الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الاعياد فى مصرالقديمة وصناعة الكعك

الاعياد فى مصرالقديمة وصناعة الكعك
عدد : 06-2017
بقلم الخبير/على أبودشيش
عضو اتحاد الاثريين المصريين

قال المؤرخ اليونانى هيرودوت ان المصرين سبقوا شعوب العالم بالاحتفال بالأعياد وعنهم أخذ اليونان هذا الاحتفال..

احتوت السنة المصرية القديمة على العديد من الاعياد وكانت تسجل الاعياد بالأسماء ويسجل ايضا الاحتفالات الخاصة بهم وكانت الاعياد تجمع المصريين ليدل على مدى الترابط وكان المصري القديم عاشقا للطبيعة وللألوان فأستخدم كل شئ ليكون جميلا

واهتم المصري القديم بالاحتفالات والأعياد وكان من أول شعوب العالم احتفالا بهم وكانت الأعياد كثيرة جدا وكانت تصنف إلى "أعياد السماء" وهى التي تضم التقويم الفلكي والتقويم القمري "أعياد دنيوية أو حياتية" وتضم الأعياد الرسمية والمحلية والدينية والزراعية والجنائزية .

واثناء تلك الاعياد كانت ترتل الاناشيد وتزين المعابد وتقدم القرابيين ومن اهم هذة الطقوس هو رؤية تمثال الإله التى كانت تخرج من المقصورة ثم تنقل الى مكان ظاهر بعد ان تزين بالتمائم وقلائد الذهب وتوضع فى قارب حيث كانت السفن هى وسيلة النقل لديهم
وكانت توضع امام الإله اعلام مزينة بصور الهية .

وكان من أكثر فصول السنة التي تقام فيه الأعياد والاحتفالات الدينية والشعبية هو( فصل أخت ويعنى الفيضان). وكانت الأعياد في مصر القديمة تجمع بين جميع المناسبات بالمجتمع بشكل متطور جدا واستخدم المصري القديم كلمة (حب) للتعبير عن العيد (حب نفر) تعنى عيد سعيد كما كانت تسجل داخل المعابد المصرية في صالات الاحتفالات أو تكتب على وارق البردي وتوضع في مكتبة المعبد .مثل قوائم الأعياد المسجلة في معبد رعمسيس الثالث

واتخذ الاحتفال بالعيد خلال الدولة القديمة مظهراً دينياً فكانت مظاهر الاحتفال تبدأ بذبح الذبائح وتقديمها قرابين للإله وتوزيعها علي الفقراء .. والبعض منها يقدم إلى الكهنة لتوزيعها أيضا وكانوا يذهبون إلى الحدائق والمتنزهات والحقول ويستمتعون بجمال الطبيعة وخاصة في أيام النسئ (الأيام الخمسة المنسية) في العام

وكان سعف النخيل من النباتات المميزة للأعياد وخاصة رأس السنة حيث كان سعف النخيل الأخضر يرمز إلي بداية العام لكونه يعبر عن الحياة المتجددة كما أنه يخرج من قلب الشجرة .. فكانوا يتبركون به ويصنعون ضفائر الزينة و يعلقونها علي أبواب المنازل ويوزعون ثماره الجافة كصدقة علي أرواح موتاهم ، وما زالت تلك العادات القديمة من مورثونا حتى يومنا هذا .. وكانوا يصنعون من سعف النخيل أنواعاً مختلفة من التمائم والمعلقات التي يحملها الناس في العيد علي صدورهم وحول أعناقهم ، كرمز لتجديد الحياة ولحفظهم من العين الشريرة ،، وكان الشباب يحملون سعف النخيل في رقصاتهم الجنائزية ورقصاتهم الشعبية الجماعية .

ومن أقدم العادات والتقاليد التي ظهرت مع الاحتفال بالأعياد وخاصة عيد رأس السنة صناعة الكعك والفطائر وانتقلت بدورها من عيد رأس السنة لتكون سمه من سمات الأعياد التي جعل لكل منها نوع خاص به وكانت الفطائر مع بداية ظهورها في الأعياد تزين بالنقوش والتعاويذ الدينية .. وقد أتخذ عيد رأس السنة في الدولة الحديثة طابعاً دنيوياً ، وخرج من بين الأعياد الدينية العديدة ليتحول إلي عيد شعبي له أفراحه بهجته الخاصة وكانت طريقة احتفال المصرين به تبدأ بعمل الكعك في الأعياد ولو نظرنا إلى كلمة كحك هي كلمة مصرية قديمة .. ومنها جاءت كلمة " كعك " العربية Cake الإنجليزية

والكعك في الأعياد من عاداتنا الجميلة ومن ميراث أجدادنا فارتبطت الأعياد بعمل الفطائر الكعك بل وتعتبر أهم سمة لدينا حتى الآن من سمات عيد الفطر المبارك. وترجع هذه العادة المصرية التي صنعها المصرين قديما منذ العصور الفرعونية القديمة وسميت بالقرص لأنها مرتبطة فى عقيدتهم بقرص الشمس والتي كانت من مظاهر الكون المقدسة في مصر القديمة حيث نجد الكعك يأخذ الشكل المستدير الكامل ويزين بخطوط مستقيمة مثل أشعه الشمس الذهبية ومن هنا كانت فلسفة القرص المستدير

وكانت النسوة في مصر القديمة يصنعون الكعك ويقومون بأهداه إلى المعابد حيث ألهتهم والى الكهنة الذين يقومون بحراسة هرم الملك خوفو وخاصة في يوم تعامد الشمس على حجرته وسجلت هذه النقوش على مقبرة الوزير رخميرع في الأقصر خلال الأسرة الثامنة عشر والتي تشرح نموذجا جميلا لصناعة الكعك

حيث إن النسوة يقومون بإحضار عسل النحل الصافي و يضاف مع السمن ويضعونه على النار ثم يضاف إلية بعض الدقيق ويقلب على النار حتى يتحول إلى عجينة يمكن تشكيلها بأي شكل ثم بعد ذلك يحشونه بالعجوة وبعد الانتهاء يتم تزينه ببعض الفواكه

وهناك بعض النقوش التي سجلت تلك القرابين اللي كانت تحتوى في مضمونها على العيش والقرص والكعك والقرص والغوريبة التي يتم صناعتها الآن لتكون من مظاهر الفرحة على المصرين بقدوم العيد ،وتنتشر هذه العادة بصفة أكثر في الريف المصري ويتم أيضا توزيع القرص والكعك على روح المتوفى وسجل على مقبرة رعمسيس الثالث بمدينة هابو نقوش توضح هذه الاحتفالات بما يسمى بكعك العيد حاليا.
 
 
الصور :