السبت , 1 أغسطس 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الكعبة المشرفة -ج4

الكعبة المشرفة -ج4
عدد : 08-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
[email protected]


وباب الكعبة المشرفة والذى يقع في الجهة الشرقية منها يرتفع عن الأرض من الشاذروان 222 سم وإرتفاع الباب نفسه 318 سم وعرضه 171 سم وعمقه ما يقارب نصف المتر ولا يعلم على وجه الدقة متى ومن أول من عمل بابا للكعبة إذ إختلف الرواة في ذلك حيث هناك عدة أقوال أرجحها أن تبعا الثالث أحد ملوك اليمن المتقدمين على البعثة النبوية بزمن بعيد هو أول من جعل للكعبة المشرفة بابا فقد روى إبن هشام في سيرته عن إبن إسحاق قال وكان تبع فيما زعموا أول من كسا البيت وأوصى به ولاته من جرهم وأمرهم بتطهيره وجعل له بابا ومفتاحا وذكر الأزرقي أيضا في أخبار مكة عن إبن جرير قال كان تبع أول من كسا الكعبة كسوة كاملة وجعل لها بابا يغلق ولم يكن يغلق قبل ذلك وقال تبع شعرا منه هذا البيت وأقمنا به من الشهر عشرا وجعلنا لبابه إقليدا وفي عهد عبد الله بن الزبير كان باب الكعبة يبلغ من الطول أحد عشر ذراعا وفي زمن الحجاج بن يوسف الثقفي أصبح طوله ستة أذرع وشبر قال ابن جريج وكان الباب الذي عمله ابن الزبير أحد عشر ذراعا فلما كان الحجاج عمل لها بابا طوله ستة أذرع وشبر وفي سنة 1045هـ تم تغيير الباب وجعل فيه من الحلية الفضية ما زنته 166 رطلا وطلي بالذهب البندقي بما قيمته ألف دينار وكان ذلك في زمن السلطان العثماني مراد الرابع وقد بقي هذا الباب على الكعبة حتي عام 1356هـجرية وفي عهد حكم آل سعود تم تركيب بابين الأول في عهد الملك عبد العزيز آل سعود عام 1363هـجرية والثاني وهو الموجود حاليا والذى كان قد أمر بصنعه الملك خالد بن عبد العزيز وقد تم صنعه من الذهب حيث بلغ مقدار الذهب المستخدم فيه لضلفتيه حوالي 280 كيلو جرام عيار 99.99 بتكلفة إجمالية بلغت 13 مليونا و420 ألف ريال سعودى وإستغرق العمل منذ بدء العمل التنفيذي فيه في غرة ذي الحجة عام 1398هجرية إثني عشر شهرا وكان دائما لباب الكعبة في شتي العصور مفتاح كان ولا يزال وسيظل مودعا عند بني شيبة من قبيلة قريش الذين لهم سدانة الكعبة ويمتد نسبهم إلي الصحابي عثمان بن طلحة كما أوصي النبي صلي الله عليه وسلم بذلك يوم فتح مكة حينما سأل عن عثمان بن طلحة ثم قال خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم يا عثمان إن الله إستأمنكم على بيته فكلوا بالمعروف ثم قام بتسليمه مفتاح الكعبة .


هذا ويسمي المكان الذى يقع بين الحجر الأسود و باب الكعبة بالملتزم فعن إبن عباس أنه قال الملتزم ما بين الركن والباب وهو موضع إجابة للدعاء ولذا يسن عنده الدعاء مع إلصاق الخدين والصدر والذراعين والكفين بجدار الكعبة كما فعل النبي صلي الله عليه وسلم وكان إبن عباس يفعله ويقول لا يلتزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه كما ورد أن عبد الله بن عمرو بن العاص طاف وصلى ثم إستلم الركن ثم قام بين الحجر والباب فألصق صدره ويديه وخده إليه ثم قال هكذا رأيت رسول الله يفعل وقال أبو الزبير رأيت عبد الله بن عمر وإبن عباس وعبد الله بن الزبير ما يلتزمونه وقال إبن عباس إن ما بين الحجر والباب لا يقوم فيه إنسان فيدعو الله بشئ إلا رأى في حاجته بعض الذي يحب وللكعبة أيضا ميزاب من الذهب وهو الجزء المثبت على سطح الكعبة في الجهة الشمالية والممتد نحو حجر إسماعيل والمصرف للمياه المتجمعة على سطح الكعبة المشرفة عند غسل السطح أو سقوط الأمطار وأول من وضع ميزابا للكعبة المشرفة قريش حين بنتها سنة 35 من ولادة النبي محمد أما الميزاب الموجود في الكعبة المشرفة في العصر الحاضر فقد تم عمله في عهد السلطان العثماني عبد المجيد في الآستانة ثم جيء به وركب سنة 1276 هجرية وهو مصفح بالذهب وقد أدخلت عليه ترميمات جزئية في المسامير العلوية المانعة لوقوف الحمام عليه وذلك في عهد الملك سعود بن عبد العزيز حين رمم سطح الكعبة المشرفة .


ويتبقي لنا أن نتحدث عن كسوة الكعبة وبئر زمزم أما كسوة الكعبة فهي حاليا عبارة عن قطعة من الحرير المنقوش عليه آيات من القرآن الكريم تكسى بها الكعبة وقد جرت العادة علي عمل كسوة للكعبة منذ عصر ماقبل الإسلام وكان أول من كساها كسوة كاملة هو أسعد توبان أبو كرب بن ملكيكرب الحميري المعروف بتبع ملك حمير في عام 220 قبل الهجرة وتقول رواية أخرى إن أول من كسا الكعبة جزئيا هو سيدنا إسماعيل عليه السلام وعندما كان قصي بن كلاب زعيما لمكة فرض على بطون قريش رفادة كسوة الكعبة سنويا بجمع المال من كل بطن من البطون كل حسب ماتستطيع حتى جاء أبو ربيعة بن المغيرة المخزومي القرشي وكان من أثرياء قريش فقال أنا أكسو الكعبة وحدي سنة وجميع قريش سنة وظل يكسو الكعبة إلى أن مات وكانت الكعبة تكسى قبل الإسلام في يوم عاشوراء ثم صارت تكسى في يوم النحر وكانت أول إمرأة كست الكعبة هي نبيلة بنت حباب أم العباس بن عبد المطلب إيفاءا لنذر نذرته وبعد فتح مكة في العام الثامن الهجري كان أول من جرد الكعبة وكشفها ورفع عنها كسوة الجاهلية وكانت قبل ذلك لا تجرد بل تخفف بعض كسوتها هو شيبة بن عثمان الأوقص وقيل معاوية بن أبي سفيان وفي حجة الوداع كسا الرسول محمد صلي الله عليه وسلم الكعبة بالثياب اليمانية وكانت نفقاتها من بيت مال المسلمين وفي عهد الخلفاء الراشدين كساها أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب بالقماش المصري المعروف بالقباطى وهي أثواب بيضاء رقيقة كانت تصنع في مصر بينما كساها عثمان بن عفان بالثياب اليمانية والقماش القباطي وهو أول من كسا الكعبة مرتين في عام واحد وفي عهد معاوية بن أبي سفيان كسيت الكعبة كسوتين في العام كسوة في يوم عاشوراء والأخرى في آخر شهر رمضان إستعدادا لعيد الفطر حيث كانت ترسل كسوة الكعبة من دمشق كما أن معاوية هو أيضا أول من طيب الكعبة في موسم الحج وفي شهر رجب وفي عهد الدولة العباسية كانت تكسى في بعض السنوات ثلاث مرات في السنة وكانت الكسوة تصنع من أجود أنواع الحرير والديباج الأحمر والأبيض ففي عهد الخليفة العباسي المأمون كانت الكعبة تكسى ثلاث مرات في السنة ففى يوم التروية كانت تكسى بالديباج الأحمر وفي أول شهر رجب كانت تكسى بالقماش القباطي وفي عيد الفطر تكسى بالديباج الأبيض وقد إستمر إهتمام العباسيين بكسوة الكعبة إلى أن بدأت الدولة العباسية في الضعف فكانت الكسوة تأتى من بعض ملوك الهند وفارس واليمن ومصر وفي عهد الدولة الفاطمية وفي عهد الدولة المملوكية بداية من عهد السلطان الظاهر بيبرس أصبحت الكسوة ترسل من مصر وقد إستمرت مصر في نيل شرف كسوة الكعبة بعد سقوط دولة المماليك وخضوعها للدولة العثمانية فقد إهتم السلطان سليم الأول بتصنيع كسوة الكعبة وزركشتها وكذلك كسوة الحجرة النبوية وكسوة مقام إبراهيم الخليل وفي عهد السلطان سليمان القانوني أضاف إلى الوقف المخصص لكسوة الكعبة سبع قري أخرى لتصبح عدد القرى الموقوفة لكسوة الكعبة تسعة قرى وذلك للوفاء بإلتزامات الكسوة وظلت كسوة الكعبة ترسل بإنتظام من مصر بصورة سنوية ولذا فقد أقامت مصر دارا خصصتها لتصنيع كسوة الكعبة في حي الخرنفش بالقاهرة في عهد محمد علي باشا عام 1233 هجرية الموافق عام 1818م وكانت تخرج منها في موكب كبير يسمي موكب المحمل كان يطوف الشوارع قبل الخروج إلى الحجاز وكان يصاحب طوافه العديد من الإحتفاليات كتزيين المحلات التجارية والرقص بالخيول وكان والي المنطقة التي يخرج منها المحمل أو نائب عنه يحضر هذا الحدث بنفسه أو يرسل من ينوب عنه وكان المحمل عبارة عن جمل يحمل فوقه هودج فارغ يقال إنه كان هودج السلطانة شجرة الدر وكان يمر في شوارع القاهرة وتتبعه الجمال التي تحمل المياه وأمتعة الحجاج ثم الجند المكلفون بحراسة الموكب حتى الحجاز وخلفهم رجال الطرق الصوفية الذين يدقون الطبول ويرفعون الرايات أما الكِسوة نفسها فكانت توضع في صناديق مغلقة وتحملها الجمال وكان أمير الحج هو المسئول عن قافلة الحج المصري وتوصيل كسوة الكعبة إلي مكة وذلك حتي عام 1962م حينما توقفت مصر عن إرسال كسوة الكعبة لما تولت المملكة العربية السعودية شرف صناعتها بعد أن تم إنشاء دار خاصة لعمل كسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة وفي عام 1392هجرية الموافق عام 1972م أمر الملك فيصل بن عبد العزيز بتجديد مصنع الكسوة بأم الجود بمكة المكرمة وقد تم إفتتاحه بعد وفاته في عهد خليفته الملك خالد بن عبد العزيز تحت رعاية الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد حينذاك وذلك في شهر ربيع الآخر عام 1397هجرية الموافق عام 1977م والذى يتم تصنيع كسوة الكعبة به طوال العام ويتم تغييرها صباح يوم عرفة التاسع من ذى الحجة كل عام بعد أداء صلاة الفجر بالمسجد الحرام .

وأما بئر زمزم ويقال لها أيضا المضنونة والتي يعود تاريخها إلي حوالي 5 آلاف عام منذ أن تدفق البئر بين قدمي نبي الله إسماعيل عليه السلام وأمه هاجر زوجة النبي إبراهيم مع أن الدراسات تشير إلى أن الآبار لا يتجاوز عمرها 70 عاما تتدفق منها المياه غير أن هذه البئر المقدسة عند المسلمين لا تزال حاضرة حتى وقتنا الحالي تفيض بالماء ويشرب منها الملايين كل عام حيث لاتزال تروي الحجاج منذ أن أذن نبي الله إبراهيم في الناس بالحج ويبلغ معدل ضخها للماء في حده الأقصى إلي 18.5 لتر في الثانية الواحدة وحده الأدنى 11 لترا في الثانية وهذه معدلات عالية جدا كما يبلغ عمقها 30 مترا فقط ومكانها علي بعد حوالي 20 مترا من جانب الكعبة الذى يوجد به بابها وقد بدأت قصة هذه البئر مع الأمر الذى صدر من الله لنبيه إبراهيم عليه السلام بترك زوجته السيدة هاجر أم العرب وإبنهما الصغير إسماعيل في واد غير ذي زرع والمقصود به مكة المكرمة وقبل أن ينصرف سيدنا إبراهيم تسأله السيدة هاجر أالله امرك بهذا فيقول لها نعم فترد المرأة المؤمنة قائلة إذن لن يضيعنا وينصرف سيدنا إبراهيم عائدا إلي الشام وبعد أن نفد طعامهما وشرابهما بدأت هاجر تأخذ بالأسباب فتحركت لتركض بين الصفا والمروة تبحث لها ولطفلها الرضيع عن ماء أو طعام سبعة أشواط فإذا بجبريل عليه السلام سيد الملائكة يفجر نبع الماء من تحت قدمي الطفل الصغير بعد أن ضرب الأرض في هذا الموضع بطرف أحد أجنحته فأسرعت هاجر وأخذت تحيط الماء المتدفق بالرمال حتي لاينساب وتشربه الأرض فتفقد الماء وكانت تقول زم زم أي تجمع باللغة السريانية وهو ما يعود إليه السبب في التسمية ثم غرفت منه وسقت طفلها وشربت وهنا نذكر قول الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام رحم الله أم إسماعيل لو تركته لكان عينا أو كان نهرا معينا وقال عنه صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له وقد جعل الله تعالي ما فعلته السيدة هاجر من السعي بين الصفا والمروة شعيرة من شعائر الحج والعمرة تكريما لها وقال في كتابه الكريم إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو إعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم وحدث بعد ذلك أن حامت الطيور أعلي البئر فرأتها القبائل التي كانت في الصحراء حول مكة المكرمة وكانوا يدركون أنه طالما تجمع الطير هكذا فلابد وأن يكون هناك ماء في المكان الذى حامت فوقه ولذا فقد توافدت القبائل من كل حدب وصوب نحو مكة المكرمة وإستأذنوا السيدة هاجر بالإقامة حول البئر فأذنت لهم مما أدى إلي زيادة أهمية مكة كما زادت أهميتها بدرجة أكبر بعد بناء سيدنا إبراهيم وإبنه إسماعيل عليهما السلام للبيت الحرام وأصبحت بذلك مركزا تجاريا هاما لقبائل الجزيرة العربية واليمن والشام وهو مايعد تحقيق لدعاء النبي إبراهيم بأن يجعل أفئدة من الناس تهوى إلي هذا المكان وأن يرزقهم الله من الثمرات وهي دعوة سرمدية متحققة إلي يوم الدين بإذن الله وبمرور السنوات جاءت فترة من الفترات طمرت فيها وردمت بئر زمزم وكان ذلك قبل عهد عبد المطلب جد النبي محمد صلي الله عليه وسلم ثم جاءته رؤيا لأكثر من مرة تأمره بإعادة حفرها ودل على مكانها وحفرها هو وإبنه الحارث وخرج ماؤها مرة أخرى وأصبح يسقي الحجاج منه وهكذا بقيت السقاية والرفادة في آل عبد المطلب وورثها من بعده إبنه العباس بن عبد المطلب عم النبي صلي الله عليه وسلم وتشير الدراسات إلي أنه توجد عدد 3 عيون تغذي زمزم إحداها من جهة الحجر الأسود والثانية من جهة جبل أبي قبيس والثالثة من جهة المكبرية حاليا وتجدر الإشارة إلى أنه كان هناك قديما مبنى فوق بئر زمزم يقع في وسط المطاف وكان يتكون من عدة طوابق وكان بداخله رقبة بئر زمزم وكان لها طوق نحاسي وغطاء إضافة إلى بكرة لرفع الماء من داخل البئر يعود تاريخها إلي أواخر القرن الرابع عشر الميلادى كما كان يوجد دلو من النحاس مؤرخ عام 1299 هجرية وقد وضعت حاليا هذه الأشياء حاليا بمتحف عمارة الحرمين الشريفين بأم الجود بمكة المكرمة وقد تمت إزالة مبنى زمزم عام 1377هجرية عند توسعة المطاف وجعل مدخل البئر تحت صحن المطاف وذلك تسهيلا للطائفين ثم تمت إزالة المدخل بشكل كامل من المطاف في التوسعة التي تمت في عهد الملك فهد بن عبد العزيز والتي سنتكلم عنها في السطور القادمة بإذن الله كما تمت أكبر عملية تنظيف للبئر عام 1400 هجرية بأمر من الملك الراحل خالد بن عبد العزيز حيث تم تشكيل فريق عمل وغواصين من أجل تنظيف البئر بشكل كامل ودقيق وذلك بعد أحداث الحرم التي أعقبت موسم الحج في العام الهجرى 1399 هجرية ورمي بعض جثث قتلي هذه الأحداث داخل البئر وقد بدأت هذه الأحداث بعد صلاة فجر يوم الثلاثاء 1 محرم عام 1400 هجرية الموافق يوم 20 نوفمبر عام 1979م حين إستولى أكثر من 200 مسلح على الحرم المكي مدعين ظهور المهدي المنتظر وذلك إبان عهد الملك خالد بن عبد العزيز وقد هزت هذه العملية العالم الإسلامي برمته فمن حيث موعدها فقد وقعت مع فجر أول يوم في القرن الهجري الجديد ومن حيث عنفها فقد تسببت بسفك للدماء في باحة الحرم المكي وأودت بحياة بعض رجال الامن والكثير من المسلحين المتحصنين داخل الحرم وقد حركت الحادثة بسرعة مشاعر الكثير من المسلمين الذين رفضوها وشجبوها وأنكروها ووقفوا ضدها وبعد إصدار فتوى تبيح إقتحام المسجد الحرام بالأسلحة تم الهجوم علي المسلحين بداخله في الساعة العاشرة صباح يوم الثلاثاء 15 من شهر المحرم عام 1400 هجرية الموافق يوم 4 ديسمبر عام 1979م وذلك بعد إنقضاء أسبوعين كاملين على الحصار وإستمرت العملية حتى حلول المساء حيث تمكنت قوات الإقتحام من الإستيلاء على الموقع وتحرير الرهائن في معركة تركت وراءها نحو 28 قتيلا من المسلحين وقرابة 17 جريح من قوات الأمن والمصلين وتم إخراج باقي المسلحين أحياء ومنهم جهيمان العتيبي قائدهم وتم الحكم عليهم بالإعدام علي أساس قول الله تعالي في سورة الحج عن المسجد الحرام ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم كما تم إنشاء محطة تصفية لماء زمزم تبلغ طاقتها 5 ملايين لتر يوميا عبر خطي تصفية كل خط يتكون من مجموعة من الفلاتر الخاصة بتصفية المياه ووحدة تعقيم في نهاية كل خط وليتم ضخ هذه الكمية من المياه في خزان رئيسي سعته 10 ملايين لتر ومنه تضخ المياه بواسطة 4 مضخات إلى الحرم المكي الشريف عبر خط ناقل قطره 200 ملم من الستانلس ستيل حيث تتفرع منه العديد من الخطوط التي تتنهي بمجموعات من الصنابير المركبة علي مجموعات من الأحواض الموزعة في العديد من الأماكن داخل وخارج الحرم المكي كما يتم يوميا شحن كميات من هذه المياه عن طريق البر تقدر بحوالي 300 ألف لتر إلي المدينة المنورة في صهاريج لزوم ملء براميل المياه الموضوعة والمنتشرة داخل أنحاء المسجد النبوى الشريف بماء زمزم وتقديمها مبردة لزواره ويتم أيضا توجيه جزء من إنتاج هذه المحطة وقدره مليونا لتر يوميا ما يعادل 200 ألف عبوة يوميا إلى مصنع التعبئة الذى أنشأه الملك عبد الله بن عبد العزيز علي نفقته الخاصة بمنطقة كدي بمكة المكرمة مباشرة ليعبأ في عبوات بسعة 10 لترات لكل عبوة وذلك لتوفير سقيا حجاج بيت الله الحرام وتوفير ماء زمزم لهم وهو يعد من أكبر المشروعات الخاصة بسقيا ماء زمزم وتوزيعه وبلغت التكلفة الإجمالية له 700 مليون ريال سعودى وقد قام بتدشينه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في شهر رمضان عام 1431 هجرية الموافق شهر أغسطس عام 2010م هذا ويشتمل المشروع على 42 نقطة توزيع بمقر المشروع وبذلك أصبح الحصول على عبوات ماء زمزم ميسرا وبدون أي عناء أو مشقة وفي أي وقت على مدار أربع وعشرين ساعة يوميا ويهدف هذا المشروع إلى ضمان نقاء مياه زمزم وتعقيمها بأحدث الطرق العالمية وثانياً تعبئته وتوزيعه آليا .

ونستكمل الحديث عن الكعبة المشرفة في المقال القادم بإذن الله .

يمكنك متابعة الاجزاء السابقة عبر الروابط التالية:

http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=39032
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=39038
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=39041

 
 
الصور :