سعيد جمال الدين يكتب :
سؤال يطرح نفسه لماذا لم تهتم وزارة السياحة بالعبقرى المصرى” محمد يوسف “ الذى منحته منظمة السياحة العالمية جائزة الإبتكار لعام 2017 لإبتكاره وإستحداثه طرق للتسويق الالكترونى يمكن الاستفادة منها للتسويق السياحى حول العالم وذلك فى احتفال رسمى ببورصة مدريد للسياحة باسبانيا مقر منظمة السياحة العالمية .
الغريب فى الأمر أن الوزارة المعنية بشئون السياحة وتطويرها والعمل على إبتكار الجديد من الأنماط السياحية لم تعر إهتماماً بتفوق “الشاب المصرى” لتؤكد وتطبق المقولة المشهورة ” لا كرامة لنبى فى وطنه “، وبدلاً من أن نرى الوزير وأجهزته المعاونة مثل هيئة تنشيط السياحة او قطاع السياحة الدولية بالوزارة يسرعان بعقد لقاء مع الشاب المتميز وحصد خبرته وطريقته التى إحتفى بها العالم وكرمه فى أحد أكبر المحافل الدولية السياحية ،نجدهم للأسف يغضون الطرف عنه، وكأن الأمر لايعنيهم ،صحيح ( ما هو لو كان أمريكى ،او ألمانى أو بريطانى ) ،كان زمانهم ملئوا الدنيا ضجيجاً وصراخاً وأصدروا العديد من البيانات الصحفية بأنهم نجحوا فى دعوة الفائز بجائزة منظمة السياحة العالمية لزيارة مصر من أجل التعرف على تجربته الفريدة سياحياً لتطبيقها فى مصر والإستفادة منها .
وهذا الموقف يفكرنى بما قاله الفنان المبدع الراحل” أبو بكر عزت “ فى فيلم ضد الحكومة وسط قاعة المحكمة وهو يقول (أين حمرة الخجل؟!!!)..ألم يكن من بينكم من هو رشيد بطلب هذا الشاب هاتفياً لسرعة عقد لقاء معه بدلاً من أن تقوم دول أخرى مجاورة مثل دبى أو البحرين أو حتى تركيا بدعوته لزيارته وتقديم خبراته لهم ، وأن يكون خيرنا لنا بدلاً من مثل المثل المعروف ” القرع بيمد لبره “.
فوزارة السياحة لم تعد تتفرغ للسياحة وإنما أصبح دورها حالياً التنكيل بكل من سولت له نفسه فى توجيه إنتقادات له سواء من داخل القطاع أو خارجه .. فلم تعتد تهتم بالشأن السياحى والأزمات التى تواجه القطاع ، وأقتصر دورها خلال الفترة الحالية إلى ترتيب الأوراق جيداً خاصة فى الحملة التنشيطية الترويجية والتأكيد على إنها ” لا أجمل .. ولا أروع منها ” وكفاية لايكات وسلام بقى !!
ولمن لا يعرف “محمد يوسف ” فهو شاب بالغ من العمر 35 عاماَ حصد جائزة منظمة السياحة العالمية التابعة للامم المتحدة للابتكار والتى تعتبر من أرفع الأوسمة التى تمنحها منظمة السياحة العالمية والتى يتم منحها لمن يضيف اسهامات بارزة في تقدم قطاع السياحة في العالم، وتسلم ” يوسف ” جائزته رئيس المنظمة في العاصمة الاسبانية مدريد مقر منظمة السياحة العالمية فى حضور رئيس وزراء اسبانيا وعدد من وزراء و قادة قطاع السياحة حول العالم ووسائل الإعلام الاوربية، وبالمناسبة لم يشارك أى مسئول مصرى فى هذا الحفل رغم علمهم وكان متواجد هناك وزير السياحة المصرى ” يحيى راشد ” ، وهشام الدميرى رئيس هيئة تنشيط السياحة .
يوسف ذو الــ (35 عاما) أمسك الميكرفون بعد إستلامه جائزته قائلاً في كلمته “شكرا لمنظمة السياحة العالمية لاختيارى ويشرفني أن أقف هنا وأمثل بلدى مصر وشكرا لفريق العمل و لكل من ساعدني لأصل إلى هنا”.
وجدير بالذكر ان يوم 16 يناير قبل تسليم الجائزة قام يوسف بالقاء محاضرة لعدد من وزراء سياحة وقادة قطاع السياحة فى العالم لشرح ابتكاراتة عن استخدام التسويق الالكترونى للسياحة بطرق مبتكرة لاستجلاب سياح لدول العالم حتى يتسنى لدول العالم تطبيقة والاستفادة منة .
وقد اضاف يوسف قائلاً: “أنا فخور جداً لحصولى على هذه الجائزة, واتمنى ان تكون مصر اول الدول المستفيدة من المبادرة لاستخدام السياحة الالكترونية بشكل مبتكر لاستجلاب سياح “.
وفي هذه المناسبة، صرَّح أمين عام منظمة السياحة العالمية، طالب الرفاعي، قائلاً: “جوائز منظمة السياحة العالمية تكرّم الجهود التي تبذلها أسرة السياحة من حول العالم لدعم الابتكار، وتسلّط الضوءعلى ضرورة تقدّم القطاع باتجاه مستقبلٍ يتميّز بمستوًى أعلى من الاستدامة والمسؤولية“.”.
جدير بالذكر ان ترشيح يوسف – وهو مؤسس اول شركة سياحة الكترونية بشكل كامل فى مصر– لهذه الجائزة كان من خلال المجلس الإستشارى الذى شكله وزير السياحة السابق هشام زعزوع.
وقد أعلنت منظمة السياحة العالمية عن قائمة المرشَّحين النهائيين لجوائز المنظمة الشهر الماضى وكان من بين المرشحين عدة دول : اسبانيا – ايطاليا – المكسيك– هولندا – البرتغال – امريكا – المملكة المتحدة. وبذلك يكون محمد يوسف هو اول مصرى او عربى يتم اختيارة لجائزة منظمة السياحة العالمية بمدريد.
بصراحة شديدة لا أفهم موقف الوزارة من “محمد يوسف ” وربما يكون هناك تفسيرات لهذا الموقف العجيب سيتم الكشف عنها ولكن بعد تغيير وزير السياحة فى التعديل الوزارى الجديد ؟!!!!
” محمد يوسف” أيها الشاب الرائع المشرف لمصر .. لا تهن .. ولا تحزن .. فوزارة السياحة دائماً فى هذا الوقت .. لا تكرم نبى فى وطنه ” .. وأعلم يا بنى أن الخير قادم لا محالة إما بزوال الأسباب أو زوال الأشخاص .. إنى أريد الإصلاح ما أستطعت .. ما توفيقى إلا بالله ..عليه توكلت ..وإليه أنيب .. وعلى الله العلى القدير قصد السبيل .
|