الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

تسامح الأديان وامتزاج الحضارات فى مسجد "أبو الحجاج الأقصرى"

تسامح الأديان وامتزاج الحضارات فى مسجد -أبو الحجاج الأقصرى-
عدد : 06-2015
العارف بالله سيدى أبو الحجاج الأقصرى رضى الله عنه ،هو السيد يوسف عبد الرحيم بن يوسف بن عيسي الزاهد بن محي الدين بن منصور بن عبد الرحمن الملقب بشيخه بن سليمان بن منصور بن ابراهيم بن راضون بن ناصر الدين بن أبراهيم بن احمد بن عيسي الشهير ابن نجم بن تقي الدين بن عبد الله بن الدين الدني بن عبد الخالق بن نجم الدين بن عبد الله أبي الطيب عبد الخالق بن أحمد بن اسماعيل ابي الفراء الشهير بن عبد الله بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن الامام علي زين العابدين بن الامام ابي عبد الله الحسين بن الامام سيدي علي بن ابي طالب وامه سيدتنا فاطمه الزهراء بنت سيد الأولين والأخرين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم. ولد في أوائل النصف الثاني من القرن السادس الهجري في” بغداد ”، توفى سنة 642 هجرية عن عمر يناهز أكثر من تسعين عاما، ودفن بضريحه القائم فوق معبد الأقصر.

عمل سيدى أبو الحجاج الأقصرى في صناعة غزل الصوف وحياكته وكان له حانوت مشهور في بغداد درعليه رزقاً وفيراً وتزوج وأنجب صغيراً وكان بجانب عمله يتردد علي حلقات الوعظ و الدروس التي كان يعقدها شيوخ التصوف والعلماء في ” بغداد ” فظل ينهل من مناهل الثقافة الاسلامية حتي نال نصيباً وافراً من مختلف العلوم ثم دخل المدرسة النظامية في بغداد وتفقه في مذهب الإمام الشافعي، وقرأ الأدب بمختلف فنونه وكان ذواقاً للشعرمما كان له عميق الأثرعلي اقواله في الطريق ونصائحه للمريدين. وأشتغل بالوعظ والتذكير في بغداد وكان علي وعظة إقبال شديد لما كان يمتاز به من قوة الاستمالة وملكة التأثير فيمن حوله، وكثر أتباعه ومريدوه ، وحين بلغ عمره الأربعين رحل متجهاً الي مكة وأقام بها لمدة عام تعرف خلالها على أشراف من نسل أجداده وبعض القادمين من مصر ومنهم عرب جهينة وعسير الذين أبلغوه بأن له أجداد مدفونين بأرض مصر ورغبوه في السفر اليها. ولكن الشيخ أبي الحجاج اثر البدء بزيارة المدينة المنورة فتزود هناك بالعلم وعاش بفكرة وايمانه مع السلف الصالح وفي رحاب المصطفي صلي الله عليه وسلم قرر أن يقوم بدوره في الدعوه من أجل رسالة التوحيد والجهاد من أجل الحق والفضيلة متخذاً أرض مصر مكانا لدعوته.

• رحلته إلى الأقصر

وجاء اليها مع أولاده والمرافقين له حيث نزل بالمنصورة ثم إنتقل مارا بمختلف مدن مصر ،و أثناء ذلك رأى في منامه رؤي وهواتف تأمره بالرحيل الي مدينة تسمي ” الاقصر ” في صعيد مصر . فاستقبله أهلها بالترحاب البالغ، وبعد أن لمسوا فيه علمه الغزير وتقواه وخشوعه لله تعالي تفتحت قلوبهم له والتفوا حوله .وكان بالمدينة راهبة قبطية تدعي (تيريزة) أدهشها زهد وتصوف الشيخ وملىء نفسها احتراما له وتقديرا، فأسلمت وتحولت الي داعية إسلاميه ، واتخذت من مقر مسجد أبو الحجاج الحالي سكنا لها ومكان للعباده. وبدا نجم أبو الحجاج يعلو فاتجه اليه الناس من مختلف المدن والقري ليحظوا بقرب هذا الشيخ العالم الجليل – ويستفيدون من واسع علمه ، فأشرقت الأقصر بنور ربها اسلامية ثم نسبت الي ابي الحجاج ونسب اليها وكان أول من نسبت اليه ونسب اليها من علماء المسلمين.

• مسجده

يعود عمر مسجد سيدى أبوالحجاج الأقصري إلى ما يقرب من 850 عاما، وهو أحد أشهر مساجد صعيد مصر، فشكله الفريد ووجوده فى أحضان معبد الأقصر الفرعونى وضعه على أجندة الآثار في مصر، واتخذه الكثير من السياح فقرة رئيسية ضمن برامجهم السياحية بالمدينة التاريخية. المسجد عبارة عن مساحة صغيرة مربعة الشكل مغطاة بقبو صغير، يقع مدخلها في الجهة الغربية ، بني المسجد في الجهة الشمالية الشرقية لمعبد الأقصر. يعلو المسجد مئذنة بنيت علي الطراز الفاطمي، ينسبها بعض المؤرخين إلي أعمال الوزير الفاطمى بدر الجمالي، بينما نسبها البعض إلي العصر العباسي في القرن الثالث الهجري. وبداخل المسجد، يوجد ضريح صغير دفن فيه صاحب المسجد، ويعلو المسجد صف من الشُرفات المبنية بالطوب الأحمر ، والذي جدده عباس حلمي الثاني سنة 1914.تمتزج فى المسجد ثلاث حضارات فرعونية وقبطية وإسلامية حيث عثر فريق ترميم مصرى داخل المسجد على بقايا كنيسة تعود إلى القرن الخامس، تضم تيجانا نقشت بالأسلوب الكورنثي، وهو الأسلوب الفني الأشهر فى العصر الروماني، كما عثروا على نقوشا وكتابات بخطوط هيروغليفية تتحدث عن انتصارات رمسيس الثاني خاصة على الجدار الشرقي للمسجد، إلى جانب نقش كبير للملك رمسيس الثاني، وهو يقدم قرابين للمعبود آمون رع ، ومنظر كبير يمثل الملك رمسيس الثاني، وهو يقدم مسلتين لمعبد آمون رع، اللتان أهدى محمد علي إحداهما إلى لويس التاسع عشر، ملك فرنسا، في مطلع القرن التاسع عشر، وتم نصبها في ساحة الكونكورد في باريس.و من أهم النقوش التي تم الكشف عنها بالمسجد، نقش يبرئ رمسيس الثاني من الاستيلاء على تماثيل باني معبد الأقصر أمنحتب الثالث، وهو مشهد يرى فيه أحد كبار رجال الدولة يقوم بنصب ثلاثة تماثيل لرمسيس، إحداها وهو يضع تاج مصر العليا، والثاني يضع تاج مصر السفلى، والثالث وهو يضع غطاء النِمس الفرعوني.

تشتمل ساحة المسجد على مشهد فريد يمثل منظرا لفيل يشير إلى نمط الحياة في عصر رمسيس الثاني، وذلك بالكتابة التصويرية النوبية، ويعكس هذا المنظر تأثير النوبة باعتبارها جزءا من النسيج المصري، بجانب نقوش أخرى تشير إلى معارك رمسيس الثاني، من خلال تصوير حصانين يشرفان على مكان انتهت فيه إحدى معارك رمسيس.

• الاحتفال بمولده

يقام له مولد في 14 شعبان من كل عام، ويحمل ذلك الاحتفال طابعا خاصا وعادات وموروثات ترجع إلى العصور المصرية القديمة تشبه طقوس احتفال المصريين القدماء (بعيد أوبت) للمعبود آمون، حيث يخرج المحتفلون إلى ساحة مسجد أبي الحجاج الأقصري ويتحركون منها طائفين شوارع الأقصر يذكرون الله وينشدون ويرتلون القرآن ويمارسون التحطيب والرقص بالعصا والخيل حاملين توابيت من القماش المزركش على ظهور الجمال ،بالاضافه الى المركب الذي يجره الآلاف ويطوفون به الشوارع يتبعه عربات تحمل أصحاب المهن المختلفة كل يمارس عمله فوق هذه العربة من النجارين والطحانين وغيرهم في مشاهد تمثيلية هزلية وكرنفال شعبي وفني بهيج.

 
 
حمزة رمضان
الصور :