بقلم الباحث/ على ربيع
إحدى قرى مركز "سمنود" بمحافظة الغربية . عرفت فى النصوص المصرية القديمة باسم "بر حبت" ، أو : "بر – حبيت" ، اى "بيت الأعياد" ، ثم حرفت فى العربية إلى "بهبيت" ، مع ملاحظة سقوط "الراء" فى الاسم العربى لكونه من الحروف الضعيفة القابلة للسقوط ، وإبدال "الهاء" من "الحاء" . وأضيفت كلمة "الحجر" نظرا لوجود كم كبير من الأحجار المتبقية من معبدها الشهير الذى تحول إلى تل من الأحجار . وتعد "بهبيت الحجارة" الحالية ، من اهم مدن الإقليم الثانى عشر قديما ، حيث كانت تسمى "حبيت" أو "بر حبى" ، بمعنى " بيت العيد" ، وقد اسماها اليونان "ايسيوم" ، حيث كانتا لإلهة "إيزيس" موضع قداسة المدينة "بهبيت" ، التى أصبحت فى العصر اليونانى عاصمة لإقليم منفصل يسمى إقليم "حب" . وبها الآن أطلال معبد قديم يرجع للعصور المتأخرة من التاريخ الفرعونى . وأحجاره الجرانيتية والبازلتية زاخرة بالنقوش من تلك الفترة ومن فترة العصر البطلمى التالية لها .
وقد اطلقت على معبد "بهبيت الحجارة" اسم "فيلة الشمال" لأنه يعتبر من أهم وأجمل المعابد التى خصصت لعبادة المعبودة "إيزيس" فى الدلتا . وقد بنى المعبد فى عصر متأخر جدا من تاريخ مصر فى أيام "نختانبو الأول" من ملوك الأسرة الثلاثين ، و "بطليموس الثانى" بعد ذلك . ولا تزال هناك بقايا السور المبنى باللبن الذى يضم خرائب ذلك البناء ، والذى كان فى أحد الأيام معبدا كبيرا . وهذه الخرائب تتمثل فى كتل من حجر الجرانيت الأحمر والأشهب ، الذى تميزت به مبانى "نختانبو" فى الدلتا . ولابد أن هذه المبانى قد كبدته الكثير من التكاليف والجهد ، لأن الجرانيت الأحمر كان يجلب من أسوان فى الطرف الآخر من المملكة (الصعيد) . ويتميز هذا المعبد بجمال نقوشه التى تمثل العديد من الطقوس الدينية المختلفة ، والتى يقوم بها الملك أمام ربة المعبد "إيزيس" ، وبعض المعبودات الأخرى المرتبطة بها ، مثل "أوزير" ، و "حور" ، و "حتحور" ، و "أنوبيس" ، و "مين" معبود مدينة "قفط" . وعلى الرغم من أن المعبد قد تهدمت جدرانه ، فإن أكثر أحجاره ما زالت باقية فى مكانها وعليها نقوش هامة فيها مناظر تقديم القرابين لعدد غير قليل من المعبودات ، وبخاصة الثالوث الأوزيرى (أوزير ، إيزيس ، حور) .
وقد نالت مدينة "بهبيت" ومعبدها أهمية كبيرة من قبل الرحالة والعلماء والأثريين ، إبتداءا من هيرودوت ، والذى أشار إلى احتفالات للمعبودة "إيزيس" مرتبطة بالمعبود "أوزير" "جدو" (مدينة أبو صير بنا) . وذكر (اسطفانوس) البيزنطى المدينة باسم "ايسوبولس" بمعنى مدينة "إيزيس" . وفى القرن السابع عشر ، أشار "بيركلادويسكارب" ، إلى المدينة وربط المعبودة "إيزيس" ، بالمعبودة "أفروديت" (*) ، وذكر معبد "أفروديت" فى تلك المدينة نظرا لظهور "إيزيس" بنفس هيئة "حتحور" البشرية . وقد سجل "بول لوكاس" ، أول تسجيل لبعض مناظر المعبد فى نفس الفترة . كما أن الرحالة الجغرافى الشهير "Richard Bicok" ، قدم وصفا مختصرا للمعبد ، وأشار إلى نقوش قدس الأقداس ، بأنها أجمل ما رأت عينه فى حياته ورسم خريطة للموقع متضمنا السور اللبنى المحيط به . وفى زمن الحملة الفرنسية ، ومع بداية القرن التاسع عشر ، زار علماء الحملة الفرنسية قرية "بهبيت" ومعبدها ، وجعلوا لها جزءا يسيرا ضمن موسوعة وصف مصر وتحدثوا عن السور اللبنى ، وقاموا بتصوير بعض المناظر ومقارنتها بمناظر "معبد دندرة" .
ولكن المعبد حاليا فى حالة هدم تامة ويرجع ذلك لعدة أسباب كالتالى :
اختلفت الآراء حول أسباب سقوط المعبد ، ويمكن سردها كالتالى :
1- يرى البعض أنه سقط بسبب إرتفاع نسبة المياه الجوفية ، والتى أدت لتصدع الأساسات ، مما نتج عنه إنهيار جدرانه بهذا الشكل .
2- يرى البعض الآخر أنه سقط بسبب نوبة فيضان كبيرة أدت إلى إنهياره .
3- هناك رأى ثالث يرجع سبب السقوط إلى زلزال .
ولكنى ارجح الرأى الثالث –سبب السقوط حدوث زلزال- وذلك لعدة أسباب على النحو التالى :
1- إرجاع سبب السقوط لزيادة نسبة المياه الجوفية ليس منطقى بدرجة كبيرة حيث أن المعبد سقط منذ زمن بعيد ، وفى تلك الفترة لم تكن طبية الأرض والأنشطة الإنسانية المحيطة بها قد تؤدى إلى زيادة نسبة المياة الجوفية مثل إنسان العصر الحديث . وإذ افترضنا أن سبب سقوط المعبد هو زيادة نسبة المياة الجوفية ، فلابد أن تختلف كومة الأحجار عن شكلها الذى نراه .
2- إرجاع سبب الانهيار إلى حدوث فيضان شديد ، فلماذا لم يتهدم السور اللبنى الذى مازال موجود حتى الآن ، على الرغم أنه أقل مقاومة من أحجار الجرانيت ؟ ، ولذلك من المفترض أن يذوب هذا السور .
3 – وأميل للرأى الثالث وهو سقوط المعبد بسبب حدوث زلزال شديد ، حيث حدث فى القرن الأول الميلادى زلزال شديد ضرب دلتا مصر ، بالإضافة إلى أنه أثناء حكم "دومينان الرومانى" فى نفس الفترى قد بنى معبد للمعبودة "إيزيس" ، بروما ، ووجدت به كتل للتبرك بها اسم "إيزيس سيدة حبيت" ، مما يدل على أن المعبد قد سقط فى ذلك الوقت وأخذت منه تلك الكتل .
ومن الممكن إعادة تركيب وتكوين المعبد مرة أخرى ويمكن سرد وعمل ذلك فى عدة مقترحات وهى كالتالى :
1- عمل خريطة لموقع كومة الأحجار يحدد بها موقع كل كلتة فى تلك الكومة الحالية على أرض الواقع
2- الحد من الزحف العمرانى الذى ازداد بشكل ملحوظ بجوار المعبد ، بل أصبح ملاصق لسور المعبد ، وذلك لتجميل شكل المعبد .
3- نزع ملكة الأراضى الزراعية المجاورة للمعبد ، وتعويض أصحابها بالمبالغ المالية .
4- من الممكن فتح المعبد للرحلات العلمية والدراسية ، وعمل مسار سير داخل المعبد بشكل بسيط وجميل ، مما يشد انتباه الزائر .
5- فتح المعبد للزيارة أمام السائحين ، وعمل بانوراما صوت وضوء للمعبد ليلا يتم عرض فيه تاريخ المعبد ، ومكانته فى مصر القديمة ، وذلك لا يحتاج لجهد ورفع الكتل الحجرية وعناء .
6- إعادة تركيب وتشيد المعبد ، من خلال إعادة تركيب الكتل الحجرية ، بعد التأكد من موضوعها الأصلى لكل كتلة ، كما يتم عمل تحاليل خاصة لتربة الأساسات للتأكد من مقاومتها للأحمال عند إعادة تركيب الكتل مرة أخرى ، حيث أن أوزان الكتل كبيرة للغاية . كما نقوم بدراسة تحليلة لنقوش الكتل بناءا على تكامل المناظر الموجودة على تلك الكتل ، حتى نعرف مكان كل كتل بالتحديد .
ويمكن سرد تخطيط المعبد كما حددته الباحثة الفرنسية Ch. Favard Meeks على النحو التالى :
1- سور المعبد :-
سورا له زوايا أربعة يبلغ طول أكبر واجهة له 262 مترا ، ويبلغ طول أصغرها 241 مترا ، ويبلغ ارتفاعه فى بعض المناطق 9-10 أمتار ، وله فتحتان من الواجهة الغربية ومثلهما فى الواجهة الجنوبية وفتحة واحدة فى الشمال . ولا يمكن أن يعرف المرء أن هذه الجدران مبنية بالطوب النيئ إلا فى أماكن محدودة لأن هذا الطوب فى الغالب محطم ومختلط لدرجة لايبدوا معها من الخارج إلا كتلة من الطين .
2- المدخل :-
تقع فى الناحية الغربية وهى الآن عبارة عن أرض زراعية تحولت أكثرها إلى مبانى يليها غربا الكتلة السكنية للقرية ويفصلها عن كتل المعبد شرقا السور المنفذ حديثا بواسطة المجلس الأعلى للآثار .
3- الواجهة :-
وقد بنيت فى عصر الملك "بطليموس الثالث" من كتل ضخمة من الجرانيت زينت فى أعلاها بالأفاريز الحتحورية والتى يتخللها خراطيش تحمل اسم هذا الملك وزوجته الملكة "برنيكى" بالتتابع . وكانت الواجهة مقسمة إلى جناحين أحداهما أيمن والآخر أيسر يتخللهما مدخل . وقد تم التعرف على مجموعة من كتل الجناح الأيمن التى تتكامل مع بعضها البعض ، وكذلك الجناح الأيسر وهى توضح مجموعة الكتل المتاحة لنا حتى الآن التى تمثل الواجهة وإمكانية تركيبها معا ، ويقدر عرض واجهة المعبد بما يزيد عن ثلاثين مترا .
4- صالة الأعمدة :-
وتناثر بقايا الأعمدة خلف كتل الواجهة وكذا فى الركن الجنوبى الغربى من كومة الأحجار حيث قام عالم الآثار الفرنسى "مونتيه" فى أواخر الأربعينات بنقل عدد منها إلى تلك المنطقة لدراستها يتضح أنها كانت تتكون من مقاطع أسطونية بعضها فوق بعض والمقطع الواحد كان يقسم إلى قسمين فى أغلبها تعلوها تيجان حتحورية ، وما زال البعض منها يحتفظ إلى حد ما ببقايا النقوش حيق أن أقطارها أتاحت للفنان بمساحات للنقش عليها .
وبمقارنه بقايا تلك الأعمدة وتيجانها بأعمدة معبد دندرة من نفس الطراز والتى ما زالت قائمة حتى الآن نستخلص الآتى :
1- أن أقطار الأعمدة بمعبد "بهبيت الحجارة" تراوحت بين 1.46 – 1.60 مترا ، بينما أعمدة معبد "دندرة" بلغت أقطارها 2.08 مترا .
2- بلغ ارتفاع عمود معبد "دندرة" 14.28 مترا ، وبناءا على المقارنه السابقة بين الأقطار يتضح أن عمود "بهبيت الحجارة" كان متوسط ارتفاعه 10.25 مترا ، وأمكن التعرف على بعض التيجان الحتحورية ومن الممكن تجميع تلك الأسطوانات وإقامة الأعمدة عند إعادة التركيب مرة أخرى .
وأرجح إن سبب إختيار المعمارى المصرى القديم لطرز الأعمدة ذات التيجان الحتحورية بالذات فى معبد "بهبيت الحجارة" بصفة خاصة ، وفى العمارة المصرية القديمة بصفة عامة . ربما ذلك لأن الإلهة "حتحور" قد ساعدت الإله "شو" فى حمل السماء ، وبالتالى فإن إختيار التاج الحتحورى يرجع لهذا المغزى الدينى الذى تبرك به المعمارى المصرى عندما أراد أن يعبر عن حمل الأسقف والأعتاب العلوية .
5- السلم :-
على يمين صالة الأعمدة وأعلى كومة الأحجار أمكننا التعرف على كتل ضخمة من الجرانيت منحوت بها درجات ، وبمقارنتها بمثيلاتها بمعبد دندرة يتضح لنا أنها كانتا متشابهتان ويتراوح اتساعها من 128:132 سم بينما فى دندرة 108 سم ، ووجود هذا السلم يفترض أنه كان هناك مقاصير علوية لأداء الطقوس الخاصة بالإله "أوزيريس" ، ومن الممكن خلال الكتل المتبقية تجميع هذا السلم والذى يتضح من بقاياه أنه كان مقسما لمرحلتين فى عملية
الصعود .
6- المقصورة الرئيسية لإيزيس:-
تعتبر مقصورة "إيزيس" هى أهم جزء من أجزاء المعبد وقد سميت باسم (drt) ولا تزال الكتل الضخمة المصنوعة من الجرانيت الرمادى الداكن باقيه فى الموقع لتدل على عظمة تلك المقصورة . وعندما قام الرحالة الأوروبيون بزيارة الموقع منذ القرن السادس عشر الميلادى أعجبوا بهذا الجزء وقد علق الرحالة الإنجليزى Richard Bicok (1743 م) ، عن جمال نقوشها ومناظرها أكثر من أى شيء آخر رآه فى حياته . ويفترض "ليزين" الآثارى المعمارى الذى كان ضمن بعثة "مونتيه" أن مساحتها كانت إما 4X8 مترا أو 5X10 مترا ، وارتفاعها 5.5 مترا .
وبدارسة الكتل المتناثرة لتلك المقصورة تمكنا من استنتاج الآتى :-
1/ أنها قد شيدت فى عصر الملك "بطليموس الثانى" .
2/ تمكنا من التعرف على بعض كتل واجهة تلك المقصورة وتتمثل فى الآتى :
أ- كتلة أعلى كومة الأحجار فى المنتصف تقريبا عليها بقايا منظر للملك "بطليموس الثانى" يقدم قربانا وخلفه منظر للإلهة "إيزيس" ، ونلاحظ أن بقايا الساق والقدم غير موجودة ، كما يوجد فى الأعلى فجوات لتثبيت المسارج أو الأعلام .
ب- لاحظنا كتلة أسفل تلك الكتلة عليها بقايا الساق والقدم لهذا الملك وعليها أيضا منظر للإلهة "إيزيس" والإله "حورس" وبقايا إلهة ثالثة يرتبطون بالأيدى .
ج- تمكنا أيضا من التعرف على كتلة تكمل الكتل السابقة من أسفل حيث نجد بقايا الجزء الأسفل للإلهة "إيزيس" والإله "حورس" .
د- تم الاتسدلال على كتلتين تكملان بعضهما البعض لبقايا النصفين العلويين للإله والإلهة بالنصفين السفلين ، ونلاحظ تشابك الأيدى بينهما مثل الكتل السابقة ، وحيث أنها تتكامل أيضا معها .
هـ- لاحظنا أيضا بعض الكتل التى كانت تمثل كورنيش الواجهة وعليه خراطيش للملك "بطليموس الثانى" بالتبادل مع خراطيش "إيزيس" العظيمة أم الإله وسيدة حبيت ، وكذلك جزء من افريز حتحورى ، تمكنا من تصوير ثلاث قطع منها والبعض الآخر استحال تصويرهم لموقعهم تحت ركام الأحجار ، كما تعرفنا على افريز مصورا عليه قرص الشمس المجنح "حورس الإدفوى" .
3/ بعد كتل تلك الواجهة وبفحص الكتل التى تليها تمكنا من التعرف على بعض كتل الجدار الأيمن لتلك المقصورة من الداخل وهى تتألف من مستويين أحداهما علوى والآخر سفلى .
أ- المستوى العلوى : يمثله كتلتان كبيرتان عليهما نقش بارز الأولى منها يمثل الملك "بطليموس الثانى" يقوم بأداء شعيرة التبخير أمام مقدمة الزورق المقدس التى صورت مقدمته على شكل رأس الإلهة "إيزيس" أيضا .
ب- المستوى السفلى : من الجدار الأيمن وجدناه فى كتلة ضخمة مثل عليها الإله "حابى" بشكله المعتاد وبالنقش البارز كما وجدنا بقايا أقدام الملك "بطليموس الثانى" .
4/ كما تمكنا من التعرف على كتلة كبيرة من الجرانيت زخرفت بالنقش الغائر للنجوم السماوية كانت تمثل بلاط السقف فى تلك المقصورة .
وقد عثر على كتلة ضخمة متكاملة مع كتلة الزورق المقدس بالجدار الأيمن وبنفس أسلوب النقش البارز . وبذلك نكون قد أضفنا لأبعاد الجدار الأيمن كتلة أخرى زادت فى إمتداده لتعدل فى رأى الأثرى المعمارى الفرنسى "ليزين" الذى ذكر أن أبعاده حوالى 4X8 مترا أو 5X10 مترا ، إلى ما يزيد فى تلك الابعاد .
7/ المقاصير المحيطة بمقصورة إيزيس :-
من خلال دراسة الكتل الأثرية فى الناحية الشرقية لكومة الأحجار وفحص مناظرها بطريقة متأنية يتضح أنه كانت هناك مقاصير للإله "أوزيريس" ومنها مقصورة الأمير وفى هذه المقصورة وطبقا للمعتقدات المصرية القديمة تحول "أوزير" إلى صقر مقدس فى بهبيت حسب بردية "الدلتا الأسطورية" . وقد عبد الإله "أوزير" بصور وألقاب متعددة مثل الكتل التى تمثل "أوزير رس وجا" ، و "أوزير عنجتى" ، و"أوزير ورتى" ، و "أوزير حماج" ، والتى تمثل مناظر كتلة أقدم الأبنية فى كومة الأحجار من عصر الملك "خت حر حبيت" من ملوك الأسرة الثلاثين .
8/ البوابة الجنوبية الشرقية :-
ومن خلال دراستنا لبعض الكتل فى محيط كومة الأحجار وجدنا كتلة كبيرة من الجرانيت الرمادى تمثل جزء كبير من الكورنيش المصرى ، والذى يبدو فيه أن المصرى قد تأثر فيها بفكرة سعف النخيل بسبب إنحناء الكورنيش فى الناحية الجنوبية الشرقية من كومة الأحجار ويقودنا موقع سقوط تلك الكتلة فى هذا المكان مع ثقلها الكبير أنها لم تبعد كثيرا عن مكان وجودها الأصلى وهذا يجعلنا نفترض أنه كانت توجد هناك بوابة جنوبية شرقية للمعبد .
ويفترض أنه كانت تعلو تلك المقاصير والمقصورة الرئيسية "لأيزيس" مجموعة حجرات علوية تقام فيها طقوس خاصة بالإله "اوزيريس" ، وهذا ما يؤكده اسم مقصورة البيت العالى والتى كان يوضع فيها تمثال من الصلصال لهذا الإله ، وتقوم الإلهة "حتحور" على
حمايته .
وتبين خريطة "بوتانجيه Peutinger" أنه كانت فى الدلتا ثلاث مدن تضم معابد مخصصة لعبادة "إيزيس" ، ومن بينها دون جدال واحدة يتطابق موقعها مع موقع بهبيت الحجارة . على أن استنتاج وجود مدينة قديمة فى نفس موقع بهبيت أمر يمكن الأستدلال عليه بفعل تلك الاطلال الرائعة أكثر مما يمكن الاستدلال عليه من شهادات مؤرخى العصور القديمة .
|