الأحد, 20 سبتمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

النقش المصرى الذى حير علماء الفلك والأثار

النقش المصرى الذى حير علماء الفلك والأثار
عدد : 07-2017
بقلم الكاتب/ عماد مهدى

مازلنا حتى يومنا هذا نقف عاجزين عن تفسير بعض النقوش المصرية القديمة الخاصة بعلم الفلك ومن هذه النقوش نقش عجيب ونادر لنوت المزدوجة من سقف مقبرة رمسيس السادس و هو تصوير نادر لنوت المزدوجة خرج عن السيمترية المعروفة فى مصر القديمة وتصوير( نوت السماء ) ورمزية الاحتواء أى وجود نسخة من نوت تحتوى نسخة أخرى أصغر بداخلها، فهل وصل الفكر المصرى الى ان السماوات متعددة فوق بعضها ؟ وأن هناك ثلاث سماوات من اصل سبع؟

وجاء فى كتاب (The Dawn of Astronomy) للكاتب (Sir Norman Lockyer) حسب نظريتة أن الفنان صور الأرض على شكل جسد أنثى تكور جسدها على نفسه مثل الكرة (رمز كروية الأرض) , و تفرد ذراعيها بجانبها فى خط مستقيم وهذا على عكس كل النقوش المصرية التى صورت الأرض على شكل جسد رجل مستلقى (جب) وهنا اختلف مع نورمن لوكرى لأن عنصرى الذكورة والانوثة فى المعتقد المصرى تمثلت فى ( السماء نوت ) الأنثى ( وجب الأرض ) الذكر فمازلنا واستبعد تماما ان رمزية التكور تخص جب الأرض لكنها احدى سور السماء نوت , ومازلنا نقف عاجزين عن التفسير امام هذا المشهد العجيب والفريد.

وكل ما استطعت تفسيرة فى هذا المشهد النادر هو ان نوت الكبرى الخارجية يحتوى جسدها على قرصين مجنحين للشمس , أحدهما عند الصدر و الآخر عند الرحم , رمز لرحلة الشمس فى السماء ما بين غروب و شروق . وجاء فى كتاب الليل و النهار بمقبرة رمسيس السادس أن نوت تبتلع قرص الشمس عند المغيب ليبحر فوق جسدها فى الليل و تعود لتلده من جديد فجر كل يوم .

أما نوت الصغرى / الداخلية ... فنلاحظ خلو جسدها من قرص الشمس , اذ لا يوجد له أى أثر سوى ستة وعشرون قرص دائرى متساويين فوق جسدها فهل يقصد به قرص الشمس ام القمر وما دلالة الرقم سته وعشرون فى هذا النقش؟ هل يقصد به دورة سنوية للشمس ام للقمر ؟؟

هل استطاع المصرى القديم ان يكتشف ان السماوات طباقا كما جاء فى قولة تعالى فى سورة الملك (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ).. حقا نحن عاجزون على تفسير وفهم إدراك المصرى القديم لعلم الفلك نعم نعترف ونقر عن عجزنا امام فهم المصرى القديم الذى وضع فى صورة واحدة العديد من المعلومات الكونية التى تعكس فهم قدماء المصريين العميق لعلم الفلك ... و ما زالت الصورة تحمل الرموز فأعداد النجوم الموجودة فى الصورة و مواقعها ليست عشوائية , و لكنها معلومات مشفرة بانتظار من يفك رموزها فهل توصل المصرى القديم بامكانيات محدودة لادراك مالم نستطيع نحن اليوم ادراكة برغم ما نملكة من تكنولوجيا وتقنيات حديثة , نعم نعترف بتفوق المصرى القديم كما نعترف بعجزنا عن فك رموز وشفرات هذه الحضارة العريقة التى ما زلنا نسعى جاهدين لاكتشافها وتفسيرها.