الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

صلاية الأسد والثور

صلاية الأسد والثور
عدد : 10-2017
ملحمة فنية تصويرية بقلم: محمد عبدالرازق


هذه صلاية مصرية تنتمي إلى عصر ما قبل الأسرات محفوظة الآن بمتحف اللوفر. على وجه هذه الصلاية – يمين الصورة – نرى ثورًا يهاجم رجلاً بقرنيه ويدوسه بأقدامه وورائه مجموعة من الألوية تمسك بحبل يحيط آخره بعنق شخص آخر أسفل الصلاية توجد قدم موضوعة على رأسه والصورة مهشمة لا تبين صاحب هذه القدم. أما الوجه الثاني للصلاية نرى فيه ثورًا يضرب رجلاً بقرنيه ويدوسه بأقدامه مثل الوجه الأول وأسفل الثور حصن يوجد فيه أسد وأسفل الحصن صورة مهشمة لحصن آخر بداخله طائر. هيئة الأشخاص هنا تدل على أنهم أجانب، فالشعر المجعد واللحية تشبهان نفس هيئة الأجانب المصورين على صلاية الأسد والعقبان، والثور والأسد يمثلان ملك مصر حيث كان الملك يحب التشبه بالأسد والثور إعجابًا بقوتهما وبالتالي تروي الصلاية قصة حرب نشبت بين المصريين والأجانب – ربما كانوا التحنو الليبيين – وانتهت بانتصار المصريين على الأجانب.

هذه الصلاية يراها الباحث ملحمة تصويرية تحكي قصة معركة تاريخية على هيئة صور تعبر عنها بشكل أدبي جميل حيث تشبه الملك بالأسد تارة وبالثور تارة أخرى، وتصف الصور تفاصيلاً دقيقة عن المعركة. فنحن حين نعبر عن هذه الصور بالكلمات نقول "أغار الأجانب ذووا الشعر المجعد واللحى الطويلة فقام الملك المصري بالدفاع عن مصر كالأسد الذي يدافع عن عرينه ثم هاجم الأجانب بقوة كالثور الذي يهاجم خصمه فيضربه بقرنيه ويدوسه بأقدامه فهلك معظم الأجانب وأسر المصريون أحدهم وربطوا حبلاً حول عنقه ووضع رجل قدمه على رأسه".

وقد عبر الباحث عن هذه الصورة بقصيدة ملحمية تقول:

أَغَارَ على مِصْرَ الغُـــــزَاةُ الأَجانِبُ.....ذَوُواْ اللُّحَى الطويلةِ والشَّعْرِ الْمُجَعَّدِ
فَدَافَعَ الْمَلِكُ الْمِصْــــرِيُّ عَنْ بِلادِهِ .....كَمَا يَحْمِيْ عَرِيْنَهُ الأَسَـدُ الْمُرْعِــــبُ
وَهَاجَمَ الْغُزَاةَ بِكُــــلِّ شَــــــرَاسَـةٍ.......كَمَا الثّــــَوْرِ الْهَائِجِ بِقَرْنَيْهِ يَضْـرِبُ
وَدَاسَ عَلَى الأَجْسَـــــــادِ بِأَقْدَامِهِ........كَمَا يَدْهَسُ بِالأَقْدَامِ الثَّوْرُ الْغَاضِــبُ
هَلَكَ الْغُزَاةُ فِيْ الْقِتَالِ كَثِيْــــرُهُــمْ.......وَأَحَـــــدُهُمْ وَقَـــــعَ أَسِــــــيْرًا يَنْدُبُ
وَضَعَ الُجُنُوْدُ الْحَبْلَ حَــوْلَ عُنُقِهِ.......وَسَـاقُوْهُ بِهِ مِثْلَ بَهِــــيْمٍ يُسْحَــــــبُ
أَحَدُ جُنُوْدِ مِصْــرَ وَضَـــــعَ قَدَمَهُ.......عَلَى رَأْسِ الأَسِــــيْرِ الَّذِيْ يَتَعَـــــذَّبُ