتشر فيها التأثر بالتيارات الغربية المعمارية مع لمسات العمارة العثمانية حيث ساد في هذه الحقبة مفهوم مثير للإهتمام حول نتيجة المزج بين الذوق المعماري والتراكم الفني والحضاري للطرز المعمارية كالطراز الباروكي والإمبراطوري وطراز الروكوكو ومن هذا المنطلق فإن جامع دولمة بهجة هو النموذج المثالي الذي يعكس المقاربة العامة والذوق الفني للحقبة التي ينتمي إليها الجامع وهناك كتابة منظومة بأربعة أبيات شعرية على بوابة صحن الجامع الموجود ناحية برج الساعة والمحاط بالجدران ذات الأربعة بوابات وتتميز تلك الكتابة المدونة بخط الثلث الجلي بخيزرنات منقوشة على الطراز الغربي كما تزين العناصر الأوروبية الجدران الداخلية للجامع وتهيمن أيضا على الأعمال الكتابية الزيتية والنقوش والمحراب والمنبر وهو بنقوشه وزينته يعد تحفة من حيث الشكل إلا أنه من الناحية المعمارية يعتبر غير ناجح بالمرة ولايمت للعمارة الإسلامية بأى صلة سوى في إستخدام القبة والمئذنتين وقد شيد الجامع على شكل مربع وله مئذنتان وقبة كبيرة ويبدو على هذا البناء الذي تحمل قبته أربعة قناطر أنه على شكل منشور هندسي ولكل من مئذنتي المسجد شرفة خاصة بها وتلفت المئذنتان الإنتباه بطولهما وببدنهما المجوف كما تزدان المساحة الموجودة تحت شرفتيهما بالخيزرنات ورأسيهما المخروطيان طبقا للطراز العثماني والذى تشبه فيه المآذن القلم الرصاص .



وفي عام 2011م تم إفتتاح متحف لمقتنيات قصر دولمة بهجة والذى يحتوى عدد كبير من التحف التاريخية يبلغ عددها أكثر من 55 ألف قطعة ترجع لفترات وعصور زمنية مختلفة وقد تم جمع هذه المقتنيات أحد الأجنحة الحديثة التابعة للقصر التاريخي إذ لا يتم عرضها في أروقة البناء المفتوحة للزوار وبإختصار فإن المتحف بمقتنياته يعرض أمام الزوار صورة كاملة عن الحياة التي كانت سائدة في القرن التاسع عشر الميلادى بكل ما تشتمله من فنون وأناقة تأسر معها القلوب والألباب وتشمل هذه التحف عدد من الشمعدانات والثريات والمزهريات وتحف أخرى مصنوعة من الخزف والبورسلين والكريستال لا تقدر بثمن إلي جانب عدد من الطاولات الخشبية والمقاعد والأثاث والسجاد والمنسوجات ومستلزمات المطبخ والإضاءة فضلا عن الكتب القديمة وبواكير العديد من الروايات البوليسية والمستلزمات والأدوات الطبية التي كانت تستخدم في تلك الفترة لا سيما أدوات أطباء الأسنان وذلك إلي جانب مجموعة من ألعاب الأطفال الخاصة بالأميرة العثمانية خديجة خيرية عائشة در شهوار المولودة عام 1914م وهي إبنة الخليفة عبد المجيد الثاني آخر الخلفاء العثمانيين وأميرة مدينة حيدر أباد في الهند بعد أن تزوجت بعد خلع أبيها من الحكم عام 1924م وإلغاء الخلافة من الأمير حمايت علي خان أكبر أبناء عثمان علي خان في عام 1931م والذى كان هو أيضا آخر حكام إمارة حيدر أباد بجنوبي الهند وأغنى رجل في العالم حينها والتي ظلت قائمة حتي عام 1948م حينما غزتها دولة الهند وضمتها إليها وتضم هذه المجموعة ألعاب الأميرة المصنوعة من الخزف والخشب وعربتها وفيل خشبي خاص بها ودفتر تلوين وكتاب شعر وألعاب ذكاء وغيرها من المقتنيات ولكل قطعة من جميع المقتنيات المعروضة حاليا في المتحف أو تلك الموجودة في المخازن حكاية خاصة بها حيث أنها قد إستخدمت في القصر من قبل السلاطين والأمراء والأميرات في الحياة اليومية والمناسبات الخاصة والمراسم إلى جانب إستخدامها في السنوات الأولى للجمهورية التركية ومن هذه المقنيات أدوات الطعام التي إستخدمت على المأدبة التي أقامها السلطان عبد الحميد الثاني الذى تولي الخلافة مابين عام 1876م وعام 1908م على شرف الإمبراطور الألماني القيصر فيلهلم الذى كان قيصرا للرايخ الثاني الألماني إلى جانب كونه ملكا لبروسيا في شاليه قصر يلدز التاريخي وهو قصر عثماني يتكون من عدد كبير من الأجنحة والدور بني في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الميلاديين وكان مقرا للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني والحكومة العثمانية حتى عام 1922م إلي جانب قصر دولمة بهجة ويقول القائمون علي إدارة هذا المتحف إنهم يبذلون كل جهدهم للمحافظة علي معروضاته التي لا تقدر بثمن والتي تلقي إهتماما كبيرا من قبل السياح من جميع الجنسيات الذين يترددون علي هذا المتحف بصفة مستمرة وعلي مدار العام .
 
 
الصور :