قصيدة ملحمية بقلم الشاعر / محمد عبد الرازق
يعتبر الملك العقرب هو آخر ملوك مملكة الجنوب في عصر ما قبل الأسرات و يعتبر عهده هو الفترة الانتقالية بين عصر ما قبل الأسرات الذي كانت فيه مصر منقسمة إلى مملكتين هما : مملكة الشمال ( الدلتا ) ، و مملكة الجنوب ( الصعيد ) ، و بين العصر العتيق و الذي فيه صارت مصر دولة موحدة تحت حكم ملك واحد .
لا يوجد لهذا الملك أي آثار تتحدث عنه سوى صلاية محفوظة بالمتحف المصري ، على أحد وجهيها نرى صورا لبعض الحيوانات ترمز إلى بعض الملوك مثل العقرب و الأسد و الصقر ، تحمل فؤوسًا و تهدم بعض الحصون . و على الوجه الآخر نرى صفوفا من الحيوانات مثل الحمير و البقر و الغزلان ربما كانت غنائما حصل عليها من حروبه في غرب الدلتا . له أيضًا رأس مقمعة مرسوم عليها هذا الملك يرتدي التاج الأبيض – و هذا يدل على أنه كان ملك الوجه القبلي أي الصعيد – و هو أعلى المقمعة يظهر و خلفه صفوف من الجنود و طيور مذبوحة معلقة ترمز إلى القبائل التي هزمها ، و له أسفلها منظر و هو يمسك فأسًا و يشق ترعة . من خلال هذا استنتج البعض أنه ربما نجح في توحيد القطرين قبل الملك نعرمر ثم اتجه إلى الأعمال الزراعية للنهوض بالاقتصاد .
و نظرًا لأنه ما من أحد يعرف شيئًا عن هذا الملك سوى دارسي التاريخ المصري فقط ، فقد عمدت إلى كتابة ملحمة عنه لعلها تساهم في تعريف الناس به و ببطولاته ، و قد اضطررت إلى أن أكتب الكثير من الأحداث الخيالية في هذا الملحمة نظرا لأن المصادر لا تتحدث عن تفاصيل حياة هذا الملك نهائيا . لذلك فإن الإطار العام لقصة الملحمة و هو قيام الملك العقرب بتوحيد القطرين و محاربة قبائل أجنبية غرب الدلتا و الاهتمام بشق الترع و القنوات هو الجزء التاريخي الحقيقي الوحيد في الملحمة ، أما تفاصيل أحداث الملحمة فهي من وحي خيالي .
يُحَدِّثُ التَّارِيْخُ وَ دَوْمًا يَكْتُــــــــــــــــبُ .......كَلامًا عَنِ الأَبْطَالِ الَّذِيْنَ طَيَّبُـــــــــــــواْ
وَ مِنْ هَؤُلاءِ الأَبْطَالِ مُنَاضِـــــــــــــلٌ .........هُوَ مَلِكُ الصَّعِيْدِ الْمَلِكُ الْعَقْــــــــــــرَبُ
بِسَيْفِهِ قَاتَلَ عَــــــــــــــــــــــدُوَّ بِلادِهِ .........وَ ضِدَّ تَشَتُّتِ الشَّعْــــــــــــــــبِ يُحَارِبُ
فَفِيْ أَرْضِ سُوْهَاجِ وَ وَسْطَ الْخُضْرَةِ .........وَ فِيْ بَيْتٍ مِنَ الطِّيْنِ وَ الْبُوْصِ يُصَلَّبُ
جَلَسَ مَلِكٌ يِلْبِسُ تَاجًا أَبْيـــــــــــــَضًا .........يُشَابِهُ الْكُمِّثْرَى وَ خَـــــــوْذَةَ الْمُحَارِبِ
وَ مِنْ حَوْلِهِ رِجَالُهُ تَجَمَّعُــــــــــــــــواْ ........وَ هَتَفُواْ يَعِيْشُ الْمَلِكُ الْعَقْــــــــــــــرَبُ
وَ قَدْ كَانَ بَيْنَهُمْ رَجُلٌ صَامِــــــــــــتٌ .........عَلَى كَتِفِهِ يَقِفُ صَقْرٌ مُهَيِّــــــــــــــــبُ
فَقَالَ لَهُ مَلِكُ الصَّعِيْدِ الْعَقْـــــــــــرَبُ .........أَرَاكَ يَا حُوْرَسُ صَامِتًا لا تُخَاطِـــــــــبُ
فَمَا بَالُكَ تَسْكُتُ كَذِلِكَ صَقْــــــــــرُكَ ..........الَّذِيْ مِخْلَبُهُ فِيْ كَتِفِكَ يَنْشُــــــــــــــــبُ
فَقَالَ لَهُ الأَمِيْرُ حُـــــــــوْرَسُ لِسَانُهُ ........ بِقَلْبِيْ تَزِيْدُ يَا أَخِيْ النَّوائِــــــــــــــــــبُ
فَبَعْدَ وَفَاةِ جَدِّنَا الْمَلِكِ الأَكْبَـــــــــــــرِ .......الَّذِيْ كَانَ عَلَى عَــرْشِ مِصْرَ يُنَصَّـــبُ
تَشَتَّتَ أَهْلُنَا وَ مِصْــــــــــــــــرُ كُلُّهَا ........وَ يَطْـمَعُ فِيْنَا الْغُزَاةُ الأَجَانِـــــــــــــــبُ
فَعَمِّيْ اسْتَقَلَّ بِالدِّلْتَا وَ عَرْشِــــــــهَا ........وَ جَلــــَسَ عَلَى عَرْشِ الصَّعِيْــــدِ الأَبُ
يَثُوْرُ الآنَ أَهْلُ مِصْرَ بِشِــــــــــــدَّةٍ ..........وَ جَمِــيْعُهُمْ بِاتِّحَادِ مِصْرَ طَالَبُـــــــــــواْ
وَ مَلِكُ الدِّلْتَا صَاحِبُ التَّاجِ الأَحْمَرِ ...........يَصُمُّ أُذَنَيْـــــــــــــــهِ وَ لا يَتَـــجَـــاوَبُ
هُوَ يَطْمَعُ فِيْ الْمُلْكِ وَ يَهُوَى التَّشَتُّتَ ........وَ لا يَسْـــمَعُ مَا بِهِ الشَّعْبُ يُطَالِــــــــبُ
وَ أَبْنَاءُ الصَّعِيْدِ بِالاتِّحَادِ طَالَبُـــــــواْ .........لأَنَّ لَهُمْ فِيْ أَرْضِ الدِّلــــْتَا أَقَـــــــــارِبُ
وَ أَعْدَاؤُنَا فِيْ غَرْبِ مِصْرَ تَجَمَّعُواْ ...........فَمَاذَا نَفْعَــــلُ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْعَقْــــــــــرَبُ
نَظَرَ الْمَلِكُ إِلَى رَجُلٍ جَالِــــــــــــسٍ ..........بِجَانِبِهِ قِـــــرْدٌ يَقْفِزُ وَ يَلْــــــــــــــــــعَب
وَ قَالَ لَهُ فِيْمَ يَا تَحُوْتُ تُفَكِّــــــــــرُ ...........فَقَالَ تَحُـــــوْتُ وَ قِرْدُهُ يَلْعَــــــــــــــــبُ
أُفَكِّرُ فِيْمَا يَحْدُثُ فِيْ بِـــــــــــــلادِنَا ..........وَ أَرَى اتِّحَــــــادَ أَرْضِ مِصْرَ لا يَصْعُبُ
فَمِلُكُ الدِّلْتَا صَاحِبُ التَّاجِ الأَحْمَــــرِ.......... بِمُسَاعَــدَةِ الصَّعِيْدِ سَيُطَالِـــــــــــــــبُ
قَبَائِلُ الْغَرْبِ سَوْفَ يُهَاجِمُـــوْنَــــهُ ..........وَ سَيَـدْخُلُوْنَ أَرْضَ الدِّلْتَا لِيَنْهَبُــــــواْ
هُوَ وَحْدَهُ لَنْ يَسْتَطِيْــــعَ قِتَالَـــــهُمْ ..........وَ أَنْتَ ابْـنُ عَمِّهِ وَ الصَّـــدِيْقُ الأَقْرَبُ
وَ عِنْدَئِذٍ يَرْضَى بِتَوْحِيــــــْدِ بِلادِنَا ..........وَ يَظَـــلُّ عَلَى عَرْشِ الدِّلْتَا يُنَصَّـــــــبُ
وَ يَجِبُ أَنْ نَهْتَمَّ الآنَ بِــــــــزَرْعِنَا ..........فِيَزِيْدُ طَـــــعَامُ مِصْرَ وَ لا يَنْضُــــــــبُ
فَنَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى الطَّـــــعَامِ دَائِـمًا ..........لِتَقْــــوَى عِظَـامُنَا وَ تَقْوَى التَّرَائِـــــبُ
فَقَالَ لَهُ مَلِكُ الصَّعِيْـــدِ الْعَقْـــــرَبُ ...........كَـــــلامُكَ حِكْمَةٌ وَ قَوْلُكَ صَائِــــــــــبُ
خَرَجَ مِنَ الْقَصْرِ مَعَ رِجَــــالِـــــهِ ............إِلَى سَاحِـــلِ النِّيْلِ حَيْثُ الْمَاءُ الأَعْذَبُ
جَمَعُواْ الْفَلاحِيْنَ وَ مَعَهُمْ فُؤُوْسُــــــهَمْ ............وَ شُقَّـــتْ بِالْفُؤُوْسِ التُّرَعُ وَ الْمَثَاعِبُ
جَرَى مَاءُ النِّيْلِ حَامْلاً لِطَمْيِــــــهِ ............وَ صَــــارَ تُرَابُ مِصْرَ يَتَخَصَّـــــــــــبُ
فَتَبَلَّلَ التُّرَابُ بِالْمَاءِ وَ طِيْنِــــــــهِ ............وَ نَمَى النَّبَاتُ وَ زَرْعُــــهُ الطَّيِّـــــــــبُ
وَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ كَانَ يَتَقَـــــــــدَّمُ .............رِجَــالَهُ وَ هُمْ بِالسَّاحِلِ تَأَلَّبُــــــــــــــواْ
مَعَهُمْ بَقَا الْمَلِكُ يَحْمِلُ الْبَلْطَـــــــةَ ............وَ شَقُّــــواْ التُّرَعَ بِالْفُؤُوْسِ وّ ثَعَّبُــــواْ
بَذَرُواْ الْبُذُوْرَ وَسْطَ الطِّيْنِ الْمُرْتَــــوِيْ ............فَأَنْبَتَ حُبُـــــوْبَهُ الطِّيْنُ الْمُرَطَّــــــــــبُ
زَرَعُواْ وَ قَدْ كَانَ الْهَوَاءُ الْبَــارِدُ .............يَهُـــــبُّ عَلَى الْوُجُوْهِ وَ الْبَرْدُ يُهَبِّــــبُ
حَمَلَ الْهَوَاءُ الْبَارِدُ وَ رِيَاحُــــــهُ .............تُرَابًا بَقَا عَلَى الْوُجُـــــوْهِ يُــرَسَّـــــــبُ
صُدُوْرُ الرِّجَالِ الْعَارِيَةُ وَ الأَذْرُعُ ............بَقَــــــتْ تَرْتَعِشُ لِذَلِكَ وَ تُذَبْــــــــــــذَبُ
لَقَدْ أَصْبَحَ الْهَوَاءُ لَوْنُهُ أَصْفَــرًا ..........لِكَثْرَةِ رِمَالٍ تَهُــــــبُّ وَ تَحْصَـــــــــــبُ
رَجَعَ الْمَلِكُ وَ الرِّجَالُ بِسُرْعَــةٍ ..........إِلَى بُيُــــوْتِهِمْ وَ الشَّمْـــسِ كَانَتْ تَغْرُبُ
جَلَسَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ مُنْهَكَ الْقَوَى ..........وَ هُــــــــوَ بِحُوْرَسَ وَ تَحُوْتَ يُصْحَـــبُ
هُمَا أَحْضَرَا أَعْوَادَ الْقَشِّ أَمَامَـــهُ ..........لِكَيْ يُشْعِــــــــلُواْ فِيْهَا نِيْرَانًا تَلْهَــــــــبُ
وَ فِيْ الْقَشِّ أَشْعَلُواْ النَّارَ وَ تَدَفَّئُــــــواْ ..........فَصَــــــــارُواْ كَأَنَّهُمْ ثُلُوْجٌ تُــــــــــــذَوَّبُ
وَ قَالَ الْمَلِكُ أَيْنَ وَلَدِيْ نِعَرْمِــــــرُ ........... فَقَالا هُوَ فِيْ حُجْرَتِهِ يَلْعَـــــــــــــبُ
مَعَهُ خِنْجَرٌ مِنَ الظِّرَانِ يُصْنَــــــعُ ............وَ رُمْحٌ حَدِيْدِيٌّ بِهِ يَتَلاعَــــــــــــبُ
فَقَالَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ ابْنِيْ نِعَرْمــِـرُ ........... عَلَى أَسَالِيْبِ الْقِتَالِ سَيُــــــــــدَرَّبُ
سَيَنْشَأُ مَفْتُوْلَةً عَضَــــــــــــــــلاتُهُ .......... سَيَنْشَأُ قَائِدًا عَظِيْمًا يُهَيِّـــــــــــــبُ
هُوَ الآنَ تَبْلُغُ سَنَوَاتُ عُمْــــــــرِهِ ............ ثَلاثَةَ عَشَرَةَ لا تَتَنَاضّـــــــــــــــب
وَ قَضَى الثَّلاثَةُ ظَلامَ اللَّيــــــــــْلَةِ ..............يَسُوْدُ الْحَدِيْثُ بَيْنَهُــمْ وَ التَّخَاطُـبُ
وَ ظَلَّ لِعَامَيْنِ الْمَلِكُ الْعَقْــــــــرَبُ .............بِيَدِهِ يَــزْرَعُ الأَرْضَ وَ لا يُــحَارِبُ
وَ ذَاتَ صَبَاحٍ جَاءَ أَخُوْهُ حُوْرَسُ ............إِلَى الْبَيْتِ وَ قَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ
رَسُوْلٌ مِنَ الْمَلِكِ ذِيْ التَّاجِ الأَحْمــــَرِ .............يُرِيْدُ الدُّخُوْلَ هُوَ بِالْبَابِ يَرْقُــــــبُ
فَقَالَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ لِحُـــــــوْرَسَ .............دَعِ الرَّجُلَ يَدْخُلُ وَ يُخَاطِـــــــــــبُ
فَفَتَحَ بَابَ الْبَيْتِ الأَمِيْرُ حُــوْرَسُ .............وَ دَخَلَ الرَّسُوْلُ وَ هُوَ مُتْعَـــــــــبُ
فَقَامَ وَ أَجْلَسَهُ الْمَلِكُ الْعَقْـــــــرَبُ ............وَ قَدَّمَ لَهُ مَا يَأْكُلُ وَ يَشْــــــــــــرَبُ
فَقَالَ الرَّسُوْلُ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ .............مَلِكُ الشَّمَالِ عَوْنَ جَيْشِكَ يَطْلُـــبُ
قَبَائِلُ غَرْبِ الصَّحَرَاءِ الأَجْنَبِيَّــةُ ..............أَتَواْ بِرِجَالِهِمْ إِلَى الدِّلْتَا وَ خَرَّبُـواْ
هَدَمُواْ بُيُوْتَ أَهْلِ الدِّلْتَا وَ أَتْلَفُواْ ............. نَبَاتًا حُبُوْبُهُ كَادَتْ تُحَبَّـــــــــــــــبُ
سَرَقُواْ الطَعَامَ وَ قَتــــَلُواْ رِجَالِنَا ..............وَ أَتَواْ عَلَى أَرْضِ الشَّمَالِ لِيَسْلِبُواْ
قَبَائِلُ الْغَرْبِ طَرَدُوْنَا مِنْ أَرْضِنَا ...............يُسَيْطِرُ عَلَى غَرْبِ الدِّلْتَا الأَجَانِبُ
وَ لَسَوْفَ يَغْزُو الْغُرَبَاءُ وَ جُنْدُهُمْ .............بِلادَ الصَّعِيْدِ لِيُبِيْدُواْ وَ يَنْهَبُـــــــواْ
فَقَالَ لِلرَّسُوْلِ الْمَلِكُ الْعَقْــــــرَبُ ..............سَيَــغْزُو الأَجَانِبَ الْمَلِكُ الْعَقْــــرَبُ
سَتَقْطَعُ رُؤُوْسَ الْغُزَاةِ فُؤُوْسُنَا ...............كَمَا تُقْطَفُ الثِّمَارُ وَ الأَكْلُ الأَطْيَبُ
سَنَمْضِيْ مَعَكَ بِكُلِّ جُنُـــــــوْدِنَا ...............إِلَى حَيْثُ مَلِكُ الدِّلْتَا الآنَ يُحَــارِبُ
سَيُعِدُّ حُوْرَسُ طَعَامًا لأَجْــــلِكُمْ .............. لِكَيْ يَأْكُـلَ أَهْلُ الشَّمَالِ وَ يَشْرَبُــواْ
خَرَجَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ مَعَ حُـــــوْرَسَ .................وَ تَحُوْتُ وَ الرَّسُوْلُ وَ النَّاسُ صَاحَبُـــواْ
فَجَاءَ وَرَائَهُ نِعَرْمِرُ قَائِـــــــــلاً ................. أَنَاْ فِيْ الْقِتَالِ بِجِــوَارِكَ رَاغِـــــــبُ
فَقَالَ لَهُ أَنْتَ صَبِيٌّ مُرَاهِــــــقٌ ................. وَ لَيْسَ بِرَأْسِكَ خِبـْـــرَةٌ وَ تَجَــارِبُ
فَقَالَ نِعَــــــرْمِرُ أَنَاْ الآنَ بَارِعٌ ..................وَ رُمْحِيْ بِكَفِّيْ فِيْ الْقِتَالِ سَيَـحْرِبُ
وَ إِنْ لَمْ أُقَاتِلْ لَحْظَةً فِيْ الْمَــعَارِكِ ..................فَكَيْفَ سَتُصْبِـــــــحُ بِرَأْسِيْ تَجَارِبُ
فَقَالَ تَحُوْتُ لِلْمَلِكِ الْعَقْـــــرِبِ ..................كَـــلامُ الأَمِيْرِ نِعَرْمِرَ صَائِـــــــــــــبُ
سَيُقَاتِلُ الأَعْدَاءَ تَحْتَ لِوَائِــكَ ................. لِيَبْقَى مَعَكَ خِبْرَةَ الْحَـــرْبِ يَكْسِــــبُ
فَقَالَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ أَنَاْ أَقْبَـــلُ ................. نَعَــرْمَرُ إِلَى الْقِتَالِ مَعِيْ سَيَـــــذْهَبُ
سَيَبْقَى تَحُوْتُ فِيْ الصَّعِيْدِ بِجــُنْدِهِ .................لِيُدِيْرَ شَئُــوْنَهُ وِ أَنَاْ غَائِــــــــــــــــبُ
خَرَجَ الْمَلِكُ الْعَقْــرَبُ بِجُنُـوْدِهِ .................وَ حُوْرَسُ وَ الرَّسُوْلُ وَ نَعَرْمَرُ صَاحَــبُواْ
لَبِسَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ التَّاجَ الأَبْيَضَ .................وَ خَلْفَهُ الْجُنْدُ فِيْ صُفُــــوْفٍ تَرَتَّبــُواْ
وَ حُوْرَسُ فَوْقَ كَتِفِهِ صَقْرُهُ ................. وَ نَعَـــــرْمَرُ بِالْبَلْطَةِ يَتَلاعَــــــــــــــبُ
بِيَدِ الْمَلِكِ الْعَقْرَبِ هِـــــرَاوَةٌ ..................كَالْكُمِّثْرَى رَأْسُــــهَا الَّتِيْ تُضَــــــارِب
وَ جُنُوْدُهُ بِأَيَادِيْهِمْ فُؤُوْسُــهُمْ .................وَ خَنَاجِــــــرُهُمْ وَ الرِّمَاحُ اللَّوَاعِــــبُ
أَتَى اللَّيْلُ مُسْدِلاً سِتَارَهُ الأَسْوَدَ ..............فَشُيِّـــــــــدَتِ الْخِيَامُ وَ الْمَضَــــــــارِبُ
أُقِيْمَ لِلْمَلِكِ خَيْـــمَةٌ مُسْتَطِيــْلَةٌ ................بِجِــــــوَارِهَا خَيْمَةُ نَعَرْمَرَ تُنْصَـــــــبُ
خَرَجَ الأَمِيْرُ حُوْرَسُ مَعَ صَقْــــرِهِ ...................فَقَالَ لَهُ نَعَــــــرْمَرُ أَيْنَ تَذْهَــــــــــــبُ
فَقَالَ سَأَصْطَادُ بِرُمْــحِيْ غَـــــزَالَةً ................وَ أَمْشِيْ بِالْغَـــابَةِ حَيْثُ الْوَحْشُ وَ الثَّعْلَــبُ
فَقَالَ نَعَرْمَرُ لِعَمِّهِ حُـــــــوْرَسَ ...............سَأَخْــــــرُجُ مَعَكَ وَ إِيَّاكَ سَأَصْحَـــــبُ
ذَهَبَ نَعَرْمَرُ وَ عَمُّهُ حُـــوْرَسُ ..............إِلَى الْغَابَـــــةِ حَيْثُ الطَّبِيْــعَةُ تَخْلِــــــبُ
هُنَاكَ الْبَلابِلُ تَشْدُوْ وَ تُغَــــــرِّدُ ..............وَ عِطْـــــرُ زُهُوْرِ الْغَابِ رِيْحُهُ طَيِّـــبُ
تَسِيْرُ الْمِيَاهُ الصَّافِيَةُ الْعَذْبَــــةُ ..............وَ يَقْفِـــــــزُ الْقُنْفُذُ وَ تَجْرِيْ السَّنَاجِــبُ
فَهَجَمَ الذِّئْبُ عَلَى الأَمِيْرِ حُوْرَسَ ................ فَقَاوَمَهُ حُـــوْرَسُ وَ ظَلَّ يَضْــــرِبُ
فَهَجَمَ عَلَى الذِّئْبِ صَقْرُ حُــوْرَسَ ................وَ فِيْ عُنُقِ الذِّئْبِ غُرِسَتِ الْمَخَالِبُ
فَسَقَطَ الذِّئْبُ مَضْرَجًا بِدِمَائِـــــــهِ ...............وَ هَـــدَأَ قَلْبُ حُوْرَسَ الْمُتَرَعِّــــــــبُ
أَمَامَ نَعَرْمَرَ وَقَفَ غَضَنْفَــــــــــــرٌ ...............قَـوِيٌّ عَظِيْمٌ يَزْأَرُ وَ يَلْجَـــــــــــــــبُ
فَظَلَّ نَعَرْمَرُ إِيَّاهُ يُــــــــــــــــرَوِّضُ ............. وَ قَالَ الأَسَــدُ هُوَ صَاحِبِيْ الْمُقَــرَّبُ
رَأَى حُوْرَسُ وَسْطَ الأَشْجَارِ أَرْنَبًا ...............فَأَرْدَاهُ رُمْحُهُ فَسَــقَطَ الأَرْنَـــــــــــبُ
فَعَادَ نَعَرْمَرُ مَعَهُ غَضَنْفَــــــــــــــرُ ...............وَ حُــوْرَسُ رَجَعَ وَ فِيْ يَدِهِ أَرْنَــــبُ
أَتَى نُوْرُ الصُّبْحِ وَ نَهَارُهُ الأَبْيَضُ ...............فَتَجَــــهَّزَ الْجُنُوْدُ لِكَيْ يَذْهَبُــــــــــــواْ
عَلَى الأَرْجُلِ سَارَ الْمَلِكُ وَ جُنْــدُهُ ...............وَ هُــوَ تِجَاهَ مَلِكِ الدِّلْتَا ذَاهِــــــــــبُ
وَ بَعْدَ مَسِيْرَةِ شُهُوْرٍ طَـــــــــوِيْلَةٍ ..............وَصَـــــلَ الْعَقْرَبُ إِلَى حَيْــــــثُ يَأْرَبُ
فَوَزَّعَ عَلَى أَهْلِ الدِّلْتَا طَــــــعَامَهُ ................فَأَتَى النَّاسُ لِيَأْكُلـــُواْ وَ لِيَشْرَبُــــــواْ
جَلَسَ الْمَلِكُ صَاحِبُ التَّاجِ الأَحْمَرِ ...............وَ جَلــــَسَ أَمَامَهُ الْمَلِكُ الْعَقْــــــــرَبُ
فَقَالَ الْمَلِكُ صَاحِبُ التَّاجِ الأَحْمَرِ ................يُسَـــيْطِرُ عَلَى غَرْبِ الدِّلْتَا الأَجَانِــبُ
يُقِيْمُوْنَ فِيْهَا حُصُوْنًا صَغِيْــــــرَةً ...............بِجُـــدْرَانِهَا الْخَشَبُ وَ الطِّيْنُ اللازِبُ
يُغِيْرُوْنَ عَلَى النَّاسِ دَوْمًا لِيَسْـــــرِقُواْ ..............وَ كَيْ يَهْـــــدِمُواْ وَ يَحْرِقُواْ وَ يُخَرِّبُواْ
يُسَمَّى زَعِيْمُهُمُ الْمَلِكَ الْبَــــــوْمَةَ ...............لأَنَّهُ بِطَائِرِ الْبُــــوْمَةِ مُصَاحَـــــــــــبُ
كَذَلِكَ دَائِمًا يُقَلِّدُ الْبــــــــــــــــُوْمَةَ ...............فَإِنّـــَهُ دَائِمًا بِاللَّيــــــــــــــــْلِ يُحَارِبُ
فَقَالَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ سَنــــــــُقَاتِلُ ................صَبَـــــاحَ غَدٍ وَ إِيَّاهُ سَنَغْلِــــــــــــــبُ
وَ سَوْفَ يَصُدُّ الآنَ جُنْدِيْ هُجُـــوْمَهُ ...................إِذَا جَــــــاءَ جُنْدُهُ الآنَ لِيُحَارِبُــــــــواْ
وَ أَثْنَاءَ ذَلِكَ الْحَدِيْثِ تَجَــــــــوَّلَ ............... نَعَــــــــرْمَرُ بَيْنَ مَنْ أَتَواْ لِيُحَارِبُـــــواْ
فَرَأَى فَتَاةً مِثْلَهُ تَتَجَــــــــــــــوَّلُ ................فَقَالَ إِلَى مَنْ تِلْكَ الْفَتَـــــــاةُ تُنْسَــــب
سَمِعَتْهُ الْفَتاةُ وَ هُــــــــــوَ يَسْأَلُ ................فَقَالَـــــــتْ لَهُ وَ هِيَ إِيَّاهُ تُجَـــــــاوِبُ
أَنَاْ ابْنَةُ الْمَلِكِ ذِيْ التَّاجِ الأَحْمَرِ ..................أَنَاْ اسْمِيْ نِفِرُ أُيَّهَا الْمُتَخَاطِـــــبُ
فَقَالَ لَهَا أَنَاْ الأَمِيْرُ نَعَرْمَـــــــــرُ ..................وَ أَبِيْ هُـوَ مَلِكُ الْجَنُوْبِ الْعَقْرَبُ
وَ كَانَتْ نِفِرُ مِثْلَ الْبَدْرِ وَجْهُـهَا ...................وَ كَانَتْ رَشِيْقَةً ذَاتَ حُسْنِ يَجْذِبُ
فَظَلَّ نَعَرْمَرُ إِلَيْهَا يَنْظُـــــــــــــرُ ..................فَتَوَرَّدَ خَدَّاهَا وَ هِيَ تَذْهَـــــــــــبُ
ذَهَبَتْ إِلَى الْمَلِكِ ذِيْ التَّاجِ الأَحْمـَرِ ...................وَ ظَلّـَتْ مَعَ أَبِيْهَا تَتَخَاطَـــــــــــبُ
فَقَالَتْ لَهُ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ يَا أَبِــيْ ....................أَمِيْرًا جَمِيْــلاً عَضَلاتُهُ تُرْهِـــــــبُ
يُسَمَّى نَعَرْمَرَ وَ يَحْمِلُ بَلْطَـــةً ................... أَبُــوْهُ هُوَ مَلِكُ الْجَنُوْبِ الْعَقْــــرَبُ
أَنَاْ أَعْشَقُ قُـــــــوَّتَهُ وَ جَمَالَهُ ........................أَنَاْ فِيْ الزَّوَاجِ مِنْ نَعَرْمَرَ أَرْغَبُ
وَ كَانَ أَبُوْهَا جَالِسًا فِيْ الْخَــــيْمَةِ .....................فَجَاءَ نَعَرْمَرُ وَ الْمَلِكُ الْعَقْــــرَبُ
جَلَسَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ وَ نَعَرْمَرُ .....................وَ أَنْظَارُ نِفِرُ إِيَّاهُمَا تَرْقُــــــــــبُ
فَقَالَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ ابْنِيْ نَعَرْمَرُ ...................يُحِبُّ ابْنَتَكَ وَ فِيْ الزَّوَاجِ يَرْغَبُ
فَقَالَ الْمَلِكُ صَاحِبُ التَّاجِ الأَحْمَرِ .................أَنَا أَقْبَلُ الزَّوَاجَ الَّذِيْ تَطْلُــــــــبُ
وَ لَكْنْ يَجِبُ أَوَّلاً أَنْ نُحَـــــــرِّرَ ...................جَمِيْعَ الَّذِيْ احْتَلَّهُ الأَجَانِـــــــــبُ
فَقَالَ نَعَرْمَرُ غَدًا سَنُقَاتِـــــــــــلُ ..................وَ سَنَذْبَحُ الأَعْدَاءَ وَ سَوْفَ نَغْلِبُ
وَ كَانَتْ نِفِرُ إِلَى نَعَرْمَرَ تَنْظُــرُ ...................وَ كَانَ فُؤَادُهَا سَعِيْدًا يَطْــــــــرَبُ
وَ قَدِ انْقَضَى اللَّيْلُ وَ زَالَ سَــــوَادُهُ ...................وَ جَاءَ الصَّبَاحُ فَنَهَضَ الْمُحَارِبُ
مَشَى الْعَقْرَبُ وَ حُــوْرَسُ وَ نَعَرْمَرُ ..................وَ الْجُنْدُ مَعَهُمْ نًظِّمُواْ وَ تَرَتَّبُــــواْ
هَجَمُواْ عَلَى الْغُزَاةِ بِكُلِّ قُـــوَّةٍ ...................وَ تَلاحَمُواْ وَ اشْتَبَكُواْ وَ تَضَارَبُواْ
بِرُمْحِهِ ضَرَبَ الأَمِيْرُ حُوْرَسُ ...................وَ ظَـــلَّ بِهِ فِيْ جُنْدِ الْغُزَاةِ يَحْــرِبُ
وَ بِبَلْطَتِهِ قَاتَلَ نَعَرْمَــــــــــــــرُ ..................وَ أَسَـــدُهُ مَعَهُ يَزْأَرُ وَ يَلْجَــــــــــبُ
كَذَلِكَ كَانَ صَقْرُ حُوْرَسَ يَقْتُلُ ...................وَ كَانَ دِمَـــــاءَ جُثَثِ الْقَتْلَى يَشْرَبُ
وَ كَانَ الْعَقْرَبُ يَضْرِبُ بِالْهِــــرَاوَةِ ..................وَ يَفْلــــِقُ هَامَةَ كُــــلِّ مَنْ يُضَارِبُ
فَفَرَّ الأَجَانِبُ إِلَى حُصُوْنِــــهِمْ .................وَ مِنْ خَلْفِ الأَسْوَارِ الْغُزَاةُ ضَارِبُــــواْ
وَقَفَ الْمَلِكُ الْبُوْمَةُ بَيْنَ جُنْدِهِ .................وَ طَائِرُ الْبُوْمَةِ إِيَّاهُ مُصَاحِـــــــبُ
وَ كَانَ الْغُزَاةُ يُطْلِقُوْنَ رِمَاحَهُمْ ................عَلَى الْمَلِكِ الْعَقْرَبِ لِكَيْ يَحْرِبُـواْ
فَأَمْسَكَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ وَ جُنُوْدُهُ ...............فُؤُوْسًا وَ فِيْ جُدْرَانِ الْحُصُوْنِ نَقَّبُـــواْ
وَ كَانَ نَعَرْمَرُ بِفَأْسِهِ يَضْـــرِبُ ................وَ فِيْ حِصْـــنِ الْبُوْمَةِ كَانَ يُنَقِّــبُ
فَتَهَدَّمَ الْحِصْنُ بِقُـــــــوَّةِ فَأْسِهِ ................وَ دَخَـــــلَ الْحِصْنَ وَ هُوَ مُضَارِبُ
هَوَى الْبُوْمَةُ عَلَى نَعَرْمَرَ بِفَأْسِــــهِ ................فَمَــــالَ نَعَرْمَرُ وَ هُوَ يَتَجَنّـــــــــَب
وَ هَوَى نَعَرْمَرُ عَلَى رَأْسِ الْبُــوْمَةِ ...............بِفَأْسِــــــهِ وَ هُوَ لِلْبُـــــوْمَةِ ضَارِبُ
فَسَقَطَ قَتِيْلاً الْمَلِكُ الْبُـــــــوْمَةُ ...............وَ هُـــوَ بِدِمَائِهِ مُتَخَضِّـــــــــــــــــبُ
ذَبَحَ نَعَرْمَرُ الْمَلِكَ الْبُـــــــوْمَةَ ...............فَخَـــافَ الْغُزَاةُ وَ اضْطَرَبُواْ وَ دُرْدِبُـــــواْ
وَ هَدَمَ الْعَقْرَبُ الْحُصُوْنَ بِفَأْسِــــهِ ..............وَ حُـــــــوْرَسُ بِجِوَارِهِ كَانَ يَضْــرِبُ
مَعًا قَتَلا الْقَبَائِلَ الأَجْنَبِــــــــيَّةَ ..............وَ الْعَقْــــــرَبُ يَزْأَرُ كَاللَّيْثِ وَ يَلْجَــبُ
فَحَاصَرَهُ تِسْعَةٌ مِنَ الأَجَـــانِبِ ..............وَ فُـــــؤُوْسُهُمْ كَانَتْ إِيَّاهُ تَضَـــــارِبُ
فَظَلَّ الْمَلِكُ الْعُقْرَبُ بِالْهِرَاوَةِ ................يُبَارِزُ الأَجَانِـــــــــــبَ وَ يُضَــــــارِبُ
فَضَرَبَ الأَوَّلَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ .................فَأَصْبَـــــحَ بِدِمَائِهِ يَتَخَضَّــــــــــــــبُ
وَ ضَرَبَ الثَّانِيْ عَلَى عِظَامِ صَدْرِهِ ..............فَتَكَسَّــــرَتْ عِظَامُهُ وَ التَّرَائِــــــــــبُ
وَ حَاوَلَ الْبَاقُوْنَ أَنْ يَقْتُلُواْ الْعَقْرَبَ ..............فَأَصْبَـــحَ ضَرَبَاتِهِمْ يَتَجَنّــــــــــــــَبُ
أَتَى حُوْرَسُ وَ قَاتَلَ بِجِـــوَارِهِ ..............وَ هُــــوَ بِرُمْحِهِ فِيْ الأَعَادِيْ يَحْرِبُ
وَ جَاءَ نَعَرْمَرُ بِفَأْسِــهِ ضَارِبًا ..............فَهَـــزَمُواْ قَبَائِلَ الْعِدَا وَ تَغَلَّبُــــــــــواْ
ذَبَحَ الْعَقْرَبُ زُعَمَاءَ الْقَبَائِـــلِ.............. وَ عَلّـــــَقَ رُؤُوْسَهُمْ وَ هُوَ غَالِـــــبُ
وَ عَادَ الْمَلِكُ الْعَقْرَبُ وَ رِجَالُهُ .............مَعَهُمْ غَنَـــــائِمٌ كَثِيْرَةٌ لا تُحْسَـــــــبُ
خَرَجَ الْمَلِكُ صَاحِبُ التَّاجِ الأَحْمَــرِ ............ لِلِقَائِهِمْ وَ الْقَلْــــــبُ سَعِيْدُ يَطْـــــرَبُ
فَقَالَ لَهُ مَلِكُ الْجَنُوْبِ الْعَقْرَبُ .................وَ هُوَ لِمَلِكِ الدِّلْتَا مُجَــــــــــــاوِبُ
غَنَائِمُنَا مِنَ الْغُزَاةِ عَدِيْــــــدَةٌ ................ لِكَثْرَتِهَا مَنْ حَمَلُوْهَا قَدْ أُتْعِبُــــواْ
هِيَ نَبَاتَاتٌ وَ غِزْلانٌ جَمِيْــلَةٌ ....................كَذَلِكَ حَمِيْرٌ وَ بَقَرٌ رَبْــــــــــــرَبُ
نَجَتْ مِصْرُ مِنَ الْغُزَاةِ الأَجَانِــــبِ .................وَ بَقِيَ زَوَاجٌ يُفْــرِحُ وَ يُطْـــــرِبُ
فَقَالَ الْمَلِكُ صَاحِبُ التَّاجِ الأحْمَرِ .................سَنَحْتَفِلُ بِنَصْرٍ عَلَى الأَجَانِـــــــبِ
وَ سَنَحْتَفِلُ بِزَوَاجِ نَعَرْمَـــــرَ .................مِنَ ابْنَتِيْ نِفِرَ وَ الْقَلْبُ سَيَطْـرَبُ
|