الجمعة, 31 يوليو 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

جولة حرة فى باريس

جولة حرة فى باريس
عدد : 02-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
[email protected]


كان يوم الجمعة 27 مايو 2016م موعدى بعد أداء صلاة الجمعة بأحد المساجد المنتشرة بمدينة باريس - موعد صلاة الظهر هنا بباريس حسب توقيتها الصيفي هو الساعة الثانية إلا سبع دقائق - مع جولة حرة بالعاصمة ألفرنسية، استخدمت فيها الأوتوبيس الذى فضلته علي مترو الأنفاق لكي أتمكن من مشاهدة شوارع وأبنية المدينة ،مستعينا بالخريطة العنكبوتية التي تشمل جميع خطوط المواصلات بالمدينة سواء الأوتوبيس او مترو الأنفاق والمحطات التبادلية بينها والتي تسهل لك التعرف علي كيفية الوصول إلي أى مكان تريده دون الحاجة إلي سؤال أى شخص، وبلا شك هذه الشبكة العنكبوتية من وسائل المواصلات تم دراستها دراسة وافية بحيث تغطي جميع أنحاء المدينة وبكفاءة تامة.

شملت هذه الجولة شوارع وسط المدينة بداية من محطة الشرق للقطارات مرورا بقلب مدينة باريس وصولاً إلي قوس النصر ومنه إلي برج إيفل ثم العودة، وفي الحقيقة أهم ما لفت نظرى خلال تلك الجولة التشابه الكبير في المخطط العام لوسط مدينة باريس بميادينه وأبنيته مع المخطط العام لوسط مدينتي القاهرة والإسكندرية ، حيث تجد المباني في المدن الثلاثة تتميز بالطراز المعمارى الفرنسي الذى من سماته النوافذ الطولية ومن أمامها درابزينات من الحديد المشغول او البرامق والشرفات البارزة ذات الدرابزينات المصنوعة من الحديد المشغول أو البرامق أيضا ومن تحتها كوابيل من الجبس بأشكال فنية رائعة، كما تجد في وسط الميادين تماثيل مختلفة لشخصيات مشهورة بارزة أو تماثيل فنية من صنع كبار المثالين. وتذكرت الخديوى إسماعيل الذى صمم أن تكون القاهرة باريس الشرق فبدأ في تخطيط منطقة القاهرة الخديوية وأسس ميداني التحرير والعتبة والأوبرا وغيرها وجمل الكثير منها بالتماثيل، فنجده قد جمل ميدان المنشية في الإسكندرية بتمثال جده محمد علي باشا وميدان الأوبرا بالقاهرة بتمثال أبيه القائد إبراهيم باشا كما قام بشق شارعي عبد العزيز والجمهورية وغيرهما . وقد أكمل مسيرته حفيده الخديوى عباس حلمي الثاني وإبنه الأصغر الملك فؤاد .

وترحمت عليهم جميعا وفي نفس الوقت تحسرت وحزنت علي ماوصل إليه الحال في وسط مدينتي القاهرة والإسكندرية من فوضي وإهمال واشغالات وماحدث للأبنية والمنشآت فيهما من إهمال وعدم صيانتها وهدم الكثير منها مما أضاع الكثير من الثروات المعمارية التي لاتقدر بثمن وكانت من أهم معالم القاهرة والإسكندرية ويا ليتنا نحافظ علي المتبقي منها فهي فعلا كنوز لا تقدر بثمن.
 
 
الصور :