السبت , 7 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

صلاية الملك العقرب

صلاية الملك العقرب
عدد : 10-2017
ملحمة تصويرية يقدمها: محمد عبد الرازق


حسبما ورد في كاتالوج المتحف المصري، هذه الصلاية تنتمي لعصر ما قبل الأسرات وتحديدًا عهد الملك العقرب – الذي قام بتوحيد القطرين قبل الملك نعرمر – وهي من حجر الشست. تم العثور عليها في أبيدوس (سوهاج) ومعروضة الآن بالمتحف المصري بالقاهرة. ارتفاعها 19 سم وعرضها 22 سم. على الوجه الأول للصلاية – جهة اليسار – نرى صورة لعقرب وحيوانات أخرى كل منهم يحمل فأسًا ويهدم حصنًا، وبالطبع هذه هي الحيوانات التي كان أمراء مصر في ذلك الوقت يتشبهون بها لإعجابهم بقوتها وقدراتها ويعتقد البعض أن هذه الحصون كانت في غرب الدلتا. على الوجه الثاني – جهة اليمين – صورة لصفوف من الحيوانات والنباتات ربما كانت غنائمًا حصل عليها المصريون من غرب الدلتا بعد انتصارهم، وعلى يمين صف النباتات بالأسفل توجد عصا معقوفة ترمز إلى قبائل التحنو التي كانت تعيش في الأراضي الليبية غرب الدلتا في ذلك الوقت مما يدل على أن المصريين كانوا يحاربون هذه القبائل.

يرى الباحث أن هذه الصلاية تمثل ملحمة تصويرية، لأنها تروي قصة معركة على شكل صور وليس بواسطة الكلمات. فإذا قمنا بتحويل هذه الصور إلى كلمات سنقول "جاء الغزاة قبائل التحنو من الأراضي الليبية وأغاروا على غرب الدلتا، فهب الملك العقرب والأمراء المصريون لقتالهم وانتصروا عليهم فاختبأ التحنو داخل حصونهم، فأمسك المصريون الفؤوس وهدموا الحصون وهجموا على التحنو وقتلوهم وغنموا منهم عددًا لا يُحْصَى من الأبقار والحمير والغزلان والنباتات".

وَنَظَرًا لأن الصلاية تمثل ملحمة حربية عظيمة فإن الباحث نقلها في شكل قصيدة ملحمية تقول:

مِنَ الغربِ قبائلُ التِّحْنُو الأجانِبُ
أغاروا على غرب الدلتا لينهبوا
فَهَبَّ لِغَـــزْوِهِمُ الْمَلِكُ الْعَقْــــرَبُ
وإيَّاهُ أُمَرَاءُ مِصْـرَ صَاحَبُـــــــواْ
جُنُوْدُ مِصْرَ هاجَمُواْ الْعِدَا وَحَارَبُواْ
وَعَلَى قبائل التحنــــــو تَغَلَّبُــــــواْ
فَفَرُّواْ إلى حُصُوْنِهِمْ وَتَهَرَّبُــــــواْ
فَطَارَدَ جُنُوْدُ مِصْـــرَ وَتَعَقَّبُـــــــواْ
لَقَدْ حَمَلَ فَأْسَهُ الْمَلِكُ الْعَقْــــــرَبُ
وَظَلَّ حُصُوْنَ الْغُـزَاةِ يُضَــــــارِبُ
كَذَلِكَ أُمـــراءُ مِصْـــــرَ تَأَلَّبُــــــواْ
وَبِالْفَأْسِ حُصُـوْنَ الْغزاةِ ضَارَبُواْ
هَدَمُواْ الْحُصُوْنَ وَدَخَلُواْ لِيَضْرِبُواْ
فَفَرَّ قَبَائِـــلُ التحنـــــو الأجــــانِبُ
وَنَالَ الْمَــلِكُ مِنَ الْحَمِـــيْرِ غَنَائِمًا
وَمِنَ الْغِــزْلانِ وَالْبَقَــــــرِ الرَّبْرَبِ
فَسَــــاقَهَا فِيْ صُفـــــــوفٍ تَتَرَتَّبُ
وَنَالَ نَبَاتَاتٍ جَمِــــيْلَةً تُعْجِــــــــبُ