السبت , 31 أكتوبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

معرض من العصور الوسطي في القرن21

معرض من العصور الوسطي في القرن21
عدد : 02-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
[email protected]


والمقصود هنا هو مايطلق عليه معرض القاهرة الدولي للكتاب وحقيقة الأمر أنه لايمت لكلمة الدولي بصلة كما أنه لا يعد معرضا بل الإسم المناسب له هو شادر القاهرة للكتب حيث أنه عبارة عن مجموعة من الخيام أشبه ماتكون بخيام الإيواء العاجل ولا توجد بها أى إمكانيات أو إستعدادات تمكن العارضين من عرض معروضاتهم بشكل جيد فكل جناح عبارة عن مساحة بها عدد 2 كشاف ومن الممكن أن تجد أحدهما أو كلاهما غير مضيء لسبب أو لآخر كما أنها تفتقد لأى تجهيزات خاصة بالأمن الصناعي فلا حنفيات حريق ولا طفايات إلا في بعض الأماكن التي تتواجد بها طفايات موضوعة بشكل مجمع في مكان ما داخل صالات العرض وغير موزعة توزيعا جيدا حيث التنظيم الجيد لها يقتضي وجود طفاية علي الأقل في كل جناح ولو لا قدر الله حدث حريق وسط الكتب والإستندات الخشبية والأرضيات الموكيت لحدثت كارثة محققة ولكن الله سلم ونحمد الله أنه لم تمطر السماء طوال مدة المعرض وإلا كانت قد غرقت المعروضات في شبر ميه ولتساقطت المياه من أسقف الخيام وأتلفت المعروضات ناهيك عن لوحات الكهرباء المكشوفة بالشوارع التي تمثل خطرا داهما علي زوار المعرض خاصة الأطفال ودورات المياه التي كان يقف عليها الجمهور بالطابور علاوة علي قذارتها وحالتها السيئة وبالإضافة إلي ماسبق فلا يوجد دليل يشتمل علي أماكن وأسماء المكتبات ودور النشر العارضة ولا حتي لافتات إرشادية وبعض الخيام لابد من السير في طرق ترابية لكي يمكن الدخول إليها والمنظر المألوف طوال مدة المعرض للزوار وهم يسألون عن أسماء المكتبات ودور النشر وأين توجد كالذى يبحث عن إبرة وسط كومة من القش .
وإذا ما إنتقلنا إلي المكتبات ودور النشر العارضة بالمعرض أقصد الشادر فحيث أنهم علي دين ملوكهم فالغالبية مازالت تعرض معروضاتها بأساليب بالية عفا عليها الزمن فلا شاشات عرض ولا أجهزة كومبيوتر ولا أساليب مبتكرة للعرض وكل جناح عبارة عن مساحة بها إستندات عرض والأرضية موكيت حقير مملوء بالثقوب والأتربة علاوة علي لجوء الكثير منها إلي حرق الأسعار وخاصة في أواخر أيام العرض والبعض منهم كان ناقصا أن ينادى علي سلعته مثل الباعة الجائلين أو علي طريقة قرب قرب واللي مايشترى يتفرج وشاركت في السوء شركات المحمول حيث عاني الكل من سوء حالة الشبكات الثلاثة بدون إستثناء سواء بالنسبة للإتصالات العادية أو الإنترنت ولن أقارن بين مايحدث في المعارض الدولية في الدول الأخرى العربية قبل الأوروبية بخصوص الإتصالات وبين ماهو كائن لدينا وسأذكر معلومة صغيرة وهي أن شركات الإتصالات تتنافس في تغطية المعارض المماثلة بشبكة واى فاى قوية نظير السماح لها بالإعلان عن نفسها من خلال المعرض ولكننا للأسف لانفكر بهذا الأسلوب الحضارى فلكي تعلن الشركات عن نفسها لابد وأن تدفع مبالغ طائلة وبالتالي فهي لاتفكر في هذا الأمر وبلا شك ان توافر مثل هذه الشبكة كان من الممكن من خلاله المساهمة في تسهيل الإتصالات داخل المعرض وتسهيل الوصول إلي دور النشر والمكتبات العارضة عن طريق الجي بي إس عند وجود كود لكل مكتبة أو دار نشر داخل المعرض يتم إدراجها في دليل شامل للمعرض مما كان بلا شك سيؤدى إلي مزيد من النظام والنجاح وزيادة المبيعات بالمعرض وبدلا من أن تكون تذكرة الدخول بجنيه واحد فلتكن بجنيهين نظير توفير خدمات لزوار المعرض مثل التي ذكرناها .
وبخصوص المواصلات إلي مكان أرض المعارض فيوجد الخط الثالث لمترو الأنفاق وهو أمر طيب بلا شك ولكن مستخدمي الخط الأول يضطرون للتبديل في محطة أنور السادات أو الشهداء وإستخدام الخط الثاني للوصول إلي العتبة ثم ينتقلون إلي الخط الثالث للوصول إلي أرض المعارض وحيث أن إقامة معرض للكتاب حدث هام يتكرر كل عام فلماذا لم يتم مثلا التنسيق مع هيئة النقل العام لتوفير خطوط أوتوبيس أو ميني باص أو ميكروباص في توقيتات محددة طوال فترة المعرض من ميداني التحرير ورمسيس لنقل زوار المعرض كما يحدث في جميع أنحاء العالم في حالة وجود حدث هام والكارثة التي سمعنا عنها في أواخر أيام المعرض هي إتخاذ قرار بنقل المعرض في العام القادم إلي التجمع الخامس في مكان لن تتوافر فيه أى مقومات للمعارض ولا مواصلات سهلة مما سيكون له تأثير سلبي كبير علي الثقافة في مصر ويقضي علي البقية الباقية منها وللأسف فالقاهرة الان بلا مكان مناسب للمعارض سوى قاعة المؤتمرات فلماذا ولو بصفة مؤقتة لايقام بها معرض الكتاب حتي يقضي الله أمرا كان مفعولا وقبل أن أنتهي من مقالتي أقول إنه للأسف الشديد نحن نتشدق بالريادة الثقافية في العالم العربي ولكننا نتنازل عنها بإستمرار ونضيعها لحساب غيرنا في الماضي إلي لبنان وحاليا إلي دبي فهنيئا يادبي وياحسرتاه وياميت ندامة علي القاهرة