قراءة الدكتور/ محمود رمضان
صدر عن المجموعة العربية للتدريب والنشر بالقاهرة 1436هـ/2015م كتاباً مهماً بعنوان "الصلات الأخوية بين مصر والسعودية وأقطار الخليج العربي" يشتمل هذا الكتاب على 480 صفحة من القطع الكبير، ويتكون الكتاب من إفتتاحية تحتوي على مضمون ومنهج الدراسة، وتمهيد في ثلاثة مباحث مهمة عن مصر وأقطار الجزيرة العربية والخليج العربي قبل الاستقلال، ويلي ذلك ثلاثة أبواب يحتوي الباب على سبعة فصول تحت عنوان العلاقات السياسية، ويتضمن الباب الثاني ثلاثة فصول تتناول العلاقات الإقتصادية ، ويشتمل الباب الثالث على ستة فصول درست العلاقات التربوية والتعليمية بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، ثم خاتمة وقائمة بالمصادر والمراجع التي أعتمدت عليها الدراسة. وجاء في التقديم لهذا الكتاب نصا ما يلي :-
تعيش اﻷمة العربية منذ بداية القرن الحادي والعشرين الميلادي حراكا سياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا، وتواجه تحديات على شتى اﻷصعدة، ومع ذلك تستمر الصلات اﻷخوية بين شعوب اﻷمة العربية إنطلاقا من أن العروبة ثقافة، وثقافة المجتمعات العربية تستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتاريخ المشترك والعادات والتقاليد الصالحة لتلك المجتمعات، وتطلعاتها إلى مزيد من القوة والتقدم.
وإنطلاقا مما سبق رأينا تسجيل تطورات العلاقات الطيبة والصلات اﻷخوية التاريخية بين اﻷشقاء العرب في كل من مصر والسعودية وأقطار الخليخ العربي، ويحدونا اﻷمل في أن يكون هذا التسجيل مرشدا ﻷبناء العروبة؛ ليقوموا بمزيد من التواصل والتلاحم والتعاون والتضامن بصورة كبيرة، ومن ثم فقد سقنا في فصل تمهيدي: تاريخ هذه اﻷقطار قبل الاستقلال من خلال ثلاثة مباحث . ويأتي الباب اﻷول من الكتاب ليسجل العلاقات السياسية بين اﻷشقاء في (مصر والسعودية والكويت والبحرين وقطر واﻹمارات وسلطنة عمان، وأيضا اليمن )، تاكيدا على اﻷخوة المتجذرة عبر مراحل التاريخ المختلفة وحتى اﻵن .
ولما كان الإقتصاد هو عصب المصالح المشتركة، فقد جاء الباب الثاني من الكتاب ليسجل العلاقات الإقتصادية بين اﻷشقاء في تلك الدول، من خلال فصول ثلاثة، تناقش الإستثمارات بين دول الخليج والجزيرة العربية ومصر، وتحويلات المصريين العاملين في تلك اﻷقطار، ومستقبل العلاقات الخليجية المصرية في ضوء تطورات ما عرف باسم الربيع العربي .
وﻷن التعليم هو الركيزة الأولى في بناء المواطن العربي الذي يؤمن بربه وبدينه ويتطلع لبناء وطنه، فإن الوحدة الثقافية العربية هي أساس بناء اﻹنسان الصالح الذي يسهم في الحفاظ على ثوابته ومقدساته وقيم مجتمعه وإرثه الثقافي والحضاري، ويشارك بفعالية في الإرتقاء ببلاده من خلال التعليم والبحث العلمي . ولما كانت مصر أسبق الأقطار العربية عموما في اﻷخذ بالتعليم الحديث مع إستمرار التعليم الذي يرعاه الجامع اﻷزهر ؛ فقد نهل من التعليم في مصر جميع أبناء الجزيرة العربية وأقطار الخلبج العربي، ومن ثم أصبحت ثقافة المجتمعات العربية واحدة .
ولذلك جاء الباب الثالث ليسجل الصلات التربوية والتعليمية بين كل من جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة اﻹمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان . مع اﻹشارة إلى الإتفاقيات الثقافية بين مصر وهذة اﻷقطار، وإلى اﻹحصاءات التعليمية التوضيحية وإلى التقارير الرسمية.
وهكذا يأتي تسجيل هذه الصفحات من الصلات اﻷخوية؛ لتأكيد ما نراه اﻵن من التلاحم بين هذه الدول؛ تدعيما لمصر ولإختيارات شعبها في التطور السياسي والإجتماعي والإقتصادي، وحفاظا على الموروث الثقافي والحضاري وأمن اﻷشقاء في مجتمعنا العربي الكبير .. والله ولي التوفيق ،،
المؤلفون : أ.د. رأفت غنيمي الشيخ عميد كلية اﻵداب اﻷسبق - جامعة الزقازيق مؤسس معهد الدراسات اﻵسيوية
أ.د. علي صالح عضيبة باحث قطري أستاذ التاريخ الحديث والعلاقات الدولية دولة قطر
د. أحمد علي سليمان باحث تربوي - عضد المكتب الفني بالهيئة القومية لضمان جودة التعليم والإعتماد المدير التنفيذي السابق لرابطة الجامعات اﻹسلامية
|